الرئيسية / أخبار اليمامة -الأدب الشعبي / نجد في عيون شعراء الفصحى والعامية



نجد في عيون شعراء الفصحى والعامية

نجد في عيون شعراء الفصحى والعامية

2018/09/06
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    ويطيب الحديث عن «نجد»!!

«نجد» مهوى أفئدة الشعراء التي شغفتهم حباً وهياماً فصاغوا فيها درر القصائد وأجمل الأشعار منذ امرئ القيس والمجنون وحتى أبي ريشة وابن زيدون، حتى أنه يمكن القول لا يوجد بلد في الدنيا هام به الشعراء مثل «نجد» التي شغلت الناس منذ عصر الجاهلية إلى اليوم.. فما هو سر ذلك؟!

لا يمكن أن يكتمل الحديث عن «نجد» ما لم نقف عند نسيم صبا «نجد» الذي له وقع في النفس ليس له شبيه أو مثيل.. فنسيم صبا نجد فواحة بالشيم والقيصوم والخزامى والعرار والرند والبان.

فماذا قال فيها الشعراء والأدباء والمؤرخون..

قال ياقوت الحموي في معجم البلدان: نجد بفتح أوله وسكون ثانيه قفاف الأرض وصلابها وما غلط منها وأشرف أي إنه ما ارتفع من الأرض..

وقال الأصمعي: كل ما ارتفع عن تهامة فهو «نجد».

والنجود عدة: «نجد» برق، «نجد» خال، «نجد» كبكب، «نجد» مريع.

وقال عنها الأستاذ رشدي بيك الصالح ملحس: «تقع «نجد» في قلب جزيرة العرب أو هي سرتها، وتسمى اليمامة، والعرض، والعارض، وجور وهي أسماء أربعة لمسمى واحد.

ولما كان جبل اليمامة مكوناً من جبل الجير البراق فإن خشومه «رؤوسه» ترى من بعيد مشرعة كأنها أسياف مصلتة كما شبهها عمرو بن كلثوم بقوله:

فأعرضت اليمامة واشمخرت

كأسياف بأيدي مصلتينا

نجد واليمامة

يقول أهل اليمامة غلبنا أهل الأرض شرقها وغربها بخمس خصال هي:

1 - ليس في الدنيا أحسن ألواناً من نسائنا..

2 - ولا أطيب طعاماً من حنطتنا..

3 - ولا أشد حلاوة من تمرنا..

4 - ولا أطيب مضغة من لحمنا..

5 - ولا أعذب من مائنا..

فأما قولهم في نسائهم فإنه دريات الألوان كما قال ذو الرمة (كأنها فضة قد مسها ذهب).. وكقول امرئ القيس «كبكر المقاناة البياض بصفرة..» وذلك أحسن الألوان.

وأما حنطتهم فتسمى بيضاء اليمامة وهي عدي وليست سقي يحمل منها إلى الخلفاء..

وأما تمرهم فلو لم يعرف فضله إلا أنه ينادى عليه بين المسجدين يمامي اليمامة، يمامي اليمامة.. وبها نخلة تسمى العمرة يقال إنها نخلة مريم وجمعها العمر.. وأجود تمور اليمامة هي: البردي والزرقاء والجدامية..

وأما لحم اليمامة فإنه يطيب لطيب مراعيهم، وماؤها يجلو البلغم وينقي الصدر وفيها قالت الشعراء: أرق من ماء اليمامة..

نجد في النثر

قال ابن جبير في رحلته يصف نجداً:

ثم صعدنا إلى أرض «نجد» ومشينا في بسيطة من الأرض ينحسر الطرف دون أدناها، وتنسمنا نسيم «نجد» وهواءها المضروب به المثل، فانتعشت النفوس والأجسام ببرد نسيمه، وصحة هوائه، ولا أرى في المعمورة أرضاً أفسح بسيطاً، ولا أطيب نسيماً، ولا أصح هواء، ولا أمد استواء ولا أصفى جواً، ولا أنقى تربة، ولا أنعش للنفوس والأبدان ولا أحسن اعتدالاً في كل الأزمات من أرض «نجد».

وقال ابن بطوية: «ودخلنا أرض نجد، وهو بسيط من الأرض مد البصر، فتنسمنا نسيمه الطيب الأرج، وهذا الموضوع - القارورة - هو وسط أرض نجد فسيح، طيب النسيم، صحيح الهواء، نقي التربة، معتدل في كل فصل..

وقالت الرحالة الإنجليزية آن بلنت في كتابها «رحلة إلى بلاد نجد» تحت عنوان «نسيم نجد»: «كان أمامنا على أية حال أربعة أيام.. أربعة أيام من الراحة والهدوء الذي تمنحه الصحراء وحدها، واتفقنا على التمتع بها حتى النهاية، هناك شيء ما في هواء «نجد» كفيل بأن يبهج حتى إنساناً مداناً.

وللدكتور عبدالوهاب عزام في كتابه «مهد العرب» قطعة نثرية رائعة عن نجد قال فيها:

«نجد» الفيحاء الخضراء، ذات الأودية والمروج، والقرى والحدائق وذات الجبال والسهول، والمدر والوبر، متقلب القبائل الكبيرة، ومسرح الجياد العربية الأصيلة.

«نجد»ملعب الصبا والنعامى، ومنبت العرار والخزامى، ومرتع الشعراء، تجاوبت أرجاؤها بأشعارهم وروت غدرانها ورياضها أخبارهم، بلاد امرئ القيس وطرفة، والحارث بن حلزة، وأوس بن حجر، وزهير وعنترة، ومنشأ جرير والفرزدق التي حفظ العربي ذكراها وردد خارج الجزيرة صداها وحتى إلى صباها:

ألا يا صبا «نجد» متى هجت من «نجد»

لقد زادني مسراك وجداً على وجد

ولأديب العربية الشيخ علي الطنطاوي وهو أديب وعالم سوري له مقطوعة أدبية في «نجد» يقول فيها: «وهل في معجم، القومية كلمة أظهر وأكبر وأيسر من كلمة نجد»؟ «نجد» دار العرب ومثابة الهوى، وملهمة الشعراء، هل في الأرض كلها على رحبها واد أو جبل أو بحيرة أو أيكة أو روضة من رياض الحسن أو جنة من جنات الفتون قال فيها الشعراء «شعراء كل أمة» مثل الذي قال شعراء العرب في «نجد» من شعراء الجاهلية الأولى إلى هذه الأيام لا يضيق مكان القول في «نجد».

نجد في الشعر

يقول الشاعر الصمة بن عبدالله القشيري:

سقى الله «نجد» من ربيع وصيف

وماذا ترجى من ربيع سقى «نجدا»

بلى إنه قد كان للعين قرة

وللبيض والفتيان منزلة حمداً

ويقول مجنون ليلي:

أكرر طرفي نحو «نجد» وانثني

إليه وإن لم يدرك الطرف انظر

حنيناً إلى أرض كأن ترابها

إذا مطرت عود ومسك وعنبر

بلاد كأن الأقحوان بروضة

ونور الأقاحي وشي برد محبر

أحن إلى أرض الحجاز وحاجتي

خيام «بنجد» دونها الطرف يقصر

وقول الصمة القشيري:

أقول لصاحبي والعيس تهوي

بنا بين المنيفة فالضمار

تمتع من شميم عرار «نجد»

فما بعد العشية من عرار

ألا يا حبذا نفحات «نجد»

وريا روضه غب القطار

ويقول الصمة أيضاً:

قفا ودعا «نجد» ومن حل بالحما

وقلّ لنجد عندنا أن يودعا

بنفسي تلك الأرض ما أطيب الربى

وما أحسن المصطاف والمتربعا

وهذا الشاعر الأبيوري شاعر فحل يسميه بعضهم ب «المتنبي الثاني» نراه قد ذكر.

نجداً مراراً وتكراراً في أشعاره أكثر من أربعين مرة حتى أنه قسم شعره إلى فصول ثلاثة سماها:

النجديات، والوجديات، والعراقيات

ومن شعره في نجد قوله:

بمنشط الشيم من «نجد» لنا وطن

لم تجر ذكراه إلا حنّ مغترب

وله أيضاً:

من لي «بنجد» وأيام بها سلفت

ما طال عهدي بماضيها سوى حجيج

لله ظمياء والأيام مسعدة

بالوصل منها بلا منع ولا حرج

وقوله أيضاً وقد هزه الحنين إلى «نجد»:

حننت إلى وادي الغضا سقي الغضا

حيا كل غاد من سحاب ورائح

أكر إليه نظرة بعد نظرة

بطرف إلى «نجد» على النأي طامح

وقال مقارناً بين بغداد ونجد:

أبغدادكم تنسيه «نجداً» وأهله

ألا خاب من يشري ببغدادكم «نجداً»

وله أيضاً:

وب «نجد» للعامرية دار

يراها معرّس الأهواء

غادة تملأ العيون جمالاً

هي دائي منهن وهي شفائي

وهذا الشاعر الطغرائي يقول:

أيا حادي الأظعان غرد فقد بدا

لنا حضن واستقبلتنا «نجد»

وبشرنا وعد من المزن صادق

بواصٍ من الحوذان والنفل الجعد

وقال أحمد بن محمد التغلبي «ابن الخياط»:

خذا من صبا «نجد» أمانا لقلبه

فقد كاد رياها يطير بلبه

وإياكما ذاك النسيم فإنه

متى هب كان الوجد أيسر خطبه

ووصل صيت «نجد» إلى ما وراء البحار فهذا ابن خفاجة الشاعر الأندلسي يقول:

يا ليل وجد «بنجد»

أما لطيفك مسرى

وما لدمعي طليقاً

وأنجم الجو أسرى

وهذا ابن الفارض يقول في قصيدة شهيرة:

أوميض برق بالأبيرق لاحا

أم في ربى «نجد» أرى مصباحا؟

أم تلك ليلى العامرية أسفرت

ليلاً فصيرت المساء صباحا؟

يا ساكني «نجد» أما من رحمة

لا أسير إلف لا يريد سراحا؟

وهذا الشعر حمد بن سعد الحجي يصف «نجداً» في الربيع فيقول:

جاء الربيع فماس الكون ترحيبا

وغنت الورق فوق الأيك تطريبا

وصارت الأرض مخضراً جوانبها

بالنبت تلقاه مفروشاً ومنصوبا

فلو نظرت ضحى نحو الرياض وما

فيها من الحسن مبثوثاً ومسكوبا

وطالعت عينك الأزهار باسمة

والطير مصادحة والماء مصبوبا

أيقنت أن الربيع الغض مؤتلقا

مغنى من الخلد.. لكن ليس محجوبا

قل للذي زار بلدانا مجاورة

فبات من عقله المخدوع مسلوبا

لا تذهبن بك الذكرى مجنحة

وترتقي بك فوق السحب منهوبا

ف «نجد» أفعم حسناً بالربيع لذا

أمسى الجمال ل «نجد» اليوم منسوبا

انظر إلى الربوات الفيح قد خلقت

يد الجلال عليهن الجلابيبا

وانشق شذى عطرها الفواح في طرب

واشمم عبير نسيم يحمل الطيبا

فمن خزامى إلى رند يضوع بما

يشفي الصدور ويقصي الهم محروبا

وهذا الشاعر محمد جواد الدجيلي يقول في ريح الصبا:

هذا الصبا منك يا «نجد» مفوض

وبكل أحمال الطبيعة موسق

يا ريح «نجد» قابلتك مرابع

خضر المجاني والتقاك الجوسق

وقال الشاعر الحاجري:

هيجت وجدي يا نسيم الصبا

إن كنت من «نجد» فيا مرحبا

جدد فدتك النفس عهد الصبا

بذكرك الحي وتلك الربا

نجد في الشعر الشعبي

وكما في الشعر الفصيح.. كذلك في الشعر الشعبي.. لقد كان للشعراء وقفات وقصائد تناولوا فيها «نجد» فأمتعونا بعديد من القصائد الجميلة..

في قصيدة رائعة للأمير الشاعر المبدع خالد الفيصل أهداها للملك سلمان بن عبدالعزيز قال فيها:

سريت ليل الهوى لين انبلج نوره

امشي على الجدي وتسامرني القمرا

طعس وغدير وقمر ونجوم منثورة

وأنفاس «نجد» بها جرح الدهر يبرا

يا «نجد» الأحباب.. لك صدر القمر صورة

طفلة هلال وبنت أربع عشر بدرا

حبيبتي «نجد» عيني فيك معذورة

معشوقة القلب فيها للنظر سحرا

ونيابة عن الملك سلمان كتب الأمير بدر بن عبدالمحسن أبياتاً محاكاة للقصيدة السابقة «سريت» ومنها:

يا ساري الليل شعرك جسد الصورة

زينت بنجوم حرفك صفحة الغدرا

فرحت بك هضاب «نجد» وضحكت زهوره

وحنّت طرب في المضامي بكرة عفرا

لو كل شاعر كتب من صادق شعوره

شفت الصخر والمسايل تكتب وتقرا

ويقول الأمير محمد بن أحمد السديري:

أنا من «نجد» يكفيني هواها

ويبري لوعتي شربي لماها

وقوله أيضاً:

إن كان بي عذروب حبي لأهل «نجد»

أحبها وأحب شمة هواها

أحبها يوم أنها ديرة المجد

دار تمكن بالضماير غلاها

وراشد بن جعيثن:

ان كان حب الدار للحي عذروب

حبي لنجد أكبر عذاريب روحي

ويقول:

سمار وجهي من سموم الليالي

أحب نجد ومحرقتني سمومه

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة