ما بين غزل وحب

ما بين غزل وحب

2018/11/08
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    عندما قال أبوتمام:

نقل فؤادك حيث شئت من الهوى

ما الحب إلا للحبيب الأول

هل كان يفرق بين الغزل والحب؟ كأني به يريد أن يقول: إن التنقل ما هو إلا غزل، أما الثبات فهو الحب. إذ إن تنقل المشاعر من هذه لتلك وربما بين عشرات غيرهن لن يكون صاحبه صادقاً، ولن يكون ما يشعر به حباً أو عشقاً وإنما هو افتتان بجمال ما قد لا يكون جمال الشكل فقط وإنما جمال الروح أو جمال سمات أخلاقية أو مواصفات أخرى جاذبة وكافية لتلفت مشاعر المرء مرة بعد أخرى وهذا بالتأكيد ليس حباً.

وليس من خبير ينبئنا عن هذا أكثر من الشعراء الذين جعل كثير منهم خلف كل قصيدة خيال امرأة ما رآها مرة أو تحدث معها مرة أو صادفها في مطار أو مقهى أو حتى شاهدها خلف الشاشة أو كتاب ما، فتلك فتنته ضحكتها وأخرى أصابته سهام عينيها أو أعجب بهيئتها وثقافتها وثقتها.. وأشياء أخرى كفيلة أن تجعله يكتب فيها قصيدة ويقدمها لنا وكأنه يذوب فيها حباً ولا يستطيع أن يغمض عينيه لحظة خوفاً من ألا يراها. إن دواوين الشعراء العرب ملأى بمثل تلك القصائد قديمهم وحديثهم، فمسلم بن الوليد الذي لقب بصريع الغواني سيل نهراً من الأحبار في محبوبات بعدد شعر رأسه ومثله علي بن الجهم وعمرو بن أبي ربيعة وحتى أولئك الذين اختلط عليهم الأمر بين الأنثى والذكر قالوا ما قالوه في الجمال والهوى والغزل. ونزار قباني ودواوينه الكثيرة التي تعج بالغانيات اكتفى في النهاية ببلقيس. وكثير نُسب إلى عزة دون غيرها وجميل لم يكن يرى سوى بثينة وهذا يعني أن الغزل شعور مرتبط بلحظة ما أو مناسبة ما فهو شعور مؤقت، بل هو سلوك مؤقت يعبر عنه بطريقة تنم عن الإعجاب. وعندما بدأ العرب يدرسون ديوانهم الشعري الضخم حكموا على عشرات من الشعراء بالغزل فإما غزل عذري أو غزل إباحي وغابت الحقيقة وغاب (الحب الأول) وبرز التنقل والتخيل الذي جعل الشعراء الذين لم ينضووا تحت لواء الغزل أن يجعلوه مقدمات لقصائدهم في المدح والعتاب والفخر استمالة لقلوب من يستمعون إليه ولا يخفى أن العرب أيضاً هم أكثر الشعوب صرفاً لجهد غير عادي في تصنيف مادة الهوى والعشق والحب والغزل فله مؤلفات خاصة وله تفصيل لغوي ومعنوي وللعشاق أخبار وحكايات وقتلى.. قوة وضعف في كل ذلك وفي تنافس الشعراء على الفوز بالتميز فيما يقدمون من مشاعر وانفعالات وعواطف في قصائد كاملة أو مقدمات مقطوعة مصطنعة يتبعها ذكر بعير أو صخور صحراء!! ولا شك بأن الشعراء قد أبدعوا في كل ذلك حتى أن القارئ يصدقهم في كل قصيدة يقرأها وتبهره تلك الصور والألفاظ وتنحبس أنفاسه مع مشاعر فرحة اللقاء أو لوعة الفراق أو فعل العيون.

سلمن أو سلمن القلوب كأنما

تشك بأطراف المثقفة السمر

…أزحن رسيس القلب عن مستقره

وألهبن ما بين الجوانح والصدر

كل ذلك وهو يشتكي في القصيدة من استنكارهم لشيبه. إنه الغزل.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة