ماتبقى من الغناء ..

ماتبقى من الغناء ..

2018/09/06
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    الفن اليمني أقوى أنواع الفنون العربية وأكثرها أصالة واتصالًا بالإنسان والأرض والتاريخ والجغرافيا، ورسوخاً وكشفاً للحياة بما فيها وبتناقضاتها المتعددة: الحب والكره، الحرب والسلم، الغني والفقر. ولأنه كذلك فقد قدر له الاستمرار، واستطاع الإنسان اليمني الاحتفاظ به كجزء مهم جداً من هويته، وعومل كرافد مهم من روافد الحياة، وقوت عظيم يعين هذا الإنسان البسيط الكادح على تقبل حياة التشظي والخروج من عناء يومه بأقل الخيبات وأهون الخسائر النفسية، والتعايش مع ليله المتقلب المكتظ بالأرق والهموم والأفكار والمعاناة، وتقبله بجلد وشجاعة داخلية، أو قد نقول: تسليماً وتعوداً واستمراء لهذا الوجع الحياتي الدائم والمتشكل، إما على شكل موت، أو فقر، أو تزعزع وحرب أو غربة. وما أقسى الغربة حين تحملك إحدى هذه الأغاني إلى أقاصي الشوق، وتحملك وعثاء الفقد والفاقة إلى رغيف الوطن ووجوه الأمهات، والمدارج التي شهدت لقاء الأحبة، والأودية التي ارتوت بكاء تارة، وحملت صدى الضحكات المجلجلة تارة أخرى. الأغنية اليمنية واحدة من أهم غلال اليمن العظيمة، بل قد تكون أولها. يتشارك اليمنيون حفظها وتوارثها غناء حين يقبل صبحههم، كل واحد منهم على حدة يردد (وأنا ومحبوبي وقلبينا وخامسنا الصباح)..

يجوبون الحقول وهم يرددون أحياناً غزلًا، وأحياناً استعاضة، وأخرى تمريراً لثقل يومهم الرتيب: (يا حاملات الشريم)....

حين يتقلب الإنسان اليمني في حالات الحياة كدراً كانت أم فرحاً لا يجد إلا غناء يحيط به من كل جهاته.. وهو يستقبل عروسه يتصاعد في أذنه رائعة أيوب طارش (زفوا العروس الغالية.. وادعوا لها بالعافية)..

حين يقف ممجداً الوطن يعود له ذات الصوت (بلادي بلادي بلاد اليمن) ..

مئات الأغاني التي صعدت من حناجر عمالقة الفن اليمني شعراً وغناء (أيوب طارش - محمد مرشد ناجي- علي الآنسي - محمد حمود الحارثي - فيصل علوي....)، ومرت على شفاه الرعاة وأهل الحرث والزرع واللاقيات والساقيات وأولي المقيل..

تلك الجودة التي يمتلكها الإنسان اليمني في صوته وهو يغني تشعرك أن  الأغنية ليست ترفاً كما هو السائد، بل هي إحدى الحرف وأشبهها بالصناعة، فهي تحول قطعة جامدة إلى أخرى تنبض منها حياة ثلاثية: اللون والزخرفة والشكل، وليست أي صناعة بل باحتراف ودقة.. 

لا أذكر أن الأغنية اليمنية كانت تعبر وتتجاوزنا كما تفعل أغلب الأغاني العربية الأخرى.. كانت وما زالت تمثل لنا حياة ملأى بالحياة نحن الجنوبيين القرويين على وجه الخصوص، إنما غُنّيت لتكون على مقاس أوجاعنا..

لا تقف عند حد الطرب فقط، بل تتجاوزه إلى أعماقنا، فمن منا هنا أو هناك لم يقف لهذه الأغنية أو تقف له تتربص به، تقرأ في ملامحه دهشة وحزناً وبكاء وفقداً:

(وَاطَاير امْغرْبِ ذِيْ وَجَّهْت سَنّ امْتهايم

قلبي ضناه امْعَذابْ

أحيان في امْزيدية واحيان منها وِشَايِمْ

شَيَّب وِعاده شَبَابْ

سَقِّم أَشَا اتْسَايَلَكْ وَاخُو امْطُيُور امْحَوايِمْ

عسى تِرِدِّ امْجَواب

كُنْشِيْ نِحَاكُنْ وِليْ يِزْهَد يُوَطِّيْ امْتَمَايِمْ

يِفْتح لقلبي امْكِتاب

لكل معلول دواء

دِلَّهْ تِحِطِّه يحاوِيْ

إلاَّ عليل امْهوى

مَاشِي لجرحه مُداوي

وامْقلب لا كِدِن غَوَى

نَاخوكَ مَاهَا تِسَاوِيْ

دايم زماني وانا بين امْجَفا ومْغلايِبْ

ما ذقت طعم امْسَعَادة

مِيّان له عز من فارق دِيار امْحَبايِبْ

وكيف يهناه زَادِه

من سَيَّبَ امْزَهْبْ وِامْوادي وهوش امْزَرايِبْ

وخيمته وِامْقَعَادَهْ

يدعس على امْزَرْبْ يِتكشَّم سموم المصايب

من عَافْ عِيْشَة بِلادِه

وعن حِواها شَرَدْ

بعدِ امْطمعْ في سواها

صدَّق لِشَورْ امْشَوَدْ

وقال ما عاد يِشَاهَا

يهناه عيشْ امْنَكَدْ

ما دام بارح رباها

عهدي بعيشْ امْهنا الْتَامِسْ ولي قلب ساليْ)..

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة