الرئيسية / أخبار اليمامة - فن / «الورش الفنية».. تنمية مواهب أم بيزنس للربح فقط؟!



«الورش الفنية».. تنمية مواهب أم بيزنس للربح فقط؟!

«الورش الفنية».. تنمية مواهب أم بيزنس للربح فقط؟!

2018/09/13
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    حلم النجومية يراود كل هواة مختلف الفنون، التصوير والتمثيل والكتابة الأدبية والإخراج الفني والفن التشكيلي وغيرها، ولم تعد الموهبة الفنية وحدها هي الشرط الأساسي للإبداع والشهرة، إذ يكفي فقط أن تلتحق بواحدة من ورش تعليم مبادئ هذا الفن أو ذاك، وأن تبدي استعداداً لتحمل تكلفة الاشتراك، ومن ثمَّ ستكون قد التحقت بقطار هذا الفن ووضعت قدمك على بداية طريق الشهرة، للأسف هذه هي الصورة التي تروجها معظم الورش الفنية إلا من رحم ربي، إذ للأسف بات مجال الورش الفنية وسيلة للربح ينتهجها البعض، ضاربين عرض الحائط بقيم الفن ومبادئ تعليمه ورسالته السامية. مجلة (اليمامة) تفتح هذا الملف وتستطلع آراء عدد من الفنانين والنقاد حول دور الورش الفنية في تنمية المواهب، وانحرافها الحالي نحو الربح والمتاجرة.

الدورات الموثوقة فقط!

أزمة الورش الفنية تطفو بتفاصيلها الآن على السطح بقوة، خاصة أن الورش الخاصة تغري الشباب بسرعة الشهرة والأضواء، وتداعب رغباتهم وأحلامهم، وانتشار من يبيعون الوهم للحالمين بأغلى الأسعار. يرى أستاذ الآثار المساعد بجامعة الملك خالد، ومدير فرع الجمعية السعودية للفنون التشكيلية (جسفت) بعسير الدكتور «علي عبدالله مرزوق» «أن هناك عدداً من المراكز والصالات الفنية والممارسين للفن من الجنسين في المملكة يقيمون مثل هذه الورش المتخصصة في الفن التشكيلي سواء في (الرسم، أو الطباعة أو الخزف، أو غيرها من مجالات الفن التشكيلي)، ولا شك أن المواهب بحاجة ماسة لمثل هذه الورش التي تسهم في رفع مستواهم الفني من خلال الممارسات العملية، والاحتكاك بغيرهم ممن يمتلكون خبرة فنية واسعة، بشرط التأكد من الآتي: مصداقية الصالة الفنية أو المركز الذي يقيم مثل هذه الدورات، اسم المدرب أو المدربة وأنه يمتلك الخبرة الكافية في هذا المجال، الرجوع إلى سيرة المدرب الذاتية، ومؤهلاته العلمية فليس كل فنان يستطيع أن يدرب، التأكد من الشهادة التي سوف يحصل عليها في النهاية والجهة الاعتبارية التي تعتمدها»، ويضيف مرزوق «نحن في فرع الجمعية السعودية للفنون التشكيلية (جسفت) بعسير نحرص على تقديم مثل هذه الدورات المتخصصة في الفن التشكيلي للمواهب، كما نحرص على اختيار الأسماء المؤهلة والمعروفة في الوسط الفني التشكيلي وفقاً لتخصصاتهم وخبراتهم الفنية، أما الدورات التي تقام خارج المملكة فهي جيدة وخاصة إذا تم عقدها في كليات الفنون أو في مراكز وأكاديميات متخصصة ومعترف بها. لأن الغالب بكل أسف يسعى إلى الكسب المالي بعيداً عن الإفادة العلمية وصقل المواهب الشابة»، وهناك دورات في الفنون التشكيلية تقدم في الجامعات والأكاديميات والمعاهد المتخصصة في (روسيا، وبريطانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وسنغافورة، وجنوب أفريقا وغيرها من الدول) سواء بدوام كامل أو جزئي، وتمنح شهادات معتمدة في كثير من التخصصات، وأغلبها يشترط الثانوية العامة كحد أدنى للانخراط في هذه الدورات التي قد تمتد من أسبوع إلى ثمانية أسابيع، أما ما عدا ذلك من دورات لا تتبع إلى جامعات أو أكاديميات معروفة فلا أنصح بها.

تجديد وإبداع أم تكرار وإعادة؟!

كانت فكرة الورش الفنية في بدايتها فكرة مثالية لتعليم الفن وتنمية قدرات أصحاب المواهب وصقلها، لكنها مع الوقت تحولت إلى وسيلة للكسب السريع وأداة لمغازلة من لا يملكون قيراطاً من موهبة ولكن يملكون قناطير من الأموال، فصارت تجارة علنية يروج لها محترفو البيزنس ومتعهدو توصيل شهادات التفوق والتميز للمنازل. يرى الفنان التشكيلي «محمد عسيري» أن «بعد انتشار مواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي وتفاوت القدرات الإبداعية أصبحت الساحة تعج بالدورات التدريبية غير المجدية نفعاً، مع العلم أن الكثير منها أصبح مستهلكاً ومكرراً، والبعض منها يعطي معلومات أساسية نظرية متوفرة على الإنترنت، والعلوم بصفة عامة في تطور مستمر وما يحتاجه المتدرب من الدورات إضافة معرفية غير متوفرة على الشبكة العنكبوتية، ويظن الكثيرون أن التدريب مجرد نقل للمعلومة فقط دون اتباع منهجية مدروسة تجمع بين العلم النظري والتطبيق التقني، إضافة إلى تحفيز الفكر لدى المتدرب من أجل فتح آفاق جديدة تساعده على المزيد من الاكتشاف والتجدد والإبداع. وكل هذا يقع على عاتق المدرب ويكمن ذلك من خلال الإعداد المسبق والجيد للدورة مع مراعاة الفئة العمرية للمتدربين وسبل إيصال المعلومة»، ويضيف عسيري «أن هناك صنفين من المدربين، الصنف الأول أشبه ما يكون بالقرص المرن، لا جديد لديه في كل دورة يقدمها ولا يستطيع الرد على تساؤلات الحضور بشكل مقنع مع الافتقار للحلول التطبيقية في إصلاح أخطاء المتدربين دون الإخلال بجوهر مشروعاتهم، وهذا يكشف  لنا العباءة التي يرتديها المدرب إن كان من الأساس مجرد ناقل لم يخض غمار التجربة أم لم يطور ما تم اكتسابه من معرفة، مما سينعكس سلباً على المتلقيين وإجبارهم بالسير في حدود معرفية ضيقة جداً. والصنف الثاني ذلك المدرب المتجدد في طرحه رغم تكرار مسمى الدورة، ذلك المثقف واسع المعرفة في مجاله لديه إلمام تام بكل ما وصل إليه العلم في تخصصه، إضافة إلى مختزله الناتج عن التجارب الجادة والملتزمة. كل ذلك سيشعر به المتدرب خلال الساعات الأولى للدورة، ورسالتي لكل المدربين: إذا لم تستطع أن تشرح فكرتك لطفل في عمر الخمس سنوات فاعلم أنك لم تفهم فكرتك بعد، فالهدف الأسمى أن نترك خلفنا أثراً مميزاً، وهذا لن يحدث ما لم يعش المبدع في حالة شغف مستمرة وإعمال الفكر بالبحث والتجريب مع رفع مستوى الثقافة دون توقف».

دورات وورش أولاين!

بات من النادر أن نجد ورشاً فنية ضمن مشروع إبداعي متكامل، برغبة حقيقية وصادقة في تطوير الثقافة الفنية، وربطها بالأسس العلمية الصحيحة، وذلك للحد من هذه الظاهرة الاستثمارية. من جانبها ترى الفنانة التشكيلية «هوازن العتيبي» أن الورش منتشرة وبكثرة، واللافت في الأمر الآن أن عدوى هذه الورش بدأت تصيب القاعات التدريبية، وأصبحنا نرى الدورات ال «أون لاين»!، فأصبحنا نرى إعلانات عن دورات وورش عمل في إعداد تشكيليين عن بعد، إما بالواتس آب، أو القاعات الإلكترونية وأحياناً لعدة أشهر مع رسوم عالية ومع جهات تدريبية ذات صفة ربحية، لتكون النتيجة التي يحصل عليها من اتبع هذه الورش شهادة مختومة، تشهد له أنه اتّبع ورشة فنية فقط وينتهي الأمر»، وتضيف: «برأيي الورشة هي حلقة وصل مباشرة مع الفنانين والمبدعين لإبراز الموهبة وتستمر بتنظيم المعارض للإنتاج، وكذلك إقامة مستويات للملتحقين بالورش المتقدمة لصقل وتنمية مهاراتهم والاحتفاظ بأسماء تلك المواهب للتواصل معها وتشجيع طاقاتها والحرص على مشاركتها في جميع الأنشطة الفنية المستقبلية التي تتفق مع ميولها».

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة