السراب المائي

السراب المائي

2019/02/07
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    التاريخ، بمهابة كل القرون، يضع بين يديك القناعة البرهانية على أن اليقين ما هو إلا (سراب مائي) فالمقولات الفلسفية، والنظريات العلمية، والعقائد الأرضية، على كثرتها، قد جرفتها رياح التطور والتغير. فأصبحنا نسأل: أين ذهبت جحافل اليقين من قبلنا؟

عندما أقول هذا، ليس معناه الانتقاص من الثمر الذي أعطته تلك النظريات، في حينها، للجيل الذي كان على يقين منها ومن رسوخها، لأن ذلك، في حينه، يشكل مستوى الصعود لدرجات السلم الحضاري، وإنضاج الوعي البشري، أي إنه الجسر الممتد أبداً.. والذي سارت عليه الأجيال من قبلنا، ونسير عليه الآن.

السؤال الذي أود طرحه هو: أن اليقين الذي يتشدق به صاحبه، في هذه الأيام، والذي يستنفر كل أوداجه عند الجدل معه. هل توصل إليه من تلقاء نفسه أم زرعته فيه الظروف الاجتماعية؟ أجيب، على الفور، وكأن الشمس على لساني: أن تلك اليقينيات غرست فيه غرساً.

هل أحصيت كم شجرة من اليقين غرستها الأسرة ثم المدرسة، ومن بعدهما المجتمع، بكل ما فيه من حقائق وأساطير وأوهام، في داخلك؟ كلا.. إن ذلك عصي على الإحصاء؛ لأن بعضها لا تشعر به، ولن تراه، حتى لو ابيضت عيناك من التحديق.

لا يقودك الظن إلى أني أستهين باليقين في حياة الإنسان، فهو من الضرورة بحيث لا تمكن الحياة العملية بدونه، فالشك لا يجرؤ على الاقتراب من يقيني بأن هذا بحر، ولا ذاكرتي بأن الجغرافيا لبلد ما ثابتة. إن كلامنا ينحصر فقط في حقل الأفكار، والتشبث بها، وتحولها، في معظم الأحيان إلى قناعات بعيدة عن التأرجح، مثل صخرة المتنبي.

هل هذا ما يسمونه (البرمجة) تلك التي تجعل رؤية الفرد لأي شيء في إطار لا يستطيع الانفلات منه (نسبياً) إلا العباقرة؟ نعم، إنه هو، فحتى رائد الحداثة الفلسفية، وصاحب (الكوجيتو) الذي أزاح إلى العدم كل فلسفات القرون الوسطى، (وأعاد المعرفة إلى الإنسان بوصفه منتجاً لها، فأصبح العقل البشري هو مصدر المعرفة) كما يقول بعض الباحثين. حتى هذا يعتبر (أن هناك معارف، وأفكاراً ومبادئ نظرية، توجد في العقل منذ الولادة) ويقول: (إن القدرة على حسن الحكم، والتمييز بين الخطأ والصواب هي أعدل قسمة بين الناس) (شو هيذا؟)

لماذا يرتعد الظلاميون اليقينيون خوفاً من الشك؟ لأنه، كما يقول أحد الباحثين: (يهدف لاستمرار التفكير، والتخلص من عقد الانغلاق، والتعصب، والوثوقية، وهو بهذا يؤسس للتسامح، ويخلص البشرية من مرض ادعاء الحقيقة، وهو المرض الذي تسبب في كثير من الكوارث) وأضيف: ولا يزال.

أعتقد أن الذهن البشري يشبه الشطرنج، إذا تغيرت فكرة فيه أثرت على كل فكرة أخرى.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة