الرئيسية / أخبار اليمامة - الثقافة / قاموس أكسفورد وأزمة الهوية



قاموس أكسفورد وأزمة الهوية

قاموس أكسفورد وأزمة الهوية

2018/08/09
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    يقول حافظ إبراهيم في قصيدته الشهيرة في الرثاء لحال اللغة العربية ووصف تقصير العرب تجاه لغتهم «وَكَم  عَزَّ أَقوامٌ بِعِزِّ لُغاتِ »، أجده سابقاً لزمانه ليس فقط في فهم واقعنا، بل في تقديم دليل عملي على ضعف اهتمامنا باللغة وتحديثها، والذي قادني لهذا الحديث هو المراجعة اليومية بحكم الاغتراب لقاموس إكسفورد البريطاني والذي يتم تحديثه بشكل دوري بطريقة تفوق الخيال، فهذا القاموس يضيف الكلمات المستحدثة ولغة الجيل الجديد دون تردد، الشعب البريطاني رغم تحفظه ورصانته اللغوية لا يجدون حرجاً في تحديثها بين الحين والآخر.

تساءلت وآمل أن أكون مخطئة ما أخبار القواميس العربية؟ من حيث التجديد السنوي؟ ومن حيث الانتشار بين الناشئة، تساؤلات لا أطرحها كلغوية إنما لأحاول فهم ما هو أبعد من اللغة اليومية لنعبر للهوية، فاللغة والأرض والوعي مكونات الهوية الأساسية بمختلف مكانها، وبالطبع اللغة لا تعني فقط اللغة المنطوقة، بل هي أشمل من ذلك، فهي تشمل كل ما يتواصل به البشر من لغة محكية ولغة جسد ووجدان، رغم هذه الأهمية ما زالت مشاريع اللغة من حيث تطويرها وتمكينها ضعيفة، بل ربما شبه غائبة، كذلك ضعف الترجمات التي تصل أحياناً للمستوى الهزيل، ولا تندهش أيها القارئ فنحن من جعل التخصصات الإنسانية تظهر بهذا المظهر غير الجذاب عندما نضع الحد الأدنى للدرجات لدخول هذه التخصصات ونجعلها بوابة للعبور الجامعي لمن لم يحالفهم الحظ في التخصصات العلمية، مراجعة النظرة القاصرة للعلوم الإنسانية هو الطريق العملي لمعالجة مشكلات اللغة والهوية.

الهيمنة الثقافية للغات الأجنبية تجعلنا نفهم أوجه الهيمنة الاقتصادية والاجتماعية الأخرى، بيت حافظ إبراهيم أعلاه بحد ذاته يجعلك تفهم فكرة الهيمنة الثقافية من خلال اللغة، فسلطة اللغة لا تقل عن سلطة الاقتصاد، فاللغة المسيطرة تعكس نفوذ أصحابها وسلطتهم، فاللغة صانعة الهوية كما يقول سماتس، أمام هذا نكتشف أننا أمام أزمة حقيقية في تكوين هوية معاصرة تمثل تاريخ الإنسان السعودي المعاصر والتي يقدمها الباحثون بمفهوم «أزمة الهوية»، فأنت ترى كيف يتواصل الأطفال باللغات الأجنبية المختلفة وكيف يفضل الشباب التعبير بالإيموجي بينهم عوضاً عن المفردات. 

لست أدعو هنا للانكباب على اللغة العربية وحدها، لكن أدعو لوقفة مجتمعية للتأمل في حال مراجعنا العلمية وكتبنا وأبحاثنا، وتفعيل مبحث الهوية من عدة جهات ومدارس مختلفة، التحول للهوية العالمية أمر قادم لا محالة  لكن من المهم قبل ذلك صناعة هوية وطنية سعودية تعتز بلغتها ودينها وأرضها، هوية واعية مدركة لدورها الذاتي والاجتماعي والمهني، فإن مهمة الفرد في المجتمع تجعله يمارس عديداً من الأدوار الاجتماعية بقصد أو بشكل عفوي وغياب الصورة ذاتية أو نظام احترام ذاتي تجعل صاحبها سهل الانقياد وهذا ما لا يريده أحد لذلك الحراك اللغوي من الجيل الجديد من كتاب وباحثين من المهم أن يجد الدعم حتى نصل لصورة وطنية تنافسية.

*كاتبة سعودية

areejaljahani@gmail.com

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة