الرئيسية / أخبار اليمامة - فن / فنون أطفال الأساطير



فنون أطفال الأساطير

فنون أطفال الأساطير

2018/09/06
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    بقلم: مها السراج

«من المستحيل أن نتصور اندماجاً أكثر اكتمالاً مع الطبيعة، من ذلك الغجري» فرانز ليزت. لم تأتِ كلمة «أولليه»، التي يصرخ بها راقصوا الفلامنكو الغجر من عبث، فالغجر يرجعون أصلها إلى معنى رمزي مقدس لديهم، وهي ككل شيء يتعلق بالفنون الغجرية مرتبط بالأسطورة، كما هو حال تاريخ الغجر نفسه، فالغجر شعب خرج من رحم الميثولوجيا ولا يزال حتى اليوم يدور في فلكها. ومن أبرز عادات الغجر التبصير وقراءة البخت والموسيقى والغناء والرقص.. والحلي التقليدية والملابس المزركشة وكلها مشاهد تشكل شخصية نمطية تتفق مع العقائد الأسطورية القديمة.

لعل ظلماً كبيراً وقع على الغجر عبر التاريخ، ورغم رحلات الشتات التي يمارسونها طوعاً أو قسراً والتي جعلتهم دائماً خارج منظومة الحضارة إلا أنهم يعيشون طفولة أسطورية، متعلقين بتقاليدهم ومعتقداتهم أبداً ورافضين للانتماء لأرض أو عقيدة أو أمة، وقد اهتم الباحثون كثيراً في تلك الشعوب الغجرية حتى إن علم «الجيبسيلوجيا» استحدث لدراسة هذه الحالة الإنسانية الفريدة لما فيها من تفرد وغرابة.

عشق الغجر للفنون لا حدود له ويقال إن ولادة الفنون لدى الغجر نشأت من إسطورة تقول إن غجرية أحبت فتى جميلاً، لكن من غير جنسها، فجفاها، فبكت واستعطفت، ولم تجد خلاصاً إلا بعقد اتفاق مع الشيطان، وهو تقديم آلة مصنوعة من أعضاء أسرتها، وبهذه الآلة يمكنها تنفيذ ما تريد، وبعد كثير من التفكير، وافقت، فجعل أباها صندوقاً خشبياً يردد الصوت وأمها قوس عزف، وأخواتها الأربعة أوتاراً، وصنع الكمان، وعلمها العزف، فجعلت الفتى الجميل يعشقها، ومنذ ذلك الوقت تعلم الغجر الفنون كلها.

من الأساطير العجيبة تلك نشأ أسلوب فني لا مثيل له، ترك أثراً على كثير من الحضارات فمن وحي التقاليد الموروثة لديهم تمكنوا من التأثير في كل المناطق التي سكنوها أو مروا بها، وبرز منهم موسيقيون في البلدان العربية، كما أثروا في الأدب العربي والأجنبي. وهناك اعتقاد أن التأثير اختص في لغة السجع الجميل والجمل القصيرة الموجزة. أما في الغرب فهناك أعمال كاملة في الموسيقى والأدب اتبعت التقاليد الغجرية، كما في مؤلفات «فرانز ليست» ذات الموضوعات الهنغارية، ولعل «كارمن» التي ألف موسيقاها جورج بيزيه تعتبر لوحة غجرية تشير إلى مدى التأثر بالغجر وحياتهم الفنية، ورواية «العذراء والغجري» ل د. ه. لورنس تعكس صورة الغجري في فلسفته في الحياة وفنه العفوي، كما وخصهم بوشكين برواية جميلة عنوانها «الغجر». أما لوركا فقد رافق الغجر فترة وعرف حياتهم، وتأثر بهم كثيراً. ويعكس ديوانه «أغاني الغجر» إعجابه الشديد بهم، كما أن يوهان شتراوس عبر عن هذا الإعجاب عندما خص الغجر بأوبرا « الغجر». ومن أبرز وأشهر رقصات الغجر هي رقصة « الفلامنكو»، وهي رقصة يتم أداؤها بمصاحبة أغانٍ تتنوع ما بين عربية الأصل لها جذور أندلسية أو أغانٍ غجرية الأصل تعبر عن حال وتاريخ الغجر، ويبرز فيها العزف على الجيتار بمصاحبة التصفيق بالأيدي، ورغم أن هذه الرقصة بدأت بطابع موسيقي وغنائي حزين إلا أنها تطورت عبر الزمن مع اندماج الغجر في الحضارات المختلفة ودخول آلات متعددة لهذا الفن الغجري، ما حولها لأغان مبهجة ومسلية.

قد لا نبالغ إن استنتجنا أن الفنون الغجرية أسست للفن الحديث بشكل أو بآخر وتركت طابعاً مبهجاً وملوناً كملابس الغجر في جموحهم الراقص وفي أسلوب حياتهم المتفرد والتواق أبداً إلى الحرية.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة