الجاكيت الكحلي

الجاكيت الكحلي

2018/06/07
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    تجلس على الرصيف، وقد فرشت بسطتها، في شارع الملابس المستعملة.

شارع  تفوح منه رائحة الفقر والبؤس وقلة الحيلة. لا يرتاده إلا شبه المعدمين، الذين يجدون في ملابس المقتدرين مادياً، فرصة للتجمل بها والتشبه بالأغنياء.

المرأة حديثة عهد بالبيع والجلوس على الأرصفة والوجود بين هذا الحشد من البشر، لكنها  مضطرة لذلك.

حضرت للسوق قبل أسبوع فقط، لتبيع  بضع قطع من ثياب تدل على أناقة صاحبتها وشغفها بشراء الملابس الباهظة السعر.

تبيع كذلك حقائب وأحذية نسائية في غاية الجمال وإن بدت مستعملة.

لا تشترط سعراً معيناً، فكلما سألتها إحدى النساء الراغبات في شراء بعض مالديها كانت تقول بكل زهد ورضا:

لن نختلف على السعر، هات ما لديك وخذي القطعة التي تشائين.

ذاع صيت البائعة المغفلة كما ظن كثير من مرتادي السوق. فبضاعتها تكاد تكون الأفضل في السوق، ولكنها تبيعها بثمن بخس لا يتناسب مع جودتها وأناقتها.

وبعد مرور أسبوع على وجودها في السوق لبيع بضاعتها الأنيقة. اختفت فجأة، وكأنها شبح ظهر للجميع ثم اختفى.

أخذ الجميع يتساءل عن البائعة الجديدة التي اختفت بالسرعة نفسها التي ظهرت بها.

إحدى النساء اللاتي كن يجاورنها في صف البسطات الممتد بطول الرصيف، اشترت منها قبل يومين جاكيتاً كحلي اللون، لتحضر به عقد قران زميلتهم الأخرى في السوق. وبينما كانت  تتجهز لحضور عقد قران زميلتها، أدخلت يدها في جيب الجاكيت الداخلي، وجدت ورقة صغيرة مكتوب فيها (أرهقتني ذكرياتي). أكملت المرأة زينتها وخرجت وهي تقاوم نفسها من البكاء حتى لا تفسد زينتها، ومتذكرة  صاحبة الجاكيت الكحلي عندما سمعتها مرة تتمتم قائلة: سأتخلص من كل قطعة لبستها في يوم كنت  فيه حزينة!

عائشة عسيري

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة