الرئيسية / أخبار اليمامة - فن / كوميديا اليوم.... بلا ضحكات



كوميديا اليوم.... بلا ضحكات

كوميديا اليوم.... بلا ضحكات

2018/07/05
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    «يوم بلا ضحك هو يوم ضائع» تشارلي تشابلن

شاهدت مؤخراً فيلم أنيمايشين «روبرت رابيت» أو الأرنب روبرت، ورغم أن الفيلم يدخل ضمن تصنيف أفلام الرسوم المتحركة والتي تكون في الأغلب موجهة للأطفال إلا أن سيناريو الفيلم والحوار الذي كان يدور بين الشخصيات جذبني بشدة ولم أتوقف عن الضحك للحظة بسبب الحرفية العالية في تركيب الجمل وإدخال الإسقاطات الساخرة داخل أحداث قد تبدو للوهلة الأولى «لعب عيال»، إلا أنها في الواقع كانت تحمل الكثير من المعاني العميقة والتي جعلتني كمشاهدة أسخر من أكثر الأمور التي أراها شاقة جداً في الحياة. الفيلم مشوّق للغاية وممتع لدرجة أنني لم أتحرك من مكاني طوال فترة عرضه حتى لا يفوتني مشهد أو كلمة. قد لا يصنف الفيلم على أنه كوميدي ولكنني وجدت فيه وصفة متكاملة للفيلم الدرامي الكوميدي، وفي ظني هذا هو الغرض من صناعة الفنون، أن تكون هناك قصة واقعية جداً، بحبكة درامية عالية وإطار كوميدي ساخر، وهنا تكتمل العناصر التي تصنع الإبداع الذي نحتاجه بشدة في حياتنا.

نحن نستحق أن نضحك قليلاً، فلماذا يصر صناع الدراما على تحويل حياتنا إلى سلسلة من الضغوط والهموم والحكايات البائسة بحوار وسيناريو يحملان الكثير من البكاء والتوتر؟

أشاهد دراما رمضان وما تقدمه للمشاهد العربي، وأجد أنها تتجه باتجاهين، إما إسفاف وتفاهة تحت عنوان «كوميديا»، أو عنف وبكاء ومؤامرات تحت عنوان « قصص من الحياة»، لا بأس في عرض سرديات من الواقع ولكن السؤال الكبير هو: ألم يكن من الأجدر بكتاب السيناريو أن يدخلوا روح الفكاهة أو السخرية بأسلوب ذكي وببراعة المتمكن من صياغة الحوار؟، في الحقيقة إن ما نراه على شاشاتنا قد يدفعنا للقول إن مفهوم الإبداع الدرامي انحسر بشكل كبير، أو أنه توقف عند حقبة ما في تاريخ الدراما العربية، لربما غفل صناع الدراما عن أن العالم يتطور، وكما تتطور التقنيات، تتطور معها أيضاً الحياة وعقول الناس، لا نستطيع أن نخاطب المشاهد بعقلية مشاهد الستينيات أو السبعينيات، كل شيء حولنا وعندنا تغير، حتى الأمور التي نضحك عليها اليوم ليست هي نفسها التي ضحك عليها آباؤنا في الماضي. الدراما العربية اليوم تدور في فلك دراما الانتقام والثأر، وحتى هذه لا تتم برؤية متطورة وتخلو من الإبداع في الرؤية والطرح. وأما ما يقع تحت بند الكوميديا من برامج ومسلسلات وأفلام، بات يميل للعنف بدعوى «إحداث صدمة» لدى المشاهد، هذا المتلقي المستسلم، ألا تكفيه الصدمات التي يتلقاها من خلال نشرات الأخبار؟

نحتاج للضحك حقاً، ولكن أي نوع من الضحك؟ لا نريد أن نضحك على بهلوانات راقصة ولا على عبارات خادشة، ولكننا نريد أن نسمع النكتة داخل حوار عميق، مكتوب بعبارات سهلة ومحكمة وهادفة، نريد أن نتعلم من ضحكاتنا، ونتخلص من همومنا ومن ضغوط الحياة من خلال أعمال تدخل عقولنا وقلوبنا وتترك داخلنا أسئلة حول أنفسنا كما تترك الضحكة على شفاهنا والمرح داخل قلوبنا. هذا ما نحتاجه بالفعل.. إن الضحك هو التجربة الخاصة جداً التي نتشارك فيها مع الآخرين، وهي التجربة التي تترك لدينا رد فعل مبهج، إنه الشعور بالقرب من الأشخاص عندما نتشارك معهم الضحكات، وعندما نفعل هذا، لا نتردد بعدها من أن نتشارك معهم بكاءنا وأحزاننا. هذا تماماً ما تفعله الكوميديا: تجمعنا على الفرح والحزن.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة