الرئيسية / أخبار اليمامة - الثقافة / نحن نحيا بالاستعارة



نحن نحيا بالاستعارة

نحن نحيا بالاستعارة

2018/10/11
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    تشير الدراسات البلاغية الحديثة إلى أن الاستعارة لا تختص بالإبداع الأدبي، ولا تقتصر على زخرف القول وبديع اللفظ، بل تشكل الجزء الأكبر من حديثنا اليومي، وتتحكم في سلوكياتنا اليومية البسيطة، نتعامل بها كوسيلة من وسائل التواصل التي تصلنا بالعالم المحيط بنا، ذلك أن لكل فرد منا مجموعة من الصور الذهنية المختزنة في ذهنه، فالذهن البشري يتعامل مع العالم المحيط به من خلال معارفه وصوره التي تكونت منذ أول معرفة اكتسبها الفرد، فيربط بين هذه المعارف والصور ويحتفظ بها في ذاكرته، وهو ما يسميه لايكوف وجونس«النسق التصوري» أي مجموع الصور والتشبيهات المختزنة في ذهن كل فرد منا.

وبهذا فإن الاستعارة لا تقوم على المشابهة فقط - كما هو حالها عند البلاغيين -بقدر ما تقوم على عملية الربط، حيث تقوم الروابط بعملية اختراقية بين مجالين، يسمى أحدهما «الهدف» والآخر «المصدر»، إذ توجِد توافقات بين المجالين، مثال ذلك، قولنا: الحياة رحلة، فالحياة تمثل الهدف والرحلة تمثل المصدر، نقول: إننا على الطريق الصحيح، ووصلنا إلى نهاية الطريق، أجد عقبات في حياتي... فبنية الرحلة بما فيها من طريق وبداية ونهاية، وصحة وخطأ وعقبات قد ارتبطت كلها بالحياة بشتى صورها.

إن لغتنا اليومية العادية تزخر بالتشبيهات والاستعارات التي لا نكاد ندرك جانبها الاستعاري للوهلة الأولى، وما يختزنه الذهن البشري من التشبيهات ليست مستقلة أو حرة، إنما هي تشكل مع التصورات الاستعارية نسقاً منسجماً نحيا به ونتواصل من خلاله مع محيطنا الخارجي.

هذه التشبيهات تتأثر بصورة كبيرة بثقافة الفرد ومجتمعه وخبراته ومعارفه والبيئة التي يعيش فيها، وكل هذه المؤثرات تظهر في الروابط والاستعارات التي يُنشِئها الفرد مع ما حوله من ماديات ومجردات لنجد ثلاثة أنواع من الاستعارات الإدراكية أنشأها الذهن منها: ما يتصل بالصور والمشابهات، كأن نجعل من الزمن بضاعة فنقول: أنت تضيع وقتي، وأمنحني عشر دقائق من وقتك، ووقتي ثمين، والجوال يسرق وقتي... إن حقيقة الزمن «الوقت» مغايرة تماماً لحقيقة البضاعة إلا أننا نتعامل معه كأنه بضاعة ثمينة تُمنح وتضيع وتسرق وغيرها من الصفات.

ومنها ما يتصل بالاتجاهات ألا ترى أن السعادة فوق والحزن تحت، نقول: أنا في قمة السعادة، وفلان يطير فرحاً، أما المحزون فإنه يتخذ وضعية تحتية فهو مطأطأ الرأس. وكل إيجابي فهو فوق ونظيره تحت كالصحة والمرض، النجاح والفشل... إلخ.

أما النوع الأخير فيتعلق بالوجود وما فيه من أحداث، فيجعل من المجردات كيانات أو أوعية أو أشخاصاً، فالدهر عدو يغدر، والأحلام بضاعة تسرق وتضيع، وأعضاء الجسد أوعية فنضع أحبتنا في القلب والعين، وهكذا.

خلاصة الحديث ما يقوله ريتشاردز: «إن الاستعارة هي المبدأ الحاضر أبداً في اللغة... فنحن لا نستطيع أن نصوغ ثلاث جُمل في أي حديث عادي سلس دون اللجوء إلى الاستعارة».

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة