الرئيسية / أخبار اليمامة - السياسة / النظام الإيراني: الاختناق حتى الموت



النظام الإيراني: الاختناق حتى الموت

النظام الإيراني: الاختناق حتى الموت

2018/07/05
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    عندما سقط نظام الشاه عام 1979م، كانت الشرارة الأولى للاحتجاجات قد اندلعت من بازار طهران الكبير، والذي يقع في الجزء الجنوبي من العاصمة ويشكل العصب الرئيسي للاقتصاد الإيراني برمزيته وتاريخه الذي يعود لأكثر من 400 عام، وسرعان ما توسعت الاحتجاجات لتصل إلى مدن أخرى. هذه المرة يتكرر المشهد مع بعض الاختلافات، فقد أضرب تجار البازار الكبير، بالتزامن مع انتشار الاحتجاجات في عدة مدن إيرانية على خلفية الغلاء وارتفاع الأسعار، وانخفاض قيمة العملة الإيرانية بشكل كبير ومتسارع أمام الدولار، حيث خسر الريال نحو 50 ٪ من قيمته في ستة أشهر، كما سجلت البطالة أعلى معدلاتها في وقت يعاني ثلث الشباب ممن هم دون سن الثلاثين من انعدام فرص العمل، ومع انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي قبل أشهر، فإنه لا ملامح في الأفق تدل على انفراجة قريبة في الأوضاع، بل إن الأمر مرشح لما هو أسوأ خاصة أن إيران على وشك فقدان حصتها النفطية في السوق العالمية، ولم تعد أمامها أدوات حقيقية تمكنها من الحفاظ على صادراتها النفطية، في ظل توجه المملكة العربية السعودية لرفع إنتاجها بمعدل مليوني برميل إضافية في اليوم لتلبية احتياجات الاقتصاد العالمي. بعض المحللين أشاروا إلى أن السياسة النفطية التي اتبعتها إيران خلال تسعينيات القرن الماضي لتعويض فراغ المعروض الذي نتج في ذلك الوقت عن توقف صادرات العراق، يتكرر الآن لكن بشكل معكوس معها، فبعد غزو العراق للكويت عام 1990م وما نتج عنه من خضوعه لحصار قاس من قبل القوى الكبرى، توقفت إمدادات الخام العراقية للسوق العالمية، وهنا لعبت إيران دوراً محورياً في الحفاظ على التوازن في الأسعار عبر الاستيلاء على حصة العراق.

وعلى خلفية ما يحدث فإن كل جهة تتعاطى بشكل مختلف مع الأزمة، وذلك على حسب الكيفية التي يمكن أن تحقق أقصى استفادة. فالمرشد الأعلى «علي خامنئي» - وكعادته - أمسك بالعصا من وسطها، حيث ألقى باللوم على حكومة روحاني في عدم تحقيق تقدم للحد من معدلات البطالة المرتفعة والتضخم وعدم المساواة، كما انتقد كذلك أعضاء في البرلمان والرؤساء السابقين وكالعادة اتهم قوى غربية قال إنها تريد زعزعة استقرار إيران، وفي الوقت نفسه أعلن أنه يؤيد الحزم الذي تنتهجه السلطة فى قمع المتظاهرين، وإنزال عقوبات تصل للإعدام بالمتلاعبين بسوق المال واعتبارهم مفسدين في الأرض، ويحاول خامنئي الظهور بمظهر الزعيم الذي يهتم لشأن المواطن البسيط، في حين أنه - عملياً - يركز فقط على الحلول الأمنية، على الرغم من أنها تزيد من الاحتقان وتصنع أعداء كثراً لنظامه. وفي رسالة غير مسبوقة وجهها الزعيم الإيراني المعارض «مهدي كروبي» لخامنئي، في يناير الماضي، قال إنه يجب على المرشد الأعلى أن يتحمل مسؤولية الصعوبات الاقتصادية والسياسية التي تواجه البلاد بدلًا من إلقاء اللوم على الآخرين، خاصةً أنها هي التي دفعت الإيرانيين إلى التظاهر والدعوة إلى إسقاط النظام. أما الرئيس «حسن روحاني» فهو في موقف لا يُحسد عليه، إذ ليس بيده سوى أن ينتقد واشنطن التي يعتبرها قد خدعت بلاده وأخلّت بوعدها معه، وأن ينتقد أوروبا المترددة بين البقاء في الاتفاق النووي أو الانصياع للضغوط الأمريكية وما سيتلوها من عقوبات، وبالداخل لا يملك سوى أن ينتقد خصومه الذين يضعون العصي في عجلة حكومته، أما الخصوم فقد أثبتوا مراراً من قبل رغبتهم في إسقاط روحاني، وبالفعل رفع عدد من أعضاء البرلمان مذكرة طالبت بتحريك ملف مساءلة روحاني إذا لم يقدم خطة طوارئ في غضون أسبوعين، مع ملاحظة أن البرلمان الذي يريد محاسبة روحاني الآن هو نفسه الذي مرر قانون الموازنة بكل إخفاقاتها الحالية، وصادق على أعضاء الحكومة التي يطالب الآن بتغييرها، كما أثبت المعارضون أنهم قادرون على تحريك الشارع واستخدامه كورقة ضغط في صراع أجنحة السلطة، لكن المشكلة الحقيقية هذه المرة أن التظاهرات نابعة عن غضب حقيقي وظروف اقتصادية تسوء مع كل يوم.

في الخارج أعلن وزير الخارجية الأمريكي «مايك بومبيو» قبل أيام قليلة عن دعمه للإيرانيين الذين يتظاهرون ضد حكومتهم احتجاجاً على الأزمات الاقتصادية، حيث قال إن الحكومة الإيرانية تبدد موارد مواطنيها، سواء من خلال مغامراتها في سوريا أو دعمها لحزب الله والحوثيين أو طموحاتها في توسيع برنامجها النووي، مضيفاً قوله: «إن استمرار الاحتجاجات في إيران لا ينبغي أن يفاجئ أحداً، فالشعب الإيراني يطالب قادته بمشاركته بثروات البلاد والاستجابة لاحتياجاته المشروعة»، مؤكداً: «نحن ندين أساليب الحكومة العقيمة عينها والمتمثلة في القمع وسجن المتظاهرين وعدم الاستجابة للإحباط الذي يشعر به الإيرانيون، لقد مل الشعب الإيراني من الفساد والظلم وعدم كفاءة قادته، والعالم يستمع إلى صوته». يأتي هذا في وقتٍ يتظاهر فيه الإيرانيون في مدينة فرزانة، في الجنوب الشرقي لطهران، بسبب الجفاف الشديد ونضوب الآبار، في ظل غياب السلطات الإيرانية وتجاهلها لمعاناتهم، فيما تظاهر آخرون في مدينة «خرمشهر» الإيرانية اعتراضاً على أزمة المياه التي تواجهها مدينتهم، فالنظام الإيراني لا يستطيع توفير مياه نظيفة وصالحة للشرب لمواطنيه في حين يوفر أطنان من المتفجرات لقتل شعوب المنطقة!، وقد أفادت تقارير بأن إيران تتجه نحو الجفاف وندرة المياه، نتيجة سوء إدارة الحكومة الإيرانية للمياه، مشيرة إلى أن نقص المياه في إيران بالفعل دخل في مرحلة حرجة، كما أنه من المرجح أن تتفاقم أزمة المياه وتنتقل إلى عدة مناطق في البلاد.

وقبل أيام قليلة انتهت فاعليات المؤتمر السنوي للمعارضة الإيرانية، في العاصمة الفرنسية باريس تحت عنوان «إيران الحرّة، البديل»، بعد 3 أيام على التوالي من النقاشات وجلسات العمل، والتي تركزت هذا العام حول بحث السبل الممكنة للتخلص من نظام ولاية الفقيه القمعي، خاصة في ظل تصاعد الاحتجاجات واتساع رقعتها داخلياً، وقد خرج المؤتمر ب 4 توصيات رئيسية، وهي: تشكيل جبهة داخلية موحدة من كل قوى المعارضة الإيرانية لإسقاط نظام الملالي، ودعم الانتفاضة في الداخل الإيراني، وطرد ميليشيات الحرس الثوري من المنطقة، والعمل على إيجاد البديل الديمقراطي لإيران غير نووية ومحبة للسلام. المؤتمر أيضاً قد ناقش كيفية التصدي للأنشطة العدائية للنظام الإيراني، ولا سيما الميليشيات المسلحة ببلدان عدة مثل العراق وسوريا واليمن والبحرين، إضافة إلى رسم خريطة طريق واضحة لمستقبل طهران في ظل حكم ديمقراطي بديل بعد سقوط النظام. وقد شارك بالموتمر شخصيات رفيعة المستوى وشخصيات سياسية بارزة ووفود دولية عدة، وقد طُرِحَت طرقاً عدة لإنهاء تدخلات نظام الملالي في بلدان المنطقة وتخليص شعوب الشرق الأوسط من الحروب والإرهاب، وكذلك العمل على خلق البديل الديمقراطي لمرحلة ما بعد سقوط النظام الحاكم في إيران. وعلى هامش المؤتمر دعا حليفا الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، وهما الرئيس الأسبق لمجلس النواب «نيوت غينغريتش» والرئيس السابق لبلدية نيويورك «رودي جولياني»، إلى تغيير النظام في إيران، واعتبرا أن إمكانية تحقيق ذلك باتت اليوم أقرب من أي وقت مضى، حيث قال «غينغريتش»: إن «السبيل الوحيد للأمان في المنطقة هو باستبدال الدكتاتورية بالديموقراطية، ويجب أن يكون ذلك هدفنا»، كما هاجم الدول الساعية لإيجاد سبل تسمح لشركاتها بمواصلة العمل في إيران، مضيفاً: «علينا أن نقوم بحملة تشهير ضد الحكومات الأوروبية التي ترفض دعم الحرية والديموقراطية، علينا أن نصر على التحاقهم بالعقوبات مرة جديدة»، أما «جولياني» فقد أشار إلى التظاهرات الأخيرة التي شهدتها إيران، بقوله: «الحرية على قاب قوسين أو أدنى»، دعا بدوره إلى مقاطعة الشركات التي تواصل تعاملها مع هذا النظام.

وعلى مستوى السياسة التوسعية للمشروع الإيراني، فقد المواطن الإيراني ثقته بالنظام وسياساته الرعناء وصرف أموال الشعب في الخارج على الميليشيات من أجل نفوذه، لذا فقد ردد متظاهرون إيرانيون شعارات وشعار «الموت للديكتاتور» والمقصود به خامنئي وشعار «اتركوا سوريا وفكروا في حالنا» و«لا نريد دولاراً بعشرة آلاف تومان»، و«الموت لفلسطين» احتجاجاً على السياسات الخارجية الإيرانية التي تخصص قدراً كبيراً من ثروات البلاد لدعم جهات وأنظمة في الخارج، وهذه هي المرة الأولى التي يتم ترديد هذه الشعارات، وقد استنكرت حركة «فتح» الفلسطينية هذه الهتافات، وقال المتحدث الرسمي باسم الحركة «أسامة القواسمي» إنه من العار أن يظن البعض أن الأزمة الاقتصادية في إيران سببها دعم الشعب الفلسطيني، مضيفاً أن «إيران لم تقدم شيئاً للشعب الفلسطيني»، متابعاً: «إن أحداً من الشعب الفلسطيني لم ير أو يسمع عن الدعم الإيراني بالمطلق، ولم نر أو نسمع أن إيران أسهمت في بناء مدرسة أو جامعة أو مستشفى أو أي مشروع تنموي، فإن كان بعض الإيرانيين يظن أن دعمهم لحزب ما هو دعم للشعب الفلسطيني فهذا وهم وخطأ كبيران، فإيران بدعمها لحماس لم تدعم الشعب الفلسطيني بالمطلق». يأتي هذا فيما دعا وزير الخارجية الأمريكي «مايك بومبيو» إلى محاسبة المرشد «علي خامنئي» لزعزعته استقرار الخليج وإطالة أمد معاناة الشعب اليمني.

وفى يناير الماضي ألغت جمهورية جزر القمر مجموعة من جوازات السفر التي قد صدرت لصالح أجانب خلال السنوات القليلة الماضية، حينها لم يتم نشر أي تفاصيل عن السبب وراء هذا القرار، واكتفى البيان بأن هذه الجوازات قد صدرت بشكل غير مناسب لكن اتضح أن أكثر من 100 من بين 155 شخصاً ألغيت جوازات سفرهم الصادرة من جزر القمر كانوا إيرانيين. ومعظمهم كانوا من كبار المديرين التنفيذيين في الشركات التي تعمل في مجالات الملاحة والنفط والغاز والعملات الأجنبية والمعادن النفيسة في إيران، وهي نفسها المجالات التي تستهدفها العقوبات الدولية المفروضة على إيران. بعض التقارير أفادت بأن من حصلوا على تلك الجوازات كانوا يهدفون إلى حماية مصالحهم في ظل عقوبات أصابت قدرة إيران بالشلل على تنفيذ أنشطة تجارية على الساحة الدولية، وما يؤكد ذلك هو أن الحكومة الإيرانية رسمياً لا تسمح لمواطنيها بحمل جواز سفر ثان، لكن عمليات شراء جوازات السفر الأجنبية تتم بدعم من الاستخبارات الإيرانية، وذلك لتسهيل السفر والمعاملات المالية مع البنوك الأجنبية وتسجيل شركات في الخارج.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة