الرئيسية / أخبار اليمامة - الثقافة / الأنوثة لا تشفع أبداً لضعف الكتابة



الأنوثة لا تشفع أبداً لضعف الكتابة

الأنوثة لا تشفع أبداً لضعف الكتابة

2018/11/08
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    من علم الصيدلة إلى الأدب، استطاعت أن توظف كيمياء الكلمات وسحرها، كي تشكل قصصها المنسوجة بإتقان، سورية الجنسية، لكن سعودية المولد، حيث وُلِدَت بالمملكة العربية السعودية عام 1979م، حصلت على المركز الأول في مجال القصة القصيرة عن مجموعتها القصصية «حمل هاجر» في جائزة «الشارقة» للإبداع العربي دورة 2016م، وتمّت طباعتها في دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة تحت عنوان «صيّاد الألسنة»، لن نطيل في المقدمة كي نترك متسعاً للحوار، إنها الكاتبة والقاصة السورية «روعة سنبل»، التي التقتها «اليمامة» وكان لنا هذا الحوار:

r بادئ ذي بدء، متى رست سفينة «روعة سنبل» على ضفاف الحرف وفي موانئ القصة؟، ومن ساعدها في أول مشوارها الأدبي؟

- شروعي بالكتابة هو تطوّر كان من الطبيعي ربّما أن يطرأ على طفلة شديدة النهم للحكايات، تسمعها وتقرؤها بشغف، طفلة كانت اللغة الجميلة تلفتها، فتنصت لتلاوة القرآن بانتباه، ويستهويها الشعر القديم، يلقّنها جدها أبياتاً منه فتحفظها قبل أن تعتدل مخارج حروفها، طفلة لوالد كاتب، عاشق للقصة القصيرة، ووالدة قارئة. قصّتي الأولى كتبتها في السابعة، احتضن والدي رغبتي في الكتابة، علّمني أن أكتب بخيال حر، وشجعني على قراءة ما أكتب أمام الآخرين.

r ما مدى العلاقة بينك وبين نصوصك؟، هل تمثل تجربتك الحياتية؟

- نصوصنا هي نحن، هي ذاكرتنا، بما تحفل به من تجارب حياتية وتراكمات قرائية. أوجد في بعض نصوصي بوضوح، وأختبئ في أخرى وراء شخصيات قد تبدو لا تشبهني، لكنني هناك بالتأكيد، ومع ذلك يمكنني القول بثقة، إن نصوصي لا تمثل تجربتي الحياتية فقط، بل تجارب الآخرين أيضاً، حسن الإنصات للأشخاص والأشياء يغني تجربة الكاتب، وأعتقد أنّني مستمعة جيدة!.

r بمن تأثرت «روعة سنبل»من الكُتَّاب؛ أية كتابات كان لها أثرها في مشوارك الإبداعي؟

- لي رصيد كبير جداً من القراءات، أخبرتك أنني نهمة للحكايات، لابد أن هذه القراءات تركت أثراً كبيراً في كتابتي، يصعب عليّ أن أحصره. الدرس المباشر والأهم، تعلّمته من القاص السوري «إبراهيم صموئيل»، الذي يقول: «كل كلمة في القصة عندي، وكل فاصلة هي من لحمي ودمي وروحي، وهي عني ومني، وهي أنا»، تعلّمت منه أن أكتب بتأنّ، وأن أُعنى بالتفاصيل، أن أحترم كلمتي، تعلّمت أن قصصي هي أنا.

r قد يكون سؤالاً مستفزاً بعض الشيء، لكن.. لماذا تكتب «روعة سنبل»، ولا تكتفي بعيش حياتها كما تعيش معظم النساء العربيات؟

- لا أجد الكتابة أمراً خيارياً بالنسبة للكاتب، هي من أفعال الوجود التي نمارسها تلقائياً، لذلك يصعب على الكاتب أن يجيب عن هذا السؤال. لكن في هذه المرحلة بالذات كانت الكتابة أمراً ضرورياً بالنسبة لي، حين تعيش في أجواء الحرب يضيق العالم ويخنقك، لذا أنا أكتب لأتنفس، أكتب لأوجد عالماً أرحب.

r ثمة قاصون كثيرون انتقلوا من كتابة القصة إلى كتابة الرواية، هل روادك هذا التحول؟ وهل تعتبرين من تركوا القصة القصيرة.. قد خانوها؟

- لا أعتبر الانتقال من جنس أدبي لآخر خيانة على الإطلاق، كل تجربة لها طبيعتها وخصوصيتها التي تفرض خيارات معينة على الكاتب، ما يستفزني هو الربط بين القصة والرواية بطريقة تعتبر القصة مرحلة تدريبية يخوضها الكاتب ريثما يصبح مؤهلًا لكتابة الرواية. بالنسبة لي شخصياً تبقى متعتي الأكبر هي كتابة القصة القصيرة، في هذا الفن يمكنني ممارسة ولعي بالتشذيب والتكثيف. لي تجربة روائية واحدة، جاهزة، أنا فخورة بها جداً، وأتمنى أن ترى النور قريباً.

r ما رأيك في ال «ق. ق. ج»؟، هل من الممكن أن تكتبيها يوماً؟

- ضمن خيارات قراءتي، فهي ليست من مفضّلاتي. هي فن جميل، يحتاج التعاطي معه لحساسية وحذر، وهذا أمر نفتقده اليوم، وخاصة بوجود وسائل التواصل الاجتماعي، يكتب الكثيرون وباستسهال شديد، نصوصاً يطلقون عليها تصنيف ال «ق ق ج». لم أكتبها من قبل، ولا أعتقد أنني سأفعل يوماً.

r في بعض قصصك، مثل «حين عبرت الإطار» و«صياد الألسنة»، كان الرّاوي رجلاً، ولو لم نقرأ اسمك على غلاف المجموعة لظننا أن كاتب هذه القصص رجلاً، هل تصلين إلى هذه الدرجة من إتقان دور الراوي؟

- سمعتُ هذه الملاحظة مرات كثيرة، لا أدري لمَ يبدو غريباً أن تكتب امرأة عن تفاصيل تتعلق بالرجل، أو أن تستخدم راوياً رجلاً، ولمّ تتهيب الكاتبات من هذه المهمة، في حين يبدو الرجال أكثر جرأة منا بفعل هذا!، بكلّ الأحوال أعتقد أنّ للحضور الطيب للعنصر الرجولي في حياتي دور مهم في قدرتي على فهم الجنس الآخر، تربطني بوالدي وأخي وزوجي علاقة هي أقرب للصداقة، وسأخبرك مرة أخرى أنني مستمعة جيدة، حين تنصت للآخرين بمحبة واهتمام، تستطيع أن ترى العالم بعيونهم، وأن تتعاطى معه بحساسيتهم هم، ومن منظورهم.

r على ذكر ذلك.. لا تنفصل المرأة عن أنوثتها حين تكتب، فيظهر حسها الأنثوي طاغياً فيما تكتبه، هل هذا عيب برأيك؟

- الكتابة بهاجس إنساني مستقل عن الجنس تتيح للكاتب خيارات أكبر، بدءاً من اختيار الموضوعات ومروراً بطبيعة اللغة، ليس المطلوب أن نسقط حسّنا الأنثوي حين نكتب، لكنّه حين يسيطر بسطوة مبالغ بها، قد تجد الكاتبة نفسها محصورة في موضوعات معينة صارت مكرورة، وقد تقع في فخ رخاوة الكلام، والمبالغة بالشعرية، باختصار شديد: الأنوثة لا تشفع أبداً لضعف الكتابة.

r يؤكد البعض أهمية الجوائز في حياة المبدع، بينما يرى آخرون أنها طوق نجاة يُلقى به إلى غريق بعد وصوله إلى الشاطئ، أي رأي تؤيدين؟

- لا يستطيع أحد إنكار أهمية الجوائز في حياة المبدع، فهي تسهم في وضع منتجه تحت بؤرة الضوء، من جهة أخرى من الخطأ أن نربط بين الجوائز وإبداعية المنتج، للجوائز سياساتها وتوجهاتها واعتباراتها الخاضعة لجهاتها الممولة.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة