الرئيسية / أخبار اليمامة - قضية الاسبوع / لبنات في بناء الوطن الحلم



لبنات في بناء الوطن الحلم

لبنات في بناء الوطن الحلم

2018/06/07
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    الأوامر الملكية التي صدرت مؤخراً تجيء في إطار جهود إعادة هيكلة أجهزة الدولة التنفيذية وتنظيمها بما يخدم أهداف مرحلة التحول الاقتصادي والتطور الاجتماعي التي تعيشها المملكة اليوم ويعزز من فعالية وأداء الأجهزة التنفيذية.

- كيف قرأتم الأوامر الملكية السامية في أبعادها الإصلاحية والتنظيمية؟

- ما مدى الحاجة إلى وزارة منفصلة للثقافة في هذه المرحلة؟

- ما الفوائد المتوقعة من إنشاء هيئة ملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر ومجلس للمحميات الملكية؟

عدد من الأكاديميين والكتاب تحدثوا «لليمامة» عن أهمية الأوامر الملكية الأخيرة وانعكاساتها الإيجابية على أداء أجهزة الدولة وخدمة أهداف برامج الرؤية 2030م. ولنبدأ بمشاركة د.خلف بن سليمان النمري الذي قال: إن الأوامر الملكية التي صدرت أخيراً تصب في إطار جهود إعادة هيكلة أجهزة الدولة التنفيذية وتنظيمها بما يخدم أهداف مرحلة التحول الاقتصادي والتطور الاجتماعي الذي تعيشه المملكة اليوم ويعمل على تحقيق النماء الاقتصادي ويعزز من فعالية وأداء الأجهزة التنفيذية المباشرة لذلك التغير الاقتصادي المنشود لتحقيق الأهداف الطموحة من خلال النظر السامي والأبعاد الإصلاحية والتنظيمية. ولا شك كلما كان هناك تخصص محدد لجهاز أو مؤسسة عامة في الدولة فإن ذلك يحقق الأهداف المطلوبة بشكل أدق ويحدد المسؤولية القانونية والإدارية والمالية بما يخص ذلك التخصص ويعمل بشكل أسرع على الإنجاز ويتزامن ذلك مع رؤية المملكة 2030 والتي بدأت تظهر أسسها في الأفق. فتقوم هذه الأجهزة من خلال العاملين فيها وعلى رأسها كبار المسؤولين والمشرفين والمراقبين والموظفين من التعامل بما يلبي احتياجات المرحلة هذه قراءة أولية لما صدر من قرارات تصب في مصلحة الوطن وتحقق له النماء والتوافق مع تلك الرؤى الشاملة بإذن الله.

إن إنشاء وزارة للثقافة بشكل مستقل أمر في غاية الأهمية لأنه يعطي استقلالية خاصة للثقافة وخاصة أننا مجتمع إسلامي عالمي لنا ثقافتنا الإسلامية الخاصة التي تضرب في أعماق التاريخ وينبغي التمسك بها والعمل على تنميتها ونشر مبادئها عالمياً. وتعريف العالم الآخر بهذه الثقافة الإسلامية العربية الأصيلة التي يتمسك بها مجتمعنا السعودي. وكذلك ربط كل الأجهزة الثقافية كالأندية الثقافية والأدبية والمجالس الأدبية والمجامع الثقافية الإسلامية والتي لها صلة بثقافتنا الإسلامية تحت إطار جهاز عالٍ وواحد بمستوى وزارة، وكنت أتمنى أن يكون أيضاً لدينا وزارة للبحث العلمي والدراسات والتدريب والتطبيقات العلمية.

وعن الفوائد المتوقعة من إنشاء هيئة ملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر يقول د. النمري: إن الهيئة الملكية لمكة والمشاعر جهاز مهم جداً لتطوير مشاريع مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بها. وهذا دليل على تأكيد ما تقدمه الدولة خدمة لمكة والمشاعر المقدسة وتطويرها لتوفير أكبر قدر من الراحة النفسية للمسلمين والزائرين والحجاج والمعتمرين من ناحية. ومن ناحية أخرى لتكون مكة من أرقى المدن في بنيتها وتنظيمها، بل لتكون هي الأولى عالمياً لأنها مرتكز الأرض وهي أقدس بقاع الله. أما عن إنشاء هيئة أو جهاز المحميات ففيه الكثير من الأهداف الاقتصادية والبيئية التي تشتمل عليها هذه المحميات وتعمل على المحافظة على البيئة والحياة الفطرية بها والاستفادة مستقبلًا مما تشمل وتحوي من موارد بيئية كبيرة، وهذا الجهاز كما فهمت سيعمل على المحافظة عليها وتنميتها.

قرارات مبشرة

ويؤكد د.عبد الله معيقل السلمي أن الأوامر بعمومها قرارات مبشرة وأتمنى عن وعي إعادة نظر وإعادة هيكلة ومحاولة فك المتداخلات وخير مثال لذلك هي وزارة الثقافة والإعلام. الجانب الآخر في الأوامر من حيث العموم هي ضخ لجيل شاب واعد وواعٍ وقادم أيضاً للمرحلة، فيما يتعلق بوضع وزارة للثقافة هذا كان مطلباً مستمراً لسنوات طويلة لكل الأدباء والمثقفين فهذه الوزارة هي للثقافة بمعنى أنها وعاء تحمل كل الثقافة بكل مكوناتها وكل معطياتها وليست للمثقفين بمدلولهم الأدبي المجرد وإنما الأدباء والمثقفون والفنانون والنحاتون والمسرحيون والممثلون والموروث التاريخي بكل أبعاده والموروث التراثي والموروث الفلكلوري والموروث اللغوي كل هذه يمكن أن تندمج أو تدخل تحت الثقافة، أنا أتمنى أن تنخرط كل هذه في إطار الثقافة معارض الكتب والمكتبات والفلكلور الشعبي والفنون الشعبية والتراثية، الأدب، الإبداع، النقد، الدراسات لأن المرحلة تستدعيها لهذا كان مطمحاً أن تكون هناك وزارة مستقلة للثقافة واليوم تحقق هذا المطمح بقيادة رجل شاب هو الأمير بدر بن عبدالله بن محمد بن فرحان آل سعود الذي سيقود المرحلة ويحسب له أن يكون أول وزير يمكن أن تتشكل على يده هذه الوزارة ويستطيع أن يصنع لها أجنحة تتحرك بها ولا أظن أنها أيضاً تستطيع الفكاك من وزارة الإعلام؛ لأن وزارة الإعلام هي الناقل وهي الجسر وهي وسيلة الطيران الذي به ستحلق وزارة الثقافة إلى آفاق فضائية أوسع وإلى عالم أرحب وإلى العالم الآخر الذي نطمح نحن أن يعرف ما لدينا. نحن عشنا مرحلة لم نستطع أن نستوعب الآخر فضلًا عن أن نؤثر فيه واليوم نحن في مرحلة علينا أن نستوعب الآخر خاصة أن حتمية المرحلة تقتضيها وعلينا أن لا نكتفي بعملية استيعاب الآخر وما لدية وإنما علينا أن نفكر كيف يمكن أن نؤثر في الآخر كيف يمكن أن ننقل ما لدينا من تركة كبيرة جداً من الموروث ومن التاريخ ومن الحضارة ومن الثقافة ومن الوعي من العمق ومن الموقع ومن المقر ومن الإبداع ومن المواهب ومن القدرات من القدوات إلى الشعوب الأخرى هذا فيما يتعلق بوزارة الثقافة.

أما فيما يتعلق بالهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر فلاشك أن مكة هذه البقعة هي أقدس بقعة على سطح الأرض وحينما تحظى بهذه العناية من قبل القيادة وأن تشكل لها هيئة ملكية بمعنى أنها مرتبطة بالملك ولها هيئة عليا لا تدخل في بيروقراطية الدوائر الحكومية الأخرى فهذا يعني اهتمام كبير جداً بالمواقع الدينية التي هي مقصد للعالم كله وهنا أود أن أشير إلى جوانب أخرى وهي عملية التداخل سواء على مستوى الثقافة وتداخلها مع هيئة السياحة والتراث ومع هيئة الترفيه وكيف يمكن أن تفك هذه الاشتباكات الآن أو مناطق التداخل في الصلاحيات وفي المحددات وكيف تستطيع هذه الجهات أن تضع لها محددات بحيث تعمل كل جهة دون أن تدخل في اختصاص الجهة الأخرى في منظومة تكاملية وليست منظومة تقاطعية أو تداخلية أو تعارضية، وفيما يتعلق بالهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر أيضاً ينبغي أن نستحضر جانبين آخرين وجهتين متداخلتين معها وهما وزارة الحج والعمرة والرئاسة العامة لشؤون الحرمين الشريفين فما دورهما في ظل وجود هيئة ملكية؟ هل فقط الهيئة الملكية ستتخصص في قضايا التطوير والتنظيم والترتيب والبنى التحتية وما يتطلبه ذلك بحيث يبقى للرئاسة العامة لشؤون الحرمين الشريفين جانب الأداء الديني أو الشعائري الخارجي بعيداً عن التنشئة أيضاً وزارة الحج والعمرة ما دورها في هذا الجانب؟ عموماً أنا مستبشر بهذه الأوامر إلا أنني أطالب المسؤولين في هذه الجهات في أن تستحضر كل جهة ما لديها من مسؤوليات وما لديها من محددات بحكم الأنظمة الصادرة لهذه الجهات بحيث لا تتداخل هذه الجهات وإنما ترتسم في صورة تكاملية منتظمة انسيابية دون أن يكون فيه تقاذف للتبعات أو محاولة تخلي في مسؤولية أو إلقاء اللوم على الجهة الأخرى، أما فيما يتعلق بمجلس المحميات الملكية فالمحميات كانت موجودة لكن لم يكن هناك حماية لها وحتى المسميات كانت تغلب عليها المناطقية بينما الآن عندما تتحول إلى هيئات عليا لها مجلس أعلى ترعاها الدولة وتحدد كيفية الاستفادة منها وتحرص على ما فيها من مخزون سواء على مستوى الثروة النباتية أو الحيوانية أو مكونات هذا لا شك أنه سيصب في النهاية لمصلحة الوطن.

الإصلاحات مستمرة

ويرى المهندس عبد العزيز حنفي أن الأوامر الملكية كانت شاملة تعتبر نقلة نوعية لأن الإصلاحات الهيكلية تحديث شمل عديداً من الوزارات والهيئات العامة تستهدف تحريرها من البيروقراطية وذلك نحو دولة أقوى إن شاء الله تعالى لأن الهيكلة كانت وما زالت هاجس القيادة المستمر وهذه الإصلاحات التي بدأت عام 2015 في عهد خادم الحرمين الشريفين - يحفظه الله- زادت عن تسعة وعشرين قرار، لتطوير أداء الأجهزة الحكومية بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030م. وعن إنشاء وزارة خاصة بالثقافة يقول م حنفي: حلم قديم تحقق للمعنيين بالثقافة وهذا يعتبر نقلة حضارية دعماً لكلا الوزارتين الإعلام والثقافة للأفضل، ما يفتح المجال للجيل الجديد للعطاء ويمنح الثقافة مزيداً من المهنية والتخصص وذلك في عهد القيادة الرشيدة وحرصها على بناء المواطن ثقافة وفكراً لأن الثقافة كانت إدارة صغيرة في الرئاسة العامة لرعاية الشباب ومن ثم إلى وكالة في وزارة الثقافة والإعلام إلى أن أصبحت وزارة مستقلة.

أما إيجايات إنشاء هيئة ملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر ومجلس للمحميات الملكية فإن مكة المكرمة مقصد ومهوى أفئدة المسلمين قاطبة رغم التوسعات الكبيرة التي شملت الحرم المكي وأيضاً الحرم النبوي وآخرها إن شاء الله توسعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - يحفظه الله- للحرم المكي، ويأتي قرار إنشاء هيئة ملكية لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة ليعكس الاهتمام الملكي الكريم لخادم الحرمين الشريفين بقبلة المسلمين والمشاعر المقدسة، ولا شك أن الجهود الحثيثة لهيئة تطوير مكة المكرمة السابقة مهدت الطريق لإنشاء هذه الهيئة المباركة لتفعيل مخرجات المخطط الشامل لمكة والمشاعر المقدسة واستكمال مشاريع المسجد الحرام وساحاته وتنفيذ مشروع مترو مكة والنقل العام وتطوير المشاعر المقدسة وذلك إكمالاً للمسيرة المباركة، وستشهد مكة المكرمة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز - يحفظه الله- نهضة تنموية شاملة وسينفذ فيها عديد من المشاريع التي تحقق المتطلبات لينعم الجميع سكان مكة والمعتمرين والزوار بالخدمات الراقية التي تتناسب مع قدسيتها ومكانتها وتسريع الخدمة لضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين.

أما إنشاء مجلس للمحميات الملكية يعتبر من أهم الأوامر الملكية التي صدرت وذلك للحفاظ على المحميات باعتبارها مجالاً حيوياً لقطاعي السياحة والترفيه، ما يسهم في ضمان الحفاظ على تلك المناطق وبيئتها وتطويرها بما يتفق وأهداف المشاريع؛ ولذلك تعتبر المحميات منظومة تدعم الاقتصاد الوطني وتعزز قطاعي السياحة والترفيه وتزيد الموارد والدخول بعيداً عن الاعتماد على النفط.

إرادة التطوير والتحديث

حمّاد بن حامد السالمي يشير إلى أن الأوامر الملكية السامية الأخيرة هي حزمة جديدة في مسيرة الإصلاح الإداري التحولي اقتصادياً واجتماعياً والذي يقوده خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد في إطار رؤية المملكة 2030 الواعدة بكل أمن ورخاء للوطن والمواطنين. إن التنظيمات الجديدة المشتملة عليها هذه الأوامر، تؤكد من جديد؛ عزم القيادة الرشيدة، على مواصلة التحديث على كل الصعد، وعلى ترسيخ مبدأ احترام القوانين والأنظمة التي تحكم مسيرة الحياة.

إن الحاجة إلى وزارة تهتم بالشأن الثقافي للمملكة كانت ملحّة منذ وقت طويل. جاء الأمر السامي بإنشاء هذه الوزارة مفرحاً ومحققاً لطموحات وتطلعات المثقفين؛ الذين يرون أن الحراك الثقافي في المملكة يجب أن يكون بحجمها الكبير، وبثقلها السياسي والاجتماعي والتاريخي والثقافي. إننا نتطلع إلى وزارة للثقافة تسعى في البداية إلى لمّ شتات المؤسسات الثقافية المبعثر؛ لتكون الأندية الأدبية وجمعيات الثقافة والفنون والمكتبات العامة كلها في مراكز ثقافية تنتشر على طول وعرض التراب الوطني، وأن تعمل بكل قوة إلى تشجيع المبادرات الفردية لأصحاب المتاحف الشخصية والمراسم والمنتديات الأدبية والثقافية والصوالين وغيرها، ودعمها بكل ما أمكن، لأنها تنبع من المجتمع وإلى المجتمع، وأن تكون الوزارة هي المشرفة عليها وليس أي جهة أخرى. إن المناشط الثقافية والسياحية هي ثروتنا النابضة في المستقبل، بدل ثروتنا الناضبة (النفط)، والاستثمار في هذه الميادين يبشر بكل خير.

أما الهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر؛ فتعني وضع كل خطط التعمير والتطوير والخدمات في هذه البقعة المقدسة تحت سقف واحد، ما يوفر لها الجودة والسرعة في التنفيذ، ويحقق الأهداف التي من أجلها وجدت. ومجلس المحميات الملكية هو مظلة عليا للإشراف على البيئة وحمايتها ورعاية كل البرامج التطويرية في عدة محميات. لقد التفتت المملكة مبكراً لحماية البيئة الشجرية والحيوانية والبحرية، وجاء الوقت الذي تنظم فيه هذه الجهود وتوحد؛ لتؤتي أكلها وتحقق أهدافها. فكان هذا المجلس الأعلى الذي نرجو له التوفيق.

دعم أهداف «الرؤية»

المهندس جمال بن يوسف شقدار قال: إن الوطن يعيش في العهد السلماني الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الشاب الأمين قفزات إصلاحية غير مسبوقة محلياً وإقليمياً، وقد جاءت الأوامر الملكية الأخيرة لتعالج ثلاثة جوانب مهمة وحساسة في برامج رؤية المملكة 2030.. وأعتقد أن هذه الأوامر جاءت لتدعم بقوة مجالات ومشروعات خدمة ضيوف الرحمن والفكر والثقافة وحماية البيئة، ولتفعيل هذه المجالات وإزالة العوائق التنظيمية أمام الجهات التنفيذية العاملة عليها لتحقيق الرؤية.

إن انطلاق عدد من مشروعات برامج الرؤية مثل «نيوم» و«البحر الأحمر» وكل المشروعات الاقتصادية ذات العلاقة بالاتجاه نحو الوسطية والاعتدال الديني والاجتماعي.. هذا الانطلاق يتطلب توعية ثقافية عالية ومركزة حتى تتوازى جهود الدولة - حفظها الله- والحراك المجتمعي المعتدل لاستيعاب برامج الرؤية ومشروعاتها الجبارة التي تخدم مجالات التطوير الاقتصادي والانفتاح الاجتماعي، ومن هنا كانت الحاجة ماسة في هذا الوقت بالذات لتخصيص حقيبة وزارية للثقافة لتعمل على هذه المهام بفعالية عالية إضافة للمهام الموجهة للعناية بالمثقفين والمثقفات في الوطن وفتح الأبواب لهم لطرح إنتاجاتهم وإبداعاتهم الثقافية المتنوعة.

أما القرار السامي بإنشاء الهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة فيعكس للعالم الإسلامي أجمع المكانة المحورية لمكة المكرمة في قلوب السعوديين حكومة وشعباً، كما يعكس الاهتمام الملكي الكريم والعالي والمستمر لخادم الحرمين الشريفين بقبلة المسلمين والمشاعر المقدسة.. وقد مهدت الجهود المشكورة لهيئة تطوير منطقة مكة المكرمة خلال السنوات العشر الأخيرة بقيادة صاحب السمو الملكي أمير منطقة مكة المكرمة خالد الفيصل وسعادة وكيله د. هشام الفالح أمين عام الهيئة.. مهدت الطريق لإصدار الأمر الملكي‬ الكريم بإنشاء هيئة ملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، حيث أثمرت جهود هيئة التطوير عن اعتماد المخطط الشامل لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة من المقام السامي إضافة لاعتماد مشاريع البنية التحتية للطرق الدائرية الأربعة والمحاور الإشعاعية ومشروع النقل العام بالحافلات ومترو مكة ومحطات النقل العام.. لكن بعد أن واجهت هذه المشروعات عدداً من العوائق المالية والإدارية أصبحت الحاجة ماسة لتطوير عالٍ للهيكل الإداري لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة حتى يرتفع مستوى اتخاذ القرار في مشروعاتها ليكون برئاسة سمو ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس المجلس الاقتصادي الأعلى، الأمر الذي يدعم قدرة وصلاحيات الهيئة لتتمكن من إنفاذ قراراتها مع ضمان سرعة الأداء.. إضافة إلى إزالة كل العوائق التي كانت تواجهها هيئة التطوير وغيرها من الجهات التنفيذية العاملة على تنفيذ المشروعات، حيث نص القرار الكريم على إنشاء الهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة من خلال مجلس إدارة يرأسه صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، ويكون تعيين أعضائه بأمر من خادم الحرمين الشريفين رئيس مجلس الوزراء.. وأعتقد أن قرار إنشاء الهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة سيدفع بمشروعات برنامج خدمة ضيوف الرحمن في رؤية المملكة 2030 نحو التطبيق السريع والفعال لجميع الجهات ذات العلاقة بالبرنامج، وذلك من خلال تنفيذ مشروعات البنية التخطيطية والتحتية لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة في عدد من الجوانب وأهمها المجالات السبعة التالية:

١- تفعيل مخرجات المخطط الشامل لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة المعتمد من المقام السامي، فيما يخص تنظيمات استعمالات الأراضي وارتفاعات المباني.. وكذلك المشروعات الكبرى المحيطة بالمنطقة المركزية.

٢- استكمال مشروعات المسجد الحرام وساحاته والعناصر الخدماتية المرتبطة والمحيطة به.

٣- تنفيذ مشروع خطة تطوير المشاعر المقدسة وتحويل مكة المكرمة والمشاعر المقدسة إلى مدينة ذكية صديقة للبيئة تسعد سكانها وزوارها وتستوعب ما يزيد على خمسة ملايين حاج في موسم الحج وأضعافهم من المعتمرين طوال العام.

٤- استئناف العمل في مشروعات الطرق الدائرية الأربعة والمحاور الإشعاعية المعتمدة من المقام السامي في مشروع إعمار مكة المكرمة.

٥- الإسراع في تنفيذ مشروع «مترو مكة» حتى يتم ربط المناطق السكنية للحجاج والمعتمرين والمناطق السكنية خارج نطاق الدائري الثاني بالحرم المكي الشريف والمشاعر المقدسة.

٦- التعجيل في تنفيذ مشروع النقل العام بالحافلات وإنشاء المحطات المركزية على الخطوط الدائرية لتخفيف الازدحام المروري في المنطقة المركزية ولتسهيل تنقل السكان والحجاج والمعتمرين في مواسم الحج وطوال العام.

٧- إخراج مشروع المتنزه الوطني لمكة المكرمة ليرى النور بعد تعثره لسنوات طويلة، وحتى يكون متنفساً لسكان مكة والحجاج والمعتمرين. وفي ظني أن الميزة الأهم للمرجعية الملكية العليا لهيئة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة هي ربط كل الجهات الحكومية المنفذة ذات العلاقة في منظومة العمل وفي شؤون الحج والعمرة بجهة عليا قادرة على حوكمة المهام وتنظيم العمل بين هذه الجهات للوصول لمشروعات غير متعثرة ومضمونة الجودة في التنفيذ والتشغيل بإذن الله تعالى. أما عن إنشاء مجلس للمحميات الملكية فرغم وجود عدد من المحميات الطبيعية في بعض مناطق المملكة، إلا أن منظومة الإصحاح البيئي بمفهومها العام وكذلك اتساع مساحة المملكة وهي بحجم قارة صغيرة.. كل هذا يتطلب إنشاء مجلس للمحميات الطبيعية في المملكة الأمر الذي سيخدم البيئة ومفرداتها بحمايتها من العابثين الذين بدأت تظهر مقاطع عنهم في وسائل التواصل الاجتماعي، كما أن وجود مجلس المحميات البيئية سيدعم استفادة المجتمع من هذه المناطق الطبيعية واستخدامها كمتنزهات طبيعية محمية ومنظمة بالقوانين المعروفة دولياً.. وفي ظني فإن مجلس المحميات سيعمل على توسيع نطاق هذه المحميات الطبيعية من خلال فك الاحتكارات عن بعضها لتكون ملكاً للدولة وللاستفادة المجتمعية منها.

الترقى والفعالية

من جهته، يتطرق د.محمد بن سليمان الوهيد، للحديث عما يهدف إليه صدور هذه الأوامر الملكية في الوقت الحاضر، قائلاً: الأوامر الملكية التي صدرت أخيراً تجيء في إطار جهود إعادة هيكلة أجهزة الدولة التنفيذية وتنظيمها بما يخدم أهداف مرحلة التحول الاقتصادي والتطور الاجتماعي التي تعيشها المملكة اليوم ويعزز من فعالية وأداء الأجهزة التنفيذية. يعزز ذلك، نهج الملك سلمان - أيده الله- وولي عهده الأمير محمد يتمثل بالديناميكية الهادفة. فالتطوير سمة إدارية وسياسية لمنهج الملك وحكومته الرشيده. التغيير والتطوير بعهد الملك سلمان يهدف إلى بعدين غالباً تغيير للترقي والفعالية. أو استحداث مسارات إضافية من أجل الجودة والتركيز، والأوامر الأخيرة سارت في المسارات المنهجية للملك - حفظه الله- من حيث البعد الأول وهو دعم الإدارات بالخبرات حسب الحاجة المرحلية للتنمية ومتطلبات الحياة وللمجتمع.

البعد الثاني هو إعطاء عناية مكثفة مرحلياً لحاجة بعض الجوانب إلى التكثيف مثل هيئة خاصة للأماكن المقدسة ورسالة المملكة في العالم نحو الإسلام والمسلمين، وكذلك فإن إنشاء وزارة للثقافة هو تقدير منه - يحفظه الله- لأهمية الوجه الثقافي للمملكة واستشعاراً لضرورة تركيز وزارة الإعلام على الإعلام ذاته وتفريغ وزارة للثقافة تتفرغ لإبراز الوجه الثقافي للمملكة عالمياً ومحلياً. وتلك أمور فرضتها ضرورة التغيرات العالمية وأهمية الدفاع عن وإبراز الوجود الثقافي للمجتمع السعودي. والذي كان يحتاج إلى مثل هذا الدعم من القيادة والذي جاء في وقته تماشياً مع المسارات الأخرى نحو إستراتيجيات ٢٠٢٠. و رؤية ٢٠٣٠ اللتين تمثلان هدفاً وخططاً وطنية قادمة. ولا بد من تجهيز متطلباتهما وفق الرؤية الإستراتيجية التي أعلنتها القيادة والتزمت بها.

وعن مدى الحاجة إلى وزارة منفصلة للثقافة في هذه المرحلة، يقول الوهيد قائلاً: الحاجة أملتها طبيعة المرحلة وحجم الأعباء الملقاة على وزارة الثقافة والإعلام قبل نقل مهمات الثقافة لوزارة مستحدثة للثقافة لنتخيل حجم التحدي الإعلامي بأبعاده المختلفة وخدمة إيصال صوت المملكة في الداخل والخارج ورسم السياسات الإعلامية وتنسيقها وإدارة معركة إعلامية لجلاء وجه الحقيقة في عالم تدور فيه معارك إعلامية من جبهات معادية تحاول طمس الحقائق وتلتزم آلياتنا الإعلامية بكشف الحقائق ودحر التضليل الإعلامي خاصة فيما يخص بلادنا وديننا وقضايانا العادلة، كل هذه الضغوط على وزارة الإعلام وفوقها الثقافة بجوانبها المختلفة تجعل الوزارة تنوء بمهمات وطنية كبرى. ولذا تقديراً من خادم الحرمين - وفقه الله- رفع عبء الثقافة عن الإعلام ليتيح الجودة في جوانب الإعلام الوطني وكذلك في إعطاء الثقافة حقها في منظومة العمل الوطني الطموح.. فذاك قمة البصيرة في تركيز العمل وتجويده في جانبيه الإعلامي والثقافي. وتظل الثقافة مستفيدة من البث الإعلامي لجوانب ثقافتنا الوطنية ويستفيد الإعلام من ذخيرة الوطن الثقافية لمواده وبرامجه الشاملة.

وعن الفوائد المتوقعة من إنشاء هيئة ملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر ومجلس للمحميات الملكية، يقول الوهيد: إن مراجعة الأداء وتكثيف الطاقات هي سمة من ديناميكية العمل الحكومي في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان - وفقه الله- فهو يحرص على المراجعة المستمرة للأداء الحكومي وتذليل الصعوبات وإعطاء جرعات مكثفة من التطوير والتحسين للأداء الحكومي خاصة خدمة الإسلام والمسلمين وهي الرسالة التي شرفت بها المملكة وتعتز بها وتبذل في سبيل تحقيقها كل غال ونفيس. ومنها تخصيص هيئة للمشاعر المقدسة تواصل نهج هذه البلاد في جعل المشاعر المقدسة أفضل حالًا كل يوم، تخطيطاً وإعماراً وسياسة وأمناً وازدهاراً. والهيئة هذه دليل على عناية القيادة بهذه الأماكن ومرتاديها وجعلها بؤرة تنموية لاتحدها قيود البيروقراطية الهرمية، بل تتجاوزها لما يمكن تسميته العناية المباشرة للقيادة وتمكينها من أخذ عناية مكثفة تليق بها وتؤدي وترسم الدور المنشود للمملكة في جعل كل مناطق المشاعر ضمن عملية تطويرية مستمرة تتكامل مع المحيط وتجعل مناطق المشاعر ورشة عمل تنموي وتخطيطي لا يقف عند حد اليوم والغد، بل يسير في عالم المستقبليات توقعاً وإعداداً لكل المتغيرات قبل الحاجة إليها وهذا مرة أخرى من سمات منهج سلمان بن عبد العزيز وولي عهده - أيدهما الله.

كما أن وضع المحميات ضمن مجلس واحد هو ضمن تكثيف وتوحيد العناية بالبيئة الطبيعية والحرص عليها ضمن مجلس ذي سياسات موحدة يتجاوز نطاق الإدارات المحلية إلى الإدارة العليا التي تنظر بنظرة أشمل وأعم وترسم سياسات أعم للتطوير البيئي للمملكة. وهذا لا يعني أن نظام المحميات السابق لم يكن فاعلًا ولكن المجلس العام للمحميات سيوحد سياسات إدارة المحميات ويجعل الأداء الوطني يأخذ طابع التكثيف والشمول للوصول للتكامل والفعالية التي تناسب مجمل التنمية الوطنية والوعي في مسارات رؤية ٢٠٣٠ الشاملة للفرد والمجتمع والاقتصاد والسياسة العامة للوطن والمواطن.

مصلحة وطنية

أما د.محمود إبراهيم الدوعان، فيقول من جهته: حزمة الأوامر الملكية الصادرة أخيراً تصب في مصلحة الوطن والمواطن، وتأتي في إطار إعادة هيكلة أجهزة الدولة التنفيذية والتنظيمية بما يخدم مرحلة التحول الاقتصادي والتطور الاجتماعي ورفع كفاءة الأداء لأجهزة الدولة، وبما يتوافق مع ما تعيشه هذه البلاد من تطور وتنمية تشمل في مجملها مناحي الحياة وبما يحقق رؤية التحول الوطني (2020م) وما تسعى إليه حكومتنا الرشيدة في تحقيق الرفاه للمواطن في ظل الرؤية الشاملة (2030م) التي سوف ترفع اسم هذه البلاد عالياً ضمن مصاف الدول الرائدة في العالم. إن مهندس الرؤية (2030م) سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز – رعاه الله – وما عرف عنه من طرح لأفكار ورؤى جريئة، ومتابعة جيدة لمسيرة التنمية في أركان هذه البلاد، ومتابعة الوزارات والقطاعات الحكومية والخاصة وما تقدمه من خدمات تجاه المواطنين، واختيار القيادات الشابة الطموحة المميزة القادرة على العطاء لقيادة سفينة التطور والارتقاء لرفع شأن الوطن والمواطنين، وحفظ التراث ومدخرات هذا الوطن من العبث والتسيب والإهمال، والبحث عن أنجع السبل في الحفاظ على مكونات البيئة الطبيعية وعناصرها من الكائنات الحية وغير الحية، كي تخدم هذا الشعب الكريم إلى ما لا نهاية بإذن الله.

الوطن الحلم

أما د.صالح بن سبعان، فيقول من جهته: بين حين وآخر يأتينا هنا في الوطن ما يُفرح، ويسر الخاطر ويشرح الصدر من أخبار، تبشرنا بأننا على الدرب سائرون في طريقنا إلى تشييد وطن بحجم الحلم الذي نحلم، وما يجعلنا نرفع الرأس فخراً بين الأمم الأوامر الملكية ليست استبدال الكراسي والأشخاص وإنما إيقاظ الضمائر وإطلاق الطاقات وتحريك القلوب والنفخ في موات القيم للوصول بالوطن لأعلى القمم. وفي ظل ما تقترحه علينا رؤية المملكة 2030 للمشروع النهضوي الطموح، وما يضعه هذا المشروع ببرامجه الاقتصادية والاجتماعية والتنموية الشاملة من تحديات، تتطلب منا وعياً جديداً، أظننا أصبحنا في حاجة إلى ثقافة جديدة تؤطر العلاقة بين القطاعات المختلفة في الدولة وفق مبادئ المؤسسية، لتحل بديلًا لقيم الشخصنة التي ظلت تتحكم في مفاصل هذه العلاقات ردحاً طويلًا من الزمن. فما كان جائزاً من قبل في هذه العلاقات لم يعد مقبولًا أن يستمر إلى اليوم، فقد تغير المجتمع السعودي خلال العقود القليلة الماضية، وتطور فيه مستوى وعي الإنسان السعودي بدرجة قد لا يدركها من لا يزال يتقوقع في محارة وعيه القديم.

إن المنصب الوزاري أو ما يقاربه من المناصب يستأثر باهتمام الناس عادة؛ لأنه يمس حياتهم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، باعتبار أن شاغلي هذه المناصب هم من سيتولون مسؤولية إدارة دفة شؤوننا في مختلف القطاعات. هذا المنصب يعتبر من أثقل المناصب تكليفاً لمن يفهم الأمور على النحو الصحيح، وبالتالي فإنه ليس بأسعد المناسبات التي يحتفي بها الشخص ويحتفل. هذا المنصب يعني أن ولاة الأمر وقع اختيارهم عليك دون سائر أبناء الوطن للنهوض بمهام قطاع مركزي في الحكومة وتسييره على أفضل وجه لتحقيق أهداف الوطن والمواطنين. هذا يعني أنهم يضيفون إلى مشكلاتك ومشاغلك الخاصة، مشكلات ومشاغل وطنية أكبر، ويضعون على كتفيك أحمالاً وأثقالاً إضافية، وكان القدماء من السلف الصالح من أمتنا يتهربون من مثل هذه المسؤوليات والأحمال؛ لأنهم يعرفون أنها أمانة ثقيلة، يمكن أن تورد حاملها مهالك جهنم، إذا لم يؤدها على الوجه المطلوب ولم يوفها حقها أو أهمل فيها أو أساء استخدام سلطاتها ونفوذها. وإذا كان فيها ما يسعد لمن يملك الرغبة والقدرة فهو هذه الثقة الغالية من ولي الأمر في كفاءة وقدرات الشخص المختار، كفاءته وقدراته العلمية والعملية والأخلاقية، وهي فرصة سانحة له ليضع هذه القدرات في خدمة الوطن والمواطنين، وفي هذا شرف عظيم، وهي فقط من هذا المنظور تشريف للمرء لأن يخدم وطنه ومواطنيه، ويؤكد استحقاقه لثقة ولاة الأمر الغالية. على أن للمسألة وجهها الآخر.. ويتمثل هذا الوجه من الفهم الصحيح لمعنى الاستوزار، والفهم الصحيح للأبعاد الحقيقية بطبيعة وظيفة ودور وحدود صلاحيات هذا المنصب. وقد كتبت من قبل موضحاً أن الوزير هو جزء من الجهاز التنفيذي الأعلى للدولة، وأنه بهذه المنزلة مجرد طارئ.. على الجهاز الإداري في الوزارة. وأن مسؤوليته إنما تنحصر في متابعة تنفيذ السياسات التي يجيزها ويقرها مجلس الوزراء للوزارة التي يتولى مسؤوليتها.

الإصلاح الشامل

أما د.محمد بن مصطفى بياري، فيقول: إن هذه الأوامر الملكية شملت بعض التعديلات الهيكلية من أهمها إنشاء وزارة للثقافة وفصلها عن الإعلام وتعيين وزير للثقافة وإنشاء الهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة وإنشاء مجلس المحميات الملكية، وتعديلات وزارية وتعيينات عديدة عند مستويات إدارية مختلفة من بينها نواب وزراء ومساعدو وزراء ووظائف مختلفة على المرتبة الممتازة. الهدف من هذه الأوامر هو الإصلاح الشامل، الذي يقوم به خادم الحرمين الشريفين منذ توليه الحكم وبمتابعة حثيثة من سيدي ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله-، وهو استمرار للإصلاح الأكبر والأضخم في تاريخ الدولة السعودية لإحداث نقلة كبيرة في الإدارة العامة وتحديثها وبما يحقق خدمة ورفاهية المواطن السعودي، في جميع مناحي الحياة. وتأتي هذه الأوامر ومن ضمنها إنشاء مؤسسات جديدة متخصصة من أجل ضمان الفاعلية، وتحديد نطاق العمل، مع اعتماد الحوكمة في كل مجالات الدولة ومراقبة الأداء.

ومن خلال متابعتنا لهذه الأوامر نبدأ بأبرزها وهو إنشاء وزارة للثقافة والذي يدل على الاهتمام الكبير الذي يوليه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان للثقافة والمثقفين، وهو الأمر المشهود له منذ توليه مقاليد الحكم في إمارة منطقة الرياض وله أياد بيضاء مشهورة في تكريم المثقفين ومتابعة الحراك العلمي والإنساني، كما أنه رئيس لمجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز، وقد شهدت المملكة في عهده - حفظه الله- نهضة ثقافية مشهودة، وأنشئت هيئات عدة لهذه الأغراض منها هيئة الثقافة وأيضاً هيئة الترفيه، فكان تتويج كل ماتم بإنشاء وزارة مستقلة هي وزارة الثقافة. ويمثل إنشاء الوزارة الجديدة للثقافة بعد فصلها عن «الإعلام»، التزام من المملكة بما أعلنت عنه سابقاً من رغبتها في النهوض ثقافياً، وهو جزء من الإصلاح المرتقب فى شتى المجالات، وسيؤدي بالتأكيد إلى تشكيل قوة وحضور للمملكة ثقافياً على المستوى العربي والإقليمي والدولي. ولاشك أن الثقافة بالمملكة تعيش اليوم عصرها الذهبي بلا شك، والمجتمع ينتظر مزيداً في هذا الاتجاه لرسم صورة حضارية خالدة عن هذا العهد الميمون.

أما الأمر الملكى بإنشاء هيئة ملكية فى مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، فيأتي امتداداً للرعاية الكريمة من قبل الدولة وقيادتها لكل ما يخدم ضيوف الرحمن، ويحقق لهم مزيداً من الراحة والاطمئنان، حيث تستهدف رؤية المملكة العربية السعودية في 2030م، إلى استضافة نحو 30 مليون معتمر خلال العام ونحو 5 ملايين حاج، وهذا يعني وجوب تطوير كل الخدمات والبنية التحتية والإمكانات والآليات والمنشآت وغيرها من المرافق لاستيعاب هذا العدد الضخم مع المحافظة على معيار الجودة ورقيها لتضاهي المعايير الدولية. وقرار إنشاء الهيئة الملكية لمكة والمشاعر يأتي لتوحيد الجهود وسرعة اتخاذ القرار بدعم كبير وغير مسبوق من أعلى جهة بالبلاد بما يحقق التطور والارتقاء بأطهر بقاع الأرض ويعزز مكانتها باهتمام القيادة الرشيدة.

كما أن الأمر الملكى بإنشاء المحميات الملكية سيسهم فى حماية البيئة من العبث بها، وحماية الحياة الفطرية وتوقف الصيد الجائر والاحتطاب العشوائي الذي يضر بالأشجار والمحافظة على الغطاء النباتي وبما يحافظ على البيئة وهذا سينعكس على سياحة المواطن البرية إيجابياً، ويمنحه مزيداً من الرفاهية. حيث ستشكل المحميات الملكية نافذة جديدة للمواطنين والمقيمين، للاستمتاع على أرضها الطبيعية دون أسوار أو حواجز، لكونها ملكاً عاماً للوطن.

مكة المكرمة موعودة بنقلة تطويرية فى مختلف الخدمات

عند سؤالنا ل د.فاطمة كعكي، عن رؤيتها لهذه الأوامر الملكية الكريمة وما تهدف إليه، أجابتنا قائلة: الأوامر الملكية الكريمة والتي شملت عدداً كبيراً من الأمور التنظيمية ومنها مايتعلق بالشؤون البلدية وتفعيل بعض الوزارات وإنشاء هيئات مثل هيئة تطوير مكة المكرمة وتعيين شخصيات بارزة سيكون لها دور كبير في هذه الهيئة التي بدون شك ستسهم في نقلة نوعية لمكة المكرمة ومشاريعها ومختلف الخدمات فيها، ونحن نعلم هذا التوجه السامي الكريم لعدة أسباب منها الإسراع في تنفيذ الخطط التطويرية والخدمية والتنظيمية لقبلة المسلمين، كذلك من ضمن هذه الأوامر الاهتمام بالبيئة والمحميات وتفعيل دورها وتعيين ذوي الاختصاص هي أوامر عديدة صدرت وسيكون لها بعون الله الأثر الإيجابي لصالح المواطن في مختلف المجالات. وكانت وزارة الثقافة والإعلام قد أطلقت في فبراير الماضي، مركز الخدمات الإلكترونية بمقر وكالة الشؤون الثقافية في مبنى الوزارة، ويهدف المركز لخدمة العملاء وتسهيل إجراء المعاملات إلكترونياً عبر مركز موحد يقدم كل الخدمات لتسريع العمل في إجراء المعاملات بالوزارة، ويتم من خلال المركز تقديم جميع الخدمات الإلكترونية للهيئات والوكالات التابعة للوزارة إلكترونياً من خلال أنظمة إلكترونية حديثة تساعد في تسهيل حصول المواطنين وعملاء الوزارة على الخدمات في أسرع وقت، كما يتيح المركز لعملاء الوزارة متابعة جميع مراحل معاملاتهم إلكترونياً من خلال مراكز «مِراس» التي تعمل على مدار 14 ساعة يومياً. وتشمل الخدمات التي سيتم تقديمها عبر مركز الخدمات الإلكترونية، خدمات وكالات وإدارات الوزارة المختلفة؛ حيث يتيح لإدارة المطبوعات العربية في الوزارة تقديم خدمة فسح الكتب والمطبوعات إلكترونياً، كما يقدم خدمة البلاغات الإعلامية إلكترونياً للمواطنين، وعديد من الخدمات الإلكترونية.

التعيينات الوزارية لم تعد قاصرة على منسوبي القطاع العام

وبسؤالنا ل د.خالد محمد باطرفي، عن ما تفضي إليه التعيينات الملكية للقيادات العليا والوسطى، أجابنا قائلاً: توضح التعيينات الملكية للقيادات العليا والوسطى حرص السعودية الجديدة على تمكين الشباب والمرأة والتعاون الوثيق بين القطاعين العام والخاص. ولم يعد شرطاً للتعيينات الوزارية أن يأتي المرشحون لها من القطاع العام، وأن تتوافر لديهم خبرات عالية في العمل الحكومي، أو أن يحملوا شهادة الدكتوراه. فنحن أمام مجلس وزراء عالي المهنية بخلفية تعليمية ممتازة، ورصيد طويل ومشرف من الإنجازات التي تثبت القدرة الكافية والتأهيل اللازم والدافع القوي لإثبات الوجود في الموقع الجديد.

وهكذا فإن وزيري العمل والثقافة يمثلان نخبة من الشباب المهني والذي أثبت إمكاناته وجدارته في قطاع الأعمال ومن خلال عضويته في المجالس والهيئات العامة والخاصة. نتمنى لهما التوفيق والنجاح كما أثبت من جاء قبلهما من خيرة شبابنا في مختلف الوزارات والإدارات العامة والسفارات والأجهزة الأمنية والعسكرية. وليكونا خير سفراء لنظرائهما من جيل المستقبل. كما يعود الشيخ عبداللطيف آل الشيخ الذي أثبت ديناميكيته وصلابته في مواجهة التحديات وحماسه للتغيير والتجديد خلال مرحلة رئاسته لهيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يعود الشيخ المستنير ليقود وزارة الشؤون الإسلامية في مرحلة مهمة نواجه فيها التطرّف الديني ونسعى لإشاعة روح التسامح والاعتدال. وأتوقع وأتمنى له النجاح والتوفيق.

مكة المكرمة تتهيأ لاستقبال 30مليون حاج ومعتمر فى العام

وبسؤالنا ل د.عبدالله بن حسين الشريف عن الفوائد المتوقعة من إنشاء هيئة ملكية لمدينة مكة والمشاعر المقدسة ومجلس للمحميات، أجابنا قائلاً: إنشاء الهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة برئاسة ولي العهد الأمين تبرز الاهتمام الكبير لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين بالحرمين الشريفين إعماراً وتطويراً وتوفيراً لأرقى الخدمات العصرية خدمة للحجاج والزوار والمعتمرين والركع السجود في المقدسات الإسلامية وما ذاك إلا استمرار لجهود دولتنا السعودية المباركة منذ عهد المؤسس - رحمه الله- وأبنائه الملوك في خدمة الحرمين الشريفين بما يليق بقداستهما ومكانتهما في نفوسهم وعند المسلمين وتوفير الخدمات التي تسهل على الحجاج أداء مناسكهم في أمن ورخاء ويسر. ولا شك أن هذه الهيئة تستهدف تطوير مكة والمشاعر وفق رؤية ٢٠٣٠ بقيادة عراب الرؤية وقائدها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان الذي سيعمل من خلال هذه الهيئة إلى تهيئة مكة والمشاعر ل(٣٠) مليون معتمر وأضعافاً من عدد الحجاج السنوي، وذلك بتطوير البنية التحتية والإعمار والإسكان والصحة المواصلات والاتصالات وغيرها من الخدمات كما ستستهدف جهود الهيئة الإفادة من معالم وآثار وتراث الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة في التعبير عن ثقافة الوطن والإسهام في ترفيه القاصد وتثقيفه عن الإسلام ورسوله وأمته وأرضه، وجاءت مجالس المحميات تعزيزاً للإشراف عليها وحماية للبيئة والحياة الفطرية وخدمة للسياحة الوطنية في جغرافيا تتميز بتنوع المكون الييئي والمناخي، الأمر الذي يعني تطويراً مستمراً وشاملاً وتنمية مستدامة وتحولاً إستراتيجياً نحو مستقبل وطني مزدهر.

هيئة المحميات الملكية تدعم مبادرات «الرؤية» للاهتمام بالبيئة

وعند سؤالنا ل د.سوسن المعلمي، عن مدى ارتباط هذه الأوامر بالرؤية السعودية 2030م، وما يمكن أن نستشفه منها، أجابتنا قائلة: جاءت الأوامر الملكية الأخيرة كخطوة مهمة لتنفيذ مبادرات التحول الوطني لتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 التي يتبناها سمو ولي العهد لإحداث نقلة نوعية شاملة للمملكة اقتصادياً واجتماعياً، فإنشاء وزارة للثقافة تشرف على الحراك الثقافي وتقدم الدعم والتسهيلات للنهوض بهذا الجانب المهم، فلا يمكن لأمة أن ترتقي لمصاف الأمم المتحضرة دون نشر الوعي الثقافي بين الموطنين، كما أن لدينا إرثاً ثقافياً لا بد من العناية به وإبرازه بالشكل اللائق بسمعة وتأثير المملكة على المستوى الإقليمي والدولي ليكون حجر أساس تبني عليه الأجيال المتتابعة. لقد ركزت رؤية المملكة 2030 على الاهتمام ووضعت 30 مليوناً كهدف تسعى المملكة لتحقيقه عام 2030 ووضعت عدة مبادرات لتحقيق هذا الهدف ويأتي الأمر الملكي بإنشاء هيئة ملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة دعماً لهذا التوجه، ويأتي تعيين سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لهذه الهيئة لإعطائها الأهمية والمرونة خاصة أن سمو ولي العهد هو قائد وموجه هذه الرؤية، كما أن الأمر الملكي بإنشاء هيئة للمحميات الملكية أتى لدعم مبادرات الرؤية للاهتمام بالبيئة البرية من غطاء نباتي وحيواني للمحافظة عليها وتطويرها بما يسهم في تحقيق المبادرات الترفيهية للمواطنين والمقيمين.

الإصلاحات تزيدنا قوة وتجعل الحياة أكثر جودة وفائدة

وبسؤالنا للواء عبدالله بن عبدالكريم السعدون، عن سر صدور الأوامر واعتماد الإصلاحات بصورة تسابق الزمن في عهد سلمان الخير، أجابنا قائلاً: اليوم نرى الحكومة تسابق الزمن في إصلاحاتها وكأنها على عجلة من أمرها، فبين كل فترة وأخرى تصدر أوامر ملكية تعيد تنظيم السلطات الثلاث وتزويدها بمزيد من الطاقات البشرية والصلاحيات، وبالأمس صدرت أوامر استبشر بها المواطنون وتأملوا فيها خيراً وستظهر آثارها على الوزارات التي تم تعيين وزراء ونواب وزراء جدد لها، وَمِمَّا أسعدني فصل وزارة الثقافة عن الإعلام لتأخذ أهميتها ولتؤدي دورها الحيوي في نشر الثقافة بكل أنشطتها المتعددة وتأثيرها المباشر على حياة الناس وسلوكهم وعاداتهم وحسن استثمارهم لأوقات فراغهم. وَمِمَّا أسعدني كثير إنشاء هيئة ملكية لمدينة مكة والمشاعر لما تمثله من أهمية بالنسبة للمملكة وللعالم الإسلامي بشكل عام، كما سعدت كثيراً بإنشاء مجلس المحميات وهي الأكثر حاجة للاهتمام بها بعد أن تعرت الصحاري والأودية بفعل الرعي والاحتطاب والصيد الجائر، والتعدي على الحياة الفطرية التي كانت تزخر بها المملكة. والحمد لله في كل يوم نرى مزيداً من الإصلاحات التي تزيدنا قوة وتجعل الحياة أكثر جودة وفائدة.

وزارة الثقافة مشروع تنويري نوعي

وبسؤالنا ل د.علي الرباعي، عما تهدف هذه الأوامر إلى تحقيقه، أجابنا قائلاً: هذه الأوامر تصب في مصلحة المواطن كون التقييم والمتابعة ورصد إنتاج وأداء الوزارات يستدعي التجديد والتغيير بما يسرع فعالية وإنجازات كل القطاعات. ومن أثمن الأوامر التاريخية للنخبة أن تكون لهم وزارة تحمل الصفة الاعتبارية الجامعة والمانعة للقوة الناعمة في المملكة. وما إعلان التخصيص في هذا التوقيت إلا توكيد على عناية القيادة المتجددة في بلادنا بهذه الشريحة الوطنية التي تقاسمتها منذ عقود جهات وشراكات أضعفت دورها وتسببت في إحباط تطلعاتها، الْيَوْمَ نحن بصدد مشروع نوعي تتبناه الوزارة الفتية بوزيرها الأمير وبما سيختاره من كوادر وما سيؤمن لها من ميزانيات وما سيضاف له من قرارات لغربلة الركام الطويل وفرز النافع للبناء عليه في مشروعنا التنويري.

الهيئات الملكية لمسنا نجاحها فى تجربة الجبيل وينبع

وعند سؤالنا ل د.وليد البديوي، عن مدى ما ستحدثه هذه الأوامر من إصلاح وتنظيم يتماشى مع الرؤية المستقبلية للمملكة العربية السعودية، أجابنا قائلاً: الأوامر الملكية الأخيرة ليست منعزلة أو منفردة. هي جزء من سلسلة قرارات تدخل في إطار التغيير الذي يترقبه ويتطلع إليه الجميع للوصول إلى وطن جديد يحقق تطلعات كل من يعيش على أرضه. إصلاحياً وتنظيمياً وكمثال مجلس المحميات يمس موضوع البيئة الذي يؤرق المهتمين والمتخصصين مع اعتقادهم أن لا تحقيق كامل لرؤية 2030 الإصلاحية في جوهرها دون شمول الرؤية للجانب البيئي. والإصلاحات التي نشهدها لا شك سيكون لها أبعاد ثقافية على كل أبناء الوطن تستلزم وجود جهاز ينفرد بالعناية بها تخصصاً مثل وزارة مستقلة. والهيئات الملكية لمسنا نجاح تجربتها في مدن مثل الجبيل وينبع. وإنشاء هيئة مكة الكرمة يتوقع أن يستنسخ نجاح التجربة في إطارها المختلف. أما بالنسبة لمجلس المحميات فخطوة طال انتظارها للاستثمار في المستقبل لتطوير منظور لبقع جغرافية توالت المطالب على كل المستويات للالتفات لها.

نحن فى زمن متسارع الخطى والتجديد والتطوير عملية طبيعية

وعند سؤالنا ل د.نجيب أبوعظمة، عن قراءته لهذه الأوامر الملكية السامية في أبعادها الإصلاحية والتنظيمية، أجابنا قائلاً: في البداية أنظر للأمر من منطلق التأثير والتأثر في موضوعي التحول والرؤية، مما يقتضي مرحلية العمل، فقد قام السابقون بدورهم مشكورين من منطلقات اجتهادية وتنفيذية، وبالتالي من الطبيعي أن تتم عملية التجديد والتغيير كون السابقين قام بعضهم بما كلف به على أكمل وجه وتطلب الأمر التغيير لمواكبة تسارع عمليات التغيير والتطوير. لذلك أجد الأمر يركز على بعدي الإصلاح والتنظيم وكذلك التطوير..فمن توقفت إنتاجيته أو قدم كل مايستطيع فمن الطبيعي أن يستبدل بمن تكمل المسيرة على الوجه المطلوب خاصة ونحن في زمن متسارع الخطى. أن دور الإعلام يحتاج إلى تطوير كبير وكبير جداً، ولعل فصل الثقافة عن الإعلام يدفع لتركيز أكبر من الجانبين، فالإعلام يركز على التطور الإعلامي والثقافة تركز على الجانب الثقافي مع التسليم بالتداخل إلى حد ما وبالتالي يتحول دور الإعلام لنقل الثقافة مثلها مثل باقي الفعاليات ويكون دور الثقافة تخطيط وإنتاج ثقافي واسع خاصة مع التركيز على الترفيه الذي يقتضي إنتاجية تواكب متطلبات المرحلة فتحول دور الإعلام لنقل الأخبار وتحليلها والدعاية ونحو ذلك من واجباتها ومن ذلك نقل الثقافة، لذلك أرى من المنطقي والطبيعي أن يكون لدينا أكثر من وزارة أو هيئة تعنى بالثقافة والسياحة والترفية. ولا شك أن إنشاء هيئة ملكية لمكة المكرمة والمشاعر من الأمور ذات الأهمية القصوى خاصة وقد مررنا بتجارب ناجحة للهيئة الملكية للجبيل وينبع من خلال اهتمام المختصين وقيامهم بأدوارهم، وهذا ماسيكون بالنسبة للهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر، ولا أعتقد أن ذلك سيكون بمعزل عن المدينة المنورة فمنظومة الحج التي تعنى بالمشاعر المقدسة وسنامها مكة المكرمة والمدينة المنورة تقتضي القيام بدراسات وتنفيذ مدروس على أرض الواقع يعنى بتلك المدن والمنطق ومايصل بينها من طرق ومحطات يجب أن تواكب مايحصل في مكة المكرمة والمدينة المنورة مع أهمية الجدولة لتنفيذ البرامج والارتقاء بمستوى الخدمات ووجود هيئة يقتضي شمولية التخطيط والتنفيذ، وكان ذلك يحصل ومن خلال اللجان الوزارية ولكن سيكون أكثر تركيزاً وجودة من خلال الهيئة الملكية خاصة والتوجه يتطلب الإعداد والاستعداد لاستقبال ومواكبة التحول لتحقيق الرؤية.

------------------------------------------------

المشاركون في القضية:

- عبدالله بن عبدالكريم السعدون:

لواء طيار ركن متقاعد وعضو مجلس الشورى.

- د. خلف بن سليمان النمري:

أستاذ الاقتصاد الإسلامي بجامعة أم القرى سابقاً.

- د. عبد الله معيقل السلمي:

رئيس مجلس إدارة نادي جدة الأدبي وأستاذ الدراسات العليا العربية بجامعة الملك عبد العزيز.

- م. جمال بن يوسف شقدار:

خبير التخطيط الإقليمي والشامل لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة.

- حماد بن حامد السلمي:

رئيس مجلس إدارة نادي الطائف الأدبي سابقاً وكاتب وباحث.

-م. عبد العزيز حنفي:

مدير عام مؤسسة البلاد للصحافة والنشر سابقاً.

- د. محمد بن مصطفي بياري:

الأستاذ والاستشاري بكلية طب الأسنان في جامعة أم القرى.

- د. صالح بن سبعان:

كاتب وأكاديمي.

- د. محمد سليمان عبدالله الوهيد:

أستاذ علم اجتماع الجريمة والتحضر في جامعة الملك سعود.

- د. محمود بن إبراهيم الدوعان:

أستاذ الجغرافيا الطبيعية والبيئة المشارك في قسم الجغرافيا ونائب مدير مركز الدراسات الإستراتيجية بجامعة الملك عبد العزيز.

- د. سوسن المعلمي:

أستاذ مشارك في الفقه وأصوله بقسم الدراسات الإسلامية بجامعة الملك عبد العزيز.

- د. خالد باطرفي:

أستاذ أكاديمي ومحلل سياسي.

- د. فاطمة محمد كعكي:

طبيبة استشارية في الطب النفسي، وطب علاج الإدمان.

- د. علي الرباعي:

إعلامي وكاتب.

- د. عبدالله بن حسين الشريف:

أستاذ كرسي الملك سلمان بن عبد العزيز لدراسات تاريخ مكة المكرمة بجامعة أم القرى.

- د. نجيب حمزة أبوعظمة:

أستاذ مشارك في اتصالات وتقنيات التعليم بجامعة طيبة بالمدينة المنورة.

- د. وليد البديوي:

أستاذ مساعد واستشاري طب الأسرة بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية وجامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية بالحرس الوطني.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة