الرئيسية / أخبار اليمامة - الثقافة / النقد الانطباعي «نماذج ملغومة في طريق الشُّعراء»



النقد الانطباعي «نماذج ملغومة في طريق الشُّعراء»

النقد الانطباعي «نماذج ملغومة في طريق الشُّعراء»

2018/09/06
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    يعترض بعض النقَّاد الانطباعيِّين على كتابة القصيدة، التي قد ينعتونها ب«العَموديَّة»، في شكل قصيدة التفعيلة، ولا يرون كتابتها في شكلٍ غير شكل القصيدة ذات الشطرين، والحقُّ أن القصيدة لا توصف بقصيدةٍ «عَموديَّةٍ» لمجرد أنها موزونة مقفَّاة، لكنها في هذه الحال تُدعَى قصيدةً «تناظريَّة»، وهو مصطلحٌ حديثٌ للتفريق بين القصيدة البيتيَّة والتفعيليَّة. أمَّا مصطلح (عَمود الشِّعر العربي)، فالمرجع فيه (أبو علي المرزوقي، -421ه)، في كتابه «شرح ديوان الحماسة»، حيث حدَّد الخصائص التقليديَّة التي تُكسِب القصيدةَ صفة العموديَّة. على أنْ ليست كتابة القصيدة بالطريقة التناظريَّة أمراً لازماً، وإنْ كان النصُّ موزوناً مقفًّى. فلكتابة النصِّ بالكيفيَّة التي كُتِب بها قِيمةٌ تعبيريَّةٌ عن معناه. وقد باتت طرائق توزيع الكتابة على الصفحة، وكيفيَّات الكتابة، وأنواع الخطوط، وأحجامها، وما إلى ذلك، من تقنيات التعبير الحديثة عن أجواء النصِّ، في الشِّعر والنثر معاً، وليست عبثاً شكليًّا.

وكذا قد يُظهر قارئٌ التحرُّجَ من بعض الألفاظ الشِّعريَّة من وجهةٍ دِينيَّة، ضيِّقة العَطَن. فحين يقول شاعرٌ، مثلاً: «كذا كذبوا، وبعضُ الحَقِّ كِذْبٌ»، يصيح به قائلاً: «الحقُّ هو الله». والحقُّ أن كلمة «الحقِّ» لا تعني حيثما وردت: «الله» سبحانه. ألم يأت في كتاب الحقِّ سبحانه: «ولاَ تَلْبِسُوا الحَقَّ بِالبَاطِلِ وتَكْتُمُوا الحَقَّ وأَنتُمْ تَعْلَمُون» (البقرة: 42). ولا تُرادِف كلمةُ «الصِّدق» «الحقَّ» في المعنى المتوخَّى لدَى الشاعر، لتُستبدَل بها.

وربما اعترض آخَر على قول شاعرٍ: «في البَدْءِ كنتُ أُكَوِّنُ الأكوانَ أحلاماً وأيَّاماً»، هائجاً في وجهه: «فيه تجاوزٌ؛ فمُكَوِّن الأكوان هو ربُّ الكون ولا أحد سواه». وصاحبنا، أولاً، يقرأ بعض النصِّ ويحذف بعضه، مغمضاً عينيه عن أن المقصود أكوان الشاعر (فقط) من الأحلام والأيَّام. وثانياً، ليس هناك أحمق يقول: إنه يكوِّن الأكوان، بمعناها المطلق! فعلام الشطح في القراءة والتصوُّر؟!

ولعل أحدهم يعترض أيضاً على شاعرٍ إذا كتبَ: «إنني إنْ شئتُ كنتُ كما أشاءُ!»، صارخاً: «أين مشيئة الله»؟ وما هذا سِوَى نوعٍ من التصيُّد في التحرُّج، أو التحرُّج في التصيُّد! ذلك أن المحظور هو أن يقول المرء مثلاً: «ما شاء الله وشئتُ». أمَّا افتراض معانٍ خارج النص، فتقوُّلٌ، وإلغاء لإمكانيَّة التعبير. فالمقصود «كما أشاء بصفتي إنساناً»، وفي حدود إرادة الإنسان، لا بالمعنى المطلق، ولا يحقُّ للقارئ إسقاط ما في ذهنه هو على النصِّ، أو خلط المفاهيم لإساءة الظنِّ بالشاعر، وتحميله وتحميل النصِّ ما لا يحتملان، وكأن منتقد مثل هذا جَبْرِيٌّ، من أتباع (الجهم بن صفوان)، ينكر أن تكون للإنسان مشيئة، أو ينكر جواز التعبير عن ذلك بنحو ما قال الشاعر! وممَّا يَرِدُ في القرآن، مثبتاً مشيئة الإنسان، قوله تعالى: «تُرْجِي مَن تَشَاء مِنْهُنَّ وتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاء» (الأحزاب: 51). فالتعبير بالمشيئة فيما يتعلَّق بالإنسان تعبيرٌ قرآنيٌّ، لا يتعارض مع المشيئة المطلقة لله، ما لم يكن في النصِّ ما يدلُّ على ذلك.

ثمَّة فارقٌ، إذن، بين النقد بمعناه العِلْمي والنقد بمعناه العامِّي. فمن شاء أن ينقد نصًّا أدبيًّا، فليتخذ إلى ذلك سبيلاً قويماً. أمَّا ما يندرج في معارج الانطباع، والذوق الشخصي، والوعظ المجَّاني، فلا مكان له في النقد الأدبي، بمعناه الصحيح. ولو أن الشاعر توقَّف عنده، ما كتب حرفاً يستحقُّ ولوج مملكة الشِّعر.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة