الرئيسية / أخبار اليمامة - الثقافة / إنَّ هذهِ أمَّتُهُمْ!



إنَّ هذهِ أمَّتُهُمْ!

إنَّ هذهِ أمَّتُهُمْ!

2019/02/07
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    أندلسيات

يقول أبو عبد الرحمن ابن عقيل الظاهريّ في «أفاوِيق الأفاوِيْقِ»: «لقد عشت بيئة الحرمل والحنظل.. لا عطور، ولا نوافير، ولا أوتار زرياب، ولا حسناوات النورمان؛ فتكلفت التصابي تقليداً لأمثال بيئة الإمام ابن حزم»، حتى كان التطبع طبعاً؛ فتوحلت في الحب والطرب،.. وقرأت طوق الحمامة لابن حزم..».

وكأنه يستتمُ حديثه في أفاويق أُخَر، بقوله:

«ومع جمالِ وجلالِ وإمْتاعِ «طوقُ الحمامَةِ» للإمام ابن حزم: فلا غِناءَ عما في دراساتِ ابن حزم الجمالية الأخرى في عدد من كتبه؛ وأخصُّ بالذِّكر الآن كتابَه «مُداواةُ النفوسِ» قال رحمه الله: «الْمَحبَّة كلُّهُّا جنس وَاحِد؛ ورسْمُها: أنَّها الرَّغْبَةُ في الْمَحبوب،...والرَّغْبَةُ في الْمُقارضة مِنْهُ بالمحبة؛ وإنَّما قدَّر النَّاس أنها تخْتَلف من أجل اخْتِلاف الأغْرَاض فيها..».

أكان ابن حزم يتنبأ بهذا النسيج المكرور، فتكون مقولته #شاهدٌ من أهلها؟!

إن استجلاب عصرِ إبداعٍ حيّ من زمنٍ أوتي من قِبله؛ دليل على تلك المحبة المعنيّة، والإصرار على البقاء فيه ظاهرٌ جليّ في أنموذج فذّ متوطد؛ ذلك أنّ الأمة الأندلسية فرضت بمكوناتها التاريخية وطبيعتها أن يختلف الناس رُتباً ويختلفوا ذوقاً، فالأدب صفة عامة.. وأطياف الطبقية - فيه - شتى!

فحين جلّت الأمة الأندلسية عن موروثاتها المكتنزة عِبراً، المطعمة شعراً ونثراً!، أصبحت أمة متوحدة في الجذب..، فإن تفرق الجمال في بقاع الأرض غُربةً وطرداً؛ فقد اجتمع في حكايا الأندلس فاهتزّ منها وربا، حتى أنبت من كل صوبٍ مثيل.!، فمهما بددت ريحُ البينُ مجامعها، فإنّ سُحب الإبداع تُقلّها رياح الرُّحل؛ فتمطر خراجها بلا حدودٍ جغرافيةٍ ولا عقبات المرتقى الكؤود.

هذا، وإنّ قارئ التاريخ الأندلسي يُدرك نزعة شخصياته ذات السمة المتنامية حضارياً، هذه النزعة مكنتها من الحظوة الاستحقاق؛ سواء على بلاط الوجاهة أو أرصفة الوضاعة، نعم تلقتها الأطياف وتقبلتها؛ إنْ طبقة أرِستُقراطيَّة، أو برجوازية، أو كادحة، أو فوضوية عابثة؛ فالحاكم أديب «المعتمد»، والوزير أديب «ابن عبّاد»، والفقيه أديب «ابن حزم»، المؤرخ أديب «ابن بسّام والمقريزي»، الأميرات وذوات الحظوة أديبات «ولاّدة بنت المستكفي، حمدونة بنت المؤدب، نزهون الغرناطية»، وللإماء حظهنّ، «غاية المني في ألمريّة، والعبّاديّة جارية ابن عبّاد»، وللملهاة المِثل «زرياب، وأُورُورَا»، وغيرهم كُثر!

كل هذا وغيره خصّ الشخصية الأندلسية دون غيرها بتولد جينات وراثية تعطي انطباعاً ببقاء السلالة دون نسب ولا مصاهرة، ففي كلِّ جيلٍ يولدُ أندلسيّ انتمائي بالتبني، محملاً بحميد الإرث، هذا الحامل والمحمل منه لهما مزية التفرد والنبوغ أيًّا كان عصرهما.

وهذا الاستبقاء ليس بِدعاً من رسله؛ فاللافت فيه تميزُ مداد زمانه وطبيعة أرضه، تأخذ بمحررها ال «أنا»؛ لا هي «أنا» الأنانيّ ولا «أنا» الأَنَّان؛ إنما «أنا» الحسّ والأثر، فأيًّا كانت صبغة الدواة والكاغد، فإنّ ذلك التاريخ وصل وتمدد عبر محسوسات الفن المقروءِ المُشاهد، وحين تخترم الذات سطور التقييد والتدوين، يسبح خيال القارئ فتتداعى لذلك سائر أفهام القراء بالتوقِ والشوق.

وفي كلٍ لم يخل الأثر من سمتي: الإمتاع أو الاحتذاء، إذا لم يلزم المؤرخ - على سبيل المثال - منهجاً واحداً في تدوينه - من ذلك؛ لم تستقر نفس«المقّري» في مشاهداته إلا أن صبّ جامَ حنينه في «نفح الطيب»، وها«ابن الخطيب» في «الإحاطة في أخبار غرناطة» كتب ما يشبه معجم الشخصية آنذاك بأسلوب تداخلت فيه ذاته مع ذواتهم، ومثلهما «ابن بسام والذخيرة»!.

فسمة الحقبة الأندلسية التوسع، والتمدد التاريخي، كأنما هي تناسخ أرواح!؛ فإن أحببت أن تجد روحاً معاصرة متعايشة أندلسياً تستدل بها على رؤيتي، فهي في الإمام أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري، وفيما كتب واتسم، فقد تفيأت روحه الظلال بين الطوق والسّير! هذا شاهدُ من أهلنا؛ فاقرأ من التاريخ شاهدٌ من أهله، ثمّ قس على ذلك.

- مقالات نشرت في مجلة اليمامة، بقلم: أبي عبدالرحمن ابن عقيل الظاهري-حفظه الله-.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة