الرئيسية / أخبار اليمامة - تحقيق / فقاعة عابرة أم تهديد للهوية الخليجية؟



فقاعة عابرة أم تهديد للهوية الخليجية؟

فقاعة عابرة أم تهديد للهوية الخليجية؟

2018/09/13
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    حفلات توديع العزوبية من أسوأ العادات الغربية التي أقبل عليها بعض الشباب العرب المقبلين على الزواج وخاصة صغار السن منهم، في ضوء سكوت الأهل أو قبولهم بها لإرضاء أولادهم؛ رغم أنها وافدة علينا من الخارج - ولا سيما من المسلسلات التركية!- ورغم أنها في كثير من الأحيان فوق قدراتهم المالية.

وأصبحت هذه العادة الطارئة تجارة يسوّق لها من يصممون مقاطع ترويجية على مواقع التواصل الاجتماعي.

الأمر في أيدينا

يرى القاص والناقد مساعد الخميس أن التحولات الاجتماعية ظاهرة طبيعية من حيث المبدأ، والإشكال غالباً لا يكون في نشوء السلوكيات ذاتها وإنما في اعتناقها وتمثلها من قبل أفراد المجتمع دون وعي بآثارها، وإنما يمارسها الفرد كتقليد ومحاكاة لمن في محيطه.

ومن أجل محاربة انتشار السلوكيات الدخيلة من باب التقليد الأعمى –من وجهة نظره- يجب علينا وأدها في مهد نشوئها، وذلك من خلال عدم التفاعل أو المشاركة فيها أو حتى توثيقها وتناقلها فيما بيننا عبر الوسائط الإلكترونية المختلفة ويضيف: إن حفلات ما يعرف بحفلات توديع العزوبية هي إحدى الظواهر المشينة التي يقيمها بعض أفراد المجتمع لا لشيء سوى الدخول في التمايز الفارغ.

فتلك السلوكيات فتشت وارءها لن تجد سوى أمور شكلية، تخلو تماماً من مضامينها، لأنها في الأساس جاءت في سياق المحاكاة والتقليد.. ولا تقاس ثقافة وحضارة المجتمعات وتقدمها إلا من خلال ما تصل إليه من بديع المعرفة وجدوى الاختراع والتجديد الذي يسهم في تلبية حاجة من حوائج الإنسانية التي بطبيعتها تتطور احتياجاتها ومتطلباتها كل يوم.

نسخة أسوأ من الأصل!

لا تختلف رؤية الكاتبة سما اليوسف عما سبق، فهي تؤكد أن حفلات توديع العزوبية وما شابها مثل حفلات الطلاق وأعياد الميلاد وفدت على مجتمعنا عبر الإعلام وتقليد المسلسلات والأفلام الأجنبية فقلدت وشتان بين المجتمعات الغربية التي تعتمد على البساطة في إقامة مثل تلك المناسبات وبين مجتمعنا الخليجي الذي يعتمد المباهاة والتبذير وإقامتها في الصالات وقاعات الفنادق ويكلف ذلك توزيع الهدايا التذكارية وكعكة تقدر بآلاف الريالات وكل ذلك قبل حفلة العرس!

وتلك أمور تدعو للتبذير (إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين) وبركة الزواج في يسره فمن رأيي - تتابع - أن التقليد الأعمى يضر فالسعادة ليست في إقامة الحفلات بذلك البذخ والسقوط في دهاليز الديون التي تعكر على العروسين وتربك حياتهما وربما تنتهي بكارثة الطلاق فالفتاة العاقلة الراشدة تبتعد عن مثل هذه الحفلات حتى لو كانت ثرية لكي يبارك الله لها ولزوجها في بناء أسرة عاقلة راقية.

مسؤولية العائلة

الأستاذة المتقاعدة ليلى حافظ تنظر إلى الموضوع من زاوية المجتمع ومن زاوية الشباب والبنات له فالناس يعتبرون حفلات وداع العزوبية ظاهرة سلبية لكنها إيجابية عند كثير من جيل اليوم من الجنسين..

وقد انتشرت هذه الظاهرة الدخيلة على المجتمع الإسلامي، في الآونة الأخيرة، حتى باتت ضرورة عند بعض المقبلين على الزواج ولا سيما أن أهلهم يتعاطفون مع رغبتهم. وتضيف: للأسف الشديد أصبح الوالدان لهما دور في تلبية طلبات أولادهم وبناتهم وضرورة الاحتفال لإسعادهم مع أنه ليس له ارتباط بالسعادة بل هو التقليد الأعمى لكل جديد دون إدارك، ولا وعي بمخاطرها الجسيمة.. وتنتهي إلى أن على المجتمع منع دخول عادات وتقاليد مغايرة لديننا الإسلامي ومحاولة إقناع الشباب والشابات المقبلين على الزواج بالتخلي عن هذه العادة السيئة وإبدالها بما يُدخل السعادة إلى قلوبهم.. وتتابع الأستاذة حافظ: لوسائل الإعلام دور في غرس القيم السليمة لديهم، ودور العلم بإلقاء المحاضرات، وعقد الندوات، ونشر الوعي السليم لمنع كل ما يضرهم ويسلبهم السعادة الحقيقية وتكلفهم أسعاراً عالية تعكر صفو حياتهم الزوجية منذ بدايتها، وتكبل أيديهم بالديون. هذه الظاهرة بدأت في الطبقة المتعلمة من جيل اليوم، ولكثرة التمرد والنفور من العادات والتقاليد وسميت الأجيال السابقة بالأجيال القديمة البالية المعقدة لدرجة إقامة حفلاتهم هذه دون وجود كبار السن، لا أم ولا عمة ولا خالة، واقتصارها على من هم في مستواهم العمري والعلمي!.

فايروس الإنترنت

هذا ما يؤكده الصحفي والإعلامي محمد ظاهر من اتفاق الجميع على أننا نعيش في قرية كونية ينتشر فيها الصحيح والسقيم مثلما تنتقل الأمراض والفايروسات الجديدة وهنا لا بد من برامج توعية تركز على الأسرة وبرامج قبل عقد الزواج مع تسليط الضوء الإعلامي حول ذلك لأنه مع الأسف (فايروس) يضرب السلم الاجتماعي وله أبعاده المستقبلية فالسعادة هبة ربانية وعقيدة تتبع من نفس سراج الإلهي وتشريعات وتطبيقها على النفس في كل الظروف والمتغيرات.

ويشير الناشط الاجتماعي والبيئي أحمد بن عماش المرشد في تبوك إلى

خطورة حفلات توديع العزوبية التي انتشرت في السنوات الأخيرة، والتي درجت بشكل ملحوظ في مجتمعنا عبر اﻹعلام المرئي والمقروء ومن خلال المسلسلات التركية والأفلام اﻷجنبية وأصبح الكثير يقلدون الغرب في أفعالهم وأقوالهم دون انتباه إلى أن بعض العادات التي لا تناسب المجتمعات العربية وقد تشمل هذه الحفلات بعض الأمور المنكرة.. وهو يرى أن السعادة الحقيقة ليست في الركض وراء كل شيء دون وعي وإنما تحصل بوصول الفرد إلى حالة من تحقيق التوازن بين ما يتطلبه الجسم والروح وبين متطلبات الفرد وذاته، وبين متطلبات المجتمع الذي يعيش فيه وبين الحياة الدنيوية للفرد وبين آخرته وعمله لها...

ويضيف المرشد محذّرًا من ينشرون هذا التقليد الأعمى ويذكّرهم أن من سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها، فديننا لا يمنع الفرح والاحتفال بل دعا إليهما لكنه كذلك دعا إلى الوسطية والاعتدال فالتوسط ما دخل في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه.

وقد يرد البعض متذرعًا بقوله تعالى «وأما بنعمة ربك فحدث» ليبرر مغالاته وإسرافه، فأقول له ما هكذا يكون الحديث عن النعم،،، الحديث عن النعمة بشكرها والحفاظ عليها لا بالحفلات الخاوية التي تخلق الحسد وتبعث على الاستهتار. وهذه الاحتفالات والمغالاة من أهم اﻷسباب التي تجعل الشباب يعزفون عن الزواج لعدم قدرتهم على تحمل كلفتها الباهظة..

مجونٌ لا يلائمنا

يستهل د. هشام بن أحمد آل طعيمة أخصائي تدريب وتطوير وتحليل شخصيات مداخلته بقوله: «وداعاً للعزوبية - العزوبية أحلى أيام عمرنا - وداعية يا آخر ليلة تجمعنا -... إلخ».

هذه العبارات وغيرها تتسيد حفلات توديع العزوبية أو ما تسمى «باي سنقل» وهي حفلة صاخبة ماجنة متعارف عليها لدى بعض المقبلين على الزواج (شباب أو فتيات) وذلك قبيل حفل الزفاف بأيام قليلة حيث يقوم الشخص (العازب أو العازبة) من خلالها بممارسة كل ما يرغب من ممارسات وتصرفات قد لا تتوافق مع شريك حياته في الزواج.

إن هذه الظاهرة بدأت بالتفشي لدى بعض المجتمعات العربية بشكل عام حيث إنها باتت تسيطر على كثير من عقول الشباب والفتيات ظناً منهم أنها فرصة أخيرة للتمتع بحرية بكافة التصرفات المتجردة من الالتزام في حين أنهم يصورون الزواج وكأنه مصير مأساوي سيحد من حريتهم المطلقة إلى درجة أنه يتم الاستعداد والتجهيز لها بشكل يفوق حفلة الزفاف أحياناً.

ويضيف: لو نظرنا إلى واقع حياتنا خاصة في الوطن العربي سنجد أن العادات المتبعة في حفلة توديع العزوبية هي إعادة تجسيد للعادات العربية القديمة التي لدينا فمثل هذه الليلة هي أشبه ما تكون ب (ليلة الحناء) أو (حفلة الملكة) التي عادة ما تسبق ليلة الزفاف بليلة أو ليلتين، ولكن الملاحظ في حفلات توديع العزوبية في الوقت الراهن أنها تجاوزت حدود المعقول وذلك من حيث التجهيزات وطريقة الاحتفال وغالباً العادات الخاطئة التي تتخلل مثل هذه الحفلات والتي تتنافى مع عاداتنا وتقاليدنا العربية الأصيلة، إن الأمر الذي يدعو للقلق هو أن هذه الظاهرة دخيلة علينا من قبل مجتمعات منفتحة لا تتناغم مع مجتمعنا لا دينياً ولا أخلاقياً حيث إن هذه الحفلات تشهد انفتاحاً كبيراً غير أخلاقي ويتنافى تماماً مع تعاليم ديننا الإسلامي وعاداتنا وأعرافنا فمثلاً في الغرب تشهد هذه الحفلات لعب القمار وشرب الكحوليات أو الاختلاط بالفتيات أو إحضار راقصة تستعرض أمامهم بجسدها المتعري... إلخ.

ستنتهي عاجلًا أو آجلًا!!

«سارة خليف»، الباحثة في القضايا المجتمعية، تقول: «من الطبيعي جداً أن نجد تلك الظواهر تدخل المجتمع كبديل أو كمقدمات لحفلات الزواج التي كانت قد تصل من ثلاثة أيام وتمتد حتى أسابيع أحياناً في بعض المجتمعات، وأحياناً كبديل لما نسميه في بعض الثقافات بليلة الحناء، وفي رأيي أن حفلات توديع العزوبية هي ظاهرة ستأخذ وقتها ككل الظواهر التي تنتقل إلينا من عادات الغرب، وسواء طالت أو قصرت فإنها ستتلاشى في وقت ما.. وعادة ما تظهر هذه التقاليع أو الموضة بين شباب الجيل الجديد، كونهم هم الأسرع في التعاطي مع العادات المستحدثة أو المنقولة من الغرب إلينا»، وتضيف: «أرى أن حفلات توديع العزوبية مجرد وسيلة للبحث عن الفرح والمتعة، وسواء كانت تتم بتكلفة باهظة أو منخفضة، فإنها مجرد ظاهرة باتت مصاحبة للزواج، ولا أحد يعلم متى ستنتهي، ولا شك أن للإعلام دوراً كبيراً وأساسياً في انتشارها أو التعريف بها، وكذلك مواقع التواصل الاجتماعي والسفر، لكن في النهاية يقع على عاتق الإعلام ضرورية التوعية بالضوابط التي يجب عدم تجاوزها في تلك الحفلات».

ومن جهته يرى «أيمن فتيحة»، مدرب تنمية بشرية ولايف كوتش، أنه «في ظل الفراغ الذي يحياه الكثير من الشباب والفتيات في المجتمع وفي ظل غياب كثير من المفاهيم المتزنة الواعية، تزدهر ظاهرة التقليد الأعمى، بصرف النظر عن الموضوع أو الوسيلة التي يقوم بها الشباب في تقليد الغير، إلا أنه في ظل الفراغ وعدم وضوح الهدف وعدم وجود رسالة يسعى لها الشباب فإن أي شيء ذي بريق ولمعان يلفت الانتباه وسيسعى خلفه الفارغون، وقد تكون حفلات توديع العزوبية شيئًا من هذا القبيل، فهناك مقولة عميقة تقول إذا لم يكن لك هدف ورسالة، فأنت جزء من رسالة وهدف غيرك، والأصل أن الإنسان يمر بمراحل في حياته وهو ابن وشاب وأعزب وزوج وأب وهكذا، فاحترام كل مرحلة والاستفادة منها والاستمتاع بها يجعل الإنسان متزناً وواعياً، لأن أي مرحلة لا يتم إشباعها بشكل واعٍ متزن، وستطوف على السطح في مراحل متقدمة تسعى لإشباعها، ولذلك من المهم أن يبدأ الشباب في القراءة والتعلم والسؤال للمتخصصين ورفع وعيهم حتى يختاروا بطريقة متزنة واعية حرة، ومن المهم أيضاً تربية أولادنا وشبابنا على عمق فكرة تحمل المسؤولية».

مقبولة.. بشروط

فيما تقول «منى صالح»، مدربة تنمية بشرية: «صدقاً لا أرى أي مانع من تنفيذ أي نوع من الحفلات ما دامت تلتزم بالضوابط الأخلاقية والدينية، فأنا مع أي شيء يضيف البهجة والمتعة لهذا العالم، وإن كان هناك اعتراض للبعض على كونها من العادات الدخيلة، فأقول لقد كانت أمهاتنا وجداتنا يعبرون عن مشاعر الفرح بطرق مختلفة تناسب جيلهم، ولجيلنا الحق في التعبير عن سعادته بطريقته، المهم ألا يتعدى هذا لمحظور شرعي، أما بالنسبة للتكلّف والمبالغة، فهذه ظاهرة منتشرة في المجتمع نتيجه لقلة الوعي، وإن كان كل شخص حراً في اختياراته ومسؤولاً عنها، فأنا شخصيّاً أتعجب من بعض الأشخاص الذين يضطرون لأخذ مبالغ مالية كقرض فقط لإقامة حفلة، طبعاً هو اختيارهم كما ذكرت، ولكن الإنسان الواعي حقيقة لن يهتم بالبهرجة المبالغ فيها، إنما سيعيش فرحته بما يتناسب مع وضعه المادي، ولا يأبه بقوانين المجتمع وعاداته، ما لم تناسبه، فالفرح والاستمتاع قرار داخلي لا دخل له بالمظاهر الخارجية، وعادة الأشخاص السعداء من الداخل لا يمنحون الخارج أهمية كبرى، إنما يعلنون عن فرحهم بطرق معتدلة».

عنصر المفاجأة

من جهتها تقول «نهى حسانين»، خبيرة السلوك والعلاقات الزوجية والإنسانية، إن «حفلات توديع العزوبية لها أصل تاريخي حيث تعود إلى عهد إسبرطة، أي تقريباً في حدود 650 ق.م.، وكانت تتمثل في اجتماع الجنود لتناول العشاء والاحتفال بصديقهم الذي اتخذ قرار الزواج، لكن مع مرور الوقت تطور شكلها ومظاهر الاحتفال بها، وهذه الحفلات تأخذ عنصر المفاجأة وهي عادة ما يجهز لها أصدقاء العريس أو صديقات العروس قبل فترة قصيرة من الزفاف، ويكون فيها مساحة أكبر من الحرية، وهى منتشرة بشكل واسع في الغرب، ومؤخراً تم استنساخها منهم، فصارت دخيلة على عاداتنا وتقاليدنا الشرقية وأعرافنا المحافظة، فللأسف قد تمارس في هذه الحفلات نشاطات لا تتماشى مع عاداتنا المحافظة، مثل تناول الخمور، أو التعري والرقص الصاخب، وغيرها من العادات الغربية الخارجة عن المألوف.. وتختم: في رأيي المتواضع أنه لا بأس من هذه الحفلات إذا كانت تتسم بطابع الهدوء والبعد عن الصخب، وتكون للاحتفال بالعريس أو العروس في هدوء، وسط أجواء من الضحك والمرح وتناول الأطعمة لكن وفقاً لتقاليدنا، دون تقليد أعمى لما يفعله الغرب في مثل هذه الحفلات، وأيضاً دون أن تكون بتكلفة باهظة».

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة