الرئيسية / أخبار اليمامة - الثقافة / عودة لزمن الحكايات أم وأد لنشاط القراءة؟!



عودة لزمن الحكايات أم وأد لنشاط القراءة؟!

عودة لزمن الحكايات أم وأد لنشاط القراءة؟!

2018/07/05
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    لسنوات طويلة ظلت الكتب المسموعة مقصورة على مساعدة المكفوفين وضعاف البصر، لكن مؤخراً بدأت تأخذ حيزاً أكبر وتنتشر بصورة أوسع، فبكبسة زر يمكنك الوصول إلى آلاف الكتب الصوتية في شتى المجالات الأدبية والفكرية، والتي تُقرَأ من خلال أصوات محترفين، وباستخدام تكنولوجيا المؤثرات الصوتية التي تمنح النص المكتوب حالة من الحياة والحيوية والمتعة. البعض يعتبر ذلك عودة لزمن حكايات الجدات، وأن هذا توظيف جيد لتكنولوجيا العصر الحديث، خاصةً أنه في زمن تغريدات «تويتر» لا يحبذ الشباب القراءة الطويلة، في حين يرى آخرون أن هذا وأد صريح لنشاط القراءة، وهو ما سيطيح يوماً ما بالكتب النصية. ثقافة اليمامة تفتح هذا الملف، وتسلط مزيداً من الضوء عليه.

رديف الكتاب الورقي!

في عالم «ساوند كلاود» أو«يوتيوب» أو«اقرأ لي» على شبكة الإنترنت، قد نعثر على قراءات صوتية عديدة مندرجة تحت مسمى «الكتاب المسموع»، حينها يمكن استعادة الروح القديمة للسماع، وترك النفس للمؤانسة بروايات وأشعار وكتابات في مناحي الحياة. فبعد الثورة التكنولوجية الكبيرة التي حدثت في وسائل الاتصال في السنوات الماضية، ظهرت حلول إبداعية عديدة ومبتكرة لتوصيل محتوى الناشرين إلى القراء، لكن مهما انتشرت الكتب الإلكترونية أو الصوتية فإنها تبقى رديفة للكتب الورقية التي لا غنى عن اقتنائها، يخبرنا القاص السعودي «عبدالله النصر» عن تأييده التام لانتشار الكتاب المسموع، فيقول: «أؤيد انتشار الكتب المسموعة، كما قد أيدت سابقاً انتشار الكتاب الإلكتروني، ذاك الذي تهيب الكثير أو توجس خيفة من كونه سينسخ الكتاب الورقي، ولكنه رغم أخذ الكتاب الإلكتروني الصدى الكافي والجذب الكبير في بادئ ظهوره، إلا أنه بقي رديفاً للكتاب المقروء وليس كاسحاً له، فالكتاب المقروء مهما حاولت التقنية استبداله يبقى ثابتاً، ونحن نرى بأم أعيننا بأن معارض الكتاب، بل والمكتبات، التي تحترم المطلعين وتقدم لهم ما يناسبهم، عدم خلوها منهم، وشرائهم بكميات كبيرة، وتأييدي أيضًا للكتاب المسموع ناتج من أن أية وسيلة جديدة تطفو على السطح يكون هدفها نشر الثقافة والمعرفة للنهوض بالعالم العربي، بل وتكون جنباً إلى جنب الكتب المطبوعة رديفة لها في بث المعرفة لا بهدف التنافس والاكتساح، أشجعها وليس فقط أقبلها. وبالطبع كل جديد سيجذب المتلقين إليه بكثرة وقوة ردحاً من الزمن، ولا سيما حين يناسب ظروفهم المالية أو الزمنية أو غيرها، حتى يكتشفوا إيجابياته وسلبياته. نعم للكتاب المسموع خصوصية نعرفها مسبقًا وهي أنه ظهر تعويضاً للقراء الذين يعانون من مشاكل صحية، لكنه للقراء الأصحاء له سلبياته الجمة، منها سهولة تشتت الذهن عنه، وصعوبة التركيز فيه، غير القراءة والمطالعة الورقية اللتين تهبان التركيز تلقائيًا، وتفتحان مدارك الخيال، واللتين لا يمكن أن يحققهما الاستماع بسهولة وبقدر كاف، كما أن كثرة الاستماع تسبب للآذان مشاكل صحية وأهمها الضعف بسبب استعمال السماعات التي تولج فيها، أو بسبب ارتفاع صوت مكبرات الصوت التي لا تعطي خصوصية الاستماع الموحد». ويضيف النصر: «أود أن أشير أيضًا إلى أن الكتاب الورقي قادر على أن يهب القارئ تدارك ما فاته بسهولة، بل وقادر على أن يسمح للمطلع أن يضع بقلمه الإشارات المهمة تحت أو فوق أو حول المكتوب، أو تهميشه بما تعلق في ذهنه مباشرة، لكن الكتاب المسموع لا يمكن أن يعطي ذلك إلا منفصلاً قابلاً للضياع»، ويتابع: «يبقى علينا أن نلفت إلى أن الجودة وما تم إبداعه في وسيلة المسموع إن كانا قادرين على الثبات وتحقيق المعرفة بدون عناء أو خسارة صحيحة أو مالية، فهما القادران على إثبات وجودهما، إما أبد الدهر، أو سيكون ذلك لفترة ما ربما تكون طويلة لكن سيعود القارئ والمطلع إلى الكتاب المسموع الأكثر راحة وسلاماً. وإن كان المحتوى العربي قليلاً على الإنترنت فهو يؤكد على أن الكتاب المطبوع هو المتداول حقيقة، ويفي بغرض وهدف الطرفين، الجهة التي تطبعه، والجهة التي تتلقاه».

فاتح شهية للقارئ!

يأمل أصحاب دور النشر بأن تكون الكتب الصوتية فاتح شهية ل «القارئ المستمع»، وتشجعه على اقتناء الكتاب الورقي، وقراءة أعمال أخرى للمؤلف نفسه أو غيره، بحيث يصبح هناك حالة دائمة من العودة للقراءة، يرتبط من خلالها القارئ بالكتاب الورقي أو المسموع، فالهدف هو خلق حالة من الاهتمام للتشجيع على القراءة والاستمتاع بها بكل طريقة ووسيلة متاحة، على الرغم من اعتزاز القراء بحالة ارتباط فريدة مع الورق ورائحته، تقول «د. نجلاء نصير»: «مما لا شك فيه أن للكتاب الورقي مذاقًا خاصًا عند عشاق القراءة، فرائحة الورق، وبصمة الحروف تشبع ذائقة مدمني الكتاب الورقي، ولكن في عصر تكنولوجيا المعلومات ووسائل التواصل الاجتماعي نجد أن الكتاب الإلكتروني يقبل عليه عدد غير قليل، فالكتب المسموعة المتوافرة على شبكة الإنترنت تتحول لعدة مشاهد تلعب بخيال المتلقي، وتقرب منه الأحداث، فضلًا عن ذلك أسهم الكتاب الإلكتروني في حل مشكلات كثيرة للباحثين نظرًا لقلة تكلفته، فبكبسة زر يجد الباحث ضالته، كما يمكنه تصفح أكثر من كتاب في وقت واحد دون تكبد عناء شراء الكتاب الورقي، ولكن هذا التطور لن يزحزح الكتاب الورقي عن مكانته، وذلك لأنه يعد اللبنة الأولى للمعرفة فلنتخيل العالم بدونه حين تنقطع شبكات الإنترنت، فالقرآن الكريم أول آية نزلت فيه اقرأ، وحين حفظ القرآن الكريم حفظ بين دفتي كتاب، ومهما يكن من أمر فإن استخدام التقنية الحديثة لجعل الكتاب في متناول الجميع يحمد للقائمين عليه؛ لكن ذلك لم يزحزح الكتاب الورقي عن موضعه».

أما الشاعرة المصرية «ديمة محمود» فتقول: «نحن نتحدث الآن على مشارف العقد الثالث بعد الألفية الثانية، وقد مكننا التسارع المذهل للتكنولوجيا الرقمية مما كنا نعده منذ سنواتٍ ضرباً من الخيال، وما وصلنا إليه الآن كنا نعتبره بمثابة جزءٍ من أفلام الخيال العلمي. هل كان مطروحاً مثلاً منذ سنوات أن نحمل مكتبة في جيوبنا؟!، الكتاب ال «بي دي إف» نفسه لم يكن مطروحاً قبل سنوات بهذا الشكل الجدي والواسع. أما الكتاب الصوتي فهو نقطة بركان ضمن هذا الطوفان الرقمي الكبير متعدد المحاور والأوجه، والذي لا يمكننا بحال إلا أن نسلم بوجوده ونتعاطى معه حسب احتياجنا طبعاً، وحيث إن حياتنا معقدة ومزدحمة بالتزامات وأولويات متفاوتة، فقد نحتاج لسببٍ ما أن نستبدل حاسة النظر بالسمع لمعرفة المحتوى المعرفي للكتاب. صحيح أن هذا قد يسبب ضعفاً أو بطئاً بشكل أو بآخر في استيعاب الأفكار المتلاحقة خلال الاستماع للسارد، ما قد لا يتيح الإلمام بكل التفاصيل أو بطء أو تعثر القدرة على التخيل، الأمر الذي وبلا شك يقلل الشعور بمتعة الكتاب المسموع ولا يعوض أبداً ما يحدث خلال القراءة الفعلية من خلق سينمائي ودرامي في الوعي الوجداني والعقلي. لكنني اعتبر أن أمر الاستماع للكتاب الصوتي آتٍ لا محالة كحدث على نطاق واسع، وتلقيه لن يكون محدوداً لكنه اختياري لفئات تجد فيه بديلاً يسهل عليها معرفة المحتوى، إما لظرف يضطرها ويحول بينها وبين عادتها في القراءة، أو مع فئات الأجيال الأصغر سناً والتي تفتّح وعيها على التحديثات الرقمية المتسارعة واستساغت الاستماع لأن طبيعة النمط التسارعي الذي اعتادت عليه أفقدها الصبر و(المزاج) من جهة. ومن جهة أخرى حجمت ذائقة القراءة لديها أو لم تسمح لها أساساً بالنمو فلم تكتشف ذلك السحر الذي يعنيه أن تمسك كتاباً وتقلب ورقه بيديك وتصغي لصوت كل كلمة قرأتها، وهو آت من عقلك وتشاهد المساحة الواسعة التي ينشئها خيالك في عقلك». وتضيف: «لا أعتبر أن في الكتاب الصوتي فكرة حكواتية بقدر ما هي أسلوب نقل معرفي متناسب مع ما نعيشه من وتيرة الحياة المتسارعة ونمط التحديثات الرقمية المتلاحقة، ويمكن أن يكون للتأثيرات الصوتية وقع في التأثير (الإيجابي) على المستمع لكن لحظياً، فالأمر غير مقترن بصورة بصرية مثلًا كالتمثيل حتى نبالغ في الأمر. بينما في القراءة الورقية القارئ يبتكر مسرحه ويؤثثه من وحي خياله لذا فشتّان بين التأثيرين».

هجران القراءة!

في القراءة متعة تأمل الكلمات، والتفاعل مع الشخصيات، والعيش في أحداث العمل، وهذا ما قد يَصعُب إيجاده في الكتب المسموعة، فسماع الكتب فقط يعني ثقافة سماعية استهلاكية، إنما الكتب تُقرأ كي يشتعل الخيال وتشحذ الأفكار. يقول الشاعر إبراهيم رضوان: «في رأيي؛ تنقسم الرغبات بين من يفضل القراءة المسموعة والقراءة الورقية، بالنسبة لي أفضل قراءة الكتب ورقياً، وليس سماعها، أعتبر الكتاب صديقي الذي آخذه معي في أي مكان أذهب إليه»، ويضيف رضوان بصوت مهموم: «الحالة العامة في الفترة الأخيرة تمنع التعامل مع الكتب، سواء مسموعة أو مقروءة، لقد حدثت القطيعة الكاملة بين الكتب والمتلقي، وأتحدى أي أديب يقسم لي أنه باع أكثر من 13 نسخة مهما كان مستواه الأدبي، فأنا أستشعر بحالة انحطاط أدبي عام في مستوى الأدب والأدباء، وهذا التدني قد لعب دوراً مهماً في هذه الفجوة التي حدثت، كما أن الجيل الجديد هذه الأيام لم يعد يقرأ أو يسمع!، والكارثة تتعاظم.. عندما أخبرك بأن معظم الأدباء أنفسهم لا يقرأون!».

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة