الرئيسية / أخبار اليمامة - السياسة / زنقة الملالي: ترامب يلغي النووي والأسوأ قادم



زنقة الملالي: ترامب يلغي النووي والأسوأ قادم

زنقة الملالي: ترامب يلغي النووي والأسوأ قادم

2018/05/10
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    قبل أربعة أيام من التاريخ المتفق عليه، وهو 12 مايو الجاري، قرر الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» اختصار الوقت وأعلن عن انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع إيران، موفياً بوعده الشهير إبان حملته الانتخابية «إذا فزت؛ سأمزق الاتفاق النووي مع إيران». وخلال كلمة ألقاها الثلاثاء الماضي بالبيت الأبيض أوفى بوعده، وأعلن انسحاب بلاده من الاتفاق الذي وصفه بالكارثي، وقال إنه لم يمنع إيران من الاستمرار في تخصيب اليورانيوم، محذراً إيران من مواجهة مشاكل أكبر إذا واصلت أنشطتها النووية، وعقب قرار ترامب خرجت تصريحات من الاتحاد الأوروبي تأسف للقرار، في حين تبارى المسؤولون الإيرانيون في توجيه التهديدات للولايات المتحدة، أغلب الظن أنها تهديدات وتصريحات للاستهلاك المحلي فقط، خاصة في ظل عقوبات اقتصادية منتظرة ستزيد من تضييق الخناق على المواطن الإيراني، المحبط والغاضب بالأساس من سياسات حكومته.

وبعد انتهاء كلمته، وقع الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» مذكرة رئاسية لبدء فرض عقوبات على النظام الإيراني، وعلى حد وصفه ستكون «العقوبات الاقتصادية في أعلى درجاتها»، مضيفاً في نفس السياق «سنعيد فرض أعلى مستوى من العقوبات القاسية على إيران وأي دولة تساعدها سيتم فرض عقوبات عليها هي الأخرى»، وخلال كلمته أشار ترامب إلى أنه يريد حلاً حقيقياً ودائماً للتهديد النووي الإيراني، مضيفاً أن النظام الإيراني لم يحترم الاتفاق، فإيران «كاذبة»، متابعاً «لدينا الدليل القاطع على أن طهران كذبت وأن النظام الإيراني واصل تخصيب اليورانيوم». وصف ترامب النظام الإيراني بالشرير، الذي استخدم الأموال التي جناها من رفع العقوبات في صناعة الصواريخ وإشاعة الفوضى في المنطقة ودعم الإرهاب، محذراً: «إذا سمحنا باستمرار الاتفاق فإننا سنشهد سباقاً نحو التسلح النووي في المنطقة». لم يوضح ترامب الكثير حول العقوبات المنتظرة على طهران، لكن بأي حال فإن إعادة فرض العقوبات مرة أخرى، سيتعين بموجب القانون الأمريكي الانتظار 180 يوماً على الأقل قبل فرض عقوبات على الدول التي لم تخفض تعاملاتها مع الاقتصاد الإيراني، وخاصةً مشترياتها من النفط الإيراني، لكن إلى حين تطبيق العقوبات، فإن الشركات المتعاملة مع السوق الإيرانية، وخاصةً الشركات الأوروبية، دخلت في مرحلة من عدم اليقين وهو ما يسبب خسائر فعلية لها حتى قبل دخول العقوبات حيز التنفيذ، وذلك في ظل تعمد الرئيس ترامب فرض حالة من الغموض على الواقع الإيراني.

يأتي ذلك فيما توالت ردود الأفعال العالمية على هذا القرار بين مؤيد ورافض، لكن ما هو أهم من التصريحات هى ردود الفعل على أرض الواقع؛ فعلى الأوروبيين الذين ألحوا كثيراً على الإبقاء على الاتفاق النووي مع إيران، أن يتعاملوا الآن مع واقع جديد يفرض عليهم التعاطي معه، وعلى إيران وحلفائها أن يمتصوا الصدمة سريعاً، فإيران قد خرجت من الجانب الآمن الذي وضعها الاتفاق فيه، وتمكنت خلاله من التصرف بحرية أكبر، خصوصاً في الشرق الأوسط، حيث امتدت براثنها في ملفات اليمن ولبنان والبحرين وسوريا والعراق، الآن عليها إما تقديم تنازلات، ومن ثم البدء في مفاوضات بشروط جديدة والعودة إلى المربع الأول، أو التجهز لمواجهات عقوبات اقتصادية ستكون «الأقسى» كما وصفها ترامب.

ومن ناحية أخرى أعلنت المملكة العربية السعودية والبحرين والإمارات، تأييدها قرار الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، الانسحاب رسمياً من الاتفاق النووي مع إيران، وجاء في بيان المملكة أن «تأييد المملكة العربية السعودية السابق للاتفاق النووي بين إيران ودول مجموعة (5 + 1) كان مبنياً على قناعتها التامة بضرورة العمل على كل ما من شأنه الحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الأوسط والعالم، إلا أن إيران استغلت العائد الاقتصادي من رفع العقوبات عليها واستخدمته للاستمرار في أنشطتها المزعزعة لاستقرار المنطقة، خاصة من خلال تطوير صواريخها الباليستية، ودعمها للجماعات الإرهابية في المنطقة، بما في ذلك حزب الله وميليشيات الحوثي، التي استخدمت القدرات التي نقلتها إليها إيران في استهداف المدنيين في المملكة واليمن والتعرض المتكرر لممرات الملاحة الدولية، وذلك في انتهاك صارخ لقرارات مجلس الأمن»، وتابع البيان: «المملكة إذ تؤكد مجدداً تأييدها وترحيبها بالإستراتيجية التي سبق أن أعلن عنها فخامة الرئيس الأمريكي تجاه إيران، تأمل بأن يتخذ المجتمع الدولي موقفاً حازماً وموحداً تجاه إيران وأعمالها العدائية المزعزعة لاستقرار المنطقة، ودعمها للجماعات الإرهابية، خاصة حزب الله وميليشيات الحوثي، ودعمها لنظام بشار الأسد والذي ارتكب أبشع الجرائم ضد شعبه التي أدت إلى مقتل أكثر من نصف مليون من المدنيين، بما في ذلك استخدام الأسلحة الكيماوية».

أوروبا تأسف للقرار، وإيران مرتبكة

الموقف الأوروبي بدا عليه التردد منذ البداية، فتارةً يعلن زعماء الدول الأوروبية الكبرى استمرارهم في الاتفاق النووي مع إيران، وتارة يعلنون تأييدهم لانسحاب ترامب من الاتفاق، وبين هذا وذاك يتبادلون الأدوار والتصريحات، فالمستشارة الألمانية «أنجيلا ميركل» اعتبرت أثناء زيارتها لواشنطن قبل أيام أن الاتفاق النووي غير كاف لاحتواء طموحات طهران، على العكس منها صرح وزير خارجيتها «هايكو ماس» بأن بلاده لا ترى أى سبب لإلغاء الاتفاق النووى بين إيران والقوى العالمية الست، مضيفاً: «ما زلنا نرى أن هذا الاتفاق يجعل العالم أكثر أمناً، ودونه سيكون العالم أقل أمناً، ونخشى أن يؤدي الفشل إلى تصعيد». وفيما اعتبر الرئيس الفرنسي «إيمانويل ماكرون» أيضاً إبان زيارته لواشنطن قبل أسابيع أن الاتفاق سيصبح أولى الركائز الأربع لاتفاق مستقبلي، تتعلق تلك الركائز بما بعد عام 2025م، عندما سينتهي العمل ببعض البنود المتعلقة بالأنشطة النووية، أتى تصريح «ماكرون» مقارباً لتصريح وزير خارجيته «جان إيف لو دريان»، الذي قال إن «فرنسا وبريطانيا وألمانيا ستبقي على الاتفاق النووي مع إيران الموقع عام 2015 بغض النظر عن قرار الولايات المتحدة»، مضيفاً: «نحن عازمون على إنفاذ هذا الاتفاق، لأنه يحمي من الانتشار النووي، وهو السبيل الصحيح لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي». وهو تصريح يتطابق مع البيان المشترك بين فرنسا وبريطانيا وألمانيا، والذي أصدره مكتب رئيسة وزراء بريطانيا «تيريزا ماي»، وجاء فيه: «نحث الولايات المتحدة على عدم المساس بهيكل الاتفاق النووي وتجنب اتخاذ إجراءات تعرقل تنفيذه بالكامل من قبل الأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق». وعلى الرغم من أن الأوروبيين متفقون إلى حد بعيد مع الرئيس ترامب في رؤيته حول عيوب الاتفاق، وهي التي تتمحور حول الفشل في التصدي لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وكذلك الشروط التي يزور بموجبها المفتشون الدوليون المواقع الإيرانية المشتبه بها، والبنود الرئيسية المحددة بموعد معين ينقضي العمل بها بعده. إلا أن ثمة هبة أوروبية رافضة لقرار ترامب بالانسحاب، وقد بدا ذلك واضحاً على مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي «فيدريكا موغيريني» في مؤتمرها الصحفي عقب إعلان ترامب، والتي دعت المجتمع الدولي إلى الالتزام بالاتفاق النووي مع إيران رغم إعلان انسحاب واشنطن منه. فيما قال رئيس المجلس الأوروبي «دونالد توسك» إن انسحاب واشنطن من الاتفاق سيقابل بنهج أوروبي موحد، مضيفاً أن زعماء الاتحاد الثمانية والعشرين سيبحثون المسألة في اجتماعهم بالعاصمة البلغارية (صوفيا) خلال اليومين القادمين.

أما في إيران؛ فقد كان الارتباك والهلع واضحاً فى أوساط النظام وتصريحات التهديد والوعيد للولايات المتحدة لم تتوقف، سواء قبل إعلان ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي أو بعده، فقد ذكر الرئيس الإيراني «حسن روحاني»، وخلال خطاب بثه التلفزيون الرسمي على الهواء قبل أيام، أن الولايات المتحدة ستندم على أي قرار بالانسحاب من الاتفاق النووي، وأن طهران ستقاوم بضراوة الضغوط الأمريكية الرامية إلى الحد من نفوذها في الشرق الأوسط، وعقب إعلان ترامب انسحابه من الاتفاق، خرج روحاني وبشكل مغاير ليعلن أنه «سعيد بخروج طرف مشاغب من الاتفاق الذي بات مع الدول ال5 دون الولايات المتحدة»، وعلى الرغم من العقوبات الاقتصادية المنتظرة على بلاده، أضاف روحاني: «على شعبنا ألا يقلق على مستقبل البلاد، ونمونا الاقتصادي سيستمر». ولم يهدأ التلفزيون الرسمي الإيراني طوال الأيام الماضية عن نقل تهديدات الساسة الإيرانيين ليل نهار، فقد نقل عن «بهرام قاسمي» المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، تهديده بأنّ الأمريكيين سيدفعون ثمناً باهظاً إذا انسحبوا من الاتفاق، وهو ما سيجعل دول العالم تخسر ثقتها بالولايات المتحدة أكثر من ذي قبل، وهو تهديد قريب من تحذير وزير الخارجية «محمد جواد ظريف»، الذي توعد بأن «الرد القاسي على انتهاك الاتفاق النووي مع القوى العالمية لن يسر أمريكا»، قبل أن يعود ويهدد في تصريحات صحفية بانسحاب إيران من الاتفاق النووي كأحد خياراتها المحتملة عند انسحاب أمريكا من الاتفاق، معتبراً أن انسحاب واشنطن من الاتفاق سيؤدي إلى عزلتها، ولن يخدم مصلحتها على الصعيد الدولي. لكن مع إعلان ترامب الانسحاب فعلياً، لم يخرج أياً منهم ليوضح للشارع الإيراني كيف سيكون هذا «الرد القاسي»؟ وكيف ستدفع واشنطن «الثمن باهظاً»؟، فصدمة الانسحاب الأمريكي، وعلى الرغم من أن الانسحاب كان متوقعاً، إلا أنها قد ألقت بظلالها سريعاً وبشكل كبير على الأسواق والأسعار في إيران، حيث ارتفع سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الريال الإيراني في السوق السوداء، فيما أصبحت مناطق التسوق المزدحمة خاوية إلى حد كبير.مع رغبة الناس في الاحتفاظ بأموالهم.

تصفية تركة أوباما

إدارة الرئيس السابق «باراك أوباما» أقدمت على إبرام الاتفاق النووى مع إيران عام 2015م وفي سبيل توقيع الاتفاق ضحى أوباما بعلاقات بلاده التقليدية مع دول منطقة الشرق الأوسط، ويبدو أن أوباما كان يريد ألا تنتهي فترة حكمه الثانية دون إنجاز أي شيء يتذكره به التاريخ، حتى ولو كان هذا الإنجاز خطأ فادحاً. ونص الاتفاق على التزام طهران بالتخلي عن أجزاء حيوية من برنامجها النووي وتقييده، مقابل رفع العقوبات عنها، ولم تعط إدارة أوباما والأطراف الأوروبية الموقعة على الاتفاق آذاناً صاغية للدول التي عارضته، فخلال نشوة الحديث عما اعتبروه إنجازاً تاريخياً، كانت طهران منهمكة في تطوير برنامجها الصاروخي، وتنشر ميليشياتها المسلحة التابعة للحرس الثوري في سوريا والعراق واليمن، فيما أصبح لبنان غارقاً في أزمات سياسية سببها ميليشيا «حزب الله»، وفي الإطار تثير إيران القلاقل في دول الخليج كافة، الآن ومع انسحاب واشنطن من هذا الاتفاق المعيب، خرج «باراك أوباما» مدافعاً عنه ومعتبراً أن إيران حتى الآن لم ترتكب أي خطأ، ليغرد قائلاً: «أعتقد أن قرار تعريض الاتفاق للخطر دون أي انتهاك من جانب إيران هو خطأ جسيم». وفي تطور آخر مثير، أشار وزير الخارجية «جواد ظريف» إلى مشاورات أجراها مع وزير خارجية أوباما «جون كيري»، حيث قال: «خلال زيارتي إلى نيويورك، أجريت محادثات مع مختلف الأفراد خارج إطار الحكومة الأمريكية، والذين كانوا مشاركين في المفاوضات بين إيران ومجموعة (5+1)، وهم من النخب السياسية ومراكز اتخاذ القرار، من أجل نقل الحقائق إليهم»، وهو الأمر الذي انتقده الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، قائلاً: إن «دبلوماسية الظل» تلك غير قانونية، وتقوض مساعيه التفاوضية بشأن اتفاق نووي جديد، وغرد ترامب قائلاً: «الولايات المتحدة لا تحتاج إلى دبلوماسية الظل غير القانونية لجون كيري، في صفقة إيران التي تم التفاوض بشأنها بشكل سيئ»، مهاجماً جون كيري بالقول: «هو من خلق هذه الفوضى».

مواجهة محتملة

إيران ليست مشغولة بمعضلة الاتفاق النووي فحسب، فثمة ساحات أخرى للمواجهة توجد فيها طهران، وعليها أيضاً أن تواكبها، سواء بالتخطيط وإثارة الفتن، أو بتصريحات التهديد والوعيد الإعلامي. ففي الساحة السورية لم يعد الأمر مقتصراً على مواجهة فصائل المعارضة السورية وحدها، بل إن ثمة مواجهة محتملة مع إسرائيل، وقد تكون الأراضي السورية مسرحاً لتلك المواجهة الوشيكة، رئيس الوزراء الإسرائيلي «بنيامين نتنياهو» قال إنه يفضل مواجهة إيران عاجلًا وليس آجلا، فيما سيسعى خلال الفترة المقبلة لعرض المواد الاستخبارية التي جمعها الموساد عن البرنامج النووي الإيراني. على الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في إطار متصل فقد هدد وزير الطاقة الإسرائيلي «يوفال شتاينتز» بأن إسرائيل قد تقتل الرئيس السوري «بشار الأسد» وتطيح بحكومته إذا استخدمت إيران الأراضي السورية في تنفيذ هجمات ضدها. دلالات المواجهة المحتملة كانت في صباح اليوم التالي لإعلان ترامب انسحابه من الاتفاق، حيث قُتِلَ تسعة مقاتلين موالين لقوات النظام السوري جراء قصف صاروخي استهدف منطقة الكسوة في ريف دمشق، وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان «رامي عبد الرحمن»، أن قصفاً صاروخياً طال مستودع أسلحة تابعاً لمقاتلين من الحرس الثوري الإيراني ما أسفر عن مقتل تسعة مقاتلين موالين للنظام، مشيراً إلى أنه لم يعرف بعد إذا كان بينهم إيرانيون، وبالتزامن فقد نشرت إسرائيل منظومة القبة الحديدية بالجولان المحتلة، واستدعت بشكل محدود عدداً من جنود الاحتياط لديها.

الآن، في إطار كل الشكوك التي تحيط بالنظام الإيراني، فإن الآلة الإعلامية الإيرانية لا تهدأ، تعمل على شحذ الروح الوطنية للإيرانيين، خوفاً من إمكانية قيام المحبطين والغاضبين منهم بثورة ضد النظام الحاكم، فالبقاء في الاتفاق النووي أو الانسحاب منه لم يغير شيئاً بالنسبة للمواطنين الإيرانيين، خاصةً أن ظروفهم المعيشية من النواحي الاقتصادية أو الاجتماعية لم تتحسن منذ توقيع الاتفاق وحتى الآن، خاصةً في ظل فشل النظام الإيراني في الاستفادة من الأموال التي تم رفع العقوبات عنها سابقاً واستثمار الاتفاق للصالح العام الإيراني، فما بالنا بالتداعيات الاقتصادية لانسحاب واشنطن من الاتفاق وإعادة فرض العقوبات. وإذا كان الحديث الدائر الآن حول ما يمكن لإيران أن تفعله كرد فعل على القرار الأمريكي، فأغلب الظن أنه ليس لدى إيران ما تقدمه، فمصلحة إيران كانت في بقاء الولايات المتحدة كجزء من الاتفاق النووي، ولا يوجد في جعبتها أفضل من قبول إجراء مفاوضات جديدة مع الولايات المتحدة على بنود جديدة للاتفاق، سواء شملت تلك البنود برنامج الصواريخ الباليستية أو الإطار الزمني للاتفاقية النووية التي تنتهي في 2025م، أو حتى حول أي قضية إقليمية مثل الصراع في سوريا أو اليمن أو زعزعة استقرار دول المنطقة. ربما يهرول الإيرانيون إلى مفاوضات عاجلة مع الأوروبيين، لكنها لن تقود إلى شيء، وفي النهاية قد تكون طهران مضطرة آنياً أو لاحقاً إلى الجلوس وجهاً لوجه على طاولة التفاوض مع واشنطن هذا إذا لم تأخذ الأحداث نحو مواجهة عسكرية يعرف ملالي طهران أنهم سيخسرونها حتماً.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة