الرئيسية / أخبار اليمامة - المقالات / أمراء دولة الشعر العامي



أمراء دولة الشعر العامي

أمراء دولة الشعر العامي

2018/09/13
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    للمرة الأولى تُخصص مجلة ثقافية عربية ذات تاريخ عريق عدداً خاصاً عن الشعر العامي، أو الشعبي، المصري. فقد جاء وقت في سنوات ليست بعيدة كان المثقفون فيه يرفضون نشر الشعر العامي في مجلات شهيرة مثل «الآداب» و«الأديب» في لبنان، و«الأقلام» و«المورد» في العراق، و«الفيصل» في المملكة و«العربي» الكويتية و«الصدى» و«دبي» في الإمارات و«إبداع» و«القاهرة» في مصر.

كان المثقفون وحراس اللغة العربية يعتبرون الشعر العامي يسيء إلى اللغة العربية الرصينة، وكان الوحدويون والقوميون العرب يرون في الشعر العامي تكريساً لانفصال اللهجات المحلية عن اللغة الأم، وإعوجاجاً في الألسن قد يبتلع لغة الضاد. لكن أدباء عرباً كثيرين من مبدعي الشعر العامي قاوموا المدّ الرافض لفنهم وفرضوا أنفسهم وقصائدهم المهمة على الأمة، سواء في مصر أو العراق أو المملكة أو الإمارات أو قطر أو الكويت أو السودان أو لبنان أو سورية أو تونس. بل إن شاعراً عراقياً من رواد الشعر الشعبي في الأربعينات من القرن الماضي لم يكتف بنشر قصائده في الصحف اليومية والمجلات الأسبوعية، فأصدر مجلة متخصصة بهذا اللون الشعري، وهو الملا عبود الكرخي، ولم يدع أحداً يعتب عليه، فانهال بقصائد القدح والذم والسخرية ضد الوزراء والنواب والتجار الجشعين والروتين، ووصلت السخرية إلى المطرب محمد عبدالوهاب وكوكب الشرق أم كلثوم والفنان المسرحي يوسف وهبي بعد أن زاروا العراق، وللملا عبود الكرخي قصيدة ملحمية عنوانها «المجرشة» وهي الآلة الريفية التي تُطحن بها الحبوب. وقام مونولوجيست العراق الأول عزيز علي بنظم قصائد عامية انتقادية سياسية لحنها وغناها بنفسه من دار الإذاعة العراقية ثم محطة التلفزيون. وكذلك فعل سيد درويش وبيرم التونسي وصلاح جاهين وأحمد فؤاد نجم وعبدالرحمن الأبنودي وجمال بخيت وسيد حجاب، إلا أنهم لم يُلحنوا ولم يُغنوا قصائدهم باستثناء سيد درويش. كان هؤلاء فعلاً «أمراء دولة العامية» وهو عنوان العدد الخاص الذي أصدرته هذا الشهر (سبتمبر/ أيلول 2018) مجلة «الهلال» المصرية.

يقول الناقد المصري د. محمود نبيل حمودة «إن البداية كانت مع عبدالله النديم؛ المشاغب الأول والرائد الأقدم في مجال الشعر العامي الصحفي، وعلى نهجه سار كل من بيرم التونسي وأحمد فؤاد نجم على طريق المشاغبة والمعارضة والتمرد، ثم جاء من بعدهم صلاح جاهين وعبدالرحمن الأبنودي وفؤاد حداد من مدرسة رقيقة مختلفة، وكلهم يمثلون أساطير شعرية وكائنات شعبية».

في العراق المغنون من الجنسين يُعَدون بالمئات، لكن شعراء الفصحى والعامية يُعَدون بالألوف. وجاء وقت في السبعينات من القرن الماضي منعت الأجهزة المتخصصة طبع وإذاعة وترويج الشعر العامي الذي نطلق عليه خطأ تسمية الشعر الشعبي، وكأن الشعر الفصيح شعر غير شعبي. لكن خلال الحرب العراقية – الإيرانية وما بعدها من حصار استعانت الدولة بالشعر العامي لتعزيز الروح المعنوية للناس، جنباً إلى جنب مع الشعر الفصيح العمودي والحر، بل إن الكفة مالت في سنوات القتال والخنادق والشهداء والكرّ والفرّ إلى الشعر الشعبي إلقاءً وغناءً. وأقيمت مهرجانات الشعر الشعبي خلال الاحتفالات الوطنية، وفَتَحت أجهزة الإعلام صدورها للشعر العامي الجنوبي تحديداً، يليه شعر الأنبار وصلاح الدين الذي تحول بعد عام 2003 إلى شعر مقاومة الاحتلال. بينما انكفأ الشعر الجنوبي إلى «الهوسات» الطائفية والعشائرية والاحتياجات الخدمية العامة وتعبئة التظاهرات أو المنافسة بين العشائر. ومن الشعراء الشعبيين البارزين في العراق مظفر النواب صاحب القصيدة الشهيرة المغناة «الريل وحمد» وعريان السيد خلف.

وإذا كنتُ قد قلتُ في سطور سابقة من هذا المقال إن الشعر العامي هو الشعر الشعبي فإن الدكتور أحمد مجاهد وهو من النقاد البارزين في مصر ينصح بعدم الخلط بين ثلاثة أنواع من هذا الشعر: أولها الشعر الشعبي وله خصائص تتعلق بالموضوع والشكل الفني وطقوس الأداء، والثاني هو الزجل ويهتم بالنقد الاجتماعي ويرتكز على الوزن والقافية، والثالث هو الشعر العامي الذي تكتمل فيه العناصر الشعرية والإيقاع والرموز والجماليات.

واختتم المقال بمواصفات الشاعر العامي كما لخصها الشاعر المصري رجب الصاوي بقوله: نظمت قصيدة عامية وألقيتها على عدد من الشعراء فقالوا: ده شاعر موهوب! وإبتديت أعيش حالة الشاعر، أشرب شاي وسجاير، وأسهر بره البيت للصبح ومعايا أصحابي، وأتخانق مع أبويا على المصروف، وده طبعاً أثر في دراستي، وبقيت بليد في المدرسة، وزاد هذا من حزن أمي التي كانت تقول لي: إن شاء الله حتدور في الشوارع بربابة!

المشكلة الكبرى في الشعر العامي أو الشعبي إنه شعر محلي بسبب مفرداته الغارقة في اللهجة العامية؛ فعرب المشرق لا يفهمون بسهولة الشعر العامي لعرب المغرب، والعكس صحيح. وأكثر من ذلك فإن سكان أي دولة عربية قد لا يفهمون مفردات لهجة سكان آخرين من نفس الدولة. فمعظم سكان بغداد – مثلاً – لا يفسرون بسهولة كلمات الشعر الشعبي الجنوبي أو الأنباري.. إلا إذا استعانوا بمترجم.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة