الرئيسية / أخبار اليمامة - السياسة / أزمة الروهينغا: عام على النزوح الكبير



أزمة الروهينغا: عام على النزوح الكبير

أزمة الروهينغا: عام على النزوح الكبير

2018/09/06
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    عام يمر على شن الجيش البورمي حملة أجبرت مئات الآلاف من مسملي الروهينغا على الهرب من الاضطهاد والقتل والتمييز العنصري والتطهير العرقي إلى مخيمات في منطقة كوكس بازار جنوب شرق بنغلادش. وتزامناً مع مرور عام على نزوح الروهينغا، تظاهر الآلاف في مخيم اللاجئين الذي أصبح الأكبر في العالم، وخرجوا في مسيرات سلمية مرددين هتاف «نريد العدالة من الأمم المتحدة». الروهينغا أقلية مسلمة عديمة الجنسية من ميانمار - الواقعة في جنوب شرق آسيا- تخضع منذ زمن طويل لقوانين وسياسات تمييزية تحرمها من الجنسية والحقوق الأساسية وفرصة عيش حياة طبيعية كريمة. وبحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين «UNHCR» فإن أكثر من 720 ألف طفل وامرأة ورجل فروا من العنف الذي اندلع في ميانمار في 25 أغسطس من العام الماضي، وهم لا يزالون بحاجة إلى حلول بعد مرور عام على محنتهم.

الأمم المتحدة: إبادة جماعية

فرضت قضية الروهينغا نفسها على المجتمع الدولي بقوة، ورغم اعتراف الأمم المتحدة بالانتهاكات التي تتعرض لها أقلية الروهينغا في ميانمار، واعتبارها من أكثر الأقليات التي تتعرض للظلم في العالم، فقد بقيت مواقف الأمم المتحدة تجاه المسؤولين عن الانتهاكات في المستوى النظري ولم تتطور إلى إجراءات تساهم في وقف تلك الانتهاكات.

وفي نهاية أغسطس الماضي، توصلت بعثة تقصي حقائق تابعة للأمم المتحدة إلى أن الجرائم التي ارتكبت بحق أقلية الروهينغا المسلمة في بورما تندرج ضمن «الإبادة الجماعية»، وتعرِّف الأمم المتحدة الإبادة الجماعية بأنها أفعال تهدف إلى تدمير جماعة قومية أو عرقية أو دينية كلياً أو جزئياً، ومن النادر استخدام هذا الوصف المنصوص عليه في القانون الدولي لكنه استخدم في دول مثل البوسنة والسودان ولوصف حملة تنظيم الدولة الإسلامية على اليزيديين في العراق وسورية.

وقال محققون تابعون للأمم المتحدة، إن جيش ميانمار ارتكب عمليات قتل واغتصاب جماعي بحق مسلمي الروهينغا «بقصد الإبادة الجماعية»، وإنه ينبغي محاكمة القائد الأعلى للجيش وخمسة جنرالات بتهمة التخطيط لأفظع الجرائم المنصوص عليها في القانون. وأضاف المحققون أن الحكومة المدنية بزعامة أونغ سان سو كي سمحت بانتشار خطاب الكراهية ودمرت وثائق وفشلت في حماية الأقليات من جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ارتكبها الجيش في ولايات راخين وكاتشين وشان.

ومن جانبه، قال د. محمد حامد الباحث المصري المتخصص في العلاقات الدولية، إن الدعوة لمحاكمة المسؤولين في بورما جاءت بعد الانتهاكات الجسيمة بحق مسلمي الروهينغا والتي تخالف القانون الدولي لحقوق الإنسان، وهذا قرار متأخر، ولكن خطوة الأمم المتحدة مهمة نرحب بها بعد أن نفد الصبر الدولي على هذه الجرائم، ويجب سرعة تحويل جرائم ميانمار بحق أقلية الروهينغا إلى المحكمة الجنائية الدولية من أجل محاسبة قادة الجيش.

وأضاف حامد في تصريحات ل «اليمامة» أن أقلية الروهينغا المسلمة في ميانمار واجهت إبادة جماعية وعنفاً واضطهاداً ومارس جيش ميانمار تمييزاً ضدهم، وبالتالي يجب على المنظمات الدولية أن تعمل خلال الفترة المقبلة على التوعية بالحفاظ على حقوق الأقليات وعدم التمييز ضدهم حتى لا تتكرر نفس المأساة الكارثية مرة أخرى.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إن أزمة أقلية الروهينغا لا يمكن أن تستمر إلى أجل غير مسمى، داعياً أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى الانضمام إليه في حث سلطات ميانمار على التعاون مع الأمم المتحدة، وضمان وصول وكالاتها وشركائها بشكل فوري ودون عوائق إلى المحتاجين. وشدد على أنه لا يمكن أن يكون هناك أي عذر لتأخير عملية البحث عن حلول كريمة تسمح للناس بالعودة إلى مناطقهم الأصلية بأمان وكرامة، بما يتماشى مع المعايير الدولية وحقوق الإنسان.

وأشار غوتيريس إلى أن حوالي 130 ألف روهينجي يوجدون في مخيمات تفرض قيوداً شديدة على حركتهم. ويصاحب ذلك وصول محدود للغاية إلى الصحة والتعليم والخدمات الأساسية الأخرى، وسبل كسب العيش، مؤكداً ضرورة إعادة التوطين إلى جانب حرية التنقل، ووضع حد للفصل والتمييز، مع التنمية الشاملة وإعادة إرساء سيادة القانون والسلامة العامة، مبيناً أن قادة ميانمار يتحملون في نهاية المطاف مسؤولية إبداء مزيد من العزم في التمسك بمبادئ المساواة وعدم التمييز ومكافحة التحريض على الكراهية العنصرية والعنف.

الحكومة ساهمت في الجرائم

أفاد تقرير بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة أن الحكومة ساهمت بذلك في تفويض ارتكاب فظائع. وقادت القوات الحكومية حملة وحشية قبل عام في ولاية راخين رداً على هجمات شنتها جماعة جيش إنقاذ الروهينغا في أراكان على 30 موقعاً لشرطة ميانمار وقاعدة عسكرية.

وأشار تقرير الأمم المتحدة النهائي الصادر في 20 صفحة إلى أن العمل العسكري الذي تضمن حرق قرى «لا يتناسب على نحو صارخ مع التهديدات الأمنية الفعلية». وقالت بعثة تقصي الحقائق: «تشبه الجرائم في ولاية راخين والطريقة التي ارتكبت بها في طبيعتها وجسامتها ونطاقها تلك التي سمحت بتحديد نية الإبادة الجماعية في سياقات أخرى».

حكومة ميانمار تلتزم الصمت

أكد تقرير الأمم المتحدة أن هناك ما يكفي من المعلومات لإجازة التحقيق مع مسؤولين كبار في تسلسل قيادة الجيش ومحاكمتهم حتى يتسنى لمحكمة مختصة النظر في مسؤوليتهم عن الإبادة الجماعية فيما يتعلق بالوضع في ولاية راخين، ولم تعلق حكومة ميانمار التي تلقت نسخة مسبقة من تقرير الأمم المتحدة بموجب ما هو متعارف عليه، كما لم يعلق الميجر جنرال تون تون ني المتحدث باسم جيش ميانمار على الأمر، وذكرت لجنة الأمم المتحدة التي يقودها المدعي العام الإندونيسي السابق مرزوقي داروسمان أسماء مين أونغ هلاينغ القائد الأعلى لجيش ميانمار و5 جنرالات آخرين ينبغي مثولهم للعدالة، ومن بين الأسماء الواردة البريجادير جنرال أونغ أونغ قائد الفرقة 33 للمشاة الخفيفة الذي أشرف على العمليات في قرية إن دن الساحلية، حيث قتل 10 أسرى من الرجال والفتيان من الروهينغا، ونائب القائد الأعلى للجيش سوي وين وقائد مكتب العمليات الخاصة 3 - اللفتنانت جنرال أونغ كياو زاو وقائد القيادة الغربية الميجر جنرال ماونغ ماونغ سوي وقائد الفرقة 99 للمشاة الخفيفة البريجادير جنرال ثان أو.

وقال المحققون إنه يتعين على مجلس الأمن الدولي ضمان محاسبة جميع الجناة ويفضل أن يتم ذلك بإحالة ميانمار إلى المحكمة الجنائية الدولية أو تأسيس محكمة مختصة، وأضافوا أنه ينبغي على مجلس الأمن فرض «عقوبات فردية محددة بما في ذلك حظر سفر وتجميد أصول من يبدو أنهم مسؤولون عن جرائم خطيرة بموجب القانون الدولي» وفرض حظر أسلحة على ميانمار.

وانتقدت البعثة مستشارة البلاد أونغ سان سو تشي الحائزة على جائزة نوبل للسلام، وعابت عليها أنها

«لم تستخدم منصبها الممنوح إليها بحكم الأمر الواقع كرئيسة للحكومة ولا سلطتها الأخلاقية لمنع أو وقف الأحداث الجارية» في بلادها، مضيفة أن المستشارة وبقية المسؤولين «أسهموا عبر أفعالهم وتقصيرهم في الفظائع التي ارتكبت».

فيسبوك تتحرك بعد انتقادات

وانتقد التقرير أيضاً رد شركة «فيسبوك» على المزاعم بما في ذلك تلك التي ساقها أعضاء في لجنة الأمم المتحدة نفسها وأشارت إلى استخدام موقع التواصل الاجتماعي الشهير للتحريض على العنف وكراهية الروهينغا. وجاء في التقرير أن رد «فيسبوك» تحسن في الشهور القليلة الماضية لكنه كان بطيئاً وغير فعّال.. ينبغي النظر بطريقة مستقلة ومستفيضة في حجم الدور الذي لعبته منشورات ورسائل فيسبوك في أعمال تمييز وعنف في الواقع. وفي أول قرار لها، أقدمت شركة «فيسبوك» على إلغاء حسابات شخصيات عسكرية لمنع نشر «الكراهية والتضليل» بعد أن راجعت الشركة المحتوى. وقالت فيسبوك: «بالتحديد حذفنا 20 فرداً ومؤسسة بورمية من فيسبوك،

منهم الجنرال مين أونغ هلاينغ القائد الأعلى بالجيش وشبكة مياوادي التلفزيونية التابعة للجيش»، كما قررت الشركة إلغاء 18 حساباً على فيسبوك وحساب واحد على إنستغرام و52 صفحة على فيسبوك يتابعها نحو 12 مليون شخص.

دور بارز لمركز الملك سلمان للإغاثة

يبقى الدور السعودي الذي تحرص عليه القيادة في المملكة بارزاً في الوقوف بجانب مسلمي الروهينغا في أزمتهم الإنسانية، وامتداداً للمساعدات الإغاثية السابقة التي وجَّه بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -سدد الله خطاه- وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- بهدف التخفيف من معاناة مهجري الروهينغا في داخل ميانمار وفي دول الجوار جرّاء عمليات التهجير القسري من مدنهم وقراهم، سلّم فريق مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، منذ أيام، معدات وتجهيزات طبية نوعية ومتطورة للمستشفى الميداني الماليزي في كوكس بازار، وشملت هذه التجهيزات «أقسام المختبر والعمليات والعناية المركزة والتنويم»، كما تمّ دعم قسم التعقيم لمساعدة المستشفى على تقديم خدمات صحية نوعية، لمخيمات اللاجئين الروهينغا بجمهورية بنجلاديش.

كان الملك سلمان بن عبدالعزيز - سدد الله خطاه - قد وجه العام الماضي إثر اندلاع أزمة الروهينغا بتخصيص 15 مليون دولار أمريكي مبادرة منه لما يتعرض له مسلمو الروهينغا الفارين من ميانمار جراء الإبادة والتعذيب.

وأوضح المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية عبدالله الربيعة، أن توجيه الملك سلمان، جاء بسبب ما يتعرض له مهجرو الروهينغا الفارين من ميانمار جراء الإبادة والتعذيب. للتخفيف من معاناتهم جرّاء الإجراءات الحكومية المتطرفة ضدهم، وتقديم جميع أنواع الدعم الإغاثي والإنساني لهم.

الروهينغا ليسوا الوحيدين

قال المدير التنفيذي لشبكة حقوق الإنسان في بورما، كياو وين، إن مسلمي الروهينغا ليسوا الوحيدين الذين يعانون من موجة العنف والاضطهاد في ميانمار، مشيراً إلى أنهم لا يمثلون سوى 30 % من إجمالي عدد السكان المسلمين في ميانمار.ولفت كياو وين إلى أن ال 70 % الآخرين من المسلمين في ميانمار يعانون الاضطهاد والتعذيب بأشكال مختلفة في ظل تعتيم إعلامي، موضحاً أن إحدى هذه المشكلات هي إنكار جنسية أولئك المسلمين، وتصنيفهم في خانة «أعراق مختلطة».

وأكد أن المسلم لا يمكنه أن يكون بورمياً (ميانمارياً)، فالجنسية البورمية تقتصر على البوذيين فقط، كما أن المسلمين في ميانمار غير قادرين على تقديم طلب للحصول على جوازات سفر بورمية، ويتعرضون بشكل روتيني لمضايقات من الشرطة وأجهزة المخابرات بسبب هوياتهم.

ونوه إلى أن المسلمين في ميانمار اضطروا إلى إثبات سلالتهم، ومن ثم أُجبروا على التوقيع على وثيقة تجعلهم عديمي الجنسية، وبالتالي هم دون جنسية. وشدد على أن مسلمي الروهينغا واجهوا المشكلات ذاتها قبل 20 عاماً، ومع الأسف تواجه المجتمعات المسلمة الأخرى في ميانمار حالياً الممارسات نفسها، ما قد يؤدي إلى مصير مماثل.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة