الرئيسية / أخبار اليمامة - المقالات / أفاوِيقُ الأفاوِيْقِ: كتبه لكم: أبو عبدالرحمن ابن عقيل الظاهري



أفاوِيقُ الأفاوِيْقِ: كتبه لكم: أبو عبدالرحمن ابن عقيل الظاهري

أفاوِيقُ الأفاوِيْقِ:
 كتبه لكم:  أبو عبدالرحمن ابن عقيل الظاهري

2018/12/06
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    * عَتْبِيْ على الْعُكاظِيّْيِيْنَ:

قال أبو عبدالرحمن: كان شَيْخِيْي (محمد عبدالوهاب البُحَيْرِي) رحمه الله تعالى: يُقَرِّعُنِيْ بِدَعْوَى: أنَّ كلامِيْ كلامُ جَرائِدٍ كُلَّما بَعُدْتْ عن حقائِقِ اللُّغَةِ وَمُصْطَلَحَاتِها؛ وَيَوْمَها كان عُمْرُه يَنِيْفُ على تسعين عاماً، وكان مِنْ أساتِيْذِ شيخي (عبدالله ابن خميس) رحمنا الله وإياهُما جميعاً؛ وكان شيخي البحيري يُحِبُّ شيخي ابن خميس حُبّْاً شديداً؛ لجمالِ صوتِه في قراأةِ الدرس على الطَّلَبةِ.. وكان شيخي ابن خميس قد قَدِمَ بعد عَمَلِهِ في الهجَّانة بحائل يحملُ العصا، ويلبس كنادِرَ من الرَّبَلِ، ولكنَّ قراأتَه جميلةٌ جِدّْاً إلى أنْ تُوُفِّي، أَخَّاذَة جِدّْاً.. وكان شيخي البحيري رحمهما الله تعالى ورحمنا جميعاً قد جاأَ ذاتَ مرَّةٍ لتدرِيْس الطَّلَبةِ؛ وكان مُنْفَعلاً؛ فوجَّهَ الخطاب إلى شيخنا ابن خميس قائلاً بِلُغَةِ الجماعة: اِقْرَؤُا يا قومَ مُسَيْلِمَةَ؛ فقال شيخي ابن خميس بصوتِه العذْبِ: (نَعَمْ سَلَّمَكَ اللهُ.. اِدَّعَى عندنا (مسيلمةُ) الكفْرَ فقتلْناه، وادَّعَى عندكم (فرعونُ) الربوبِيَّة فَعَبَدْتموه؛ فاهتزَّ البحيري طرباً، وظلَّ يُرَدِّدُ ذلك في كل مناسبة.

قال أبو عبدالرحمن: وأنا إلى الآن على سُنَّةِ شيخي البحيري أطرب لكلِّ رَدٍّ جميلٍ بديهي وإنْ كان رَدَّاً عليَّ؛ والعربُ تحبُّ الرَّدَّ الْفَطِيرَ، وتكرهُ الرَّدَّ الخميرَ؛ وذلك حينما يَتَخَمَّرُ الردُّ في ذهْنِهِ؛ فيقولُ: يا لَيْتَني رَدَدْتُ على فلان بقول كذا وكذا؛ فذلك لا يَنْفَعُه بَعْدَ فواتِ الرَّدِّ الْفَطِيرِ.

قال أبو عبدالرحمن: ولقد شاركْتُ الشيخ ابنَ خميس في أَغْزَرِ مشايِخِهِ عِلْمَاً؛ بل هو شَيْخِي على الحقيقةِ.. وشيخي البحيري وهو يَنِيْفُ على تسعين عاماً: كان محبوراً بِمُعايَشَةِ صَحَفِيّْيِيْنَ أئِمَّةٍ في اللغة يفهمون ما يُقال، ويقولون ما يُفْهَمُ.. ومع هذا كانَ يُقَرِّعُنا بأنَّ كلامَهم كلامُ جَرائِدَ؛ فهو يَذُوْدُنا عن حقائِق اللغةِ ومُصطَلَحاتِها؛ فَلَعَلَّهم كانوا يُبالِغُون في الاسْتِرسَالِ؛ فهم في اِعْتِقادِه تُجَّارُ كلامٍ؛ وهو يكْفِيْهِ (كُلَيْمَةٌوغِطاؤها).

قال أبو عبدالرحمن: إذنْ مِن حَقِّي؛ (إذْ كان كلامُ الجرائِد مِقْرَعَةً لَنا من الشيخ البحيري يَذُوْدُنا إلى حقائق اللغةِ ومصطلحاتها بِكُلَيْمَةٍ ورَدِّ غِطائِها): أَنْ أَنْدِبَ حَظِّي في جِيْلِ أُغَيْلِمَةِ الصحافَةِ مِنْ الْمخْبِرِين الصَّحَفِيّْيِيْنَ، أو الصَّحَافِيّْيِيْنَ؛ (بِمَدِّ الحاإِ) على لغة أهل الكوفة، أو الْمُصَحِّفِيْن؛ (بميمٍ قبل الحاإِ) على لغة (أبي هلال العسكري)، و(حمزة الأصفهاني).. ولقد لابتْ هذه الخواطرُ ببالي وأنا أقرأُ الزميلةَ جريدة (عكاظ) في عَدَدِها (8009) في 28/ 10/ 1408 هجرياً؛ وفيها هذا الخبرُ التصحيفيُّ التحريفي: (الأستاذُ الشيخ عبدالرحمن بن عقيل)!!.

قال الظاهريُّ محمد بن عمر: (إنما هو أبو).. أبو الأنجالٍ أعمارُ آخرِهم ينتهي بثلاثةٍ وعشرين عاماً، وأبو عبدالرحمن أناف أَوَّلُ وَلَدٍ له على ثلاثين عاماً، وحفدتُه وحفيداته فوق ثمانين ما بين ولدٍ وحفيدٍ وحفيدةٍ؛ وإنه ليرجو فوقَ ذلك مَظْهرا.. ولَمْ يَشِخْ بعدُ؛ إذْ تَجْحَمُهُ حرارةُ الفُتُوَّةِ التي يسمونها (مراهقة)؛ وفي خَبَرِهم الصحفي عن الظاهِرِي: (الذي شارك في مؤتمرِ البلديات الثالث بأبها كأحد المسؤولين).

قال الظاهري ابن عمر: يُقال: (إنَّ واواتِ الوصل أمْلح من واوات الخُدُودِ على أَصْدَاغِ المِلاح)؛ وأقول: إنَّ الكافَ في قولِهم (كأحد): أقبحُ من سُفْعةِ الوشمِ على مُحَيّْا غَجَرِيَّةٍ حسناأَ.. وقال أحدهم: (نحن كمسلمين)؛ وكأنه (لم يسلم بعدُ).. وقال آخر مِن بعضِ ذوي اللُّكْنةِ: (نحن كعرب) كأنه لم يستعرِب بعدُ، أو كأنَّه عَرَبيٌّ عَرَبِيٌّ من خشب.. إنَّ أبا عبدالرحمن كان يومَها مديرَ الإدارة القانونية بوزارة البلديات؛ فهو مسؤول دونِ الكاف الغجرية (أي كمَسْؤُول)؛ ثم جاأَ في الخبرِ الصحفِيِّ: (حين احتدَّ النقاشُ حولَ مسألةِ مشاركةِ المواطن في دفع تكاليف المشروعات كمظهر من مظاهر الانتماء الوطني، والإحساسِ بنعمة هذه الإنجازات، وزيادةِ حرصه عليها وحمايتِها: تقدم إلى المِنَصَّة وقال: (إنَّ هذه الاقتراحات تروعني؛ فنحن لا نأخذ بفكرةِ الضرائِب في بلادِنا، ولا حاجَةَ لنا في تكليفِ المواطن بما هو في نطاقِ مسؤوليات الدولة.. والمعنيُّون بهذا الرأْيِ: في مقدمتهم الأستاذ محمد الشريف (في) وكالة وزارة المالية: أوْضحوا للشيخِ ابنِ عقيل: أنَّ الرسوم شيىءٌ، والضريبةُ شيىءٌ آخر، وأنَّ المساهمةَ في دفع التكلفة لا يُنْظر إليها من منظور اقتصادِيٍّ فحسب؛ (الأصَحُّ: وحسبُ)؛ ولكنه من منظور اِجتماعيِّ ووطني؛ وهو منظورٌ سائد في أكثر الدول غِنى، وقد أثبتت (الأيَّامُ) نجاحَه.. الشيخ ابن عقيل لم يقتنعْ بالرأي ولكنه لم يُعَلِّقْ مرةً أخرى).

قال أبو عبدالرحمن: إنني أُحِبُّ العُكاظِيّْيِيْنَ وهم يَشْنَؤُوْنَنَي؛ وتلك الأخبار المذكورةُ آنفاً تُؤْذِيني؛ وليس ذلك لأنهم نسبوني إلى الجهل في مجالِ تَخَصَّصي وحسب؛ بل إنَّها أخْبارٌ كُلُّها غَلَطٌ، وما أضيف إليها فكلُّه كذبٌ؛ وذلك أنَّ سعادة وكيل وزارة المالية الأستاذ (محمد الشريف): لم يُعلِّق على تعليقي بقليل أو كثير.. ثم قال العكاظيُّون في الخبرِ الصحفي: و(الشيخ ابن عقيل لم يَقْتَنِعْ): طامَّةٌ أخرى؛ إذْ كيف يُنسب إليَّ الاقتناع سلباً أو إيجاباً بمعدوم لم يظهر بعد فَأَسْمَعهُ.. وثمَّةَ طامَّة ثالثة في هذا الخبر المكذوب؛ وهو أنهم قالوا لي: (الرسوم شيىءٌ، والضريبةُ شيىءٌ آخر).

قال أبو عبدالرحمن: كيف يكون هذا صحيحاً؛ وإنما قُمْتُ مُعَلِّقاً قائلاً: لأفرِّق بين الضريبة والرسم والجزاإ.. إلا أنه من الغبن الدنيوي أنْ يُحَوَّلَ علمي إلى الجهلِ؛ فَيُجْحَدَ عِلْمي الصحيح، وينسبَ إليَّ ظُلْماً وزوراً الجهلُ الصريحُ يا مَنْ تفهمون ما لم يُقَلْ، وتقولون ما لا يُعْقَل؛ ويَشْهَدُ ابن عَبَده الدكتور هاشم، وأبو عبدالله تركي السديري، وأستاذنا أبو محمد عمران آل عمران، والهاجري فهد، وسعادة الأستاذ الشريف، والشريطُ المسجَّل.. رحمنا الله ومَن مات؛ ومَتَّعَ الباقين متاعاً حسناً، وبلاغاً إلى خير.. كل أولئك يشهدون بأنني قلتُ: (اللُّجُوْأُ إلى الرسوم في كل صغيرةٍ وكبيرة، ودون تَحْقِيقٍ لمصطلح الرسم: أمرٌ يُرَوِّعنِي)؛ ثم قلتُ: (الْمَوَارِدُ هي جبايةُ الدولة التي نظَّمتْها تعلمياتُ وليِّ الأمر، ولها براهينُها من الشرع؛ وهيَ ثلاثة موارد: أولها الضريبة؛ وهذه مؤقَّتةٌ تكون عند عجز بيت مال المسلمين عن تغطيةِ حاجة ضرورية تواجه الأمة كالجهاد؛ وهي عامةٌ للرعية وحسب قَدَّرَتْها الدولةُ؛ ولا سبب لها إلا عجْزُ بيتِ المال؛ ولا موجب لها إلا ضرورةُ الأمة.. وثانيها الغراماتُ والجزاآتُ؛ وهي من مسؤوليات المخالفةِ والتقصير؛ فهي عقوبة عادلة؛ وفي ديننا الحنيف العقوباتُ الماليةُ والبدنيةُ؛ وعدالة العقوبةِ قد تُحَدَّد بالشرع، وقد تعرف بالحسِّ والعقل؛ لأنَّ الله أمر بالعدل وحكم به، وبيَّن الإمامُ ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابِه (الاستقامةُ) أنَّ العدلَ يُعْرَفُ بالشرع وبالعقل؛ وهذا حَقٌّ؛ وهو الواقع.. وثالثها الرسومُ؛ وهي مقابلُ خِدْمَةٍ تُقدِّمها الدولةُ.. إلا أنها ليست على إطلاقها؛ أي ليس كلُّ خدمةٍ تقدِّمها الدولةُ للمواطن؛ وإنما المرادُ خصوصاً ما يستأثِرُ به المواطنُ عيناً كالتمديدات إلى داخل بيته، أو يستأْثِرُ به مكاناً وزماناً كزاويةٍ يستغلُّها وَفْقاً لنشر إعلانٍ أو ملصقات؛ فيا أيها المخبرون الصحفيون المصحِّفون: هذه عي الدَّرر التي سَمِعَها القومُ من أبي عبدالرحمن ولم يقابلوها بغير الاستحسان.. ويا أيها الصحفيون إذْ لم تُوَفَّقُوا إلى أَحْسَنِ القولِ وأحْكمِه: فلا تنسوا العدلَ والصدقَ، وابعثوا بمسجِّلاتِكم وأشْرِطَتِكم شاهِداً لِما وقَع.. وأضيفُ ههنا أنَّ الضريبةَ والرسم تعني مدلولاً واحداً من ناحية الْعُرف اللغويِّ؛ لأنَّ نتيجةَ مَعْنَيَيْها الدلالةُ على إتاوة؛ (أيْ إيرادِ) تُفْرَضُ وتُكتب وتُوجَب؛ وإنما الفرق في العُرْف الاصطلاحيِّ الخاصِّ بالضريبةِ؛ فإنما كانت لعجزٍ وضرورةٍ؛ وهي مُؤَقَّتة، والرسمُ يكونُ مقابلَ خدمةٍ يستأثر بها المستفيد؛ وهي دائمة بدوام الاستئثار بالخدمة.. وإنما فَرَّقْتُ بين مُطْلَقِ الخدمة، وخصوصِ الخدمة: لأنَّ الأحكامَ السلطانية في الشريعة الإسلامية المطهَّرةِ عقدٌ بين الراعي والرعية؛ فَتُوَظَّفُ المواردُ العامة والدخولُ للراعي؛ فَيَلْزَمُه القيام بكل خدمة مشتركة حسب قدرة بيت المال؛ وأما خصوص الخدمة فما كَلَّفَهم الراعي بمؤونةِ كلِّ فردٍ دون عطاإٍ منه إلا ما له حُكْمَ بيتِ العَجزة والملاجىءِ؛ وقد تمَّ بحمد الله بعد إحالَتي إلى التقاعُدِ الْعَمَلُ بكلِّ ما خَّطَّتْهُ أنامِلي، ونطق بِه لساني.. أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولهم ولكم، وإلى لقاء في يوم الخميس القادم إنْ شاء الله تعالى، والله المُستعانُ.

* (محمد بن عمر بن عبدالرحمن العقيل)

عفا الله عَنِّي، و عنهم، وعن جميع إخواني المسلمين

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة