الرئيسية / أخبار اليمامة - فن / والدي من أصول تركية



والدي من أصول تركية

والدي من أصول تركية

2018/08/09
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    الفترة الماضية كانت تكسير للرموز بشكل متعمد، ولا بد أن يدرك أجيالنا أن النجومية لا تأتي فجأة، وأن يروا نماذج ترفع من روحهم المعنوية وتعطيهم الأمل طالما لديهم الإرادة والإصرار».. هكذا بدأت الفنانة رانيا فريد شوقي ابنة وحش الشاشة حوارها مع «اليمامة» لتفتح لنا صندوق الأسرار في ذكرى ميلاده ووفاته اللتين تفصلهما ثلاثة أيام فقط، حيث ولد في 30 يوليو 1920م، بينما رحل عن عالمنا في 27 يوليو عام 1998م ترك بصمة واضحة في تاريخ السينما المصرية، لقبه الجمهور ب «وحش الشاشة» بسبب الأدوار التي لعبها، وكان أول أعماله فيلم «ملاك الرحمة» عام 1946م مع يوسف وهبي وأمينة رزق، ثم قدم فيلم «ملائكة في جهنم» عام 1947م ثم توالت أعماله، وحصل خلال مشواره على أكثر من 92 جائزة أبرزها وسام الفنون...

* بداية.. ماذا عن نشأة وحش الشاشة؟

-فريد شوقي من أسرة متوسطة، وأصول والدي ليست صعيدية كما يظن البعض وكان جده تركي، وهو من حي السيدة زينب في القاهرة كان يسكن في شارع سيدي زينهم عقار رقم 6، وانتقل في مرحلة الابتدائية للعيش بشارع الوفائية في حي الحلمية الراقي، وكانت الأسرة مكونة من 3 أولاد و2 من البنات، وكان والدي هو أكبر إخوته، وشقيقه اللواء أحمد شوقي -رحمه الله- مؤسس قطاع الأمن المركزي بوزارة الداخلية المصرية.

* وماذا عن خطواته الأولى في التعليم؟

- كان في مدرسة الناصرية، وكان حينها يلتحق بهذه المدرسة أولاد الوزراء والتجار الكبار وكانت مصاريف الدراسة بها 15 جنيها في العام الدراسي، وكان مصروفه قرش تعريفه في اليوم، وكان يخرج للشارع ويوزع مصروفه على الأطفال حتى يشاهدوه وهو يمثل فوق «دكة» ويصفقون له.

انتقل بعد ذلك إلى مدرسة محمد علي الابتدائية لأنها كانت قريبة للمنزل، وكانت مصروفاتها 10 جنيهات، وكانوا في المدرسة يأكلون يومياً وجبة عبارة عن طبق أرز وخضار وقطعتين من اللحم، وكان والدي نباتياً لا يأكل اللحم، فجلس بجواره أحد الطلاب طوال سنوات الدراسة حتى يحصل على نصيبه في اللحم.

عندما كان في عمر 8 سنوات، تعرض لموقف لم ينسه أبداً، حيث كان ابن أحد الوزراء معه في المدرسة وأخذ مسدس والده دون علمه، والتفوا حوله ليشاهدوه وإذ بطلقة تخرج من المسدس وتصيب أحد زملائه وتوفي أمامهم، وتسببت هذه القصة في عقدة له. كما حصل على الشهادة الابتدائية بفضل التمثيل، كان الامتحان تحريرياً وشفهياً، وبعد الانتهاء من التحريري انتقلوا لمرحلة الشفهي وكانت الأسئلة في النحو والصرف وقواعد التطبيق وكان ضعيفاً في هذه المسألة، وعندما سألوه عن محفوظاته ففرح جداً لأنه كان يحفظ شعر حافظ إبراهيم، فشعر أن أمامه الجمهور فألقى الشعر باكياً:

سائِلُوا الَّليْلَ عنهمُ والنَّهارَا

كيف باتَتْ نِساؤُهُمْ والعَذارَى

كيف أَمْسَى رَضِيعُهُمْ فَقَدَ الأمَّ

وكيف اصْطَلَى مع القَوْمِ نارَا

كيف طاحَ العَجُوزُ تحتَ جِدارٍ

يَتَداعى وأسْقُفٍ تَتَجارَى

رَبِّ إنّ القَضاءَ أَنْحَى عليهم

فاكشف الكَربَ واحجُبِ الأَقْدارَا

بعد نجاحه في الابتدائية حدث صراع داخل العائلة بين جدي وجدتي، وكانت جدتي سنية هانم أسعد تريد أن يصبح مهندساً مثل والدها، بينما كان جدي محمد عبده شوقي يريد أن يستكمل دراسته الثانوية وأن يكون ممثلًا، وإرضاءً للطرفين التحق بمدرسة الفنون التطبيقية، وبالفعل التحق بالمدرسة وما أسعده جداً حينها أنه وجد إعلان يقول: «إلى الطلاب.. من يجد في نفسه هواية لفن التمثيل أن يسجل اسمه عند ضابط المدرسة»، وكان المسجلين في هذا اليوم نحو 100 طالب، وتم عرضهم على لجنة للتصفية للاختيار من بينهم، وكان رئيس اللجنة الأستاذ الكبير الممثل والمخرج عزيز عيد، وعندما وقف أمامه وألقى الشعر كان سعيداً وسأله عن اسمه فقالت له «فريد شوقي» فقال له إن اسمه به نغم وموسيقى ولن يحتاج إلى تغييره عندما يصبح ممثلًا، وبدأوا تلقي المحاضرات عن صفات الممثل، أولًا أن يكون يحب فن التمثيل ويعشقه، ثانياً أن يكون لديه موهبه من الله، وثالثاً أن يثقف هذه الموهبة بالقراءة في الأدب العالمي والمحلي والشعر وقراءة الروايات ومشاهدة الفرق المسرحية، وقال لهم أيضاً إن الممثل يجب أن يكون رياضياً ممشوقاً لديه جسد سليم، وبالفعل مارس رياضة الملاكمة مع أصدقائه واستفاد منها في حياته الفنية مستقبلًا، ومارس السباحة وركوب الخيل.

* وما قصة تعرضه للسجن في شبابه؟

- عندما أعلن وزير خارجية بريطانيا صمويل هور أن مصر لا تصلح أن تكون بلداً ديموقراطياً فخرج الطلاب في مظاهرات وكانوا يحملون فريد شوقي على الأكتاف لأن صوته جهور، وتم القبض على عدد من الطلاب بما فيهم والدي، وقضوا ليلة في سجن الاستئناف، وفي صباح اليوم التالي ذهب جدي له وقال له: «لا دخل لنا بالمظاهرات.. وعليك بالتفكير في التمثيل.. من الممكن أن تخدم بلدك والقضية الوطنية من خلال عملك».

* ومتى ظهرت موهبة فريد شوقي؟

- كان جدي يشغل منصب رئيس أملاك مصر وأطلق عليه بلبل حزب الوفد بسبب صوته ومهارته في الخطابة، وهو الذي نمى في والدي الجانب الفني منذ طفولته، وكان والدي عاشقاً للفن وليس محباً فقط، وكان جدي يأخذه معه لحضور مسرحيات يوسف وهبي ونجيب الريحاني وعلي الكسار، وكان أول مرة يقف فيها والدي على المسرح في دور صغير من مسرحية ليوسف بك وهبي. طلب جدي من والدي أن يحصل على شهادة جامعية تحسباً لعدم النجاح في المجال الفني، وبالفعل التحق بكلية الفنون التطبيقية وبعد تخرجه تقدم لمعهد الفنون المسرحية بمجرد افتتاحه وشارك في العرض أمام الملك مع مجموعة كبيرة من النجوم مثل فاتن حمامة وسناء جميل وغيرهم وتمت الموافقة على إنشاء المعهد من خلال العرض الذي قدموه، وتخرج من المعهد.

* عندما كان يتحدث فريد شوقي عن نفسه قال: «هذه حياتي بحلوها ومرها».. ما الحلو والمر في حياة فريد شوقي؟

- تعب كثيراً في أن يشكل طريقه، وهو الذي كون نفسه بنفسه، وعمل مع الأستاذ أنور وجدي أدوار دور ثالث كثيراً، ثم دور ثانٍ حتى تمكن من جمع المال ثم أنتج فيلم «الأسطى حسن» وكان الفيلم من تأليفه أيضاً، وكان يشاركه في الإنتاج الأستاذ صلاح أبو سيف ولكنه لم يستكمل، وحقق الفيلم نجاحاً كبيرًا، ورغم أن فريد شوقي أصبح بطلاً عاد للمشاركة في أفلام دور ثانٍ لجمع المال واستكمال مسيرة الإنتاج، وكان كل همه الرسالة التي يقدمها الفيلم، وهذه حقيقة بالفعل، على سبيل المثال فيلم «الأسطى حسن» استوحى قصته أثناء جلوسه في حي الزمالك وعندما كان ينظر إلى كوبري منطقة «بولاق» الشعبية، وأيضاً فيلم «حميدو» الذي ناقش قضية المخدرات.

* أعمال فريد شوقي ناقشت عديداً من القضايا المعاصرة في مصر والوطن العربي.. كيف كان يستوحي الأفكار؟

- كان يضع جهاز مسجل كاسيت جواره أثناء النوم، وفجأة يستيقظ ويسجل فكرة أو مشهداً جاء لذهنه، على سبيل المثال مسلسل «روبابيكيا» كان حينها بائع روبابيكيا يمر من الشارع، فطلب منه الدخول للمنزل وجلس معه وسجل الحوار بينهما، وأتذكر أنه ذات مرة تعرضت الفيلا الخاصة بنا للسرقة، فترك كل شيء وطلب من الضابط أن يدخل إلى الحجز ليجلس مع المتهمين ويسمع إليهم، كان مهموماً بقضايا مجتمعه.

* ما الأعمال التي كان يجهز لها ولم تخرج للنور؟

- من ضمن الأفلام التي كتبها ولكن للأسف لم تُنفذ، فيلم كتبه لأحمد زكي وقصته تدور حول خريج من الجامعة لم يجد العمل المناسب فيبدأ في سرقة المنازل، ومنذ فترة قصيرة فوجئت بالحادث نفسه يحدث في الحقيقة فأدركت أن فريد شوقي كان لديه رؤية بعيدة الأمد. كان أيضاً يجهز لفيلم كوميدي مع محمد هنيدي، وكان يقدم دور مجرم ولص قديم بينما هنيدي لص مبتدئ، ويتولى فريد شوقي مسؤولية تعليم هنيدي السرقة ويتخلل ذلك مواقف كوميدية.

* كيف كان يتعامل في المنزل؟

- كان يتعامل بشكل طبيعي، الناس كانت تعتقد أنه يضربنا ولكنه كان حنيناً جداً، وكان حريصاً على الاتصال يومياً بأشقائه والاطمئنان عليهم، وكان باراً بأهله بشكل لا يمكن تخيله، وتحمل مسؤولية العائلة معنوياً لأنه الابن الأكبر، وهذا ما جلعنا مرتبطين أسرياً.. فريد شوقي حالة فريدة فعلًا.

* هل عارض دخولك للمجال الفني؟

- عندما طلبت منه دخول العالم الفني، كان كأي أب يعارض في البداية لأن المهنة شاقة خصوصاً للمرأة، وكان يخشى أن تأخذني الحياة ولا أكوّن أسرة وزوجاً ومنزلاً، ولكنه بعد ذلك أخذ الأوراق الخاصة بي وقدمها بنفسه في معهد الفنون المسرحية وكان سعيداً جداً بذلك، وكان دائماً يشارك في احتفالات المعهد.

* متى كان فريد شوقي يفرح ومتى كان يحزن؟

- كان عصبياً، لا يحتمل حرارة الجو، وكان نادراً أن يشارك في أعمال يتم تصويرها في الصيف، وكان لدينا شاليه في منطقة المعمورة بالإسكندرية كنا نتردد عليه سنوياً، كنا نذهب لأسبوعين خارج مصر لزيارة دول أخرى ثم نذهب للمعمورة لقضاء شهرين، وعند العودة للقاهرة كان منزلناً مفتوح 24 ساعة للفنانين والأجيال المختلفة منهم، وكنت أرى أن هذا ذكاء منه وأرى أنه كان ك«الأب الروحي».

أكثر شيء كان يسعده هو نجاح الأعمال خصوصاً عندما يكون هو نفسه منتج وكاتب العمل، ولمة أولاده حوله، وأتذكر دائماً اليوم الأول من رمضان وصلاة العيد، كان يسعد جداً بأي تطور يحدث في الفن، وكان يسعد بالحصول على الجوائز ثم يبدأ في التفكير فيما بعد وهنا تكمن الصعوبة.

* متى بدأت الفترة القاسية صحياً في حياة فريد شوقي؟

- في بداية التسعينيات حتى وفاته في عام 1998م، كانت المشكلة أن عضلة القلب ضعيفة وتعمل بنسبة نحو 30%، وكان يعاني من الرئة في فترة سابقة أيضاً، وكان والدي بطبعه يخاف من الموت، حتى أنه عند تصوير فيلم «السقا مات» كان متأثراً بالدور وكان في منزلنا حالة كآبة عالية، وأيضاً فيلم «كل شيء قبل أن ينتهي العمر» الذي قدم فيه دور موظف يبلغ سن المعاش ويخشى الموت فيجلس لكتابة وصيته ونعيه بنفسه. بعدها اشترى مقبرة ولم يذهب لمشاهدتها ولكنه قال لنا إنه سيكون أول من يدفن فيها، وبالفعل كان قد جهّز لوحة رخامية باسمه وترك فقط مكاناً لتاريخ الوفاة.

*وما تفاصيل اليوم الأخير في حياته؟

- قبل وفاته حكى لنا قصة حياته كاملة، ولكنه انتقل للمستشفى بعدما أصيب بكسر في المفصل وكان ذلك «بداية النهاية»، وانتقل لغرفة العناية المركزة وعندما كان يتوفى شخص داخل المستشفى كنا نحاول تشتيت انتباهه حتى لا يتأثر، ولكن في مرة سمع بوفاة شخص فقال «الأعمار بيد الله» وكان مستعداً ويقرأ القرآن ويصلي رغم جلوسه في السرير ويدعو الله، والحمد لله كان حريصاً على المشاركة في العمرة خلال شهر رمضان، وأدى فريضة الحج مرتين، وخلال آخر 10 سنوات من حياته كان حريصاً بشكل يومي على الاستيقاظ فجراً للصلاة وقراءة القرآن.

* هل ترين أن فريد شوقي أخذ حقه في حياته؟

- طبعاً.. الحمد لله لقد رأى حب الناس وأعطاه الله الشهرة والمجد وحفر اسمه في وجدان الجمهور بتاريخه، وهو من القلة القليلة التي غيرت قوانين في البلد بأعمالهم الفنية، ولكن للأسف بعد وفاته مع مرور السنوات حصل عدم اهتمام بعض الشيء، ولكن هناك بعض القنوات مازالت تحتفل بذكراه وتعرض أعماله.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة