الرئيسية / أخبار اليمامة - المقالات / الشاعر.. ومشكلات العالم!



الشاعر.. ومشكلات العالم!

الشاعر.. ومشكلات العالم!

2018/09/06
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    أعود لبعض إجاباتي في اللقاءات الصحفية التي نشرت والتي لم تنشر لأسباب ما، فيحلو لي أن أفتش بين خباياها عما يمكن أن يضيء على جانب من جوانب تجربتي الشعرية والكتابية في سبيل المزيد من التعرف عليها وبالتالي على ذاتي. لا شيء كالتفكير في إجابات على أسئلة تتحدانا لنستخرج ما اختبأ في أعماقنا قادر على التعريف بنا أمام ذواتنا وأمام الآخرين. هنا على سبيل المثال سؤال وإجابة مستلان من لقاء ما وجدتهما فاكتشفت أنهما ساعداني في مرحلة ما على معرفة ماذا أريد من الكتابة كمهمة تتعدى الإبداع الذاتي لتكون رسالة ما. أو لعلهما ساعداني في بلورة رأيي العام وشبه النهائي بما يسمى وظيفة الشعر والشعر في الحياة. وهذا ما يجعل من السؤال مهماً دائماً في بلورة الأفكار العامة مهما كانت صعبة!

سين؛ في دواوينك «كتاب الآثام، قبر بنافذة واحدة، مجرد مرآة مستلقية، تواضعت أحلامي كثيراً، ليل مشغول بالفتنة»، يشغلك الهاجس اليومي، وبؤس الإنسان المخطوفِ من أهلهِ إذ تصفعه لعنة الشمسِ على أرصفةِ الخليج، ما الذي استطعت فعله، كشاعرةٍ، لهؤلاء المسحوقين في وطنٍ متخمٍ بالنفط؟!

جيم: لك كل الحق كمتلقٍّ أن ترى ما تراه في تلك الكتب، لكن هذا لا يعني أنني أتبنى ما تراه.. أحياناً أنا لا أتبنى في قراءاتي لقصائدي آراء أو أفكاراً كنت أعتقد مثلاً أنني كتبت هذه القصائد في ظلال إيماني بها.. وهذا يعني أنني أختلف معك الآن في استنتاجك الذي يشير إليه السؤال وخصوصاً بالنسبة للكتب الثلاثة الأخيرة.

وإذا كنت منشغلة في كتبي الأولى ببعض تلك القضايا العامة أو ما يسميها البعض بالقضايا الكبيرة بشكل يبدو أحياناً مفتعلاً، فإنني في الكتب الأخيرة تخليت عن كل ذلك لأنني صرت مؤمنة أن على الشاعر أن يكون نفسه وحسب وأن يرى العالم كله بكل قضاياه ومشكلاته من خلال نافذته الخاصة، وأن عليه أن يقدم نفسه للعالم شعرياً بدلاً من محاولة معالجة مشكلات العالم.

وتعليقاً على السؤال أود أن أستغرب من الإصرار على وصف أوطاننا أنها أوطان متخمة بالنفط وكأن النفط حالة لا إنسانية مثلاً أو إنه مسؤول عن جهلنا وعن مشكلاتنا وتخلفنا فكرياً وحضارياً وإنسانياً أيضاً.

الإنسان العربي محتاج للكثير لكنه قبل كل شيء محتاج للحرية، وهذه الحاجة يتشارك فيها الجميع كما ترى في هذا الوطن من المحيط إلى الخليج، بل لعل الخليج، ودعني أتحدث عن الحالة التي أعرفها وأعيشها في الكويت على سبيل المثال فقط، هو الأفضل على هذا الصعيد نسبياً.

وفي النهاية أصل إلى المحطة الأخيرة في سؤالك لأقول لك إن الشاعر ليس مسؤولاً عن حل مشكلات المجتمع.. بصفته شاعراً مثلاً، هو مواطن أولاً وهو مسؤول بهذه الصفة وحدها.. لقد مضي أو ينبغي أن يمضي الوقت الذي كان ينظر فيه للشاعر على أنه شبه موظف لدى القبيلة أو المجتمع أو الوطن أو الدولة مثلاً.. ولم يعد للشعر وظيفة فهو طاقة نبيلة جداً يكفي أن تقتصر على الحالة الجمالية ليكون العالم أجمل وأفضل مما هو عليه وأكثر قدرة على مواجهة مشكلاته مثلاً.

قد يفعل الشاعر الكثير من أجل وطنه ومن أجل البشر بشكل عام ولكن ليس بصفته شاعراً بل بصفته مواطناً أو مثقفاً أو حتى كائن بشري، فإن فعل ذلك بصفته شاعراً فهذا يجب أن يتم بعفوية ودون أن يتخلى عن الشرط الفني أو الجمالي.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة