الرئيسية / أخبار اليمامة - الثقافة / في ذكراه الرابعة.. عابد خزندار مترجماً: «أنثوية شهر زاد»



في ذكراه الرابعة.. عابد خزندار مترجماً: «أنثوية شهر زاد»

في ذكراه الرابعة..
عابد خزندار مترجماً: 
«أنثوية شهر زاد»

2019/02/07
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    كنت منهمكاً في الإعداد للجزء الثاني من مشروعي الجديد «أعلام في الظل» وعند الكتابة عن أحدهم - علي خزندار - والد أستاذنا عابد، ذكر أبناؤه الثلاثة حسن وعابد وسهيل قائلاً: «..أما الثاني عابد فهو أديب ناقد نال شهادة الماجستير في العلوم الزراعية، لكنه بعد أن ترك وظيفة مدير عام الثروة الحيوانية في وزارة الزراعة اتجه إلى الأدب، وهو يتقن اللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية..».

تذكرت الأيام الجميلة التي قضيتها بصحبة أستاذي عبدالكريم الجهيمان بضيافة الحبيب عابد بجدة، وإهدائي بعض مؤلفاته ومترجماته، ومنها كتاب «أنثوية شهر زاد.. رؤيا ألف ليلة وليلة»، الذي ترجمه عن الفرنسية، وهو من تأليف «ماري لاهي هوليبيك» أستاذة محاضرة في معهد الدراسات العليا في باريس مطلع القرن العشرين، وصدر الكتاب عن منشورات رادو الباريسية سنة 1927م، وهو يعتمد على ترجمة ماردروس ل «ألف ليلة وليلة».

تذكرت هذا الكتاب الذي أهداه لي قائلاً: «الصديق محمد القشعمي مع خالص التحية والمحبة في 14/ 4/ 1996م»، وقال إنه سمع بهذا الكتاب وسأل مخازن الكتب الباريسية عنه، قائلاً: «..حتى أن العاملين في هذا الحقل، ممن اتصلنا بهم يجهلون وجود هذا الكتاب الذي تم العثور عليه بالمصادفة في إحدى مكتبات الكتب القديمة في الحي اللاتيني في باريس، وكان ذلك كشفاً ومناسبة لنزع الحجاب عن وجه غير معروف لشهر زاد..».

أنهى ترجمته التي أخذت منه سنة كاملة وطبع عام 1996م بالمكتب المصري الحديث للطباعة والنشر بالقاهرة. بإهداء: «إلى شمس ومنى وسارة، وإلى الأنثى في كل مكان» (شمس الحسيني زوجته وابنتيه منى وسارة). قدم للكتاب عيسى مخلوف، - الأستاذ بجامعة السوربون بباريس - الذي عدد وأشار إلى بعض الترجمات السابقة ل «ألف ليلة وليلة»، ومنها «ألف ليلة وليلة أو الكلمة المسجونة» لجمال الدين بن شيخ الذي يتناول بالتحليل حكايات يدور معظمها حول موضوعات الحب والمرأة، ومن خلالها شهر زاد وشخصيتها ومرادها.

وقال: «..ويشير الكتاب «أنثوية شهر زاد» بدءاً، إلى أن شهر زاد لعبت دوراً لم تعرفه القرون الوسطى في الغرب ولا يتصوره قرننا العشرون إلا بعد الكثير من التردد..» وقال إن شهر زاد «وهي الخبيرة في أسر الأرواح، لا تبحث عن التسريه عن شهريار واستخدام المكر النافد، والفوز في كل ليلة بيوم جديد فحسب، بل غايتها أكثر نبلاً من ذلك، إن ما كانت تسعى إليه، عن طريق الحكايات، هو تعليم الرجل الذي يمكن أن تعتبره بعد نهاية المطاف زوجاً لها، وهي عندما اتخذته على غلاظته وجهله، فقد قامت بخلقه مرة ثانية، جعلته يتطور وينتقل من الغريزة إلى الوعي، ومن الانفعال التلقائي إلى الحكم الإرادي، على أنها وهي تتابع هذا التعليم لا تنسى أنها تحارب من أجل قضية الإناث. ليس ذلك لإنقاذ أخواتها من براثن الموت فقط، وإنما أيضاً لرد الاعتبار إليهن...».

ويخلص كاتب المقدمة إلى القول: «إن (ألف ليلة وليلة) ليست مجرد توليف لحكايات قديمة جُمعت بمحض المصادفة، وليست فسيفساء من الحكايات المنمقة التي ألفت من دون غاية غير الحفاظ على تراث الماضي، إن المادة المتصورة، على ثرائها وتنوعها ليست إلا قناعاً لإخفاء غاية التعليم، وما حاوله سقراط في «المائدة» لينقل إلى تلامذته نظرية الحب المطلق، هو ما حاولته شهر زاد مع شهريار، لقد علمته كل ما يجهله، وكل ما تعرفه، خصوصاً ما تعارف معلمو القرون الوسطى على تسميته بالفن الملكي، أو بكلمات أخرى فن طريقة الحياة نفسها...». واختتم مخلوف مقدمته الممتعة قائلاً: «هذه النظرة المتميزة إلى المرأة هي التي دفعت عابد خزندار إلى ترجمة الكتاب، فالإقبال على الترجمة لا يعكس فقط اعترافاً بأهمية النص المترجم، وإنما يعكس أيضاً تبنياً للأطروحة الأساسية التي ينطلق منها الكتاب ولا تزال تشكل رداً على مفهومات سائدة حتى اليوم في مجتمعاتنا، وتعتبر المرأة كائناً ناقصاً يقوم بغيره لا بذاته، تماماً كما ظلت الدراسات التي تتناول شهر زاد، عقداً بعد آخر، تعتبرها انعكاساً للمرأة الجارية، المطيعة، التي لا يستقيم لها وجود خارج مشيئة الرجل...».

وقال: إن عابد قد خدم هذا العمل بحب المترجم الذي يتمنى لو كان هو صاحب النص الأصلي.

وفي ختام مقدمة المترجم «عابد» قال إنه حرص على أن يُعرف القارئ العربي بأسماء الأعلام، أو الكتب الغربية التي أشار إليها المؤلف.. وقال: «وقد استغرق مني هذا العمل ما يقرب من السنة، ذلك لأنني قبل أن أشرع في الترجمة قرأت الطبعات العربية المختلفة لألف ليلة وليلة التي استطعت العثور عليها، كما قرأت الترجمات الفرنسية الرئيسية: ماردروس، خوّام، أندري ميكيل، وابن شيخ، كما قرأت بعض الأعمال عن ألف ليلة وليلة، ذلك لأن المترجم يجب أن يكون على معرفة واسعة بالموضوع الذي يترجمه، وإلا تكررت كارثة متّى ابن يونس الذي ترجم كتاب «الشعر» لأرسطو دون أن يعرف ما المسرح، وما الدراما وما الكوميديا وما التراجيدي، الأمر الذي جعل الأمر يلتبس على النقاد والفلاسفة العرب، وواحد منهم هو ابن رشد اعتبر أن التراجيديا هي فن المديح، والكوميديا فن الهجاء، مما كان موضع سخرية رينان، وبورخيس من بعده..»، لعل ما سبق مقدمة أو مدخل للكتاب الذي شجعني للعودة إلى قراءة «ألف ليلة وليلة» مرة أخرى بعد مرور ستين سنة على قراءتي الأولى لها. رحم الله الأستاذ عابد خزندار الذي رحل في العاشر من شهر فبراير 2015، فلنتذكره في ذكرى رحيله الرابعة وندعو له بالرحمة والمغفرة.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة