الرئيسية / أخبار اليمامة - تحقيق / الفيضانات .... مخاطر وآثار



الفيضانات .... مخاطر وآثار

الفيضانات .... مخاطر وآثار

2018/10/11
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    تعتبر الكوارث الطبيعية اليوم من أكثر القضايا الملحة في دول العالم والتي تتطلب تعاوناً جماعياً مشتركاً للحد من مخاطر هذه الكوارث والتي تتمثل في الزلازل والبراكين والفيضانات والأعاصير.. كما أن خطورة هذه الكوارث لم تعد مقتصرة على منطقة معينة دون سواها، بل باتت تحدث في دول عربية متعددة لم يكن في حسبانها أن تعيش هذه التغيرات.

ولعل مواجهة الكوارث الطبيعية تعد خطوة أولية ومهمة لتقليل الأخطار التي تسببها وتودي بحياة الناس وبالموارد الطبيعية، الأمر الذي جعل عديداً من الدراسات والأبحاث تنذر بمخاطرها وتبين أسبابها وطرق مواجهتها.

والتعريف العلمي للفيضانات هو عبارة عن تراكم أو تزايد المياه التي تغمر الأرض ما يعرف ب «المياه المتدفقة» يأتي الفيضان غالباً بسبب هطول الأمطار الغزيرة، وقد ينجم عن زيادة كمية وحجم المياه في مجرى مائي كالنهر أو البحيرة، ما يؤدي لتعدي المياه حدوده الطبيعية. وتحدث الفيضانات عادة عند المناطق المجاورة أو المحاطة بالمسطحات المائية وذلك بسبب ارتفاع منسوب المياه في تلك المسطحات، أو حدوث اضطرابات طبيعية أو صناعية تدفع الماء خارج كميته ونطاقه المعتاد.

وبشكل عام تحدث الفيضانات أضراراً كثيرة لأنها تسبب إتلافاً للتربة والمباني والأفراد.. ما يستدعي رصد خطط وإستراتيجيات لحماية المنطقة خاصة تلك القريبة من الشواطئ والبحار. كما تختلف مخاطر الفيضانات باختلاف المناطق والمؤثرات من حولها، كذلك تعتمد خطورة الفيضانات على التغيرات في الأمطار الموسمية وذوبان الثلوج ونوعية التربة لأنها غالباً تسبب جرف الطبقة العليا للتربة.

تتنوع الفيضانات وتختلف مخاطرها، من بينها الفيضانات النهرية وتكون أما بطيئة أو سريعة... فالنوع البطيء يتكون من هطول الأمطار المستمر، أو ذوبان الثلوج بسرعة تتجاوز قدرة قناة النهر من امتصاصها. وتتمثل أسبابها في الأمطار الغزيرة الموسمية، والأعاصير الاستوائية والبراكين، والرياح والأمطار الحارة التي تؤثر على تجمع الثلوج. أما النوع السريع فيشمل الفيضانات الناجمة عن هطول الأمطار بكثافة أو لانهيارات الأرضية، أو الجليدية.

كما أن هناك الفيضانات المتعلقة بمصبات الأنهار وتتكون عادة بسبب مزيج من موجات المد البحري الناجمة عن رياح عاصفة أو من الأعاصير المدارية.

وتحدث الفيضانات الساحلية بسبب العواصف الشديدة البحرية، أو نتيجة لخطر آخر مثل تسونامي أو إعصار، أو اندفاع العواصف، ويحدث بسبب الأعاصير المدارية أو الإعصار خارج المدار.

ومن بين الفيضانات ما يعرف ب «فيضانات كارثية» تحدث نتيجة انهيار سد، أو نتيجة زلزال أو انفجار بركاني. وبعض الفيضانات تحدث بشكل سريع ومفاجئ، كالسيول، فقد لا تأخذ سوى دقائق قليلة قبل وقوعها دون وجود أي علامات واضحة مسبقاً عليها، ومن الممكن أن تحدث أيضاً تدريجياً؛ إذ من الممكن أن يستغرق حدوث الفيضان أياماً أو شهوراً. تعتبر المناطق المنخفضة أكثر عرضة لحدوث الفيضانات، وذلك بسبب التدفق الطبيعي للماء نحوها من المُرتفعات.

مواجهة للتحديات

تتطلب مواجهة مخاطر الفيضانات دراسة محكمة للآثار التي تسببها، والتي تقسم إلى ثلاثة أنواع: النوع الأول الآثار الأولية وتتمثل في الأضرار المادية من الجسور، والسيارات والمباني والصرف الصحي والطرق، وغيرها، إضافة إلى الإصابات البشرية وانتشار الأوبئة والأمراض التي تنقلها المياه.

والنوع الثاني الآثار الثانوية: من إمدادات المياه و تلوث المياه، وانتشار الأمراض نتيجة للظروف غير الصحية، ونقص في المحاصيل الزراعية.

أما النوع الثالث الآثار الطويلة الأجل: وتتمثل بالصعوبات الاقتصادية وذلك بسبب الانخفاض في الإنتاج الزراعي، وتضرر البنية التحتية، وتوقف السياحة.

إن طرق السيطرة على الفيضانات غالباً ما تدار بدقة، ولا سيما فيضانات الأنهار وذلك بالقيام بإرساء الدفاعات مثل السدود، الموانع والخزانات. وعند فشل هذه التدابير تستخدم أكياس الرمل أو الأنابيب المحمولة والقابلة للنفخ. وفي حالة الفيضانات الساحلية يتم التصدي لها عبر جدار البحر، وتغذية الشواطئ، وحاجز الجزيرة... والأمثلة عديدة منها الحاجز الميكانيكي الضخم عبر نهر التايمز لحماية لندن من الفيضانات.

ومن أكبر وأشهر عمليات التصدي للفيضانات تمت في هولندا، حيث يشار إلى أعمال دلتا مع سد اوستريتشلد الذي جاء استجابة لفيضان بحر الشمال لعام 1953 من الجزء الجنوبي الغربي من هولندا.

وفي الولايات المتحدة، وتحديداً مدينة نيو أورليانز والتي يقع منها 35 ٪ تحت مستوى البحر، يتم حماية مئات الكيلومترات من السدود وبوابات الفيضانات. كما قامت الحكومة الاتحادية في عمل من الأعمال الناجحة للوقاية من الفيضانات من خلال عرض فكرة شراء العقارات المعرضة للفيضانات في الولايات المتحدة، وذلك من أجل منع الكوارث المتكررة بعد فيضان عام 1993 على جميع أنحاء الغرب الأوسط. وفي دولنا العربية على سبيل المثال في مصر نجد السد العالي في أسوان يتحكم في كميات مختلفة من الفيضانات على طول نهر النيل منذ إنشائه.

وعلى الرغم من مخاطر الفيضانات واحتراز الدول من حدوثها والتفكير المستمر للحد منها هناك فوائد للفيضانات.. وترتبط بالفيضانات الصغيرة التي يمكن أن تحقق فوائد كثيرة، مثل شحن المياه الجوفية لجعل التربة أكثر خصوبة، وتوفير المواد الغذائية التي تنقصها. كما يمكن أن تمد مياه الفيضان المناطق التي بها حاجة ماسة إلى موارد المياه خاصة في المناطق القاحلة وشبه القاحلة، كذلك الفيضانات في المياه العذبة خاصة تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على النظم البيئية في الممرات النهرية وعاملاً رئيسياً في الحفاظ على التنوع البيولوجي الناتج من الفيضانات.

عن أسباب حدوث الفيضانات يوضح لنا أستاذ الجيولوجيا وعلوم الأرض الدكتور مجدي عبد الهادي قائلاً: من أهم أسباب الفيضانات هطول الأمطار الغزيرة في فترة زمنية قصيرة أو رياح قوية في المناطق الساحلية، وخطورتها في أن تتحول إلى تسونامي كما حدث في عام 2004. وكذلك انهيار السدود وذوبان الجليد.. وعلى الرغم من اختلاف المسببات فإن المخاطر واحدة ومدمرة للموارد البشرية والطبيعية من نباتات وحيوانات. ويشير إلى أن الأحياء المبنية من الطين بشكل عشوائي الأكثر ضرراً من حيث اختفائها ووقوع عدد ضحايا كبير. ويقول د. مجدي عبد الهادي إن دولنا العربية ما زالت تعاني من مخاطر الكوارث الطبيعية بشكل عام لعدم وجود خطط لمواجهة هذه التغيرات.. وما أن تحدث إلا وتغرق المدن الكبيرة والصغيرة ويتضرر الأهالي بشكل كبير. لافتاً إلى أن وجود الخطط يقلل من الضحايا كما يقلل من المصروفات في إعادة الإعمار للمباني والبنى التحتية.

هل من حلول واعدة؟

من المعروف أنه من الصعب وقف مسببات الفيضانات إلا أن بعض الإجراءات الاحترازية من شأنها أن تحمي المناطق القريبة من الشواطئ والبحار وتخفف من آثارها. من بين هذه الإجراءات، التوعية وتلعب دوراً رئيسياً في الحد من بعض السلوكيات المسببة للفيضان مثل إلقاء النفايات في شبكات الصرف الصحي والتي تتأثر عند هطول الأمطار بغزارة وتسد هذه الشبكات الصحية. كما أن التخطيط العمراني له دور مماثل في تشييد المباني بطرق هندسية مدروسة تضمن مسار المياه دون عوائق في الصرف الصحي، ما يضمن جريان المياه بسرعة وتقلص فرص حدوث الفيضانات في المدينة. ومن بين الإجراءات المهمة الاهتمام بالنباتات، حيث إن الأشجار والحشائش والنباتات تساعد على حماية الأرض من التعرية عندما يتدفق الماء فوقها بسرعة، فهي تمنع الأتربة من الانجراف معه، لذا يجب العمل على زراعة الكثير من الأشجار في المناطق المنخفضة لخفض قوة جريان المياه عند حدوث الفيضانات.

كما توجد جدران الحماية البحرية وبوابات المد والجزر التي تبنى في بعض المناطق كي تصد الأمواج وارتفاع منسوب المياه، ما يؤدي لمنع وصول المياه للشواطئ عند فيضانها عن المنسوب.

إحصائيات

تعد الفيضانات كوارث طبيعية ذات مخاطر متعددة تشهدها عديد من الدول، وعلى الرغم من أن الفيضانات تعد كارثة طبيعية إلا أنها من بين أسهل الكوارث من حيث التنبؤ والتخطيط ما يؤكد أهمية وجود إجراءات احترازية شاملة وفق مركز بحوث أوبئة الكوارث في بلجيكا.

من بين أسوأ الفيضانات في العالم من حيث عدد الوفيات وقعت عام 2004 في هاييتي، وهي جزيرة في البحر الكاريبي معرضة للأخطار الطبيعية، حيث تسبب أسبوعان من الأمطار الغزيرة في ارتفاع منسوب مياه الأنهار في جنوب شرق البلاد على طول الحدود مع جمهورية الدومينيكان، ما تسبب في فيضانات أودت بحياة أكثر من 2500 شخص.

تسببت الأمطار الموسمية في الهند عام 2005 في فيضانات أودت بحياة 1200 شخص ووضعت البلاد في المرتبة الثانية من حيث عدد الضحايا إلى جانب باكستان. وقد شهدت الهند سبعة من أسوأ 11 فيضاناً على قائمة مركز بحوث أوبئة الكوارث خلال العقد الممتد من 2000 إلى 2009.

فقدت موزمبيق 800 شخص في عام 2000 بسبب الفيضانات وقامت باتخاذ خطوات تنفيذية بوضع نظام إنذار لخفض عدد الضحايا في موسم الفيضان السنوي الذي يحدث في المنطقة.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة