الرئيسية / أخبار اليمامة - محليات / جنيف «3» الثقة مفقودة؟



جنيف «3» الثقة مفقودة؟

جنيف «3» الثقة مفقودة؟

2018/09/06
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    إذا سارت الأمور سيرها الطبيعي، فيُفترض أن المشاورات اليمنية تجري الآن في جنيف، بين وفد الشرعية ووفد الانقلابيين الحوثيين ومن يدور في فلكهم من كيانات مختطَفة أو مختلَقة!

والآمال بالتوصل إلى حل سياسي للمأساة اليمنية آمالٌ شحيحة لدى الجانبين، وهي أكثر تضاؤلاً عند المتابعين دولياً وإقليمياً.

فالمسافة بين الشرعية والخارجين عليها يمكن احتسابها بالسنين الضوئية.

وهي بعيدة بعيدة، ليس بمعيار المبدئية القانونية والسياسية والأخلاقية بين صاحب الحق والمعتدي لحساب أجانب يحركونه لتدمير بلده! بل هي شاسعة بمقاييس الواقع القائم بعد ثلاث سنوات عجاف من الانقلاب المشؤوم الذي قاد اليمن إلى محرقة لا يفرح بها سوى قوة إقليمية مارقة، تنشر الكوارث وشلالات الدماء في المنطقة، وتخص اليمن بحقد عمره 15 قرناً يوم كانت تستعمره في غفلة من التاريخ العربي!

فميليشيات الحوثي -ميدانياً- كما قال وزير الخارجية اليمني خالد اليماني، خسرت الكثير في جبهات القتال مع تقدم الجيش الوطني في مواقع متعددة. وأكد أن أيامهم تتناقص فعلياً وبشكل سريع. ودعاهم اليماني إلى إدراك خطورة الأضرار التي ألحقوها بالشعب اليمني.

لكن الحوثيين يزدادون إنكاراً للواقع كلما تضاعفت هزائمهم العسكرية والسياسية كذلك، بدلاً من أن يعودوا إلى ما تبقى من الرشد ويطلبوا الصفح من الشعب الذي سببوا له كل هذه العذابات.

فقد بدأت عملية إفلاس المشروع الإنقلابي منذ أن اغتالت الميليشيا الكهنوتية الرئيس السابق علي عبدالله صالح، حليفها الذي أعطاها أسلحة الجيش والحرس الجمهوري؛ ومنحها «غلافاً» لشيء من «الشرعية» الشكلية، لعلها تستر عورات مشروعهم الرجعي بعمقه الكهنوتي القروسطي، وتبعيتهم الفجة للأطماع الإيرانية.

وازداد الشروع التدميري وهناً على وهن، في ضوء هزائم الميليشيات على الأرض بفعل الضربات العسكرية الموجعة، التي تتلقاها من التحالف العربي ومن الجيش الشرعي والمقاومة الشعبية.

ولذلك لم يبقَ أمام الحوثي سوى إلقاء أقنعته والتكشير عن حقيقته، كأداة في يد ملالي قم، الذين يزودونه بالصواريخ الباليستية لتهديد المدنيين في اليمن وفي جواره العربي الذي يبذل أقصى طاقاته لتجنيب المدنيين ويلات الحرب التي فرضتها طهران عبر وكلائها.

وحاول الحوثي عبثاً تهديد الملاحة الدولية لحساب مشغليه الإيرانيين باعترافهم.. فقبل أقل من شهر مضى، أعلن القائد في ما يسمى «قوات الحرس الثوري» الإيراني اللواء ناصر شعباني، أن إيران هي من طلب رسمياً من الحوثيين مهاجمة ناقلات النفط السعودية في مضيق باب المندب، حسبما نقل موقع «اعتماد ملي» التابع للإصلاحيين.

وقال شعباني خلال كلمة ألقاها بمدينة مشهد الإيرانية إن حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن يشكلان «العصب» للجمهورية الخمينية!

ونشرت وكالة أنباء «فارس» المقربة من الحرس الثوري الإيراني تصريح شعباني حول طلب إيران من الحوثيين باستهداف ناقلات النفط السعودية، لكنها قامت بحذفه بعد مرور دقائق من النشر.

وكان مستشار خامنئي حسين شريعتمداري، قد كشف في وقت سابق عن مشروع استهداف ناقلات النفط السعودية من قبل الحوثيين في خليج عدن.

وقال شريعتمداري خلال محاضرة ألقاها بين طلبة جامعة «الشهيد رجائي» وفقاً لوكالة «تسنيم» للأنباء إن الطريق الأفضل والناجح للتعامل مع هجمات طائرات التحالف العربي هو استهداف ناقلات نفطهم!!.

فالحوثي في الحقيقة لا يملك قراره لكي يستطيع التفاهم سياسياً مع شركائه في الوطن.. هو ينفذ أجندة أجنبية لم تعد تُخفي أحقادها وأطماعها، بعد أن اضطرتها إلى خلع لباس التقية: هزائم أدواتها في اليمن، ومطرقة العقوبات الأمريكية، وغليان بركان الإيرانيين الغاضبين على نظام يقمعهم ويفقرهم وينفق ثروات الشعوب الإيرانية في زعزعة أمن الآخرين!

صحيح أن الحوثي أضاع جملة من الفُرص التي مُنحت له أكثر من مرة، لكن الشرعية اليمنية تمارس أسلوب ملاحقة الكذاب إلى الباب –كما يقال- فهي تعطيه فرصة ذهبية جديدة، لأنها «أم الصبي» وتريد إنقاذ المواطن اليمني من الآثار الكارثية للحرب الجائرة التي فرضها الانقلاب الأثيم..

من هنا، تبدو الآمال بمعجزة تقع في جنيف سراباً إلا إذا اقتنعت بعض الأطراف في داخل السرداب الانقلابي بأن الرجوع عن الدماء والدمار واجب فقررت الانقلاب على الانقلاب، وآثرت العودة إلى الصف الوطني.. حينئذٍ فقط يمكن الحديث عن بناء الثقة والبناء على آمال حقيقية بأن ساعة الخلاص حانت.. وأن تأتي متأخراً خيرٌ من ألا تأتي.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة