الرئيسية / أخبار اليمامة - مشوار / قناة «الحقيرة» بثت خبر اعتقالي وأذنابها كرروا الخبر الكاذب



قناة «الحقيرة» بثت خبر اعتقالي وأذنابها كرروا الخبر الكاذب

قناة «الحقيرة» بثت خبر اعتقالي وأذنابها كرروا الخبر الكاذب

2018/09/13
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    ضيفتنا حاصلة على وسام التميز الأوروبي، متعددة المواهب والخبرات وقد حصلت على شهادات وخبرات ودورات لا تكفي المقدمة لحصرها، التحقت في البداية بكلية الطب، لتتركها وتذهب إلى الكيمياء الحيوية ومن ثم أكملت الماجستير في علم وظائف الأعضاء، أما عن الدكتوراه فكانت في الهندسة الجينية إضافة إلى دورات تدريبيّة في مجالات متخصصة بالموارد البشرية، وتطوير الفكر الإنساني والسلوكي والنفسي في مختلف البلدان. ودوراتٍ تأهيليّة متقدمة، ورخص دوليّة خارج المملكة في برامج إدارية وسلوكية وتخطيط إستراتيجي إلى أن أصبحت الرئيس التنفيذي والمؤسس لمجموعة Chief Outsiders Consulting للاستشارات الإدارية والإستراتيجية.. ضيفتنا هي سفيرة الفكر الإستراتيجي د. نوف بنت عبدالعزيز الغامدي التي تطرقت لقضايا متعددة وموضوعات متشعبة تطالعونها عبر هذا المشوار:

البداية

* مرحلة الطفولة من أجمل مراحل العمر في حياة الإنسان ماذا تختزن الذاكرة عن هذه المرحلة؟

- أنا الابنة الوحيدة لوالديً، ووالدتي - رحمها الله - لي أخ وحيد أيضاً يكبرني ب 4 سنوات،، تربينا في بيت هادئ جداً متصالح مع الجميع، أمي كانت العمود الفقري لعائلتنا والمحرك الرئيسي، الحقيقة أن الإصرار كان جزءاً من أقداري في هذه الحياة الذي لعب معي دوراً كبيراً في مراحل حياتي المختلفة، كنت ابنة أبي المدللة، أرافقه في كل مكان، ولا أنام سوى في أحضانه الذي كان يحب أن يستمع إلى السيدة أم كلثوم في الراديو ومن هنا كان عشقي لها. كنت أحب اللعب بأدوات الأطباء والميكروسكوب وأتظاهر بأنني أجري حواراً تلفزيونياً وأتقمص الشخصيات، وأيضاً كنت أحب اللعب بأدوات المطبخ. 

كان الجيران وقتها بالفعل أهلاً وأصدقاء وسنداً، وما زلت أذكر أول يوم مدرسة وكيف كنت في داخلي أتقطع خوفاً من بُعد أمي، شعرت وقتها بغربة شديدة وخوف لا يوصف لدرجة الوحدة والانزواء وكانت أمي -رحمها الله- تزورني في المدرسة باستمرار حتى زال خوفي تدريجياً، وفِي يوم من الأيام طلبت مني المدرسة أن أرتدي فستاناً مميزاً لأننا سنقابل شخصية مهمة جداً، وبالفعل جهزت أمي لي فستاناً جميلاً وذهبت إلى المدرسة برفقة اثنتين من صديقاتي وبعدها أخذونا إلى موقع الحفل، طلب مني أن أتقدم لأهدي الورد لتلك الشخصية وأنا مرتبكة وكنت أشعر بالخوف والحرج ولكنه ابتسم والتقط مني باقة الورد وسألني عن اسمي وقبّل رأسي واستكمل جولته، كانت تلك الشخصية هي الأمير ماجد بن عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله وطيب ثراه - في افتتاح أرض الحارثي للمعارض وقتها..

كبرت وأنا أرى أمي تستيقظ قبل الجميع وتنام بعد الجميع، لها بصمة في كل تفاصيل حياتنا، أسرة ترتبط ببعضها بشكل كبير يملؤها الحب لمن حولها، كنت مميزة في المدرسة وكلما كبرت ازددت التزاماً اعتمدت على نفسي من الصف الرابع ولا أستعين بمساعدة والدي إلا عند الحاجة، كنت أعشق الإذاعة المدرسية جداً وقد كنت أتلو وأرتل القرآن وأجودّه في الصباح بالتناوب مع بعض صديقاتي بالإضافة إلى أنني من طالبات النظام، حقيقة كنت أحب دائماً أن أكون مختلفة خصوصاً في دراستي وتحصيلي العلمي، فخورة بجذوري فأنا جنوبية الجذور مُعتقة بالعود والريحان من رائحة أبي، وفي قلبي مهرجان رمان وعقلي من شموخ السروات، مكية الروح يجري في عروقي من طُهر ماء زمزم، ويغرد في قلبي من حمام مكة وألحان قلب أمي، حقيقة لا أفرض قناعاتي ولكنني أحاول جاهدة أن أجعلً ملامحها واضحة وأطرحها بموضوعية دونً صدام مع الآخرين فقناعاتي لا تعني أن أفرضها بالقوة واختلاف الرأي حالة صحية تثري الرأي والرأي الآخر وما يفرض القناعات هوً الإيمان بها ومعرفة حدودها وأبعادها.

عروس البحر

* كيف كانت جدة على أيامكم؟ 

- جدة كانت مختلفة عن الآن بهدوئها وجمالها وبساطتها وتظل جدة أم الرخاء والشدة، عروسة البحر الجميلة التي ولدت فيها وتربيت فيها، لذلك جذورها راسخة في داخلي وتظل الراحة والأمان والعشق، أنا قبيلية من غامد من قرية رغدان (آل عمر) والدي تربى ونشأ في مكة حيث كان جدي يملك بيتاً في جبل عمر وهو البيت الذي تربى فيه والدي، أمي أيضاً من أهل مكة (المسفلة) تحديداً، تظل جدة في ذاكرتي بكل تفاصيلها، جدة منفتحة على جميع الثقافات، مدينة مثقفة بطبيعتها من يسكنها يتأثر بجذرها ومدها ويرى الحياة بصورة مختلفة، جدة وأهلها يحبون كل من تطأ رجله أرضها مدينة مضيافة لا تشعر فيها بالغربة أبداً..

* وكيف كان الترابط الاجتماعي بين الأسر في الحي؟ 

- كبير جداً فالحي كان أسرة واحدة يهتمون ببعضهم كانوا لبعض إخوة حقيقية وعشرة إن غاب جار لهم تفقدوه وإن مرض كانوا له الدواء وإن فرح كان له السعادة وإن حزن كانوا له البلسم وإن احتاج كانوا له السند والعزوة، كان الأبناء يخافون من الجار كخوفهم من والدهم، يأكلون من طبق واحد همومهم وأفراحهم وأحزانهم واحدة، مشاعر جميلة والمجتمع الجداوي مجتمع مميز له نكهة مختلفة.. يتبادل الزيارات والأطباق أو ما يسمى ب الطُعمة..

* ماذا كان يعمل الوالد؟ 

- كان يعمل مدرس لغة إنجليزية.

المراحل الدراسية

* ماذا عن مراحل الدراسة؟ 

- درست في كلية الطب والعلوم الطبية وبعد سنتين قررت التحول إلى الكيمياء الحيوية في جامعة الملك عبدالعزيز ثم أكملت الماجستير في علم وظائف الأعضاء وأكملت الدكتوراه في الهندسة الجينية وبعد فترة درست علم المستقبليات الذي يهتم بإعداد السيناريوهات المستقبلية.

* ما أحب المواد إليك وما أكثرها بغضاً لك؟ 

- كنت أحب المواد العلمية لذلك تخصصت بها والرياضيات وأحببت أيضاً الأدب والبلاغة ولكنني حقيقة لم أكن أحب الإعراب.

نوع العقاب في الماضي

* هل كان العقاب البدني موجوداً على أيامكم كالفلكة والضرب بالعصا؟ 

- أكيد كان موجوداً بل ويتسيد الموقف كالضرب بالمسطرة والعصا والعقاب كالوقوف طوال الحصة في حال نسيان الواجب أو عدم معرفة الإجابات. 

* وماذا بعد التخرج من قسم الكيمياء الحيوية بكلية العلوم؟

- بدأت مسيرتي في الطب والعلوم الطبية ولكنني بعد أن قضيت عامين وجدت أن الكيمياء الحيوية من التخصصات المهمة والتي قد تختصر الطريق إلى ما أريد.

خلطة النجاح

* البكالوريوس في الكيمياء الحيوية والماجستير في علم وظائف الأعضاء والدكتوراه في الهندسة الوراثية والحياة العملية في الاقتصاد والمال والأعمال كيف حدث هذا التحول، كيف تشكلت خلطة النجاح لديك؟ وما أهم الأعمال التي زاولتيها؟

- تحوّلت من دراسة الطب والعلوم الطبيّة؛ لأصبح الآن عضو شرف الهيئة الدوليّة الأمريكية لسيدات الأعمال، ومستشارة للتخطيط الإستراتيجي المتقدم وأنماط التفكير، وخبيرة الإدارة الإستراتيجية والتنمية الاقتصادية، ومالكة لمجموعة يندرج تحتها العديد من المجالات الاستشاريّة التربويّة والتعليميّة والإداريّة، و(استدامة) لحلول الشركات العائلية، وتطوير المنظمات، والدراسات الإستراتيجية، والتنمية الإدارية، والعديد من النشاطات المهمّة، كما أنّي حاصلة على عدّة وكالات حصريّة في الخليج والشرق الأوسط. أنهيت مشواري الجامعي في كليّة الطب والعلوم الطبية، ومن ثم تحوّلت إلى كليّة العلوم قسم الكيمياء الحيوية لحبّي لهذا التخصّص المميّز، والذي شكّلً محوراً مهماً لي. التحقت عند تخرّجي بأحد المعامل المتخصصة، لأكمل بعدها دراستي العليا في علم وظائف الأعضاء، وبدأت مشواري إلى جانب عملي في تلقي الدورات التدريبيّة في المجالات المتخصصة بالموارد البشرية، وتطوير الفكر الإنساني والسلوكي والنفسي في مختلف البلدان. وحصلت على دوراتٍ تأهيليّة متقدمة، ورخص دوليّة خارج المملكة في البرامج الإدارية والسلوكية والتخطيط الإستراتيجي. دائماً كان هدفي تحرير المرأة اقتصادياً وأن أثبت أنّ المرأة السعودية قادرة على إثبات ذاتها وتبوء دورها في التنمية المجتمعية، فأنا الآن الرئيس التنفيذي والمؤسس لمجموعة Chief Outside*s Consulting للاستشارات الإدارية والإستراتيجية، مستشارة اقتصادية وأستمد فلسفتي الخاصّة من الواقع، فالفكر الإستراتيجي من وجهة نظري هو أسلوب حياة، وفكر إبداعي متجدد بعيد عن الروتينية، يعتمد على تحليل البيئة الداخليّة والخارجيّة، ودراسة العوامل بدقة للاستفادة منها، وتجنّب التهديدات والقيود التي قد تؤثر على مسار المنظمات والاقتصاد بشكل عام.

سفيرة الفكر الإستراتيجي

* كم مرة تم التجديد كسفيرة للفكر الإستراتيجي؟

- لقد تم التجديد لي للمرة الثالثة كسفيرة للفكر الإستراتيجي، كما حصلت أيضاً على وسام التميز الأوروبي من الهيئة العليا للدراسات الإستراتيجية والاستشارات الإدارية الأوروبية، وذلك تقديراً لجهودي في مجال نشر ثقافة التنمية الإدارية والبشرية والفكر الإستراتيجي.

حقيقة قررت مصيري بإرادتي واستمتعت كثيراً بمحطات التحول في مسيرتي، كنت لا أنظر خلفي ولا ألتفت للأصوات النشاز التي تملؤها السلبية ورؤيتي دائماً للأمام، وحقيقة المجتمع السعودي لا يحب من يتحداه ويقف نداً بند لطبيعته وتكوينه بل يُريد من يتعامل معه بذكاء وموضوعية ويتكامل معه بذكاء اجتماعي كبير، وكل محاولات الأخريات لتحدي المجتمع باءت بالفشل لأنها افتقدت للغة الحوار والموضوعية والاحترام الاجتماعي. والحقوق لا بد أن تؤخذ ولا تُطلب ولكن الطريقة والأسلوب الواعي مطلب أساسي. والمرأة السعودية أكثر صلابة وحباً في التحدي وإثبات الذات، حيث أدركت أنَّ ما هو مطلوب منها أكبر من كل التحديات والعقبات التي تواجهها، وأنَّ النجاح الذي تطمح إليه لا يمكن أن يتحقق إذا استسلمت لبعض القيود التي قد تُفرض عليها دون وجه حق. وقد خرج من رحم مجتمعنا كثير من النساء المتميزات في العديد من المجالات، ممَّن أثبتن نجاحاتهنّ المتوالية، وقدرتهنّ في تحمّل كل المسؤوليات الملقاة على عواتقهن بأفضل معايير النجاح، فقد رأينا السياسية والعالمة والمخترعة وصاحبة النظرية، إلى جانب نجاح المُبتعثات السعوديات في إثبات أنَّهن على قدر كبير من المسؤولية، كما أنَّ العالم بأسره رأى ما وصلت إليه المرأة السعودية من مكانة مرموقة أهلتها للمشاركة الفاعلة في نهضة الوطن والإسهام البناء في دفع عجلة التنمية على مختلف الأصعدة. أنَّ العقبة التي، تواجه المرأة على الصعيد المجتمعي بشكل عام في المجتمعات المحافظة، هي محاولة إرضاء الرأي العام، رغم سلبية بعض الآراء وبعدها عن النقد البناء، في ظل عدم تعدّي ما تُقدّمه من أعمال وما تحققه من إنجازات على الحدود الدينية والأخلاقية للمجتمع، أنَّ العقبة، التي تواجه المرأة على الصعيد الحكومي، هي تأخّر منح المرأة الصلاحيات والتشريعات والقرارات التي تعطيها الحق في ممارسة عملها وتحقيق تطلعاتها بصورة رسمية ونظامية. إنً عدم وجود المرأة في المراكز القيادية بشكل واضح سابقاً والذي بدأ يتلاشى مؤخراً بدعم الدولة، أنَّ بعض أصحاب القرار في المنظمات سابقاً كانوا وراء هذا التردد وبطء عملية التمكين، إلى أنَّ القرارات التحفيزية، التي تمَّ إقرارها لإتاحة الفرص للمرأة هي في مجالات محددة، أنَّ التوجيهات السامية واضحة، لكن الإشكالية هي في ترجمة القرارات والتوجيهات، حيث تتم بشكل متحفظ، كما أنَّ تمكين المرأة يجب أن يتم من أعلى إلى الأسفل، وليس العكس وهذا ما يحدث الآن.

* متى كان الزواج وما قصته؟ وماذا عن الأبناء؟

- تزوجت عام 2002 وقد رزقني الله ب محمد 14 عاماً وميرال 10 سنوات وأذكر وقتها أن والدتي رحمها الله اشترطت إكمال دراستي، وحقيقة من أجمل وأحب أسمائي لقلبي «أم محمد».

أغرب موقف

* ما أغرب موقف مررت به في حياتك؟

- حقيقة مواقفي مع الطيران لا تنتهي كانت لدي رحلة عمل في جنيف لتقديم برنامج استشاري وتفاجأت بتأخر بإلغاء حجزي وتم عمل حجز بديل لليوم الثاني ولكنني أيضاَ فوجئت بإلغائه لأنه كان انتظاراً وحقيقة بسبب توتري اضطررت لأن أحجز على طيران آخر لأصل في موعدي قبل بدء البرنامج لإنجاز بعض المهام الاستباقية، ولكن الرحلة المتوفرة كانت ترانزيت من جدة إلى أبوظبي ثم زيورخ وبعدها إلى جنيف وبما أن الحلول كانت محدودة بالفعل سافرت عليها مما تسبب لي بإرهاق وضغط شديد لأنني كنت أخشى أن لا ألتزم بموعدي، حقيقة المواقف كثيرة، أذكر منها أيضاً أنه جاءني اتصال من شخص ليخبرني أنه تم ترشيحي لمنصب مهم في الدولة وحقيقة في بداية الأمر كان يتحدث بجدية ولكنني بعد أن استرسل في الحوار وجدت أنه شخص كاذب وعندما واجهته أقفل الخط واختفى تماماً.

أطرف موقف

* وما أطرف موقف مررت به في حياتك؟ 

- في رحلة عمل إلى باريس تأخرت الرحلة عن موعدها تقريباً 9 ساعات مما اضطرني لعدم النوم ومواصلة اليوم حتى وصلت مطار شارل دي جول لأجد أن حقيبة أوراقي وصلت ولكن حقيبة ملابسي لم تصل وأنها ما زالت في أرض الوطن مما اضطرني للجلوس يومين دون ملابس خصوصاً أنني وصلت وجميع المتاجر مغلقة بالكامل لأنه يصادف الكريسماس 24 ديسمبر والحمدلله أنني كنت أحمل معطفي معي، وقد وصلت حقيبتي في فجر 26 ديسمبر أي في اليوم الذي كنت سأبدأ فيه عملي والحمد لله أنها مرت بسلام.

دور الرجل

* ما دور الرجل في حياتك؟ 

- الرجل له دور محوري في حياتي، ولم أهتم بانغلاق المجتمع حولي أو انفتاحه، فالانفتاح على الحضارات يبدأ من دواخلنا وتحرر عقولنا، وحقيقة كانً للرجل دور تكاملي كبير في مسيرتي فقد ساندني في جميع محطاتي على كل الصعد كأب وزوج وابن وصديق ومهما كانت المرأة ناجحة يظل لظلال الرجل وقع جميل في التوازن النفسي والاستمرار، وقد أعتبر نفسي محظوظة بأن الرجل كان داعماً كبيراً في حياتي الشخصية والمهنية، أتمتّع بكامل أنوثتي ولكنني دائماً ما أصف نفسي بأنني ”أفكر بعقل رجل في جسد امرأة” وهذا المجتمع المحافظ يرفع من قيمة المشاعر ويوجهها لمن يستحقها في إطار الاحترام والاتزان، وأعتقد أنني مُمتلئة بما يكفي بالمشاعر المختلفة فالحب نعمة من الله وأعيشه في كل قطرة من حياتي.

* هل التخصص شرط للتميز برأيك؟ وهل كل متخصص في مجال معين يكون ناجحاً في إدارته؟

- من خلال تجربتي لا أؤمن بالتخصص فقط للتميز ودليلي على ذلك أنني مستشارة اقتصادية ومتخصصة في المجال الإداري حالياً والشركات العائلية وأدير مجموعة اقتصادية وهو باختصار أمر صحي فلا يعني أنك متخصص في مجال معين أنك ستنجح في إدارته.. وخلطة نجاحي هي الثقة بالله عز وجل مع وضع رؤية وأهداف واضحة وإصرار على الوصول والأهم من ذلك الانحناء والمرونة مع المتغيرات وابتكار الجديد.

نبأ الاعتقال

* كيف تلقيت نبأ اعتقالك مع اسمك وصورتك باعتبارك من ضمن الأشخاص الذين تم القبض عليهم لتجاوزهم الثوابت الدينية والوطنية والتواصل المشبوه مع جهات خارجية تدعم أنشطتهم؟ 

- قناة الجزيرة كعادتها وديدنها الحقير التشوية والإساءة للمملكة سواء بشكل مباشر أو من خلالي حيث بثت عبر أثيرها الكاذب والمخادع إعلاناً مفاده أن الجهات الحكومية في المملكة تعتقل ناشطة تدعى نوف بنت عبدالعزيز ووضعت صوراً شخصية خاصة بي حصلت عليها من محرك البحث جوجل ونشرت هذا الخبر والصورة وكعادتها كررت البث والنشر ووضع صورتي مخادعة نفسها ومشاهديها ومتابعيها بأن صاحبة الصورة هي من اعتقلت وبطبيعة الحال جاء أذنابها وكرروا الخبر والصورة.

* هددت برفع شكوى ضد هذه المواقع والمحطات التلفزيونية المغرضة التي زجت باسمك ماذا حصل؟

- إن ما تم نشره أساء لموطني بداية وهو الأهم وأساء لي شخصياً ولقد تسبب في تشويه صورتي وسمعتي كسيدة سعودية كما كبدني خسائر فادحة خسارة معنوية ومادية واجتماعية، وخاصة أنني نشطة إعلامياً ككاتبة اقتصادية وكسيدة أعمال فقد استعانوا بصورتي، والأدهى من ذلك قامت بعض المواقع الإيرانية بتداول الخبر باسمي كاملاً -نوف بنت عبدالعزيز الغامدي- وبصورتي الشخصية لتؤكد خبر الاعتقال دون تحري للحقائق، وكمواطنة سعودية أنا لا أعتقد بل متأكدة بأننا مستهدفون وبكل ثقة أستطيع أن أقول: نعم المملكة العربية السعودية مستهدفة وكما قال الأمير نايف بن عبدالعزيز رحمه الله «السعودية مستهدفة في عقيدتها وأمنها» والأنظار تتجه نحوها من العالم أجمع كما أن الأيادي الخبيثة تعمل جاهدة ضد كيانها واستقرارها، وذلك لأنها أصبحت بوصلة العالم ومركز قوة إسلامي، عربي وخليجي كما لأنها دولة وسطية تطبق الإسلام والشريعة وتسعى إلى حوار الأديان ونبذ الإرهاب بكل أشكاله وواجهت المخربين ومثيري الفتن من أشخاص ودول.

‏ونظراً لما حققته المرأة السعودية من إنجازات مؤخراً بدعم حكومتها والتقدم الذي تحرزه دولياً وبشكل أثار إعجاب العالم والإشادة بها في جميع المحافل الدولية، فهناك استهداف المرأة السعودية في تقارير المنظمات الدولية المسيّسة وتلك القنوات الخبيثة والتركيز عليها بشكل قوي، وذلك من خلال طرح قضايا إما أن تكون جزئية في أهميتها أو تستند إلى أعداد وعينات لا تمثل المجتمع، بالإضافة إلى اقتناص أي حدث يحدث في السعودية لاستثارة الموضوع بقوة خصوصاً بعد أن أغلقت السعودية آخر ملف قانوني كان يستخدم دولياً وهو قيادة المرأة مع أن المرأة السعودية قادت مجتمعها على جميع المستويات اجتماعياً وثقافياً وفكرياً وسياسياً وديبلوماسياً واقتصادياً وأثبتت أنها على قدر ثقة وطنها بها وأنها جديرة بكل ما يقدمه لها وطنها ويليق بها.

تمكنت بحمد الله من بناء اسم وسمعة كسيدة سعودية متخصصة في المجال الاقتصادي والتنموي وأصبحت سفيرة لبلدي سواء داخل أراضيه وخارجه، وطالما نشيد بالدور الرائد للمملكة وما قامت بتسخيره من خلال أجهزتها الحكومية لمواطنيها متقدمة دوماً، وناهيك عن الخسائر المادية الناتجة من تشويه السمعة والتي مؤكد أنها تؤثر سلباً على الواقع المهني ولكن الخسارة المعنوية والنفسية أكبر وأهم خصوصاً أنها حاولت بث أخبار تتعلق بتشويه صورة المملكة ومواطنيها فنحن نرفض العبث من خلال مواقع التواصل الاجتماعي بكل ما يعكر علاقاتنا المحلية والدولية أو كل ما يثير الفتن والمرأة السعودية في مجتمعها كالرجل وأكثر وتعرف جيداً كيف تدافع عن وطنها. 

لا بد من ضرورة تبني دول مجلس التعاون الخليجي برامج عمل دقيقة ومدروسة، تفضح هذه الممارسات القطرية الخبيثة، وتكشف زيف ادعاءاتها، وتبين للعالم مدى كون هذه الدولة الإرهابية معادية لقيم الخير والحق والعدل والمساواة.. ولا يهمها أي انسجام وتوافق بين الثقافات العالمية. علاوة على تركيزها على تشويه حقائق التاريخ والتجني على الأشقاء ومحاولة الإضرار باستقرارهم وأمنهم الثقافي والحياتي، وعلى كل صاحب علم ومعرفة وقلم وخبرة وحكمة أن يقف خلف القيادة الرشيدة ويدحر الأكاذيب التي تنهال علينا من الجيش القطري الإلكتروني، فهو متخاذل وسلبي، وكل من لم يشارك في الدفاع عن حقوق دولتنا ودماء شهدائنا ويحفظ كرامة هذا الوطن، فهو شريك في الهوى مع قطر وحكومتها التي تمول الإرهاب والتطرف والتفرقة وتسفك دماء الأبرياء،  لم نقاوم هذا البلاء القطري، بعلم وعلماء وبرامج متواصلة ومستمرة ذات رسالة وهدف، فإننا سنخسر، لا محالة، الحرب الإعلامية، وسيكون أبناؤنا ضحايا شِباك المتصيدين، كل من لديه معرفة ووعي ما في مجاله، عليه أن يشارك في الدفاع عن الدولة، ويكذب أكاذيب وسائل الإعلام القطرية، وعلى رأسها الجزيرة.. وكذا أصحاب المواقع المشبوهة والجماعات الإرهابية وتنظيم الإخوان، لا أن يترك لهم مجالاً لتدبير المكائد ودعم الإرهاب، والأهم ألا يتراخى ويسجل موقفاً سلبياً بصمته وسكوته تحت حجة مفادها: «أنا ليس لي شأن في هذا الموضوع»، أو «الموضوع لا يعنيني». إن ما تمر به دولتنا اليوم ليس بسيطاً أو سهلاً، ويتطلب منا أن ندع عواطفنا جانباً، وأن ندافع عن دولتنا بأساليب راقية تليق بمكانتها العالمية. أن بعض المؤثرين في مواقع التواصل قد تخاذلوا عن أداء واجبهم في ظل هذه المحنة، وفضلوا البقاء بعيداً، حفاظاً على مصالحهم الشخصية، علماً أن مقاطعة دولتنا لقطر، لا تعني الاستهزاء بالشعب القطري على مواقع التواصل، أو الإساءة له أو حتى محاربته، فهم أهلنا وأشقاؤنا وأحبابنا، ولا نتمنى لقطر إلا الخير، لكن النظام القطري يقوم بممارسات مشوِهة هدامة، تشق صفنا وتعكر صفونا نحن الأشقاء.

* ماذا عن مبادرة برنامج ريادة الأعمال للأطفال التي قمت بها؟

- تهدف مبادرة ريادة الأعمال للأطفال Kids Ent*ep*eneu*s إلى تعزيز الإبداع والابتكار والقيادة ومهارات تطوير الذات لدى الأطفال لمساعدتهم في اكتشاف ودعم ميولهم وإثراء مواهبهم في بيئة محفزة وداعمة، وتهيئة بيئة خصبة بالفكر الريادي مصممة بشكل يناسب الأطفال ليصلوا إلى درجة من المهنية والإتقان تؤهلهم ليصبحوا رواد أعمال مؤثرين يساهمون في خلق فرص العمل ودفع عجلة الاقتصاد الوطني.

ودعم وحث وإثراء روح ريادة الأعمال من خلال المشاركة والتحفيز والأنشطة الدقيقة التي تم تصميمها بعناية لتناسب المرحلة العمرية للطفل، وذلك لتشجيع الأطفال على حل المشكلات والتفكير النقد وبناء الثقة في الذات والقدرات وذلك كله بأسلوب رائع لا يشعر الطفل معه أنه تحت ضغط عملية تعليمية وتلقينية، بالإضافة إلى تسليح الأجيال القادمة بمهارات وإستراتيجيات القرن الحادي والعشرين وسواء اختار المشترك أن يسلك طريق ريادة الأعمال في المستقبل أم لا، فإن هذا المنهج يعد بالغ الأهمية لتعزيز مهاراتهم وتوجهاتهم العقلية وقدرتهم على التعلم في البيئات التعليمية أو مستقبلاً في بيئات العمل.

ومن أهم المعارف والمهارات المكتسبة: تثقيف الأطفال في ما يتعلق بالأعمال الصغيرة وقيمة النقود، مساعدة الأطفال على فهم أهمية ريادة الأعمال، تنمية المعرفة الأساسية عن الأعمال والمشروعات، تعزيز الأهداف المعيارية للتعلم ببرامج تجريبية من الواقع، توفير فرص آمنة للتدرب على مهارات الأعمال الصغيرة، الإلمام بجميع أساليب التعلم، تشجيع الإبداع والاختبار العلمي، تشجيع الإنجاز، تعزيز المبادرة والمسؤولية والتعلم من النجاح والفشل خلال رحلة ريادة الأعمال، توجيه روح ريادة الأعمال لصالح المجتمع والبيئة.

وحتى الآن تم تخريج أكثر من 3000 مشارك في البرنامج ونعمل الآن على إطلاق مشروعاتهم ودعمها، كما نعمل على تأسيس المرحلة الأعلى من خلال برنامج لتعليم إدارة المشروعات وإدارتها للأطفال Kids P*oject Manage*s وبرنامج تأهيلي لتربية الأطفال في العائلات التجارية الثرية والمسؤولية الاجتماعية والريادة التقنية.

لابد أن نُغير من تفكير شبابنا من الاعتماد على الراتب والوظيفة وانتظار الفرصة إلى خلق الفرصة، خطأ البقاء بانتظار الوظيفة في حين يجب خلقها من العدم.. عادة هو خطأ العائلة والمجتمع فبتربية أبنائه على فكرة (التوظف لدى الغير) وليس المبادرة إلى توظيف الغير لصالحهم، فالتفكير بالطريقة الأولى وصفة مؤكدة للفقر والحاجة في حين تضمن الطريقة الثانية الثراء والنجاح والانعتاق من عبودية الراتب كما يخبرنا بذلك كل ثري عصامي رفض فكرة التوظيف من أساسها!.

يكمن السر في حالة ذهنية مفادها (خلق الوظيفة) لا انتظار توفيرها من قبل الآخرين.. في وجود تربية مسبقة واستعداد مبكر يكبر مع الطفل لتبني مهنة أو حرفة واضحة.

* ما المعوقات التي تواجه الشركات العائلية برأيك؟ وما أهم العقبات التي تواجه الشركات وخاصة القطاع الخاص اليوم؟

- إن أكثر من 80 % من قطاعات الأعمال في مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط هي شركات عائلية، وأن مساهمتها في الناتج المحلي تزيد على 90 % بينما تشكل الشركات العائلية 75 % في دول الاتحاد الأوروبي تساهم ب 70 % من الناتج المحلي»... «الشركات العائلية ستواجه أزمة كبيرة خلال العقدين القادمين عندما يستلم الجيل الثالث زمام الأمور»، فنسبة الشركات العائلية التي تدار من قبل الجيل الثالث لا تتجاوز 15 في المائة في الوقت الحالي، تمثل الشركات العائلية رافداً اقتصادياً أساسياً من روافد الاقتصاد السعودي، خاصةً فيما يتعلق بخلق الوظائف الجديدة، وتوطين الوظائف القائمة، كما أنها تسهم في توفير احتياجات أفراد المجتمع من السلع والخدمات، وفي دعم العلاقات التجارية والاقتصادية التي تربط بين المملكة ودول العالم الأخرى. استثمارات الشركات العائلية في السوق المحلي بنحو 247.5 مليار ريال (66 مليار دولار) أي ما يعادل 10 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في السعودية في حين بلغ متوسط ثروة تلك الشركات 22.5 مليار ريال وهو أعلى المعدلات في المنطقة العربية. هناك إدراكاً متزايداً لدى الشركات العائلية لأهمية مجالس الإدارة ذات الأداء القوي والتي تلع بدور المُحاور الفعال بين العائلة والشركة.

الشركات العائلية الخليجية تواجه 5 مخاطر في الوقت الحالي، تتمثل في التخطيط للمدى البعيد وتحقيق التفاعل بين الأسرة والعمل والملكية، بالإضافة إلى الدور الكبير للشركات العائلية وأهميتها في اقتصادات البلدان، ومواجهة الشركات العائلية لآثار الأزمة الاقتصادية والسعي وراء الخلافة في الإدارة ومواصلة الشركات العائلية رحلة النجاح أو مواجهة خطر التفكك، وإمكانية الرؤية البعيدة وتعزيز دور الأسرة وتحسين أعمالها، أن عدم وجود هياكل للحوكمة العائلية يمكن أن يشكل أكبر سبب للصراع، وخاصة حول الخلافة. وتزداد أهمية وضع معايير واضحة لاختيار أعضاء الأسرة المؤهلين لقيادة الأعمال التجارية، ووضع معايير مدروسة للحوكمة والشفافية بالنسبة لأعضاء العائلة الذين لا يشاركون بشكل مباشر في إدارة الشركات وخصوصا مع الانتقال إلى الجيل الثالث، كما لابد أن نركز على إعداد الصف الثاني وتأهيله للمرحلة الانتقالية ووضع الأنظمة لتعاقب الأجيال، فعلى المستوى المحلي هناك العديد من النزاعات والقضايا القانونية بين أفراد العائلات في المحاكم المحلية تصل قيمتها إلى مليارات الدولارات، هذه النزاعات تؤخر التعاقب وبالتأكيد لا توفر قدوة جيدة أو ممارسات جيدة. أن 41 % من أصحاب الشركات العائلية يشعرون بالقلق في محور خلافة الأجيال للشركة، 49 % من أصحاب الشركات العائلية لا يثقون بأداء الشركات العائلية مع الجيل القادم، فيما ترى النسبة ذاتها بأن الجيل الثاني ليس ناضجاً لقيادة الشركات العائلية، 78 % من قادة الشركات يعترفون بعدم وجود نظام وآلية عمل لإعداد قادة من الجيل القادم.

إن طبيعة الشركات العائلية «العاطفية» مقارنة مع الشركات الأخرى تعد عقبة رئيسة أمام «إضفاء الطابع المهني» على الشركات العائلية، أي تبني بيئة تجارية أكثر تنافسية من خلال إدخال أنظمة إدارية أكثر صرامة وتوظيف مواهب استثنائية. إن نقاط قوة نموذج الشركات العائلية وضعفها تكمن في كلمة «العائلة»، «يمكن للعمل مع الأقارب أن يخلق مستويات مرتفعة من الثقة والالتزام، ولكنه قد يؤدي إلى التوتر، والصراعات الخفية أو العلنية، في الوقت الذي يكافح الأفراد للفصل بين المنطق والعواطف والعمل على إنجاح مشاريعهم وحياتهم العائلية» كما ستزداد المخاطر الناجمة عن عدم مواجهة هذه التحديات مع مرور الوقت.

وبالرغم من أهمية الشركات العائلية في اقتصاداتها الوطنية فإنها في تغير مع تقادم الزمن في شكلها القانوني أوفي حجمها وقدرتها على منافسة الشركات الكبرى ذات النشاط المماثل أو البديل. وتقدر الدراسات في علم الإدارة أن متوسط العمر الافتراضي لهذه الشركات هو 40 سنة تقريباً، وأن واحداً من ثلاثة أنشطة عائلية يعيش حتى الجيل الثاني، ونحو واحد من عشرة أنشطة عائلية يستطيع المواصلة حتى الجيل الثالث. وفي دراسة أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية اتضح أن 30 % من الشركات العائلية تستمر إلى الجيل الثاني وتنخفض هذه النسبة إلى 12 % للجيل الثالث، ثم 4 % إلى الجيل الرابع، وأخيراً: يصل أقل من 1 % إلى الجيل الخامس. ووجد أن السبب الفاعل في تضاءل الشركات العائلية هو التغيير الذي يطرأ على أفراد العائلة من جيل لآخر في معرفتهم وخبراتهم المتخصصة لطبيعة النشاط الاقتصادي وإدارته.

إن القطاع الخاص أمامه تجربة مهمة وفريدة من نوعها لذا يجب أن يثبت فعاليته ودوره، فلا بد من تأهيل وتثقيف القطاع الخاص برؤية 2030 وبرامج التحول الوطني 2020، ومعرفة الدور المطلوب من القطاع الخاص ودمجه مع المبادرات الحكومية حسب الأنشطة المختلفة ونطاق عملها، ومساعدة القطاع الخاص في تحقيق المشاركة الفاعلة وتحديد نوع الشراكة المناسبة Public – P*ivate Pa*tne*ship (PPP).

تدرك الشركات العائلية أن عدم وجود هياكل للحوكمة العائلية يمكن أن يشكل أكبر سبب للصراع، وخاصة حول الخلافة. فالشركة تبدأ بمؤسس فهي «شركة بدون عائلة»، ثم تنتقل إلى الجيل الأول فتكون «عائلة بدون شركة»، لكنها في الأجيال القادمة تكون «شركة عائلية»، وبالتالي لا بد أن تخطط كل شركة لإعداد خلافة في العائلة تكون مقبولة لتحافظ على الشركة. وتزداد أهمية وضع معايير واضحة لاختيار أعضاء الأسرة المؤهلين لقيادة الأعمال التجارية ووضع معايير مدروسة للحوكمة والشفافية بالنسبة لأعضاء العائلة الذين لا يشاركون بشكل مباشر فبإدارة الشركات، وخصوصاً مع الانتقال إلى الجيل الثالث. وحددت 52 بالمئة من الشركات التي أجريت معها مقابلات مسؤوليات واضحة في العلاقة بين المساهمين ومجلس الإدارة، وبين المجلس والإدارة التنفيذية، ولكن 20 بالمئة فقط من هذه الشركات تشعر بأنها قد نفذت هذا الأمر بشكل كامل حتى الآن. كما لابد أن نركز على إعداد الصف الثاني وتأهيله للمرحلة الانتقالية ووضع الأنظمة لتعاقب الأجيال... إن تسليم هذه الشركات من الجيل الأول للثاني، ومن الثاني إلى الثالث سيكون له تحديات وآثار هائلة على استدامة ونمو هذه الشركات..

من المهم للشركات العائلية أن تؤسس هيكلاً قانونياً يلائم بأفضل شكل ممكن خطة الخلافة في العمل الأسري، والديناميكيات، والأهداف الأسرية»، وأؤكد على أهمية انتقال الملكية للجيل الثاني بهدوء، نظر الأن استمرار الشركات العائلية في دول الخليج مهم باعتبارها الداعم الأبرز والمحرك الرئيس للاقتصاد، إذ تسهم بنسبة تراوح بين 60 و75 % في الناتج المحلي للاقتصاد.

أن أهمية اعتماد نظام الحوكمة في الأوقاف واستقلالية الإدارة التنفيذية في مجلس الإدارة وتشكيل لجان رقابية منبثقة من المجلس واعتماد الشفافية والإفصاح في الأنظمة واللوائح والصلاحيات وعمل لجان للأوقاف مثل: لجان المراجعة الداخلية والمكافآت والترشيحات والاستثمار والمنح ولا بد من وضع إستراتيجية للأوقاف من خلال اعتماد خطة عشرية تهدف لتحقيق الربح وتنويع الاستثمارات وتحقيق إدارة فعاًلة لدرء المخاطر وتحويل 20 % كهدف تمويلي من رأس المال وفي مشروعات قليلة المخاطر كدليل عمل بجدية الوقف، كما أن أهمية قياس الأثر لأي مشروع خيري يتم دعمه ولا بد من وجود قياس أثر لكل مشروع بمعايير مهمة للتأكد من نتيجة وتطبيق الحوافز بمؤشرات أداء دقيقة.

الأموال النسائية

* هل ستتحرك الأموال النسائية المجمدة في المصارف في ظل مساحة الحرية التي أعطيت للمرأة؟

- إن حجم السيولة المالية التي تملكها النساء في السعودية بلغ 19 مليار دولار من إجمالي الثروات الشخصية المودعة لدى البنوك والمصارف العاملة في المملكة. أن النساء يسيطرن على ما نسبته 20 % من رأس المال في الصناديق المشتركة السعودية ويمتلكن 33 % من مؤسسات الوساطة المالية، و40 % من الشركات العائلية، وهذا يضع أمامنا تساؤلات عدة تجاه هذا «البركان الخامد» وهو الثروات النسائية، وما السبب في خمولها؟ وهل لها تأثير على توفير فرص عمل نسائية كون أنه لا يعرف احتياجات النساء أكثر من النساء؟، وهل قامت سيدات الأعمال بالدور المطلوب منهن وبادرن في تفعيل أعمالهن التجارية بشكل إبداعي مبتكر بعيد كل البعد عن التقليدية أم استسلمن لبعض عراقيل الإجراءات الحكومية التي بدأت بالانقراض؟ أم أنهن لا يملكن الطموح والإرادة؟ مع يقيني التام أن النساء بالمملكة لديهن من الإمكانات والقدرات والمؤهلات ما يجعلهن في مصاف النساء الأكثر تميزاً على مستوى العالم إذا ما تحصلن على الدعم والتوجيه المناسبين.

الكل يعلم ما تتعرض له الكثير من مبادرات سيدات الأعمال التجارية من عوائق وبيروقراطية تتمثل في الكثير من الإجراءات الروتينية الحكومية ذات العلاقة ولكن ما يدعو إلى التفاؤل والتفاعل هو اعتراف الكثير من الوزراء والقائمين على تلك الإجراءات بالتقصير وبشجاعة يشكرون عليها وحرصهم الدؤوب على العمل والتطوير وهذه مؤشرات تؤكد على أقل تقديراتنا نسير في الاتجاه الصحيح.

ومما لا شك فيه أن السعوديات يعملن في صمت على رفع أرصدتهن البنكية، ويزاحمن الرجال في ميادين الاقتصاد الوطني، محققات نتائج جعلت منهن هدف الدول كبرى تسعى لجذب أموال السعوديات للاستثمار في أسواقها. ففي صمت ومن دون ضجيج أصبح نشاط المرأة السعودية يشكل 15 في المائة من حجم سوق الاستثمار في قطاع الإنشاءات والتعمير والتسويق العقاري، ويُقدر حجم الاستثمارات النسائية في المملكة حاليًّا ما بين 8 و10 مليارات ريال في مدينة جدة وحدها، في حين ذكرت إحصاءات غير رسمية أن حجم الاستثمار النسائي في المجال العقاري يصل إلى 120 مليار ريال في كل مدن المملكة، تتمثل في استثمارات أراضٍ سكنية وتجارية وعمائر ومنازل استثمارية، وعقارات تجارية في الشوارع الرئيسة في المدن الكبرى، أن المرأة السعودية تفضل الاستثمار في المجال العقاري وتنظر إليه باعتباره استثماراً آمناً ولا يحتاج لوكيل شرعي ينوب عنها في أعمالها، وبالتالي يمكنها بيسر إدارة استثماراتها العقارية سواء في البيع والشراء أو التأجير. ويتوقع أن تضخ سيدات أعمال سعوديات قريباً نحو 12 مليار دولار من خلال إطلاق عدة مشروعات عقارية، وأبراج ومجمعات سكنية عبر تحالفات إستراتيجية نسائية ستكون الأولى من نوعها في السعودية، وسيتم تفعيل هذه المبالغ التي كانت مرصودة للاستثمارات الخارجية، في المشروعات العقارية في المملكة في كل من جدة، الرياض، مكة والمدينة المنورة، إنً عدم استثمار المرأة السعودية لأموالها المجمدة في المصارف يعود إلى عدم وجود قنوات استثمارية كافية في السعودية، وتفضل السعوديات الاستثمار في مجال العقار، إضافة إلى المجالات الخدمية مثل التعليم والتدريب وصالونات التجميل والخياطة والديكور فغالبية النساء اللاتي يمتلكن أرصدة مجمدة في المصارف حصلن عليها جراء تقاعدهن، وهذا يجعلهن أكثر حرصاً على عدم المخاطرة بها، وهناك عوامل أخرى تبعد فكرة الاستثمار عن المرأة، خصوصاً في المجال الصناعي تتمثل في عدم توافر أراض تمنح لسيدات الأعمال لإنشاء مصانعهن عليها، إضافة إلى العراقيل التي تواجهها السيدات عند استخراج السجلات الصناعية، فالمرأة بطبيعتها تفضل الاستثمار في المجالات المضمونة التي تقل فيها نسب المخاطرة وهذا السبب هو الذي دفع المرأة السعودية لاستثمار أموالها بشكل كبير في العقارات، فنصف السيدات لا يوظفن أموالهن في الاستثمارات لجهلهن بالسوق وتخوفهن من الدخول في استثمارات تجارية، كما أن الاستثمار في مجال المؤتمرات والمعارض واستثماراتك الأموال المجمدة في هذا المجال مثل دعم المعارض الحرفية خصوصاً مع التسهيلات التي يقدمها البرنامج الوطني للمؤتمرات والمعارض بقيادة الأمير سلطان بن سلمان لمشاركة المرأة، واستغلال فرصة دعم الميزانية للقطاع العسكري والدخول في مجالات تصنيع الملابس العسكرية، كما أنً مجال الاقتصاد الخدمي يمكن الاستثمار فيه وأعتقد أنًه قطاع جذاب لقلة الأموال المستثمرة فيه وضعف المخاطرة.

بلغة المصارف لا يوجد ما يطلق عليها بالأرصدة المجمدة لأي عميل أو عميلة، وإنما قرار تحريك المبالغ في الحسابات وإيداعها في الاستثمارات أو قنوات استثمارية يرجع بالكامل إلى صاحب الحساب، وليس للبنك حكم أو إرادة على هذه الأموال، ومسألة توظيفها قرار يعود للعميل. وهنا كمَن يرغب طواعية أن يبقي أمواله حسابات جارية وهناك مَن يفضّل أن يخلط بأن تكون جزءاً من أمواله في الحساب الجاري، وجزءاً آخر ادخارياً أو إيداعها الصناديق الاستثمارية المتاحة في البنك، وهناك مَن لديه خريطة استثمارية أكبر من ذلك. ويفضل في جميع الأحوال أن يعمل المال ويوظف في قنوات استثمارية مفيدة وشرعية وجائزة وغير مخالفة للقانون والأنظمة المرعية في البلاد، بما يعود بالنفع والفائدة على الاقتصاد الكلي أو الجزئي، وعلى الشخص نفسه بالقيمة المضافة، وبالنسبة للمرأة فهي تحتاج إلى قراءة بوصلة الاستثمار بشكل جيد حتى تستطيع خلق فرص استثمارية جيدة لها فالأموال النسائية كبيرة ولا نريد لها أن تتسرب إلى الخارج وتُهًجر.

حقيقة يجب أن لا ينافس النساء في مشروعات النساء إلا النساء. كما يجب على النساء كسيدات أعمال الاستفادة من الميزات التنافسية لكثير من المشروعات المتخصصة والتي تخدم النساء أكثر من الرجال وأقترح أن تبدأ سيدات الأعمال كمرحلة أولى بمحاولة السيطرة على تلك المشروعات، حيث صنفت وزارة العمل الأنشطة التجارية بالمملكة حسب دليل نطاقات الذي أصدرته مؤخراً إلى خمسين نشاطاً وبحكم طبيعة المرأة وتأثيرها وقربها على المستوى العائلي أعتقد أن 9 أنشطة على الأقل من تلك الخمسين من الأجدر أن تكون أقرب لسيدات الأعمال من رجال الأعمال وهي: تجارة الجملة والتجزئة، تجارة الذهب والمجوهرات، خدمات التغذية، الترفيه والسياحة الخدمات الصحية، المعاهد والكليات، مدارس أهلية - بنات، رياض أطفال، المخابز وتجارة الخبز، فضلاً عن الكثير من المشروعات النسائية الحالية «التقليدية» والتي تترنح ما بين مشاغل نسائية ومراكز تجميل أو مغامرات بسيطة في قطاع التغذية وتصميم الأزياء.

مناصب ومنجزات وهدايا

* ماذا يعني لك كونك عضو شرف الهيئة الدولية الأمريكية لسيدات الأعمال؟ وما المسؤولية المناطة عليك بسبب هذا المنصب؟

- حقيقة فيها تمثيل كبير لواقع المرأة السعودية وإيصال صوتها وتجسيد صورتها أمام العالم فالصورة الشائعة أن المرأة السعودية تقع تحت وطأة الولاية العقيمة وأنها مغلوبة على أمرها والحقيقة أن المرأة السعودية حققت ما لم تححقه نظيراتها على مستوى العالم العربي، وقد خرج من رحم مجتمعنا كثير من النساء المتميزات في العديد من المجالات، ممَّن أثبتن نجاحاتهن المتوالية، وقدرتهنّ في تحمّل كل المسؤوليات الملقاة على عواتقهن بأفضل معايير النجاح، فقد رأينا السياسية والعالمة والمخترعة وصاحبة النظرية، إلى جانب نجاح المُبتعثات السعوديات في إثبات أنَّهن على قدر كبير من المسؤولية، كما أنَّ العالم بأسره رأى ما وصلت إليه المرأة السعودية من مكانة مرموقة أهلتها للمشاركة الفاعلة في نهضة الوطن والإسهام البناء في دفع عجلة التنمية على مختلف الأصعدة، من أهم المسؤوليات هي تمكين المرأة وتصميم برامج لدعم المرأة وتطوير فكرها ودعمها فكرياً واقتصاديا وثقافياً.

* ماذا عن العضويات المحلية والدولية؟

- حصلت على وسام التميز الأوروبي من قبل الهيئة العليا للدراسات الإستراتيجية والاستشارات الإدارية الأوروبية ماذا يعني لك هذا الوسام؟

يعني الكثير فهو حافز لتحقيق إنجازات أكبر وإثبات لتميز المرأة السعودية وأنها قادرة على دخول مجالات لم يخترقها سوى الرجال وأنها تملك فكراً يستطيع أن يحقق أثراً ملموساً على أرض الواقع بفكر محلي يحاكي العالمية.

ومن المناصب والعضويات الأخرى:

- الرئيس التنفيذي والمؤسس لمجموعة chief outside*s consulting للاستشارات الإدارية والدراسات الإستراتيجية..

- عضو اللجنة الوطنية للمكاتب الاستشارية بمجلس الغرف السعودية.

- الرئيس التنفيذي للمكتب التنفيذي لإدارة المشروعات والشراكة..

- الرئيس التنفيذي ل مركز أبحاث الحوكمة..

- مستشارة للعديد من للشركات العائلية في السعودية والخليج وأوروبا وأمريكا.

- مستشارة تنمية اقتصادية وإقليمية.

- حاصلة على البورد الدولي ل مستشاري الشركات العائلية.

- العضو المنتدب ل هيئة الدراسات والاستشارات الأوروبية الأمريكية..

- مستشار غير متفرغ للمجلس الاقتصادي والاجتماعي ضمن فئة المكاتب المتخصصة لدى لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية ل أوروبا ب جنيف..

- عضو اللجنة الاستشارية العلمية للأكاديمية الدولية لريادة الأعمال بأمريكا..

- سفيرة التخطيط الإستراتيجي من الهيئة الأوروبية الأمريكية وحاصلة على وسام التميز في التخطيط الإستراتيجي..

مستشار سابق لدى البرنامج الوطني للمؤتمرات والمعارض تحت قيادة الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة.

- عضو اللجنة العليا لجائزة العطاء للمسؤولية الاجتماعية.

عضو شرف الهيئة الدولية لسيدات الأعمال الأمريكية..

- عضو لجنة المكاتب الاستشارية بمجلس الغرف السعودية..

- عضو مجلس إدارة منتدى أسبار الدولي..

* ما أهم إنجاز حققتيه في حياتك؟ وما الإنجاز الذي لم يسعفك الوقت لتحقيقه؟

- أهم إنجاز حققته هو «الأمومة» فالمرأة الطموحة مهما حلمت بالكثير من المناصب يظل حلم الأمومة ومنصب «أم» هو الأغلى في حياتها وتتوالى بعدها الإنجازات وحقيقة حتى الآن أنا ما زلت أحلم بالكثير وقد يكون أهم حلم أتمنى تحقيقه هو تأسيس عمل مؤسسي يهتم بالعمل الإنساني والدراسات المتعلقة به. 

أهم تكريم وأهم هدية

* ما أهم تكريم حصلت عليه؟ وما أغلى هدية تلقيتها في حياتك؟.

- التكريمات كثيرة والحمد لله على المستوى المحلي والدولي وقد تكون أغلى هدية تلقيتها كانت من والدتي - رحمها الله - وهي عقد كانت أهدته لابنتي وهذا العقد كان لها وكنت أرتديه عندما كنت صغيرة ولكنها فضلت أن تعطيه كهدية لابنتي، وقطعة من كسوة الكعبة.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة