الرئيسية / أخبار اليمامة - السياسة / اليمن : الحل يبدأ في «الحديدة» لا فى «جنيف»



اليمن : الحل يبدأ في «الحديدة» لا فى «جنيف»

اليمن :  الحل يبدأ في «الحديدة» لا فى «جنيف»

2018/08/09
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    جولة جديدة من المحادثات بين الحكومة الشرعية في اليمن وميليشيا الحوثي الإرهابية، دعا إليها مبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث، في السادس من سبتمبر المقبل، وفي الوقت الذي تؤكد فيه الحكومة على أن أي مشاورات لا ترتكز على إنهاء الانقلاب وتمكين السلطة الشرعية من مزاولة مهامها على كل المناطق ليست أكثر من مجرد نقاشات لا تحقق الهدف المنشود منها بالنظر للتجارب السابقة، تسعى ميليشيا الحوثي لكسب مزيد من الوقت لتحقيق مصالح حليفها الأكبر إيران، وتأتي هذه التطورات في حين لا يزال ملف مدينة وميناء الحديدة الأكثر توتراً مفتوحاً رغم أنه كان المحفز الأساسي لانطلاق المشاورات المعلن عنها، وهذا يطرح سؤالًا كبيراً: كيف يمكن تحقيق تقدم على صعيد الحل السياسي في حين لم يتمكن المجتمع الدولي تحقيق هذا التقدم على إحدى القضايا البارزة في الملف اليمني؟

يقول نبيل عبد الحفيظ، وكيل وزارة حقوق الإنسان اليمنية «لليمامة» إنه سواء التقى المبعوث الأممي بالحوثيين مع الحكومة الشرعية في جنيف أو أي مكان آخر فما بني على باطل سيظل على باطل، مشيراً إلى أن مفاوضات الكويت استمرت لأكثر من 70 يوماً وفي الأخير لم تقدم هذه الميليشيا شيئاً يذكر، حتى أن ما وعدت به لم تنفذه. نحن نقول بعد كل ذلك أنه على أساس المدخلات نستطيع أن نستنتج المخرجات، وحتى الآن المدخلات التي يقدمها المبعوث الأممي لا تعطي أي بصيص أمل للتفاؤل في التعامل مع هذه الميليشيات، وكنا ننتظر من المبعوث الأممي أن يطلب من مجلس الأمن أن يبحث في السبل الكافية لإنفاذ القرار 2216، دون ذلك ستكون الدعوة إلى جنيف أو باريس أو المريخ هي جلسات لعلْك الهواء. وأوضح عبد الحفيظ أن المبعوث الأممي نفسه طلب أسبوع مهلة في أوج العملية العسكرية لتحرير الحديدة على أساس أن لديه ثقة بأنه سيستطيع أن يقنع الميليشيا بالانسحاب بدون خسائر في جوانب كثيرة، وفي الأخير أخذ ثلاثة أسابيع وهو يقوم بجولات مكوكية لم نجن منها شيئاً إلا أنه أعطى فرصة للميليشيات لترتيب صفوفها وحفر الخنادق المتعددة في مدينة الحديدة، وبدلًا من أن كانوا يترنحوا أمام ضربات الجيش والمقاومة والتحالف العربي أصبح لديهم وضع أفضل الآن داخل الحديدة وهذا ما جنيناه من جولة المبعوث الأممي الأخيرة. ولفت عبد الحفيظ إلى ثلاثة أمور: أولًا قرار قادم من طهران، حيث يتحرك أسياد هذه الميليشيات فهم المصدر الأول لأي قرار وبالتالي ستظل مشاركاتهم مرتبطة بالجانب الإيراني، ثانياً إذا لم يحدث ضغط وتهديد دولي لتطبيق القرار 2216 بكل الوسائل الممكنة وبدون أن تشعر هذه الميليشيات أن هناك قراراً دولياً لإنهاء هذا الانقلاب ستظل هذه الميليشيات تتحدث عن وعود كاذبة ولا تقدم شيئاً، ثالثاً أن يفسح المجال لعمليات عسكرية تجبر هذه الميليشيات على الرضوخ لعمليات الانسحاب وتسليم السلاح واستعادة الدولة، بدون هذه النقاط الثلاث مجتمعة ستظل هذه الميليشيات تتلاعب بالموقف الدولي والمبعوث الأممي وبأي عملية تسوية سياسية باليمن.

وقال د. عبد الباقي شمسان، أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء، إنه لا يتوقع أن هذه الخطوة ستؤدي إلى وضع اليمنيين في مسار سلام؛ لأن هناك خللاً بنيوياً كبيراً، هذا الخلل يتمثل بالفجوة بين المرجعيات الدولية وإستراتيجية الدول الراعية التي تعتبر الحوثيين طرفاً من أطراف النزاع، نحن ندرك من هم الحوثيون، وندرك أنه لا علاقة لهم بالسلام أو إيجاد تسوية، هم لا يقبلون التعدد والتعايش مع المكونات السياسية والمجتمعية، هم يؤمنون بالسلاح ويسعون إلى الوصول للسلطة. هذه الجماعة تلعب بالتنسيق مع الإستراتيجية الإيرانية التي تدرك المطالب الغربية، والغرب له أيضاً أهداف لبقاء إيران في المنطقة، وبالتالي إيران توظف الحوثيين كما وظفتهم في استهداف حركة الملاحة في البحر الأحمر، ولكن هذا لا يعني أن المسألة صعبة. وأكد شمسان أن المبعوث الأممي يسير في مسار المبعوثين السابقين نفسه في مفاوضات وجولات دون الوصول إلى بر الأمان أو إلى إيجاد تسوية، لأن الخلل الرئيس لا بد من إصلاحه، هناك جماعة انقلابية وعلى المجتمع الدولي أن يضغط لتصحيح توصيف الجماعات في الحقل السياسي وحقل الصراع اليمني، وأعرب شمسان عن أسفه من رد المجتمع الدولي كلما تقدمت القوات الشرعية المدعومة من التحالف العربي باتجاه استعادة الأرض جغرافيا أو استعادة المحافظات الساحلية كلما تحرك المجتمع الدولي للذهاب نحو المفاوضات لإيقاف استعادة الجغرافيا، للحفاظ على بقاء إيران في المنطقة. وشدد شمسان على أنه إذا ما ضغط المجتمع الدولي بشكل كبير على كل الأطراف نحو التسوية سنذهب في جولات مكوكية على شاكلة مفاوضات الكويت، والخاسر سيكون قوات الشرعية لأنها ستعترف بالحوثيين كطرف وهذا هو ما يريده الحوثيون، وسيستمرون خلال المفاوضات في الهيمنة والاستعداد للعمليات العسكرية، لأنهم لا يستطيعون العيش مع طرف آخر، فهم نفسهم لم يستطيعوا العيش مع حليفهم صالح الذي سلم لهم صنعاء، فما بالك بالشعب اليمني ومكوناته. ودعا شمسان الشعب اليمني برمته لإنهاء الانقلاب وإعادة السلطة الشرعية، وألا يتفاوض مع جماعة انقلابية لديها ميليشيات، قائلًا: «علينا أن نحيل قيادات هذه الجماعة إلى المحاكم الوطنية والدولية.. هذه جماعة انقلابية مزقت النسيج الوطني ونهبوا البنك المركزي ودمروا السلاح وتلاعبوا في العملة، وتسببوا في اختفاء الآلاف قسرياً بخلاف القتلى والضحايا في السجون.. علينا استعادة الجمهورية بالحل العسكري وليس بالتفاوض.. الحوثيون أضعف من عش العنكبوت، ومن سينتصر في الأخير هو الشعب اليمني».

ويرى د. محمد جميح، المحلل السياسي اليمني أن المفاوضات التي سبقت الدعوة الحالية لم تسفر عن شيء؛ لأن الميليشيات الحوثية ترفض حتى هذه اللحظة تطبيق القرارات الدولية، مشيراً إلى أن سقف التوقعات هذه المرة منخفض أيضاً لتباعد المواقف ولأن الإرادة الدولية غير موجودة لإنهاء الصراع، لا تزال هناك إرادة تريد أن يخرج الوضع من سيطرة اليمنيين ومن سيطرة الإطار الإقليمي. وقال جميح إنه مع بداية عمل كل مبعوث جديد يكون لديه انطباع عن هذه الجماعة المتمردة إلى أن يستمر في العمل فترة أطول وإلى أن تضع متطلبات الحل هذه الجماعة على محك الواقع تتكشف مراوغات هذه الجماعة ومحاولات خداعها للمبعوثين الدوليين، وهنا تأتي المواقف المتغيرة في نهاية المطاف للمبعوثين الدوليين عندما يصطدم بمراوغة الحوثيين.

وأكد د. علي العبسي، المحلل السياسي اليمني، أن المفاوضات التي ستحدث في بداية الشهر المقبل لن تسفر عن شيء، وأي عملية سياسية مع الحوثيين غير مجدية ولا قيمة للاتفاقيات التي تجري معهم. ويرى العبسي أن المبعوث الأممي يحاول إحداث إنجاز يحسب له شخصياً أنه استطاع أن يجمع الأطراف على طاولة الحوار، رغم أنه لا يوجد أساس لهذا الحوار، والمواقف معروفة للغاية وقد أُبلغ بها وقد كان في صنعاء وعدن والرياض، وخرج من العاصمة صنعاء بعد لقاء الحوثيين دون أن يدلي بتصريح وفجأة رأيناه يدعو إلى اجتماع لا نعلم عنه شيئاً لمجرد أنه يعتقد أن الجميع لن يقول لا، الحكومة الشرعية لن ترفض لأنها تريد السلام، والحوثيون يرون أن هذه المباحثات فرصة لهم لالتقاط أنفاسهم وتجنب معركة الحديدة التي هم متأكدون أنهم سيخسرونها مهما طال الزمن.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة