الرئيسية / أخبار اليمامة - تحقيق / الدورات التدريبية... علمٌ يُنتفع به أم سوق سوداء للسلع المغشوشة؟!



الدورات التدريبية... علمٌ يُنتفع به أم سوق سوداء للسلع المغشوشة؟!

الدورات التدريبية... علمٌ يُنتفع به أم سوق سوداء للسلع المغشوشة؟!

2018/10/11
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    أصبح عالم التدريب من المجالات التي تجذب انتباه الكثير من فئات المجتمع بمختلف الأعمار، قد يكون الموضوع أحياناً أشبه بالمفتاح السحري، القادر على حل كل المشكلات بكل سهولة ويسر، إعلانات الدورات التدريبية غالباً ما تكون برّاقة وجاذبة، أشياء من قبيل (اشترك الآن وسوف تصبح محترفاً في كذا وكذا.. في ظرف شهر واحد/ أو دوام أسبوعاً واحداً وسنجعلك من عباقرة كذا أو كذا!)، جزء ليس بالقليل من تلك الدورات (خاصة في مجال التنمية البشرية) أصبح مجالاً لبيع الوهم والكلام المعسول، فأي شخص يجد في نفسه اللباقة في الكلام وخفة الدم في حواره يظن أنه مدرب محترف، فهل أصبح التدريب مهنة من لا مهنة له؟، ومع هذا العدد الضخم من المدربين والدورات.. هل صارت الدورات التدريبية سلعة للمتاجرة والبيزنس ولم تعد تقدم علماً ينتفع به؟، «مجلة اليمامة» تفتح هذا الملف، حيث تستطلع بعض الآراء حول الأمر، وتحاول الإجابة عن تلك الأسئلة الشائكة.

التدريب ما بين المنفعة والخداع!

تكثر الدورات التدريبية في مجتمعاتنا وبأسعار فلكية، حيث إن كل مدرب يطرح السعر الذي يريد لنفس الدورة، في بعض الأحيان تكون نفس الدورة مقدمة بمبلغ 2000 ريال إلى 5000 ريال وأحياناً تصل إلى 20 ألف ريال، وعلى الرغم من ذلك فإن بعض هذه الدورات تشهد إقبالاً كبيراً، ومن الملاحظ أيضاً أن هناك جهات تفتح المشاركة للجميع، بينما توجد جهات أخرى تخصص الدورة لأصحاب شهادات معينة، ليصبح التدريب سوقاً لا يعرف المستهلك هل هو مستفيد أو مُستَغَل؟!، في البداية تقول الكاتبة «داليا بدوي»: «كي نحكم أو نقيم أمراً ما يجب علينا أن نعلم ما هو التعريف الأمثل أو الصحيح له، وعليه بداية: فالتدريب هو نشاط مدروس، يضمّ عدداً من الخطوات المنتظمة التي تهدف بشكل رئيسي إلى تطوير الجوانب المعرفيّة والعلميّة والمعلوماتيّة وطرق التفكير لدى المتدرب، وتسعى إلى إحداث تغيير سلوكيّ إيجابيّ في جانب المهارات والقدرات المختلفة وتطوير الأداء وبالتالي إحداث تغيراً إيجابياً في كيفية أداء العمل، وذلك عن طريق التفكير المنظّم والتعامل والقدرة على حلّ المشكلات المختلفة والتعامل معها، والقدرة على التأقلم مع التغيّرات وظروف العمل الجديدة، وامتصاص غضب الآخرين، وتنمية مهارات الاستماع والابتكار والاتّصال والتواصل والعلاقات والإشراف، وتحفيز الموظفين واستثمار قدراتهم بما يعود بالنفع على جميع الأطراف. لذلك نجد أكثر المهتمين بمجال التدريب هم الطلاب وحديثى التخرج، لرغبتهم في تطبيق المعرفة النظريّة التي اكتسبوها خلال فترة الدراسة تطبيقاً عملياً، وللحصول على فهم أكبر وأوسع لتخصصاتهم، والتعرّف على طبيعة سوق العمل، ليكونوا أكثر إبداعاً وإتقاناً، ولكسر حاجز الرهبة والخوف من مواجهة المستقبل»، وتضيف: «يستطيع الفرد من خلال التدريب أن يقيّم تجربته الدراسيّة، وأن يعرف مواطن الضعف ويعالجها، وفى الوقت الحالي تعددت الجهات التي تقدم مثل هذا النوع من الدورات وفي الأغلب تدعي كل جهة أنها الأفضل أو الوحيدة، والمنافسة كانت لتوجد الفرص الأعظم والخدمات الأرقى، لولا تحول أغلبها إلى جهات تهدف للربح وأخرى ارتقت لدرجة من درجات الخداع، مستغلين في ذلك أمرين مهمين، وهما: قلة خبرة مريدي الخدمة وطالبيها، ما يتيح تقديم معلومات ومادة علمية أقل من السطحية ولا تتعدى المقدمات المبدئية، ما يفقدها الفائدة، وثانيًا: السعر التنافسي والتخفيضات المغرية خاصة أمام أسعار الأماكن المعتمدة دولياً، والاكتفاء بتقديم أوراق لا يعتمدها سوق العمل لأي متقدم!، كما أن الجهات المقدمة للخدمات التدريبية لا تهتم بالمتدربين، حيث أعمار المتدربين وجنسهم ومستوى تعليمهم وخبراتهم التدربية، مراعاة ظروف التدريب وزمن التدريب، مكان التدريب، عدد المتدربين. والحل الوحيد الذي أراه في رأيي المتواضع هو إلزامِ المُؤسّساتِ والشركاتِ بقانُونِ التدريب، وتقديمه للمرشحين للوظائف ويمكن خصم قيمة التدريب من راتبه على فترات مناسبة».

من جهتها تقول «د. خلود زين»، إخصائية التدريب الأسري واستشارية التدريب، إن: «التدريب متعة العطاء، يمنح صانعه أجرين في الدنيا والآخرة، ولكن في السنوات الأخيرة أصبحت كلمة «أنا مشهور» كلمة يسعى إليها معظم الناس، يسعى الجميع إلى أن يُشار إليهم بالبنان، ويكونوا موضع الأضواء في كل مكان، فانقسم الناس إلى قسمين: قسم يسعى إلى شهرة بأي ثمن دون مراعاة للعادات والتقاليد والاخلاقيات والمبادئ، وقسم يبحث عنها مع اتقاء الله والحفاظ على المبادئ والسعي لنشر العلم وليس لبيع الوهم، فظهر في الفترة الأخيرة بعض المدربين (خاصة مدربي التنمية البشرية)، ممن يبيعون الوهم للناس دون مراعاة لمحتوى التدريب وجودته وماهي الرسالة التي يقدمها للناس!، فأصبح المدرب لا يبحث سوى عن الشهرة والمال، وأصبح التدريب سلعة تُباع وتُشتَرى، وانتشرت مراكز التدريب بكثرة وأصبحت بلا رقيب عليها ولا حسيب، يقيّم ويراقب المحتوى الذي يتم تقديمه من خلالها، لذا فأنا أناشد كل الجهات المختصة بضرورة الرقابة على مراكز التدريب وعلى المواد التدريبية المقدمة من خلالها، ووضع شروط صارمة لتخريج المدربين المؤهلين والقادرين على التدريب، فالتدريب قادر على صناعة مجتمعات متماسكة تستطيع الصمود ضد التحديات الخارجية، وقادر على النهوض بالمجتمعات النامية لتلحق بركب الدول المتقدمة».

ظاهرة صحية إذا أُحُسِن توظيفها!

الأستاذ «ياسر بن سليمان آل فرحان» يقول: «من وجهة نظري ومن خلال خبراتي المتواضعة كمشرف تدريب، أرى أن كثرة البرامج التدريبية في السوق وتنوعها ظاهرة صحية وجيدة، حيث أتاحت الفرصة لكل من أراد التطوير. وإذا أردنا أن نتناول تفاوت ألأسعار فأنا أرى أن المدرب هو من يضع له قيمةً سوقيةً من خلال قوة المادة التي يقدمها، مستعيناً بما يملك من مؤهلات، وثقافة، ومعارف ومهارات إضافة لقوة العرض. ومن ناحية أخرى فإن المتلقي الذي يطلق عليه اسم المتدرب هو من يُقَيم ثمن الدورة أو البرنامج حسب تقييمه لاحتياجه التدريبي الشخصي أو العملي، ومع كل ذلك فلا أجد حرجاً أن أقول إن سوق التدريب الأهلي يحتاج إلى إعادة تنظيم وهيكلة متناهية، وذلك في عدة مراحل، ولا سيما أن أهم مرحلة في هذا التنظيم هو القانون الذي سنته مؤخراً المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب التقني ممثلًا بضرورة الحصول على رخصة مدرب وفقاً لأنظمتها لمن أراد ممارسة التدريب الأهلي». من جهته يقول الدكتور «فواز السلمي»، عضو هيئة التدريس بكلية التربية جامعة الطائف، بذلك الخصوص وهو برأيه يناقض ما سبق أن ذُكِرَ، حيث يقول: «الدورات التدريبية أضحت -بكل أسف - سوقاً سوداء، واُستُبيحت حماها من راغبي الشهرة، وغدت وسيلةً من وسائل التكسب المادي ليس إلا. وهذا الواقع المأزوم ما هو إلاّ نتيجة حتمية لغياب التشريعات والأنظمة واللوائح المنظمة للدورات التدريبية، لذا نطالب الجهات المعنية بوضعٍ حدٍ لذلك من خلال سنّ الأنظمة الصارمة التي تكفل قدراً مقبولاً من الجودة والفاعلية لتلك الدورات، ومن ذلك وضع اشتراطات محددة لطبيعة محتويات تلك الدورات، ولمؤهلات القائمين على تنفيذها، ولأسعارها، مع وضع خطة رقابية لمتابعة الوفاء بهذه الاشتراطات».

أما الشاعرة «منال دراغمة»، فقالت: «التدريب مهم فهو نقل المهارة التي تساعد على نقل المعرفة وتوظيفها بشكل عملي في كل المجالات، وأشجع على التدريب، وتنفيذ البرامج التدريبية، وأنا عضو في مؤسسة مجتمعية تنفذ أنشطة وبرامج تدريبية والأسعار طبيعية، ولكن هناك من ليس لديه كفاءة كمدرب، والسبب قلة البرامج التي تنفذ إعداد كوادر تدريبية ماهرة»، بدورها علقت الروائية «صابرين فرعون» بقولها: «لا يجب أن نستخف بأهمية التدريب، فهو يساعد في إعداد وتجهيز المتدربين، وتمكينهم من تحسين أدائهم، ويعمل على تنمية مهارات التواصل والاتصال، إضافة لاكتساب الخبرة والمرونة في التعامل والتفكير، وتحسين الإدارة والإشراف والتأهيل والإنتاجية وتعلم التقنيات، وبالتالي تطوير الذات. أيضاً، التدريب يعتمد على إعداد برنامج وخطة للعمل لتحقيق الكفاءة والنجاح، فيجب أن تكون الدورة مناسبة للأفراد وأن يقدم المُدرِبون مادة عملية ولا يكتفون بالنظريات والفرضيات، بل يتحدثون عن أمثلة ونتائج من الواقع، وأن يكون عند المتدربين قابلية ورغبة في التعلم واكتساب المهارات. بالنسبة للدورات الوظيفية، يجب تحديدها بناءً على تقييم معياري ومعرفة نقاط ضعف الموظفين واحتياجاتهم المهنية، أيضاً تتحمل مؤسسة العمل التكلفة المادية للدورات لأنها ضمن مصروفات ومتطلبات التشغيل، فتحث وتشجع موظفيها على المواظبة والمشاركة لزيادة فعالية الإنتاج. ويضطر الفرد أحياناً للالتحاق بالدورات التدريبية مثل دورات اللغات على نفقته الخاصة، ولأنه سيعتمد الدورة وينتقل من مستوى بسيط لمتقدم سيحتاج إلى عمل موازنة ورصد المبلغ الذي سيدفعه للمدربين، وهذه مكلفة جداً. وقد تلجأ بعض مؤسسات العمل لتوفير التدريب الإلكتروني الذي يخفض تكلفة حجز قاعات التدريب ويسمح بتلقي التدريب أثناء ساعات العمل والتعامل يكون مع البرامج التكنولوجية ويوفر الوقت والجهد. وقد يكون الفرد حاملاً لشهادات عليا، لكنه لا يملك أدنى أدبيات التعامل الوظيفي، وقد يكون تعامله محصوراً بالكتب لكنه يواجه أموراً لم يصادفها من الناحية النظرية، وبالتالي التدريب الإلكتروني الذي يحصر المُتدرِب بالشاشة الإلكترونية لا يمنحه فرصة التعامل والاحتكاك ببيئة العمل والتعود على مناخ العمل ويحتاج إلى تدريب عملي. التدريب مهم أكاديمياً ووظيفياً وحتى على صعيد تطوير الأفراد لمهارات لا تتعلق بالعمل، لأنه يزيد من الإنتاجية والتميز وتطوير الموارد البشرية».

برامج مخادعة ودورات وهمية!

ثمة اتجاه مريب شاع فجأة في السنوات الأخيرة في منطقتنا العربية يقوم على تقديم الخرافات وأنصاف الفرضيات ويقدمها على سبيل أنها حقائق ونظريات في دورات التنمية البشرية، والكثير من الناس ينخدعون بحضور تلك الدورات، أو يشترون عديداً من المؤلفات بأعلى الأسعار، وسرعان ما تحول الأمر إلى بيزنس وتجارة قام بها روادها، وروجوا لها لخداع الناس. من جهته يقول الأستاذ «محمد حميد الطلحي»: «لا شك أن التدريب يكتسب أهمية في زيادة المعرفة ورفع كفاءة الإنتاج لدى الفرد والمنظمة، لكن في السنوات الآخيرة أصبحت البرامج التدريبية وسيلة للربح والكسب المادي، دون الاهتمام بالمحتوى العلمي والمعرفي لتلك البرامج، بل دون وضع أهداف حقيقية ومنطقية مستهدفة، إنما الهدف الرئيسي هو جمع أكبر عدد ممكن من المتدربين من خلال دغدغة مشاعر أولئك المتدربين بكمٍّ هائل من الدعايات المكثفة والعبارات الجذابة التي تشبه أو تتطابق أحياناً مع أسلوب الدعاية التجارية لأي سلعة لزيادة المبيعات السوقية، وتتحول الحقيبة التدريبية المناط بها أساساً المعرفة والتعلم إلى حقيبة مالية لحمل أموال المخدوعين من المتدربين الذين جذبتهم الدعايات، ولم يجدوا مقابل ذلك إلا بعض حركات الأكشن وعروض ال power point، بعض عبارات الحكم والأمثال والمثالية البعيدة عن الواقع، ليكتشف المتدرب في نهاية البرنامج التدريبي أن كل المبلغ الذي دفعه مقابل الحصول على العلم والمعرفة دفعه مقابل ورقة طبعت بشكل جذاب ومسمى مغرٍ لبرنامج تدريبي، ومسطر فيها المدة الزمنية، تسمى (شهادة حضور دورة)، باختصار أغلب البرامج التدريبية هي برامج وهمية الهدف منها جمع أكبر مبلغ من المال، خاصة أنه لا يوجد آلية رسمية لتقييم المدرب والبرنامج قبل تنفيذه».

التدريب مهم ولكن...!

«د. سعد أبو نار»‎، خبير التدريب واستشاري العلاقات الأسرية ومدرب دولي معتمد، فيقول: «واقع التدريب في العالم العربي ليس جيداً، فهناك عديد من المدربين ليس لديهم الخبرة أو الاحترافية المطلوبة ليكونوا مدربين أو محاضرين، ونظراً لسهولة أن تحمل لقب مدرب وبريق الشهرة لبعض المدربين أصبح هناك إقبال كبير لأن تكون مدرباً، وعندما أحضر برنامج لتدريب المدربين أرى بعض الحضور يخرج في اليوم التالي يريد أن يقدم هو أيضاً دورة تدريب مدربين!، وهذا يفقد رسالة التدريب جوهرها في نقل العلم، كذلك نجد أن غالبية البرامج المقدمة هي برامج تسمى البرامج التحفيزية، والتي آراها كمخدر موضعي، حيث تحمل طاقة إيجابية وقتية، تبعاً لمهارة وطريقة عرض المحاضر، وتخرج بعدها تعتقد أنك (سوبر مان)، وسرعان ما تكتشف أنك وقعت في فخ المثالية غير القابلة للتطبيق علي أرض الواقع»، ويضيف «أبو نار»: «من وجهة نظري أن التدريب يجب أن يركز على البرامج المهنية المتخصصة التي تكسب الفرد مهارات تطبيقية واقعية تفيده في واقعه العملي ومهنته، وليس تحفيز وهمي، كذلك لا بد من تقنين العمل بمجال التدريب، ووضع قوانين عمل، وشروط التحاق بمهنة التدريب حتى تستطيع أن تطلق على نفسك لقب مدرب». أما «حبيبة أبو زيد»، طالبة، فتقول: «أنا مؤمنة بأهمية وضرورة التدريب والتطوير في حياة أي فرد، فمن خلال التدريب يمكن اكتساب مهارات متعدّدة وأيضاً يفيد التدريب في تسهيل التدرج الوظيفي، حيث تعمل الدورات التدريبية على سد الثغرات الموجودة في العملية التعليمية أو الحياة الوظيفية، لكن في عالمنا العربي أحيانا يأخذ التّدريب منحى مختلف، عكس ما هو موجود في العالم الغربي، بالنسبة لي فأنا من محبي مجال التنمية البشرية، لكن لم يحدث أن حضرت أياً من تلك الدورات، ربما لأن لدي قناعة بأن غالبية الدورات لا يقدمها متخصصون أو مدربون على الدرجة المطلوبة من الكفاءة، لذا كنت أكتفي بمتابعة بعضها بشكل «أونلاين» من خلال موقع «يوتيوب»، ومن خلال التنمية البشرية يمكنني تنمية مهاراتي وتحفيز قدراتي للحصول على أفضل أداء، سواء خلال دراستي أو خلال العمل مستقبلاً». من جهتها توضح «أسماء الموجي»، فنانة تشكيلية، أنه «معظم المراكز والأكاديميات التي تعمل في مجال التدريب هذه الأيام تعمل على استغلال وجود قصور في المستوى التعليمي للخريجين، أو نواقص محددة في الحالة النفسية للأشخاص، فيعملون على مباغة ودغدغة العقول بحلم الوصول إلى الكمال الإنساني، الأمر أشبه ما يكون بكتاب (كيف تصبح مليونيراً في شهر؟!)، وعلى الرغم من أن الكتاب قد نجح في تحقيق مبيعات قياسية، لكن ما من أحد استطاع أن يصبح مليونيراً بسبب الكتاب!، في مجالي (الفن التشكيلي) أجد هذا أيضاً، على سبيل المثال.. دورات كثيرة لتعليم فن رسم البورتريه، وتكون بمبالغ كبيرة، وخلال الدورة قصيرة المدة يتعلم المتدربون كيفية رسم بورتريه موجود وتكبيره من خلال المربعات، لكن لم يتعلم أياً منهم كيفية رسم بورتريه من موديل حقيقي، كل ما تعلموه هو كيفية شف أو تكبير بورتريه موجود أمامهم».

نصائح مهمة!

توضح «أمنية محمود»، خبيرة التدريب والتنمية البشرية، أنه «يتغير السوق بسرعة وتتبدل احتياجاته، لذلك يجب على كل شخص، سواء يعمل أو باحث عن عمل، أن يكتسب المهارات الجديدة ليبقى في دائرة المنافسة في سوق العمل، فخلال إجراء مقابلة للعمل يقوم صاحب العمل بالسؤال عن الشهادة التي تحملها، ولكنه سوف يركز بالتأكيد على المهارات، فمن يحملون شهادات كثيرون، لكن بالتأكيد فإن المهارات والخبرة السابقة هي التي تميز شخصاً عن آخر، أما فيما يخص الدورات نفسها.. فلا بد من التأكد من أن المدرب حاصل على دورة (TOT) لتدريب المدربين، من إحدى المؤسسات المعترف بها رسمياً، وعلى أى متدرب أن يتأكد من عدة أشياء مهمة تخص المدرب الذي سيحضر دورة تدريبية لديه، مثل شهادة المدرب، واعتمادها، ودرجته العلمية، وتاريخه المهني في التدريب، فالمدرب يوجه للمتدربين المعلومات الصحيحة ويكسبهم المهارات اللازمة التي يحتاجونها لتطبيقها، لأننا في كل مجال سنجد الجيد وسنجد الرديء»، وتضيف: «يجب التأكد من مصداقية الشهادات التي تمنحها بعض المراكز بوصفها «شهادة عالمية» أو «شهادة معترف بها عالمياً»، خاصة أن معظم المراكز والمؤسسات تقريباً تقرّ في إعلاناتها بأن شهاداتها صادرة من معهد أمريكي أو أوروبي، وعلى الرغم من وجود بعض هذه المعاهد المانحة للشهادات في أمريكا أو أوروبا بالفعل، لكن في كثير من الأحيان لا تكون هناك علاقة مباشرة بين تلك المعاهد والمعاهد التي لدينا في بلادنا، الأمر يكون في بعض الأحيان استغلالاً غير شرعي للاسم!، ختاماً أذكر بأن بعض الدروات التدريبية، مثل التطوير الذاتي أو الذكاء العاطفي وما يشبهها هي مجموعة من المحاضرات في علم ما وليس أكثر، فلا تستثمر مالك ووقتك فيها إلا بقدر ما تحتاج منها، وأدعو كل مقدمي الدورات التدريبية في كل المجالات بأن يضبطوا أخلاقياتهم، فلا يستغلوا الحضور بأوهام اكتساب المهارة والمخرجات، وهم يعلمون أن أقصى ما سيخرج به الحاضرون هو اكتساب معلومات نظرية وليس تطبيقاً، وأن التطبيق هو أصعب وأعسر من أن يكتسبه الإنسان في عدد من الساعات أو الأيام، فالتطبيق جهد واجتهاد طويل المدى».

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة