الرئيسية / أخبار اليمامة - مشوار / هربت من حبل المشنقة لاجئاً في رفحاء



هربت من حبل المشنقة لاجئاً في رفحاء

هربت من حبل المشنقة لاجئاً في رفحاء

2018/10/11
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    يحيى السماوي شاعر عراقي، ولد في 16 مارس 1949 في مدينة السماوة بالعراق، حائز على درجة البكالوريوس في الأدب العربي من جامعة المستنصرية بالعراق في 1974. اشتغل بالتدريس والصحافة والإعلام في كل من العراق والمملكة العربية السعودية، وهاجر إلى أستراليا عام 1997. صدرت له نحو اثنين وعشرين مجموعة شعرية، ومؤلفات أخرى، وشارك في عديد من المهرجانات الأدبية العربية والعالمية، ترجمت أعماله إلى عدة لغات وهو عضو بعدة روابط أدبية أهمها اتحاد الأدباء العراقي، واتحاد الكتاب والأدباء العرب. كتب عنه الكثير من النقاد العرب والأجانب أبرزهم: د.علي جواد الطاهر، د.عبد الملك مرتاض، د.عبد العزيز المقالح، د.غازي القصيبي، أ.فاروق شوشة، وآخرون. كما حظي شعره بعدد من البحوث والدراسات الجامعية لنيل شهادتي الماجستير والدكتوراة.. التقته اليمامة في المشوار أدناه حول سيرته، حياته، وتجربته الشعرية:

النشاة والطفولة

r حدثنا عن النشأة ومذاق الطفولة، وما خبأته السماوة في جيوب ذاكرتك؟

- أنا ابن أم قروية وأبٍ بقّال، أطلقت أول صرخة في ظهيرة يوم 16/ 3/ 1949 وما زلت أصرخ احتجاجاً ضد القبح.. أما السماوة، فهي الذاكرة ذاتها، لذا حين غادرتها: غادرتُ ذاكرتي فلم أعد أتذكر مني غير جثة تمشي على قدمين في مقبرة اسمها الغربة!

r ماذا عن المراحل الدراسية، وأبرز أصدقاء الدراسة؟

- أكملت الدراسة الابتدائية في مدرسة المأمون الابتدائية في السماوة، والمتوسطة في مدرسة متوسطة السماوة، أما الدراسة الثانوية فقد أكملتها في ثانوية الجمهورية في مدينة الديوانية. من أصدقاء تلك المراحل الدراسية في السماوة: إحسان عبد الأمير نقي، باسم العزاوي، عباس حويجي العوفي، إسماعيل رسول، صادق صاحب، جاسم علي هداد، محمد جسو معبود، إبراهيم ظاهر الركابي، وفي الديوانية: حازم الدجيلي، عزيز شاكر الحلي، عذاب الركابي، كامل سرمك، محمد خطاب، محمد قاسم.

في جامعة بغداد

r بغداد، ومرحلة الدراسة الجامعية، وهل كان الشعر وراء اختيارك لدراسة الأدب العربي؟

- كنت طالباً متفوقاً في اللغة العربية - فقط - وأحب الشعر وأكتبه، فقد نشرت أول مجموعة (عيناك دنيا) وأنا طالب في المرحلة الثانوية.. لذلك اخترت كلية الآداب للتوسع في دراسة اللغة العربية.

r كيف تصف المشهد الشعري آنذاك؟

- أزعم أن المشهد الشعري آنذاك - وبخاصة الجامعي - كان أكثر عافية ونضارة وألقاً وإبداعاً من اليوم، ربما لأن أساتذتنا كانوا من أهمّ النُخَب الأكاديمية التي عرفها العراق وكانوا يولوننا الكثير من الرعاية، أمثال المرحومين د.علي جواد الطاهر، د.عناد غزوان، د.جلال الخياط، د.عبد الجبار المطلبي، د.عبد الهادي الحمداني، د.محسن غياض، د.علي عباس علوان، د.كمال نشأت مصري الجنسية د.نمير العاني، د.عبد الجليل الزوبعي ومثلائهم من الأكاديميين الأفذاذ.

روافد الفكر

r ما أهم الروافد التي أسهمت في التشكل المعرفي لديك كشاعر؟

- مكتبة السماوة العامة أولاً لكوني من عائلة فقيرة يفتقر بيتها إلى مكتبة باستثناء مجموعة قليلة من الكتب تخصّ والدي رحمه والقرآن الكريم، والرفقة الجميلة لأصدقاء الفتوة والصبا والشباب وفي مقدمتهم عباس حويجي الشغوف بقراءة الكتب وكتابة الشعر... أما الرافد الأكبر والأهم الذي أسهم في تشكّل وعيي المعرفي، فهو الشعور بحجم الظلم والقهر اللذين يعيشهما فقراء العراق وكادحوه في وطنٍ رغم أنه يغفو على بحر من النفط إلا أن غالبية فقرائه يستخدمون روث البقر وبعر الأغنام وسعف النخيل للطبخ والتدفئة.

r المطلع على شعرك لا يخفى عليه البعد الصوفي الروحي المتجلي فيه، إضافة إلى الاشتغال المكثف على جانب جماليات اللغة ورشاقة المعنى، مما يحدونا للتساؤل عن سر هذه الاشتغالات، وهيئة حالات الكتابة لديك؟

- لا أزعم أنني صوفي، لكنني أرى أن العشق الأرضي الحسي في أسمى تجلّياته، يمكن أن يرقى إلى مصاف العشق الصوفي، لذا أحرص دائماً على تشذيب وتهذيب لغة القصيدة مستخدماً في الكثير من شعري اللغة الصوفية.

لاجئ في السعودية

r حدثنا عن بداية الغربة من العراق إلى السعودية ومن ثم أستراليا؟

- كنت قد عشت تجربة الغربة أواخر السبعينيات الميلادية لكن الغربة الأقسى بدأت يوم 27/ 3/ 1991 بعد فشل الانتفاضة الشعبية التي كان لي شرف المشاركة فيها مقاتلاً وخطيباً، مما اضطرني للهرب خوفاً من حبل المشنقة فلجأت إلى السعودية كلاجئ من لاجئي رفحاء الذي انتقلت منه إلى مدينة جدة للعمل في إذاعة صوت الشعب العراقي المعارضة لنظام صدام حسين وقتذاك / فأمضيت نحو سبع سنين كمحرر في القسمين السياسي والثقافي، ومن ثم انتقلت للإقامة في أستراليا كلاجئ سياسي لأغدو بعد حين مواطناً.

r ما بين الصحافة والتدريس، أين وجدت نفسك أكثر؟

- التدريس هو المهنة، بل والهواية التي أحببتها حتى حدود العشق، وكنت حسب شهادات الشكر والتقدير مدرساً ناجحاً لدرجة أن مديرية التربية العامة كانت تكلفني بإقامة دروس نمودجية للطلاب يحضرها مدرسو ومدرسات اللغة العربية في المحافظة، لذا شعرت بحزن كبير حين تم نقل خدماتي الوظيفية من التدريس إلى وظيفة مفرّق رسائل في مكتب بريد السماوة بسبب رفضي الانتماء لحزب السلطة.

r برأيك ما أبرز الظواهر الثقافية في المشهد الأدبي العراقي بعد 2003، وكيف تقرأ التحول الثقافي والمجتمعي في العراق هذه الفترة؟

- الظاهرة الأبرز حسب رأيي وقناعتي هي: غياب شرطي الأمن ومقص الرقيب عن فم الشاعر وإصداره، فلم يعد الشاعر مطالباً أن يكون مهرّجاً في سيرك السلطة، ولا ثمة شرطي أمن سيقصّ لسانه أو يثقب رأسه برصاصة إذا قال شعراً يطالب فيه بالحرية والكرامة المتأصّلة في الإنسان.

أدباء المهجر

r إلى أي حد استطاع أدباء المهجر أن يعكسوا إيجابياً صورة المبدع العربي إنسانياً وحضارياً في المجتمعات الغربية؟

- أعتقد أن بعض أدباء المهجر قد أوصلوا الأدب العربي إلى العالمية كجبران خليل جبران وأدونيس والطيب صالح ومحمود درويش وديفيد معلوف، والطاهر بن جلون كأمثلة وليس حصراً كما نجحوا في عكس الصورة الإيجابية للإبداع العربي وإيصال الصوت القومي بقضايانا المصيرية.

r حرية ممارسة الإبداع بمعزل عن الرقيب الذاتي والمجتمعي، هل ترى أن المهجر يوفرها للمبدع العربي أم أنه يظل حبيس مجتمعه؟

- المسألة تتعلق بذات الأديب العربي في المهجر، فهو الذي يقرر أن يكون جزءاً من المجتمع الجديد أو مجرد رقم من أرقام تعداد النفوس.. لقد وفر المهجر كل مستلزمات الإبداع للأديب العربي على صعيد حرية التعبير وممارسة طقوس الكتابة الإبداعية، فلا ثمة قيود وأغلال تقيّد الكلمة..

مواقع التواصل

r مواقع التواصل الاجتماعي، كيف ترى تجربتك؟

- لقد أسهمت مواقع التواصل الاجتماعي في زيادة مساحة الخضرة في حقول نشر الإبداع وإيصال نتاج الأديب إلى ماوراء الأفق لكنها أيضاً أسهمت في نشر الغث على حساب السمين الإبداعي وبخاصة بالنسبة للطارئين على الإبداع وأيضاً بالنسبة لمنفلتي الأخلاق الذين وجدوا في حرية النشر وغياب الرقيب تنفيساً لأمراضهم النفسية وشذوذهم الفكري، فأضحى أمراً طبيعياً أن يختبئ أمثال هؤلاء تحت برقع وحجاب اسم مستعار ليدخل صفحات بيوت المحصنات من مواسير الصرف الصحي على غرار أحدهم الذي راسلني بأكثر من اسم أنثى طالباً صداقتي والتواصل ظناً منه أن القفاز الحريري الذي ينجح في إخفاء جذام اليد، سينجح في إخفاء عفونتها القذرة فكان شأنه شأن ال «ظافر» بعار انفلاته الأخلاقي ال «غريب» عن شرف الرجولة والأدب!

كتابة الرواية

r بم تفسر الانتقال نحو السرد في تجارب كثير من الشعراء العرب، وهل فكرت في كتابة الرواية؟

- أفسرها بحجم المواضيع التي لا تتسع مساحة القصيدة لاستيعابها... فثمة مواضيع تتطلب نفساً ملحمياً والشعراء العرب لا يمتلكون النفس الملحمي... إن موضوعاً كحرب الخليج الأولى أو كجرائم أمريكا في العراق أو كجرائم داعش أو جرائم إسرائيل بحق الفلسطينيين: أكبر من أن تتسع لها قصيدة ولو بمئات الأبيات وعشرات الأوراق. نعم فكرت بكتابة رواية، بل وكتبت بضعة فصول منها نشرت بعضها تحت عنوان (مذكرات الجندي المرقم 195635) وهي عبارة عن سيرة ذاتية لفترة ثماني سنين من حياتي أمضيتها قسراً عليّ كجندي في حرب عبثية افتعل أسبابها طاغية أحمق كان ينظر إلى العالم من فوهة مسدسه، لكنني توقفت عن إكمالها بل وشطبت عليها من ذاكرتي لأن الجيش العراقي عريق ووطني أصيل وله تاريخه المشرّف المضيء ومن الإجحاف تحميله خطيئة قائده الديكتاتور.

r نلت عدة جوائز مهمة في مسيرتك الأدبية، فما أهمها في رأيك؟ وكيف تقيم تأثير الجوائز إيجابياً على مسيرة المبدع؟

- تبقى جائزة الإبداع الشعري برعاية جامعة الدول العربية التي سلّمني إياها في حفل رائع في القاهرة عام 1988 أمين عام الجامعة الأسبق د.عصمت عبد المجيد عن مجموعتي (هذه خيمتي فأين الوطن) وجائزة البابطين لأفضل ديوان شعر عام 2008 أهم جائزتين حزتهما. يقيناً أن للجوائز تأثيرها الإيجابي على الصعيد المعنوي لأنها لا تُمنح مجاملة، إنما باستحقاق تقرره نخبة من رموز النقد العربي.

الشعر والسياسة

r أخيراً، هل يمكن للشاعر العراقي أن ينعتق من السياسة والهم العام في قصيدته؟

- يبدو لي أن الشاعر العراقي قد رضع السياسة مخلوطاً مع لبن الأمومة، فهو سياسي بالفطرة... سياسي حتى في عشقه!

r ماذا عن زوجة الشاعر يحيى السماوي هل هي من الوسط الأدبي؟

- زوجتي كانت تمتهن التعليم، وكانت قبل ذلك من طالباتي في مرحلة دراستها الثانوية.. ورغم كونها ليست من الوسط الأدبي، لكنها قارئة جيدة للشعر وبخاصة شعري.

r أبناء الشاعر، هل لأي منهم ميول أدبية؟

- كان يمكن لشيماء كبرى بناتي أن تكون ناقدة جيدة لما لمسته فيها من حس نقدي عالٍ لولا أنها تركت قراءاتها الأدبية واتجهت نحو القراءات العلمية وحصد المزيد من الدراسات العليا ذات العلاقة باختصاصها كمهندسة بترول... كما أن سارة، صغرى بناتي كان يمكن أن تكون شاعرة جيدة إذ نشرتْ لها إدارة مدرستها قصيدتين كتبتهما باللغة الإنكليزية قبل إكمالها الصف السادس الابتدائي، لكنها اتجهت نحو الموسيقى، ومن ثم الدراسة العلمية منذ دخولها كلية الصيدلة.

r رغم تعدد الآراء حول ترجمة الشعر، إلا أن العديد من أعمالك قد تُرجم لعدة لغات، فما مدى أهمية ترجمة الشعر في نظرك؟

- صحيح أن أيّ نص، حين يترجم من لغته الأم إلى لغة أخرى فإنه لا بد أن يفقد شيئاً من موسيقاه الداخلية والخارجية إلا ما ندر لكن الصحيح أيضاً أن الترجمة هي الجسر الذهبي الذي يربط ضفة اللغة العربية بالضفاف الأخرى النائية.

r ما أهم مشاريعك الأدبية القادمة؟

- أتهيّأ لطبع مجموعتي (جرح أكبر من الجسد) ومن ثم التفرغ لطباعة مجموعتين أخريين هما (نهر بثلاث ضفاف) و(رباعيات ملوّنة) وفي نيتي جمع نصوصي النثرية التي نشرت بعضها كومضات.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة