الرئيسية / أخبار اليمامة - محليات / لا مساومة على السيادة والكرامة الوطنية



لا مساومة على السيادة والكرامة الوطنية

لا مساومة على السيادة والكرامة الوطنية

2018/08/09
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    قدمت القيادة السعودية درساً بليغاً في الاعتزاز بالكرامة والسيادة الوطنية وردت الصاع صاعين على التطاول الكندي الذي تجاوز حدود أعراف التعامل بين الدول، وأكدت المملكة أنها لن تسمح لأحد كائناً من كان بالتدخل في شؤونها الداخلية وأن للتطاول على المملكة العربية السعودية ثمناً باهظاً لا بد أن يدفعه كل من تحدثه نفسه بتعدي الحدود والأعراف الدبلوماسية. فقد رفضت وزارة الخارجية ما صدر عن وزيرة الخارجية الكندية والسفارة الكندية في المملكة بشأن ما أسمته نشطاء المجتمع المدني الذين تم إيقافهم في المملكة، وأنها تحث السلطات في المملكة للإفراج عنهم فوراً. وأكدت الوزارة أن هذا الموقف السلبي والمستغرب من كندا يُعد إدعاءً غير صحيح جملة وتفصيلاً ومجافياً للحقيقة، وأنه لم يبن على أي معلومات أو وقائع صحيحة، وأن إيقاف المذكورين تم من قبل الجهة المختصة، وهي النيابة العامة لاتهامهم بارتكاب جرائم توجب الإيقاف وفقاً للإجراءات النظامية المتبعة التي كفلت لهم حقوقهم المعتبرة شرعاً ونظاماً، ووفرت لهم جميع الضمانات خلال مرحلتي التحقيق والمحاكمة. كما أكدت الوزارة أن الموقف الكندي يُعد تدخلاً صريحاً وسافراً في الشؤون الداخلية للمملكة، ومخالفاً لأبسط الأعراف الدولية وجميع المواثيق التي تحكم العلاقات بين الدول، ويعد تجاوزاً كبيراً وغير مقبول على أنظمة المملكة وإجراءاتها المتبعة، وتجاوزاً على السلطة القضائية في المملكة، وإخلالاً بمبدأ السيادة، فالمملكة عبر تاريخها الطويل لم ولن تقبل التدخل في شؤونها الداخلية أو فرض إملاءات عليها من أي دولة كانت، وتعتبر الموقف الكندي هجوماً على المملكة يستوجب اتخاذ موقف حازم تجاهه يردع كل من يحاول المساس بسيادة المملكة، ومن المؤسف جداً أن يرد في البيان عبارة (الإفراج فوراً) وهو أمر مستهجن وغير مقبول في العلاقات بين الدول، وأن المملكة وهي تعبر عن رفضها المطلق والقاطع لموقف الحكومة الكندية، فإنها تؤكد حرصها على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول بما فيها كندا، وترفض رفضاً قاطعاً تدخل الدول الأخرى في شؤونها الداخلية وعلاقاتها بأبنائها المواطنين، وتعتبر ذلك خطاً أحمر ولا يمكن أن تقبل التدخل به من كندا ولا من غيرها، وأن أي محاولة أخرى في هذا الجانب من كندا تعني أنه مسموح لنا بالتدخل في الشؤون الداخلية الكندية. وقد كفلت المملكة للمرأة كامل حقوقها وفق نصوص الشريعة الإسلامية ومفاهيمها، ومنحتها مكانتها للإسهام في التنمية، ولن تنتظر من أي أحد سواء السفارة الكندية أو غيرها إعطاءها دروساً في هذا الشأن أو غيره، كما أن المملكة لا تحتاج إلى أفكار ونصائح الحكومة الكندية غير الناضجة وعليها الالتفات لمشاكلها الداخلية، وترك الشؤون الداخلية لغيرها. ولتعلم كندا وغيرها من الدول أن المملكة أحرص على أبنائها من غيرها، وعليه فإن المملكة تعلن استدعاء سفير خادم الحرمين الشريفين في كندا للتشاور، وتعتبر السفير الكندي في المملكة شخصاً غير مرغوب فيه، وعليه مغادرة المملكة خلال ال(24) ساعة القادمة، كما تعلن تجميد كل التعاملات التجارية والاستثمارية الجديدة بين المملكة وكندا مع احتفاظها بحقها في اتخاذ إجراءات أخرى. وهذه ليست المرة الأولى التي تتعامل فيها الحكومة السعودية بهذا الحزم مع من يحاول المساس بسيادتها كما تم مسبقاً مع دول أوروبية، وتؤكد المملكة أن أي قضايا داخلية يحكم بها القضاء السعودي ولا تقبل أبداً التدخل في قضائها المستقل وأحكامه.

هذا الموقف القوي والإجراءات الحازمة التي اتخذتها المملكة سيكون لها صداها السياسي وتأثيرها العميق على الاقتصاد الكندي، حيث يتوقع الخبراء الاقتصاديون أن تفقد الشركات الكندية الكبرى، الحصول على فرص استثمارية في المملكة بعد تجميد كل التعاملات التجارية والاستثمارية الجديدة معها بسبب تدخلاتها في الشأن الداخلي للمملكة، مشيرين إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال السنوات العشر الماضية وصل إلى 134 مليار دولار. وستعاني الشركات الكندية في حال استمرار المقاطعة السعودية للمنتجات الكندية، خصوصاً أن هناك شركات كندية تعتمد على السوق السعودي كأكبر سوق لها في المنطقة. ويصل حجم التبادلات التجارية السعودية الكندية إلى 134 مليار ريال، أي بمتوسط سنوي يبلغ 13.4 مليار ريال، وكانت كندا تسعى لزيادة التبادل التجاري بعد اتفاقيات التفاهم والعقود الأخيرة. وتعد المملكة ثاني أكبر مستورد للبضائع الكندية في الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا بعد دولة الإمارات، حيث استوردت المملكة سلعاً من كندا في العام 2017 بقيمة 1.12 مليار دولار، ويميل الميزان التجاري بين البلدين لصالح كندا بواقع 879.8 مليون دولار وسيؤثر قرار التجميد على المبيعات العسكرية الكندية للرياض والتي بلغت منذ 1993 نحو 17.5 مليار دولار كندي.

وإذا كان القطاع التجاري والاستثماري أكثر القطاعات المتضررة بالقرارات السعودية، فإن قطاع التعليم العالي الكندي سيتأثر أيضاً إذا ما جمد الابتعاث إلى كندا، حيث يوفر المبتعثون السعوديون دخلًا كبيراً للجامعات الكندية وقد بدأت وزارة التعليم «تعمل على إعداد وتنفيذ خطة عاجلة لتسهيل انتقال المبتعثين في كندا إلى دول أخرى». ويبلغ عدد السعوديين الذين يتابعون دروساً في كندا، خصوصاً في مجال الطب، أكثر من 8200 طالب، نسبة النساء بينهم نحو 33 في المائة. ويرافق هؤلاء الطلاب أكثر من 6400 شخص من أفراد أسرهم يشكلون مورداً مهماً للاقتصاد الكندي كما أوقفت الخطوط الجوية السعودية رحلاتها إلى كندا. ويؤكد لاقتصاديون أن تأثير الإجراءات السعودية قد ظهر فوراً على الاقتصاد الكندي إذ تكبد الدولار الكندي خسائر كبيرة أمام الدولار الأمريكي.

إن هذا الرد السعودي القوي والحازم رسالة للعالم أجمع بأن هذا البلد فخور بعقيدته الإسلامية وبتجربته السياسية الأصيلة وبثقافته العريقة وهو لم ولن يقبل وصاية من أحد وهو في غنى عن أي شراكة يكون ثمنها كرامته وسيادته وقراره الوطني المستقل. فالمملكة بحمد الله ليست بحاجة إلى أحد وأسواق العالم كلها مفتوحة أمامها وهي تتطلع لشراكات يسودها الاحترام المتبادل وتخدم المصالح المشتركة لكنها لن تقبل أبداً المزايدات بالشعارات الفارغة من بعض الإعلاميين والسياسيين الذين يعتقدون أن التهجم على المملكة وسيلة تنقلهم من غياهب المجهول إلى دوائر الأضواء والشهرة.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة