الرئيسية / أخبار اليمامة - السياسة / خبير مكافحة الإرهاب الدولي اللواء رضا يعقوب: «الإرهاب الإيراني» سرطان ينهش أمن المنطقة واستقرارها



خبير مكافحة الإرهاب الدولي اللواء رضا يعقوب: «الإرهاب الإيراني» سرطان ينهش أمن المنطقة واستقرارها

خبير مكافحة الإرهاب الدولي اللواء رضا يعقوب: «الإرهاب الإيراني» سرطان ينهش أمن المنطقة واستقرارها

2018/10/11
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    التدخلات الإيرانية في شؤون دول المنطقة تمثل مصدراً متواصلاً للقلق وزعزعة استقرار المنطقة، فبدلاً من التزامها بما ينص عليه القانون الدولي من وجوب احترام سيادة الدول الأخرى، تمعن طهران في تحدي كافة مواثيق ومقررات الشرعية الدولية، وتعمل على تمويل ميليشيات العنف والإرهاب، وتدعم بشكل فجّ ومفضوح الميليشيات المتطرفة التي تهدد أمن واستقرار العديد من الدول العربية. مجلة اليمامة التقت بخبير مكافحة الإرهاب الدولي «اللواء رضا يعقوب»، في حديثٍ حول كيفية مواجهة الإرهاب الإيراني وسبل التخلص منه.

* يدور حديث منذ مدة عن صفقة لإخراج إيران من سورية، فإلى أي مدى سيكون لذلك فاعلية على حل الأزمة السورية؟، وهل ستقبل إيران بالخروج بعد كل الخسارات التي قدمتها في هذا النزاع الطويل؟

- الحديث عن خروج إيران من سورية جرى الحديث عنه بقوة خلال اجتماع ثلاثي «أمريكي - روسي - أردني» جرى في عمان قبل أكثر من شهر، الاجتماع بالأساس كان لبلورة صفقة محددة للجنوب السوري، بما يضمن إبعاد إيران عن الجولان المحتلة، وسيطرة قوات النظام والشرطة العسكرية الروسية على المناطق الجنوبية، وهو ما يمنع التصادم مع إسرائيل من جهة، ويحافظ على أمن الحدود الأردنية من جهة أخرى، لكن طهران أعلنت تمسكها باستمرار وجودها في سورية، وحتى خلال القمة الثلاثية الأخيرة التي جمعت بين بوتين وأردوغان وروحاني، أصرّ روحاني على التأكيد على تلك النقطة، عموماً فإن تصريحات المسؤولين الإيرانيين تؤكد ذلك باستمرار، كان آخرهم أمين مجلس الأمن القومي الإيراني «علي شمخاني» الذي أكد على أن «المستشارين الإيرانيين سيواصلون دعمهم لسورية»، فإيران عادة ما تروّج بأن وجودها في سورية يهدف لمحاربة الإرهاب، وأنه جاء بطلب من الحكومة السورية، وأنها متمسكة بمواصلة تقديم دعمها الاستشاري لدمشق طالما بقيت الحكومة السورية تطلب ذلك. صحيح أنها تشارك مشاركة عسكرية فعلية بالأفراد والعتاد، لكن لا أظن أنها ستقبل بالخروج الآن، خاصةً وأنها تكبدت الكثير من الخسائر، وتريد أن تجني ثمار تدخلها ودعمها للنظام السوري، ثمة تقارير تؤكد مصرع ألفي عسكري إيراني على الأرض السورية منذ بدء التدخل الإيراني، وتقارير أخرى تحدثت عن استثمارات ضخمة تتجاوز 30 مليار دولار، لذا فإن الإيرانيين مُصممون على البقاء فى سورية لجني المكاسب الاستراتيجية والاقتصادية، وسيكون من الصعب عليهم في هذه الظروف أن يحزموا حقائبهم ويعودوا إلى بلادهم بخفى حنين. أما الحديث غربياً عن إخراج إيران بشكل غير مباشر فإن الحديث الدائر حالياً في العواصم الغربية هو عن ضرورة تغيير النظام السوري نفسه، ومن ثمّ ملء الفراغ الذي سيتركه وطبيعة القوات الأجنبية التي من حقها التواجد على الأراضي السورية. فالغرب متخوف من التواجد الروسي الإيراني وأن يكون طويل الأمد، فكلاهما تريد أن تجعل من سورية رهينة لنفوذها، وبالتالي فإن هذا يعطل إنهاء الحرب الأهلية السورية، والتواجد الإيراني أسوأ من الروسي، لأن طهران تسيطر على سلطة القرار السياسي في العاصمة دمشق، وتعزز قسمة البلاد الطائفية، وتذكي مشاعر الكراهية بين السنة والشيعة كي تكون فتنة دائمة حلها الوحيد قسمة البلاد إلى ولايات وكانتونات طائفية!

* ثمة رأيان مختلفان، بين عمل أمني إقليمي ضد إيران من شأنه أن يضمن حالة مستدامة من الأمن في المنطقة، وآخر يتحدث عن السير في طرق المفاوضات مع إيران بشأن طموحها وسلوكها في المنطقة. برأيك أي الطريقين الأمثل للتعامل مع النظام الإيراني الحالي؟

- طبقاً للوضع الراهن فإن السير مجدداً في طريق المفاوضات مع طهران لن يجدي نفعاً، الإيرانيون مراوغون جيدون، يجيدون إضاعة الوقت، وكان هذا واضحاً خلال التفاوض فيما يتعلق ببرنامجهم النووي، أتذكر كلمة للأمير «تركي الفيصل» خلال مؤتمر ميونيخ عندما قال: «ما من شيء يسعد إيران أكثر من توجه يكون فيه الحديث والمزيد من الحديث هو قاعدة اللعبة، المراوغة أيها السيدات والسادة موهبة فارسية بارزة». والحديث عن عمل عسكري ضد طهران الآن سيزيد من اشتعال المنطقة الملتهبة بالأساس بنزاعات مختلفة، وهو ما قد يقلب الطاولة رأساً على عقب وقد يتسبب في خسارة الجميع، لا أستبعد الخيار العسكري في التعامل مع إيران إذا تجاوزت خطوطها الحمراء، رغم أن هذا سيحتاج ترتيباً أمنياً دقيقاً وفق تكتيكات معينة حتى لا تنفلت الأمور إلى ما لا يُحمد عقباه، لكن إذا لم يكن هناك بدّ.. فلا مفر من مواجهة الإرهاب الإيراني، لأنه سرطان ينهش أمن المنطقة واستقرارها. أنا أرى أن سياسة العقوبات الأمريكية على إيران ناجحة جداً، وقد ألحقت أضراراً بالغة في الاقتصاد الإيراني. وفي الواقع الضرر أكبر بكثير مما توقعه رجال السياسة وخبراء الاقتصاد هناك، وفي ظني فإن الضغط على نظام الملالي، سيؤدي في نهاية المطاف إلى سقوطه، خاصةً في ضوء تزايد أحداث التوتر وحركة الغليان التي تشهدها مدن إيران حالياً، في ظل تراجع الحياة الاقتصادية والمعيشية، وتزايد الفقر والبطالة بين الإيرانيين، وإلى جانب الاستمرار في سياسة العقوبات يجب تدشين استراتيجية شاملة للتصدي للمشروع الإيراني في المنطقة، وأن تكون متكاملة ومستدامة وتضم كافة الدول الفاعلة بالمنطقة.

* القمع في إيران لا يقتصر على المعارضين، بل يشمل الأقليات وخاصة العرب والسنة والأكراد، فهل يمكن استخدام هذه الملفات للتصعيد ضد إيران دولياً؟

- منذ العام 2005م وإيران تصعد من إجراءاتها القمعية ضد ناشطي المجتمع المدني الإيراني، هذا بخلاف التصعيد القديم المتجدد ضد الأقليات الدينية والعرقية والنشطاء الذين ينادون بحقوق المرأة ويرفعون صوتهم ضد القوانين التمييزية، الأسوأ بالنسبة للشعب الإيراني أنه بعد سنوات من رئاسة روحاني يجد الشعب نفسه أمام زيف ادعاءات روحاني للإصلاح ووعوده الكاذبة حول تحسين الظروف السياسية والاقتصادية، في إيران يوجد قوميات أخرى بخلاف الفرس، كالأتراك الأذريين، والأكراد، والعرب، والبلوش، والتركمان، وجميعهم لا يحظون بحقوقهم العادلة، بل ويعانون من التمييز في القانون والممارسة على السواء، وتقمع حقوقهم الاجتماعية والسياسية والثقافية، هذا التمييز يتخذ أشكالاً مختلفة، منها القيود المفروضة على الحصول على فرص عمل، وسكن لائق، وخدمات الاجتماعية، والتعليم، وإنكار حقهم في المشاركة على قدم المساواة في النشاطات الثقافية والدينية، هذا بخلاف مصادرة أراضيهم أحياناً أو الزج بهم في السجون دون سند قانوني لذلك، أما هذا الوضع فإن المجتمع الدولي مطالب بالوقوف إلى جانب الأعراق والإثنيات غير الفارسية في المطالبة بحقوقها المدنية والإنسانية، وسعيها لإسقاط نظام «ولاية الفقيه» الفاشي في إيران، وتحويل إيران إلى دولة حرة ديمقراطية تحترم جيرانها وشعبها. وعلينا نحن العرب أن نقف بقوة على المستوى الرسمي والشعبي العربي مع قضية الأحواز العربية المحتلة، وهذا من شأنه أن يشكل ضربة قاصمة لظهر نظام الملالي الذين يتمتعون بثروات هائلة، في حين أن أكثر من 80 % من النفط الإيراني هو أحوازي، وتحرير هذا البلد العربي المحتل منذ تسعة عقود يبعد الفرس عن الخليج العربي، وسيكون تحجيماً استراتيجياً كبيراً للعنصرية الإيرانية.

* لا شك أن التدخلات الإيرانية قد أججت الصراعات المذهبية والطائفية، وألحقت أبلغ الأضرار بوحدة الصف العربي، لكن البعض يرى أن النظام الإقليمي العربي غير موحد بالأساس، لأسباب كثيرة ويعرفها الجميع. برأيك كيف يمكن إعادة توحيد الصف العربي وتفويت الفرصة على إيران كي لا تستغلها؟

- إيران تقامر بالميليشيات والدول الدائرة في فلكها في المنطقة كورقة مساومة مع الغرب، حيث تضحي بمصالح تلك الدول والشعوب من أجل خدمة مصالحها، تسعى إيران دائماً إلى إسباغ الطائفية بشكل أساسي على كل المشكلات التي تقع في الدول العربية، كما تمعن في تحدي كافة مواثيق ومقررات الشرعية الدولية، بتمويلها لميليشيات العنف والإرهاب في دولنا، مثلما تفعل مع ميليشا حزب الله في لبنان، ودعمها المفضوح لعصابات الحوثيين في اليمن، وهذا كله يهدد أمان واستقرار العديد من الدول العربية. سأعطيك مثالاً بسيطاً، بقاء إيران في سورية لمدة أطول سيعطي لإسرائيل كل المسوغات التي تمكنها من البقاء فى هضبة الجولان المحتلة، بدعوى أن إيران تشكل خطراً وجودياً على إسرائيل، وهذا بالتبعية سيشكل ذريعة أساسية لحركة قوية داخل الكونغرس الأمريكي، للمطالبة بضم الجولان إلى إسرائيل وبالتالي عدم عودتها إلى سورية مرة أخرى، ومن هنا سيتم ضخ ميزانيات ضخمة لمشروعات إسرائيلية أمريكية مشتركة تُقام في الجولان الذي سيصبح جزءاً لا يتجزأ من دولة الاحتلال. علينا أن نواجه إيران من موضع الهجوم وتكثيف وتوحيد الجهود الدبلوماسية العربية في المحافل الدولية ضد إيران، لا يجب أن نقف في موضع المدافع طوال الوقت ضد الوقاحات الإيرانية، علينا أن نواجههم، الإيرانيون بلغوا في مستوى العداء حدوداً من الوقاحة لا يمكن تصورها، صحفهم وفضائياتهم تنادي طوال الوقت ب «حق» إيران في استرجاع البحرين وب «حقها» في الوصاية على المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية وب «حقها» في إدارة مشاعر الحج بالأراضي المقدسة، وكل هذه أطماع مفضوحة وليست حقوقاً كما يدعيّ قادة إيران. مثل هذه الأمور تدفعنا إلى أمرين، أولهما: ضرورة الحفاظ على وحدة وتماسك النسيج الداخلي لدول الوطن العربي وعدم السماح بتفتيت المجتمع أو اختراقه على أساس قاعدة التفريق والولاءات المتعددة، مع عدم الخضوع لمبدأ تصدير الفتن الذي تقوم به إيران، فالاستقرار الداخلي شرط أساسي في نجاح تطبيق سياسة مواجهة المشروع الإيراني، ثانيهما: ضرورة مواجهة الدعاية التي تقوم إيران بترويجها حالياً في بلادنا العربية، ومواجهة كل من يساعدها على ذلك.

* في الختام.. ما السبل الفاعلة لمواجهة السرطان الإيراني المنتشر في دول المنطقة؟

- بعض الساسة الإيرانيين يفاخرون، جهاراً نهاراً، بأن أربع عواصم عربية باتت الآن تدور في فلكهم، هذا بخلاف التهديدات التي يصدرونها من حينٍ لآخر تجاه دول المنطقة والعالم، وهذا يعني في الواقع أن على المجتمع الدولي ضرورة التعاطي بحزم مع التدخلات الإيرانية في المنطقة، من خلال إلزام النظام الإيراني بالكف عن حشر أنفه في شؤون دول مستقلة ذات سيادة. لذا يجب علينا تعريف وكشف أدوات إيران ووسائل اختراقها للمنطقة من الناحية البشرية والمادية والمذهبية، وتحديد حلفائها في البلدان العربية وتحديد طرق وأساليب التعامل معهم، مع ضرورة تأسيس منظمات حقوقية دولية تلاحق جرائم إيران وتوثقها في مختلف دول العالم، وأمام الهيئات والمنظمات الدولية الكبرى مثل العفو الدولية، ومتابعة المسؤولين الإيرانيين في القضاء الدولي والمحاكم الغربية على جرائمهم التي لا تسقط بالتقادم. إلى جانب ذلك يجب اعتماد مبدأ المعاملة بالمثل وعدم الاكتفاء بموقف الدفاع، إذ أنّ السكوت عن التصرفات والسياسات الإيرانية يعطي انطباعاً بالضعف المفرط، لذا علينا دعم المعارضة الإيرانية المناهضة لولاية الفقيه وتقديم الدعم السياسي لقضايا الأقليات غير الفارسية وغير الشيعية في الداخل الإيراني، والتي تناضل من أجل تقرير مصيرها، وهذا ما سيفكك كيان إيران ويعيدها إلى حجمها الطبيعي. فيما يخص الأمن الفكري فإنه يشكل ضرورة ملحة لتحصين الشعوب والأوطان من أفكار الملالي التخريبية، والتي تزرعها المؤسسات الإيرانية تحت غطاء عقائدي أو قومي أو سياسي لتدمير الذات العربية والإسلامية، وهو ما يستدعي إنشاء مراكز أبحاث عربية هدفها دراسة ورصد السياسات والأفكار السلبية الإيرانية تجاه المنطقة وتقديم الاقتراحات بشأن سبل معالجتها ومواجهتها، مع تكثيف العمل الإعلامي والتعبوي على مختلف المستويات الوطنية، لرفع وعي الشعوب بمخاطر المشروع الصفوي الإيراني على القيم والأوطان العربية ومستقبل الأجيال القادمة،.

وهذه الأمور يجب أن يشارك فيها كل النخب في بلادنا، حتى يتم إخراج مشروع إيران من الدائرة المذهبية إلى دائرة أخرى أكبر .

تتمثل في مشروع احتلالي وفكري يهدد الوجود العربي وأمن المنطقة والعالم أجمع.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة