الرئيسية / أخبار اليمامة - قضية الاسبوع / ذكرى البيعة: احتفالية فوق العادة



ذكرى البيعة: احتفالية فوق العادة

ذكرى البيعة:
احتفالية فوق العادة

2018/12/13
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    تستقبل بلادنا الذكرى الرابعة لبيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - يحفظه الله-، في أجواء تقتضي أن يكون لاحتفاؤنا بهذه المناسبة الوطنية العظيمة بعداً أكثر عمقاً، ومظهراً أكثر وضوحاً، ذلك أن ذكرى البيعة تأتي في ظروف استثنائية، واجهت فيها المملكة تحديات على أكثر من صعيد، ومؤامرات من أكثر من جهة، وخرجت قوية ومنتصرة.

كي نعطي هذه المناسبة بعدها الحقيقي، ونجعل منها منطلقاً لتجديد الثوابت الوطنية التي شكلت مصدر قوتنا وركائز استقرارنا.. التقت (اليمامة) ببعض مثقفي ومفكري هذه البلاد المباركة؛ لتستقرئ آراءهم بذكرى الاحتفاء بهذه المناسبة، ومدى نجاح الشعب السعودي في اختبار المحافظة على وحدته واستقراره ومكاسبه الوطنية، وما يمكن أن نستخلصه من قيم ومبادئ؛ لغرسها في عقول وقلوب أجيالنا الجديدة.. وكانت هذه المحصلة.

عهد الاصلاح

في البدء.. يرى د.محمد الخنيزي، أن عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله-، ونحن نعيش ذكرى مبايعته الرابعة حاكماً للبلاد، مليء بالإنجازات الحافلة والمتحققة، موضحاً ذلك بقوله: منذ أن تولى خادم الحرمين الشريفين مقاليد الحكم بتاريخ 3 ربيع الأول عام 1436ه، نجد الإنجازات الكبيرة والرائعة، الأمر الذي يشعر المواطن بالعز والفخر لما يبذله خادم الحرمين الشريفين من جهود مضنية في سبيل رفعة هذا الوطن وتطوره. ففي السنوات الماضية، حفلت المملكة العربية السعودية بكل الإنجازات والتغيرات التي جعلتها في مصاف الدول الأكثر والأسرع تطوراً ونمواً. وكانت أهم الإنجازات التي تمت في عهده تسهيل إجراءات المعاملات والخدمات الإلكترونية، مثل الجوازات، والإقامات، والسفر، والسماح للمرأة بقيادة السيارة لأول مرة في تاريخ المرأة السعودية، والسماح لها بالدخول في الانتخابات البلدية، والسماح لها بالعمل في مختلف قطاعات الدولة، وتولي أعلى المناصب، ودمج بعض الوزارات مع بعضها بعضاً. إضافة لافتتاح دور السينما، وإلغاء عدد من الهيئات والمجالس التي كانت تعوق التنمية، وتأسيس المجلس الأعلى لأرامكو السعودية، وتكوين مجلس أمناء لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، والبدء بعمل قطار الحرمين، وقطار الشمال.

ومما لا شك فيه، أن جملة هذه الإنجازات الكبيرة والعظيمة المتحققة التي تصب في صالح المواطن والمقيم. جعلت الجميع في مختلف بقاع المملكة، يقفون وراء قيادة خادم الحرمين الشريفين، بكل ما أوتوا من قدرات، وأصبح المواطن السعودي يعبر عن فرحته واعتزازه بقيادته في جميع المحافل، سواء في الصحف والمجلات ومحطات الإذاعة والتلفزة والمجالس المحلية. وما شاهدناه أخيراً لزيارته للحدود الشمالية من استقبالات حافلة، ومشاركته مع المواطنين في العرضات التي أقيمت لاستقباله؛ تعبيراً عن فرحة الجميع بقدومه، لأكبر دليل على ما يحظى به - حفظه الله-، من محبة وولاء من كل أبناء هذا الوطن، وهو أكبر دليل على نجاح الشعب السعودي في اختبار المحافظة على وحدته واستقراره ومكاسبه الوطنية.

إن هذه الإنجازات الكبيرة والمميزة التي يفتخر بها كل مواطن، من شأنها أن تعزز ثقته في حكومته، والوقوف معها في كل الظروف، بما في ذلك المحافظة على الأمن والاستقرار الدائمين، وهذه من ثقافتنا ومبادئنا الإسلامية، قال الله تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا، وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً). إن هذه الآية تجسد قيم ومبادئ عظيمة للوحدة والتكاتف والتعاضد، إضافة إلى أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، التي تحث على التعاضد والتكاتف، ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: (المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً). وقوله صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى). لذلك فإن وقوف جميع المواطنين بمختلف أطيافهم ومناطقهم، خلف قيادتهم الحكيمة، ومساندتهم لها، يحفظ الوطن من كل شر. اللهم اجعل وطننا آمنا.

رفاهية المواطن

أما د. منى بنت عبدالله آل مشيط، فأشارت إلى القفزات التنموية المتواصلة التي شهدتها المملكة العربية السعودية، منذ تسنم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مقاليد الحكم، موضحة ذلك بقولها: اتسم عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز - يحفظه الله- بالحزم والعزم، الأمر الذي أسهم في وضع المملكة في مكانها اللائق بها، كقائدة للأمة العربية والإسلامية، ففي عاصفة الحزم، التفّت الدول العربية والإسلامية تحت قيادة المملكة نصرة للشعب اليمني ضد التمرد الحوثي والتمدد الإيراني في الوطن العربي الذي للأسف أصبح عديد من الشعوب العربية ضحية للأطماع الإيرانية في سوريا والعراق ولبنان واليمن ودفع مئات الآلاف من الأبرياء أرواحهم ثمناً للعربدة الإيرانية، فهب خادم الحرمين الشريفين مدافعاً عن كرامة الأمة العربية ونصرة للأشقاء في اليمن وَقاد التحالف العربي الإسلامي في عاصفة الحزم وإعادة الأمل للشعب اليمني الشقيق، وقد اتضحت أهداف الحوثيين الخبيثة باستهداف قبلة المسلمين بيت الله الحرام مكة المكرمة بالصواريخ الباليستية والتي كان لها جيشنا الباسل بالمرصاد وتم تدميرها قبل أن تصل لأهدافها وباءت جميع محاولاتهم باستهداف أراض المملكة بالفشل الذريع ولله الحمد.

وعلى صعيد محاربة الاٍرهاب، قادت المملكة التحالف الإسلامي ضد الاٍرهاب الذي يضم أكثر من 35 دولة إسلامية. إن قيادة المملكة لهذين التحالفين المهمين خير دليل على الموقع القيادي للمملكة في العالمين العربي والإسلامي، كما أن قوة الاقتصاد السعودي أدخلت المملكة مجموعة العشرين كواحدة من أكبر 20 اقتصاداً على مستوى العالم، وشهدت المملكة منذ تولي خادم الحرمين الشريفين مقاليد الحكم توافد قادة العالم في زيارات متوالية تم خلالها توقيع عديد من الاتفاقيات التي تخدم المملكة، وتعزز مكانتها، وتسهم في تحويل اقتصادها إلى اقتصاد لا يعتمد على البترول كمصدر رئيسي للدخل. وفي السياق نفسه قام - يحفظه الله- بزيارات مهمة لعدد من الدول الشقيقة والصديقة، وعلى المستوى الداخلي تم إطلاق رؤية المملكة 2030 والتي أكد خادم الحرمين الشريفين «أنها تسير بشكل متواز وبمعدلات مرضية، وبدأت بعض منجزاتها تظهر على أرض الواقع»، وسوف ينتج عنها بإذن الله خلال السنوات القادمة، قفزات كبيرة تتمثل في تنويع مصادر الدخل، وإيجاد الفرص الوظيفية العديدة لشباب وشابات الوطن. وتأتي الميزانية العامة للدولة مترجمة لتلك الرؤية، من حيث الشفافية العالية، والإنفاق الحكومي غير المسبوق، وفق معايير تنظم الإنفاق، وتزيد فعاليته، مع الحرص على أن لا تمس رفاهية المواطن، فبرنامج حساب المواطن، وضع لتجنيب المواطنين معاناة ارتفاع أسعار بعض الخدمات والمنتجات، وهذا يدل على ما يحظى به المواطن السعودي من عناية ورعاية من خادم الحرمين الشريفين - أيده الله-، وهو خير دليل على مدى الحرص على راحة ورفاهية أبناء وبنات الوطن عموماً. لقد أوضح الملك - أيده الله- في افتتاح السنة الثالثة من الدورة السابعة لمجلس الشورى «أن المواطن السعودي هو المحرك الرئيس للتنمية وأداتها الفعالة، وشباب وشابات هذه البلاد هم عماد الإنجاز وأمل المستقبل، والمرأة السعودية شريك ذو حقوق كاملة وفق شريعتنا السمحة».

لقد حظيت المرأة السعودية بدعم كبير من خادم الحرمين الشريفين، بما يعزز مشاركتها إلى جانب أخيها الرجل، في دفع عجلة التنمية في المملكة.

حفظ الله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وحفظ ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان وأدام على وطننا أمنه وأمانه ورخاءه.

نهج القيادة ووحدة الصف:

أما د.إبراهيم بن محمد الزبن، فيؤكد هذا النهج في القيادة السعودية منذ عهد مؤسسها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن – رحمه الله – ومن بعده أبناؤه البررة، وصولاً إلى عهد سلمان الخير، موضحاً ذلك بقوله: إن المشهد السعودي ونحن نعيش ذكرى البيعة الرابعة للملك سلمان بن عبدالعزيز، يدعونا لاستحضار ما قام به الملك المؤسس، وما سار بمقتضاه أبناؤه من بعده، من جهود عظيمة ترتكز على أسس دينية عقائدية متينة، من أجل توحيد المملكة على المعاني والقيم النبيلة وصولاً لعهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله ورعاه -، استمراراً في مسيرة التطور والنمو والوصول بالمملكة إلى ريادة دولية قائمة على إستراتيجية الإصلاح والتطوير والتجديد والتنمية المستدامة.

وعن مدى نجاح الشعب السعودي في اختبار المحافظة على وحدته واستقراره ومكاسبه الوطنية، يقول الزبن: إن الذكرى الغالية لتولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، مقاليد الحكم، إنما تعيد رسم النموذج الفريد في التعاضد والمحبة والمودة بين القيادة والشعب ودعم الوحدة الوطنية والرفاهية للصالح العام، والمشاركة في دفع عجلة التنمية المستدامة. فالأوطان لا تتقدم ولا تزدهر ولا تحافظ على سيادتها وتحمي مكتسباتها إلا بوحدة الصف بين الشعب والقيادة، وهذه ركيزة أساسية في العلاقة جمعت أبناء هذه البلاد الطاهرة في نسيج واحد لا تزيده الأيام إلا تماسكاً ورسوخاً. والمواطن السعودي – ولله الحمد -، لديه من الوعي الكافي بأن يفخر بالمواقف الحازمة والحاسمة التي اتخذها خادم الحرمين الشريفين - أيده الله-، والتي كان لها الدور العظيم في تعزيز مكانة المملكة بين دول العالم.

أمن وأمان

من جهته، يتطرق د.أحمد الهلالي، للقيم والمبادئ التي يجب أن نستصحبها في هذه المناسبة العظيمة ونغرسها في عقول وقلوب أجيالنا الجديدة، قائلاً: تمر هذه الذكرى ونحن في أمن وأمان وعزة وتمكين ونجدد البيعة على السمع والطاعة والعمل على ما يسهم في تحقيق تطلعات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان - حفظهما الله- وآمال مواطني هذا الوطن العظيم الذين تقودهم كلمات سمو ولي العهد إلى عنان السماء بطموح لا يعرف غير أن يحقق ما يصبون إليه.

ومما لا شك فيه، أن الشباب هم عماد أيِ أُمّة وسر النَّهضة فيها، وهم بناة حضارتِها، وخط الدفاع الأول والأخير عنها، ومن مهامهم المشاركة في عمليات التخطيط المهمة، وهذا الشأن أصبح أمراً اعتيادياً تربي عليه أبناء هذه البلاد الطاهرة، وأصبح كل جيل يورث الجيل الذي يليه حب هذا الوطن والحفاظ على مكوناته وخصوصياته والنهوض به، ليكون في مصاف المجتمعات المتقدمة بين دول العالم قاطبة.

حنكة مليكنا المحبوب

أما سلمان الأنصاري، فيشير إلى مدى ابتهاج المواطن قبل المسؤول، بمناسبة البيعة الرابعة لخادم الحرمين الشريفين، وإلى نجاح الشعب السعودي في اختبار المحافظة على وحدته واستقراره ومكاسبه الوطنية، في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة، موضحاً ذلك بقوله: إننا، ونحن نجدد البيعة لقيادتنا ممثلة في خادم الحرمين الشريفين ملك الحزم والعزم الملك سلمان بن عبدالعزيز – يحفظه الله-، وسمو سيدي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز - يحفظه الله-، نتلمس كمواطنين حجم النجاح الذي حققته المملكة بفضل من الله، ثم بحزم وعزم قيادتنا طوال الفترة الماضية في المجالات كافة، ومن ذلك ما شهدته من تحولات وتغيرات في مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية والتعليمية بفضل من الله، ثم بحنكة مليكنا المحبوب وحرصه على مصالح شعبه خاصة، وأمته العربية والإسلامية عامة، وسياسته الرائدة داخل البلاد وخارجها.

إن هذه المناسبة الغالية، تؤكد ما تسعى إليه قيادة حكومة خادم الحرمين الشريفين من سعي حثيث لتنمية البلاد، وإسعاد العباد في كل المجالات، إذ تمثل هذه الذكرى في كل مقوماتها الاقتصادية والتنموية المنجزات التي تشهدها المملكة في عهده الزاهر الذي تشرف بخدمة أقدس وأطهر بقاع الأرض المسجد الحرام مكة المكرمة والمسجد النبوي الشريف. أسأل المولى العلي القدير، أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان - حفظهما الله-، وأن يديم على هذه البلاد أمنها واستقرارها وكل بلاد المسلمين، إنه سميع قريب مجيب الدعوات.

مسيرة وطن

د.محمد بن أحمد المقصودي قال في مداخلته: بمناسبة الذكرى الرابعة لتولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - يحفظه الله- مقاليد الحكم، أجدد وشعب الوطن السعودي العظيم البيعة لخادم الحرمين الشريفين، ولولي عهده الأمين - حفظهما الله- والكل بقلب واحد يعبر عن اعتزازه وفخره بمسيرة العهد الزاهر للمملكة العربية السعودية، الذي شهد نهضة تنموية وحضارية شاملة، امتدت جذوره لعهد المؤسس المغفور له - بإذن الله تعالى - الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، الذي وضع حجر الأساس لهذا الوطن الغالي، وأكمل أبناؤه من بعده مسيرة التطور والإصلاح والعطاء.

ومما يلزم الإشارة له في هذه المناسبة الوطنية العزيزة، أنَّ سياسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله- أسست لمرحلة إصلاحيةٍ وتنمويةٍ شاملة ومستدامة، تجسدت في برنامج التحول الوطني 2020، ورؤية المملكة 2030 الطموحة، التي اعتمدت المنهجيات والإستراتيجيات الحديثة في الإدارة والاقتصاد والتنمية؛ ما أسهم في المحافظة على متانة وقوة الاقتصاد الوطني؛ للوصول إلى مستقبلٍ مزدهر، تتعزز فيه مكانة المملكة في الساحة الدولية، ويسهم في حماية المملكة من التحديات المختلفة، حيث إنَّ المراقب المنصف يشاهد أن خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - قد أعطى أولويةً كبيرة للمشاريع والبرامج التنموية والخدميّة التي تخدم المواطن بشكل مباشر، وتنعكس على رفاهية المواطنين رجالاً ونساءً.

ومما يبرز ذلك، أنَّ منظومة العمل المؤسسي القانوني والنماء ومكافحة الفساد ماضية في تحقيق تطلعات وتوجهات القيادة الكريمة عبر حزمةٍ من البرامج والمبادرات التي تعمل على تحقيق أهداف هذه المنظومة، مما ينتج عنها تمكين أبناء وبنات الوطن من فرص العمل، وتوفير بيئة العمل المناسبة، والمحفِّزة للموارد البشرية الوطنية، والارتقاء بمستوى جودة الخدمة المقدمة، والثقة بمستقبل مؤسسي واثق.

ونزيد إن الذكرى الرابعة لبيعة خادم الحرمين الشريفين تُمثِّلُ أرقى صور التلاحم والمحبة بين الشعب والقيادة الكريمة، وهو ما يجعلنا نفخرُ ونسعدُ بمثل هذه المناسبات، التي تزيد من تكاتفنا مع قيادتنا الحكيمة، وتُحفِّز عطاءنا نحو وطننا الغالي. داعين الله تعالى أن يحفظ لهذه البلاد الغالية خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده، ويمدهما بالعون والتوفيق والسداد، لما فيه الخير والنماء والازدهار لهذا الوطن المعطاء.

بيعة مباركة وإنجازات متحققة

د.عبدالله بن عثمان الشائع يشير إلى أن الاحتفاء بهذه المناسبة الوطنية العظيمة يكتسب أهمية بالغة الحساسية؛ نظراً لما حققته المملكة من إنجازات على كل الأصعدة، خاصة ما سجلته المملكة بقيادتها الرشيدة من انتصارات على التحديات التي واجهتها، فكتبت في سطور الكون ملحمة من التفوق في ظروف استثنائية، وتغلبت على كل ما واجهته من صعوبات، وكان التلاحم بين القيادة والشعب مضرب المثل، لأن الحب والفداء هو الذي يجمع بينهما، فالقيادة أحبت الشعب فيسرت له سبل عيشه وأمنه ورخائه، فبادلها الشعب حباً بحب، وسمعاً وطاعة وانقياداً، لذلك فإن كلا الطرفين القيادة والشعب متمسكان بالثوابت الوطنية، ويرتكزان عليها، ويحرصان عليها أشد الحرص.

وأصبح المراقب أو المحلل السياسي، يخرج بانطباع أن الشعب السعودي وقيادته يداً بيد، متماسكان ومحافظان على هذه الثوابت التي هي سر الوحدة والاستقرار والأمن ورغد العيش، وجميع ما تحقق من مكاسب وطنية، سواء على الصعيد الداخلي أو الصعيد الخارجي، وملحمة الحب هذه تجعلنا نخرج جميعاً بانطباع أن ما تحقق، يجب أن يتم تحليل عوامله وتعليمه للأجيال القادمة، من حب للوطن، والسمع والطاعة لولاة الأمر، والحرص على مكتسبات الوطن وتنميتها في شتى المجالات. وأن يكون كل مواطن في موقعه، مستشعراً أهمية عمله ويؤديه بإخلاص ومهنية، ومستشعراً أن دينه يأمره بذلك، فالسمع والطاعة لولاة الأمر، واجبة في الدين، وهذا ما يجب أن نغرسه في عقول أجيالنا الجديدة، بجانب حثهم على نفع وطنهم بالعلم والعمل الجاد المتقن.

أعمال جليلة

من جهته، يرى فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بن علي بصفر، أن ذكرى يوم البيعة، فرصة لنا؛ لرؤية الإنجازات التي شهدتها بلادنا المباركة في عهد الملك سلمان – رعاه الله-، موضحاً ذلك بقوله: فخادم الحرمين لم يأل جهداً منذ توليه الحكم، في المضي قدمًا بمسيرة الوطن نحو التقدم؛ لتوفير الخير والرفاهية للمواطن الذي يبادله الحب والولاء في صورة تظهر أسمى معاني الحب بين الملك وشعبه.

وهنا أشير إلى زيارات الخير الأخيرة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين، وما تمثله من لفتة كريمة من ولي الأمر؛ لتفقد أحوال الشعب، والوقوف على احتياجاتهم، فتدشين أكثر من 400 مشروع، ووضع 200 حجر أساس تقريباً، بقيمة 16 مليار ريال، كل هذا من أجل الوطن، وشعب المملكة الكريم. ومنذ توليه الحكم - حفظه الله - حُققت إنجازات تطويرية وتنموية كبيرة، استهدفت المواطن السعودي، والمنظومة الإدارية والهيكلية والمؤسسات الحكومية، مع استمرارية عجلة التنمية وتطوير البنى التحتية والخدمات. وهو ما يؤكد على اهتمام الملك سلمان بكتاب الله عز وجل، وسنة رسوله، حيث يظهر ذلك جلياً في رعايته الكريمة لمسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتجويده وتفسيره، ورعايته للمسابقة القرآنية المباركة التي تحمل اسمه (جائزة الملك سلمان المحلية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره)، والرعاية الكريمة للجائزة العالمية في خدمة القرآن الكريم، وكذلك رئاسته الفخرية للجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمنطقة الرياض، ومشروع الملك سلمان بن عبدالعزيز لتعليم القرآن عن بعد، ودعمه لتعليم ونشر كتاب الله عز وجل على كل أبناء الأمة الإسلامية في شتى بقاع الأرض، كذلك إنشاء مجمع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان للحديث النبوي الشريف بالمدينة المنورة، وهو ما يدل على عناية خادم الحرمين الشريفين بالسنة النبوية كمصدر من مصادر التشريع؛ ليكون هذا المجمع منارة علم، ومرجعاً ‏للمسلمين في كل بلاد المسلمين، لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه، والاقتداء به في عقيدته وعباداته وأخلاقه، ونصرة سنته المطهرة التي جعلها النبي الكريم مع القرآن الكريم بقوله: (تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً؛ كتاب الله، وسنتي). ويُولي خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله- اهتماماً وعناية بالحرمين الشريفين وتوسعتهما وبجميع الأماكن المقدسة؛ لخدمة وراحة حجاج بيت الله الحرام، وزوار مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أسأل المولى عز وجل، أن يحفظ الملك سلمان وولي عهده الأمين، الأمير محمد بن سلمان، وشعب المملكة الوفي، ويحفظ مملكتنا الغالية قوية بإيمانها، عزيزة برجالها، فخورة بأمجادها وتاريخها.

المشاركون:

- د.محمد الخنيزي:

عضو مجلس الشورى.

- د.منى بنت عبدالله آل مشيط:

عضو مجلس الشورى.

- سلمان الأنصاري:

رئيس منظمة سابراك الأمريكية.

- د.عبدالله بن علي بصفر:

الأمين العام للهيئة العالمية للكتاب

والسنة برابطة العالم الإسلامي

- د.إبراهيم بن محمد الزبن:

أستاذ علم الاجتماع. رئيس مجلس إدارة جمعية علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية.

- د.أحمد الهلالي:

كاتب صحفي وأستاذ أكاديمي بجامعة الطائف.

- د.محمد بن أحمد المقصودي:

أستاذ القانون بمعهد الإدارة العامة بالرياض.

- د.عبدالله بن عثمان الشائع:

مدير عام سابق لإذاعة جدة. عضو هيئة التدريس بقسم الإعلام بجامعة الملك عبدالعزيز.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة