الرئيسية / أخبار اليمامة - تحقيق / خلل تربوي يهدد المتسلطين وضحاياهم معاً!!



خلل تربوي يهدد المتسلطين وضحاياهم معاً!!

خلل تربوي يهدد المتسلطين وضحاياهم معاً!!

2018/11/08
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    التنمر سلوك عدواني، يحدث بين الصغير والكبير في الجامعات والمدارس وحتى في داخل الأسرة الواحدة، بممارسة التسلط أو الإيذاء اللفظي والجسدي - أحدهما أو كليهما!- بلا مبرر.. لكنه أصبح اليوم ظاهرة مرضية في سائر المجتمعات..

وقد أثار تفشيه قلق الخبراء النفسيين والاجتماعيين، لما ينجم عنه من آثار نفسية أبرزها الانطواء والعزلة وعدم التعايش مع المجتمع ومن الممكن أن تقود إلى الجريمة، بتأثير الممارسات غير الإنسانية التي يقوم بها المتنمر لإرضاء ذاته المريضة بوعي أو بدون إدراك نتيجة للتربية الخاطئة أو التوجيه المنحرف في ظل عدم التفرغ والمتابعة من قبل الأسرة،

لذلك وجب علينا الطرح والتحليل من قيل المختصين لتوجيه الضحية كي يكتسب حصانة نفسية ويتدرب على صد ما يواجهه بالشكل الصحيح بعيداً عن رد التنمر بالتنمر الذي من شأنه خلق عداوات لا تنتهي سواء كانت بالمدارس أو مشاحنات نفسية بمحيط العمل أو ما شابه ذلك..

من هنا، يتعين علينا الاهتمام بالطرفين «المتنمر والمتنمر به» وإيجاد العلاج والتأهيل النفسي المناسب لكليهما...

ظاهرة جديدة؟

تعتقد إخصائية التخاطب سماح اليوسف أن ظاهرة التنمر موجودة بشكل كبير في المجتمع كافة وليست جديدة لكن جرى تسليط الضوء عليها حالياً بشكل كبير أكثر من قبل ولا توجد حلول جذرية لأي ظاهرة موجودة بمجتمعاتنا، وأرى بالنهاية أن إثارة الأمر مجرد ضجة إعلامية لظاهرة موجودة بالفعل من عشرات السنين، بل تكاد تكون من مئات السنين وهناك عديد من القصص لمنبوذين في المجتمع، فالتنمر هو في الحقيقة تنمر مجتمع ظالم وأهل تربيتهم وعاداتهم خاطئة وجيل استقى أفكاره من النت العقيم.

أما الأستاذ حسين مرعي الشاردي - الإخصائي النفسي والمستشار التربوي ومدير الوحدات الإرشادية بتعليم القنفذة – فهو ينطلق من نقطة أولية بالإشارة إلى أن مفهوم التنمر من المفاهيم الحديثة نسبياً ويرجع ذلك لحداثة الاعتراف به باعتباره نوعاً من أنواع العنف وتعد الدراسات التي تناولت هذا المفهوم قليلة ومن الصعب وجود مقياس دقيق للتنمر أو لتحديد السلوكيات التي يمكن اعتبارها تنمراً لأنها تختلف عن السلوكيات التي تحدث بشكل عابر ولكن تتفق جميع الدراسات التي تناولت مفهوم التنمر على أنه استغلال للسلطة والقوة لممارسة سلوكيات عدوانية من طالب أو مجموعة من الطلاب ضد طالب آخر يكون أقل في القوة والقدرة وتتسم تلك الممارسات بالتكرار فما يحدث لمرة واحدة لا يمكن اعتباره تنمراً.

ويمكن أن نميز التنمر عن غيره من أشكال العنف من خلال بعض المحددات مثل:

- أن يكون المتنمر والمتنمر عليه من الفئة العمرية نفسها تقريباً (أقران).

- أن تكون القوة الجسدية غير متكافئة (قوي – ضعيف).

- استمرار التنمر مدة من الزمن (لا يعد العنف الطارئ بين الأقران أو المشاجرة المعتادة تنمراً).

- تعمد الإضرار بالمتنمر عليه (لا يعد العنف غير المقصود تنمراً). 

دوافع المتنمرين متداخلة

د.راجح الهيثمي - المدرب والباحث في التربية والعلاقات الأسرية والحاصل على درجة الدكتوراه في الإرشاد النفسي- يركز على ظاهرة التنمر في المدارس باعتبارها من السلوكيات العدوانية التي تُحدث آثاراً سلبية على الطلاب وعلى المناخ المدرسي ككل، ويمكن أن يسبب التنمر مشاكل طويلة الأمد لكل من ضحايا التنمر والمتنمرين أنفسهم ونستطيع تعريفه بأنه أي سلوك عدواني يشرع فيه طالب ضد طالب آخر أو أكثر من طالب ويمكن أن يكون ترهيباً جسدياً أو نفسياً كما يمكن تصنيف هذه السلوكيات على أنها إما مباشرة (مثل الإثارة أو التهديد أو الضرب أو السرقة) أو غير مباشرة (مثل نشر الشائعات أو العزلة الاجتماعية) ويستخدم الأولاد عادة أساليب مباشرة للتنمر بينما تميل الفتيات إلى استخدام أساليب غير مباشرة وفي كلتا الحالتين يجب أن تحدث هذه السلوكيات بشكل متكرر حتى يمكن أن نصنفها على أنها تنمر. 

والأسباب التي تؤدي إلى التنمر قد تكون متفرعة وكثيرة سنذكر منها على سبيل المثال: 

الانتقام وذلك كون الطلاب المتنمرين هم أنفسهم ضحايا للتنمر من أطراف آخرين سواءً من المحيط الأسري أو الاجتماعي ونتيجة لهذا الشعور فإن هؤلاء الضحايا يمارسون الضغط على الآخرين كطريقة للسعي إلى التعويض أو الانتقام وهي من المكيانزمات النفسية وتسمى الإزاحة من وجهة نظر المدرسة التحليلية.

الغيرة أو الإحباط تجاه الضحية من قبل الجاني عندما يصبح الفرد الشخص الذكي في الصف أو في أماكن أخرى مركزاً للانتباه فقد يصبح هدفاً للتنمر فالطالب الذي يكون ذكياً أو مبدعاً أو متفوقاً يمتلك سمات يرغب المتنمر في مشاركتها مع ضحيته فيصبح المتنمر غيوراً وبالتالي يستهدف ضحيته بهدف تقويض هذه السمات البارزة. 

عدم الوعي الكافي ونقص التعاطف تجاه الآخرين وعدم وجود التعاطف أو الفهم نتيجة لمدى كفاية الشخصية فهذا عامل تنبؤ للتنمر ونتيجة لذلك يصاب الأشخاص الذين يعانون من المبالغة بالتحيز تجاه الجماعة أو القبيلة أو العرق من العنصرية يستخدمون تحيزهم كمبرر للتنمر ممن يمتلكون هذه الشخصيات التي لا يتفقون معها أو أنهم يكرهونها وللأسف فإن بعض وسائل التواصل أو الجروبات المنتشرة تعمق من هذا الشعور لدى هؤلاء الطلاب.

الرغبة في الاهتمام فبعض المتنمرين لا ينظرون إلى أنفسهم على أنهم متسلطين، بل يؤكدون على النية الحسنة في جذب انتباه ضحاياهم لذلك يستخدمون العنف الجسدي أو الإهانة اللفظية للتواصل لعدم قدرتهم على التواصل من خلال وسائل الاتصال اللائقة وعندما تزداد حالات الإيذاء يضطر الضحية على أن يكون صديقاً للشخص المتنمر ليكف أذاه وبهذه الطريقة يحقق الجناة الهدف المقصود من خلال جذب انتباه ضحاياهم.

الأسر المختلة فقد أكدت الدراسات أن عدداً كبيراً من المتنمرين يأتون من الأسر التي تعاني من خلل في علاقات أفرادها بعضهم ببعض هؤلاء الأفراد يراقبون والديهم أو الأشخاص المهمين الذين يتسمون بالعنف تجاه أفراد العائلة الآخرين أو الأصدقاء أو الأشقاء وبالتالي يصبحون عنيفين أيضاً.

الرغبة في السيطرة عندما يمارس أشخاص العنف تجاه أشخاص آخرين فإنهم يغرسون الخوف فيهم وبالتالي يحققون السيطرة عليهم هذا يمنحهم القوة وبالتالي يقود إلى مزيد من حالات التنمر.

التعزيز المرتبط بالتنمر ففي معظم الحالات يقوم الأفراد بالضغط على الآخرين للحصول على قبول من أقرانهم أو للانتماء إلى مجموعة ما. 

الألعاب العنيفة والأسرة المضطربة

محمد بلغيث القوزي إخصائي نفسي ومستشار تربوي ومشرف تعليمي يضيف، يعتبر أن إسراف الطفل وإدمانه على ممارسة الألعاب الإلكترونية العنيفة كألعاب (البلايستيشن والفورتنايت) التي تحفز الطفل على العنف والضرب والقتل أحياناً على رأس الأسباب المهمة لتفشي ظاهرة التنمر بين طلاب المدارس والعلاج يكمن أولًا في الوقاية من انتشار هذه الألعاب السلبية على شخصية الطالب ويكمن أيضاً في تكثيف وتفعيل الإشراف اليومي في المدرسة على الطلاب وإشغال أوقات فراغهم بممارسة الأنشطة الصفية واللاصفية المناسبة وتحفيزهم وبث روح التعاون ولا ننسى دور المعلم القدوة بأخلاقه وابتعاده عن صور العنف بجميع أشكاله وإبراز دوره المتسامح مع الجميع.

أما د.أمل شمس أستاذ علم الاجتماع المساعد كلية التربية جامعة عين شمس فتبدأ بالأسباب النفسية والاجتماعية التي تشير إلى معاناة الطفل من سوء تقدير الذات أو تعرضه لسلوك عنيف مما يؤدي إلى ميله لممارسة وتصدير العنف ضد الآخرين، أما عن الأسباب الأسرية فهي السلوكيات العنيفة بين الزوجين من جهة وبينهم وبين الأبناء من جهة أخرى مما يجعل للطفل دافعاً كي يجرب أسلوب التعامل نفسه مع زملائه في المدرسة، كما أن انشغال الأسرة وعدم قيامها بتوجيه سلوكيات أبنائها السلبية يزيد الفرصة من تصرفهم بطريقة عدوانية إضافة إلى توجيه الأبوين للطفل بممارسة العنف وتوجيهه إلى «أخذ حقه بيده» مما يرسخ فكرة ممارسة العنف ضد زملائه على اعتبار أن ذلك دليل القوة والسيطرة، وفيما يتعلق ببيئة المدرسة والأصدقاء فتدعم فكرة عدم محاسبة الطلاب اللذين يقومون «بفعل التنمر» بطريقة تتناسب مع فعلهم أو عدم محاسبتهم بالأساس لقيامهم بالتنمر مستقبلًا ضد زملائهم لأنهم شعروا بالأمن من المحاسبة والعقاب.

وتشكل وسائل الإعلام وأفلام الأطفال والألعاب الإلكترونية التي يمارسونها جزءاً مهماً في وعيهم وشخصيتهم وطريقة تعاملاتهم المستقبلية في محيطهم الأسري والمدرسي ومع إخوتهم وزملائهم في المدرسة، فإذا كان ما يتعرضون له من كل هذه الوسائل يحض ويدعم التنمر والعنف ضد الآخرين فإنهم سيتصرفون بطريقة عنيفة ويتزايد تأثير هذه الوسائل مع غياب توجيه الأسرة ومتابعتهم لما يراه أبناؤهم وتوجيه سلوكهم.

غياب الرقابة

آلاء خالد باغر مدربة في التطوير الإداري والتنمية البشرية ونائب رئيس البرامج والتدريب بجمعية المدربين السعوديين يضع المسؤولية بالدرجة الأولى على غياب الرقابة الأسرية والمدرسية وقلة التوعية المجتمعية، ما أدى إلى تأثر الأبناء بالمجتمع الغربي الذي بدوره قام بنشر مفهوم التنمر بالمدارس وتوجد إحصائيات توضح هذه الظاهرة المتفشية، كما أن التغيرات والعولمة السريعة والتقنية كان لها دور كبير خاصة في الألعاب الإلكترونية التي يكون لها مفهوم مثل فرض القوة والسيطرة واستخدام مختلف الأساليب والألفاظ في سحق والقضاء على الآخرين والانتصار عليهم للفوز والحصول على جوائز بالنهاية، أيضاً ومن أسباب هذه الظاهرة ما يعيشه الطالب مع الأسرة وطريقة تعاملهم وسلوكياتهم لأنها تعتبر المصدر الأول للتعليم والنشأة ومن بعدها تأتي مصادر التعلم الأخرى المدرسة والأقارب والأصدقاء والشارع والمجتمع ومن هنا ينطلق مفهوم خاطئ عند الأبناء والطلبة لبناء شخصية متنمرة ومتسلطة وعنيفة.

ولعلاج هذه الظاهرة في رأي أولًا هو الاعتراف بأنها فعلاً ظاهرة سلبية ومنتشرة وإن استمرت سوف تؤثر على الأجيال القادمة إذا لم يوضع لها حد لمنعها، ثانياً الاهتمام من قبل الجانب الأسري والتربوي والتعليمي فهو مهم جداً في زرع القيم الدينية والأخلاقية والسلوكية وزرع مفهوم الرقابة الذاتية ومفهوم بناء الشخصية الناجحة والقوية بالشكل الصحيح والعمل على تحفيزهم وتشجيهم بطريقه بناءة، وفي حال قام أحد الطلبة بأي من سلوكيات التنمر أو البلطجة يتم توبيخه وتوجيهه وتوضيح العواقب والسلبيات المترتبة على السلوك الذي أقدم عليه أو تصرف به وعدم وضع مبررات من قبل أولياء الأمور أو المدرسة لهذا التصرف، ومن بعد الأسرة يأتي دور المدرسة في التعاون مع إدارة التعليم في عمل برنامج توعوي لأولياء الأمور والمجتمع بأضرار وسلبيات هذه الظاهرة وضع قوانين وضوابط وميثاق للفصل يوضح حقوق جميع الأطراف وواجباتهم لسلوكيات التنمر تعزيز مفهوم الثقة بالذات واحترام الآخرين، وهناك عديد من ظواهر التنمر ليس في المدارس فقط، بل أصبح ظاهرة مجتمعية متشعبة يجب الحد منها ونشر الوعي اللازم لها، وبالنهاية أسال الله التوفيق والسداد وحماية أبناء ومجتمعنا من التأثر بالعادات والسلوكيات السلبية الدخيلة على مجتمعاتنا.

وقريباً من الرأي السابق نفسه، يعزو شهاب بخاري – مشرف تربوي بتعليم المدينة المنورة لضعف العقوبات وعدم وجود كاميرات المراقبة في كل موقع بالمدرسة، ولعل السبب الحقيقي يرجع للأسرة والتربية فأغلب الآباء والأمهات اليوم انشغلوا بلقمة العيش ومحاولة تأمين متطلبات الحياة وتركوا تربية الأبناء والبنات للشوارع والمدارس والأصدقاء والإعلام فما نشاهده في الإعلام والمسلسلات والأفلام العربية والعالمية يشجع بقوة على التنمر وفرد العضلات على الضعيف ومحاولة العيش بقانون الغاب في المدارس والمجتمعات ولذلك على المتخصصين في التربية والمعلمين والمعلمات أن يكونوا بحجم المسؤولية ويعالجوا هذه المسألة من بدايتها ويعطوها وقتهم وجهدهم حتى تنتهي بشكل تدريجي بإذن الله.

العائلات الفقيرة؟!

الإخصائية النفسية أمل الحامد تجزم بأن للظاهرة أسباباً عديدة اجتماعية ونفسية، ومن بينها مستوى معيشة الطفل الاجتماعية وغالب المتنمرين حسب الدراسات ينحدرون من أُسَر فقيرة نسيباً أو ممن يعيشون في مناطق فقيرة، أما الأسباب النفسية حسب رأي علماء علم النفس التربوي فتكمن في رغبة الطفل في لفت الانتباه وتشجيع الأهل للابن على ضرب من يضربه ومشاهدة أفلام العنف وتساهل إدارة المدرسة في اتخاذ الإجراءات النظامية ضد المتنمرين، ومن الناحية النفسية أو السيكولوجية فإن المتنمرون وخصوصاً القادة منهم يكونون من الشخصيات السيكوباتية أو المضادة للمجتمع وهؤلاء قصة أخرى لإمكانهم تحول المتنمر خارج المدرسة إلى مشروع مجرم يهدد استقرار المجتمع وغالباً ما يؤسس المتنمرون عصابات إجرامية أو ينضمون إلى عصابات إجرامية، وقد يلجأ الطفل إلى العنف نتيجة مرضه النفسي واضطراباته السلوكية التي تحتاج إلى علاج وتدخّل علاجي وعلاج من قبل الأطباء النفسيين المختصين في الطب النفسي للأطفال أو الاختصاصيين النفسيين أو المرشدين في المدارس لأن أسباب التنمر هنا سببها اضطرابات نفسية قد تحتاج إلى علاج دوائي وهذا بالطبع يكون بعد أن يتم الكشف من قِبل طبيب نفسي ومن الأهمية أن يكون هذا الطبيب مختصاً في الطب النفسي للأطفال، ولا نجهل في هذا الصدد الأسباب الأسرية فمثلًا عندما ينشأ الطفل في جو أسري يشوبه العنف كأن يعيش عند زوجة أب تعنفه بالتالي نجد أن الطفل يتأثر بما يشاهده أو ما يمارس عليه بالتالي فإن الطفل الذي يتعرض للعنف في الأسرة من الطبيعي جداً أن يميل إلى ممارسة العنف والتنمّر على الطلبة الأضعف في المدرسة أيضاً الحماية الزائدة عن الحد تعيق نضج الأطفال وقد تظهر لديهم أنواع من الفوبيا كفوبيا المدرسة والأماكن المفتوحة لاعتمادهم الدائم على الوالدين، فالحماية الأبوية الزائدة تقلل من شأن الطفل وتضعف من ثقته بنفسه وتشعره بعدم الكفاءة.

وفي الفترة الأخيرة وبسبب وسائل التواصل وتقدم العالم وثورة التكنولوجيا ظهر عدد من الممارسات السلبية من الاعتداء اللفظي والجسدي من الطلاب على المدرسين وهذا بالتالي يدل على أن هيبة المعلم تلاشت بالتالي شجع الطلاب على التنمر على بعضهم بعضاً فقلة الأنشطة الترفيهية والتي تخفف من حدة الملل خصوصاً في مرحلة المراهقة كان لها دور كبير أيضاً التدريس بالطرق التقليدية التي تعتمد مركزية المعلم وأنه هو من يملك المعرفة فقط في الفصل الدراسي بالتالي القيادة المطلقة داخل الفصل أدى إلى دفع المعلم إلى اعتماد العنف والإقصاء كمنهج لحل المشكلات داخل الفصل، ما يخلق بيئة مناسبة لنمو ظاهرة التنمر هذا بالإضافة إلى غياب الأنشطة الموازية داخل المدارس واختزال الحياة المدرسية في الأنشطة الرسمية التي تمارس داخل الفصل في إطار تنزيل البرامج الدراسية. 

علاج ظاهرة التنمر

يؤكد الشاردي أن أول خطوة لعلاج هذه المشكلة هي الاعتراف بوجودها، تليها مرحلة التشخيص للوقوف على حجم هذه الظاهرة في مدارسنا وتحديد المستويات الدراسية التي تنتشر فيها أكثر من غيرها ومعرفة الأسباب التي تؤدي إلى انتشار التنمر ويعتمد العلاج على شقين.

أولًا علاج أسري يهتم بتوجيهات وتعليمات تنفذها الأسرة وإعداد برنامج إرشادي أسري ينفذ على مراحل داخل إطار الأسرة بمشاركة الوالدين ومتابعة وإشراف الإخصائي النفسي ويتمم تقييم البرنامج باستمرار لتعديل وتطوير المهارات والأساليب المستخدمة فيه.

ثانياً العلاج المدرسي ويعتمد على مجموعة من البرامج العلاجية العالمية المعتمدة في علاج ظاهرة التنمر المدرسي من أشهرها (برنامج ألويس لمكافحة التنمر) و(برنامج كيفا).

أما د.الهيثمي فيرى أن أهم الإستراتيجيات التي تساعد في العلاج تتلخص في:

- التدريب على التعاطف مع الآخرين فعندما يكون الطلاب قادرين على التعامل مع الأفكار والمشكلات من وجهات نظر متعددة ووضع أنفسهم مكان الآخرين في نظرتهم للمواقف فإنهم يصبحون أقل عرضة للضغط على الآخرين ويتم ذلك من خلال المشاركة في الأنشطة التي تعزز التعلم العاطفي والاجتماعي.

- خلق فرص للاتصال فيمكن أن يؤدي تعزيز الشعور بالمجتمع والارتباط بالأقران في الفصل وفي المجتمع إلى تقليل حوادث التنمر وتسهيل التوافق بين الطلاب المستهدفين.

- حدد «سلوكيات البوابة» وجد الباحثون أن السلوكيات الصغيرة يمكن أن تشير في كثير من الأحيان إلى أنماط بداية التنمر غالباً ما يغيب عن المربين والمختصين التوعية بخطورة مثل السلوكيات وهذه المؤشرات التي تدعى «سلوكيات البوابة» قد يكون من الصعب اكتشافها ولكن إذا تمكن المعلم أو المربي من التعرف عليها في وقت مبكر فهناك فرصة لمنع السلوك التنمري من التطور وهذه السلوكيات مثل الضحك بقسوة وتشجيع الآخرين على الضحك والتحديق لفترة طويلة والتجسس وغيرها قد لا تصنف على أنها تنمر إلا أن وضع التدخلات لإيقافها في وقت مبكّر يمكن أن يخفف من احتمالية نموها إلى شيء أكثر إشكالية.

- تدريب الطلاب الذين يقع عليهم التنمر على المهارات الاجتماعية اللازمة للتعامل مع مثل هذه المواقف والتواصل مع الأسرة لتوعية أفرادها بضرورة الاهتمام برفع تقدير الذات لدى الطالب من خلال التعزيز والدعم الاجتماعي اللازم والابتعاد عن السخرية والتهكم والعنف والتنبه إلى خطورة مثل هذه الممارسات في تقديم هذا الطفل كضحية لتنمر الآخرين.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة