الرئيسية / أخبار اليمامة - المقالات / الرأي والحذاء الآخر



الرأي والحذاء الآخر

الرأي والحذاء الآخر

2019/02/07
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    تعتبر رياضة رمي الرمح من الألعاب التقليدية في العصرين الروماني واليوناني اللذين كانا أول من ابتدعها. وهي دخلت الألعاب الأولمبية منذ عام 1908 للرجال ومنذ 1932 للنساء. وتعتمد هذه الرياضة الفردية على قوة الدفع التي تنتقل من الجسم إلى الرمح خلال ركض اللاعب لنحو 30 متراً قبل قذف الرمح إلى أبعد نقطة ممكنة. ويُصنع الرمح الذي يبلغ طوله مترين و60 سنتمتراً ووزنه 800 غرام من المعدن بمقدمة مدببة كي ينغرس في الأرض.

وكانت هذه الرياضة موجودة في تدريبات المدارس الثانوية في بعض الدول العربية، إلا أنها انقرضت تقريباً لعدم وجود مساحات كافية للتدريب، فاقتصرت على النوادي الكبيرة والمسابقات الأولمبية، وهي تشبه إلى حد ما رياضة رمي القرص.

لم تحظ هاتان الرياضتان بالشعبية التي ترافق ألعاباً أولمبية أخرى كسباقات الركض والسباحة ورفع الأثقال والقفز بالزانة وغيرها. لكن الهند، بلد العجائب، انفردت بتطوير هذه الرياضة تماشياً مع العصر، فتجاوزت رمي الرمح والقرص إلى رمي الأحذية. ويعترف الهنود بأن الأب الروحي لهذه الرياضة هو العراقي منتظر الزيدي الذي رمى حذاءه على الرئيس الأمريكي الأسبق بوش الابن في عام 2008 خلال مؤتمر صحفي عقده في بغداد مع رئيس وزراء العراق الأسبق نوري المالكي.

وافتتحت الهند معاهد رياضية ودورات تدريبية لأولئك الأشخاص المنفعلين الذين يريدون إلقاء أحذية على بعض السياسيين الفاشلين بعد أن أخطأ كثير من هذه الرميات في إصابة الأهداف. ويتزاحم فلاحون وعمال وموظفون من مختلف الأعمار على الانتساب إلى هذه الدورات لتحسين مهاراتهم في قذف الأحذية. وتستخدم المعاهد صوراً مجسمة بالحجم الطبيعي للرئيس الأمريكي الأسبق بوش خلال الدروس العملية الخاصة بإصابة الهدف، كما تعرض عشرات الألعاب الإلكترونية عن الموضوع.

لقد بدأ منتظر الزيدي هذا المسلسل مع أنه لم يكن هندياً، وكرره بعده كثيرون في العالم مع أنهم ليسوا عراقيين، بعد أن صار الحذاء عند كثيرين هو الطريقة المفضلة في الاحتجاج. وهو على أي حال، سلاح غير مميت كما قال أحد المحتجين الهنود. إلا أن السياسيين الهنود أكثر تسامحاً من غيرهم في بلدان أخرى، ولذلك فإن السياسيين الضحايا صفحوا عن قاذفي الأحذية عليهم وطلبوا من الشرطة عدم توجيه أي اتهامات لهم، بينما نال الزيدي حظه من السجن.

وهذا الموضوع ليس سياسياً لكنه قريب من السياسة، فهو في الأساس عن سلوك شخصي يعترض عليه كثيرون، لأن رمي الأحذية في الموروث الشعبي في الحضارات الشرقية يعتبر أقسى من أسلحة الدمار الشامل وأكثر إهانة، بينما يعتبره الغرب عادياً مثل رمي البيض أو الطماطم في مظاهرات الاحتجاج.

بعد انحسار شعار «الرأي والرأي الآخر» ورواج شعار «الرأي والحذاء الآخر» تم الطلب من رجال الأمن في بعض الدول إبعاد الأحذية عن الاجتماعات والمؤتمرات الصحفية. وصار حراس الأمن أكثر حذراً وهم يضعون أعينهم على الصحفيين وعلى نوعية أحذيتهم بعد أن كانوا يركزون على الحقائب والجيوب والأحزمة.

وأكثر الأحذية التي تجلب الشبهات هي النعلان الخفيفة التي لا تحتاج إلى مجهود لخلعها ورميها في اتجاه الهدف. ومع ذلك لم ينجح أحد حتى الآن في إصابة الهدف، ولعلهم سينجحون بعد تخرجهم من الدورات التي تحدثنا عنها في بداية المقال.. وربما تتطور الدورات إلى دراسات عليا، فنسمع عن بكلوريوس أو ماجستير أو دكتوراه في رمي الأحذية!

وسيتم الاستعانة بخبراء من العراق والهند وبريطانيا والولايات المتحدة في قذف الأحذية. كما سيتم استضافة عدد من ضحايا الأحذية مثل الرئيس الأسبق بوش والسفير الأمريكي الأسبق بريمر ليحدثوا الطلبة عن مشاعرهم في اللحظات التي أعقبت رمي الأحذية في وجوههم وكيف استطاعوا تفاديها في حركات بهلوانية ناحجة. وذكر بوش في أحد تصريحاته أنه اعتبر الحادث عادياً في الثقافة الأمريكية.

وتتجه السينما الهندية إلى استثمار الموضوع في أفلامها، خاصة بعد أن تلقى نجمها السابق جيتندرا حذاء أخطأ هدفه، فقد قررت الاستفادة من التعاطف الشعبي مع المحتجين من أصحاب الأحذية لتنشيط صناعة السينما في ضوء أزمة أسواق المال العالمية. وهناك في الخطة أفلام هندية ملأى بالبكاء والأغاني والأيتام والأمطار والعميان والمعاقين والشحاذين والراقصات الجميلات تحمل عناوين شبه عربية مثل: «ما يزال الحذاء في رجلي» و«خللي بالك من حذائك» و«إحنه بتوع الأحذية» و«الطفل اليتيم والحذاء الوحيد» و«ضاع النعال يا ولدي»! إلا أن أكثر الميادين استخداماً لهذه الرياضة في العالم هي مجالس النواب وبرامج «التوك شو».

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة