الوزير نزيهاً

الوزير نزيهاً

2019/02/07
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    عنوان الكتاب (وسم على أديم النزاهة والوطن) يحيلك بادئ ذي بدء إلى كتاب لمعالي الدكتور الخويطر وهو كتاب (وسم على أديم الزمن) الذي ضم ما يشبه سيرة ذاتية وإدارية قدمها الوزير الراحل كدرس لمن سيأتي بعده ويقرأ السيرة أو يتملى السريرة لواحد من أوائل من حصلوا على درجة الدكتوراه من أبناء الوطن، وللوزير الذي شغل عدة كراس في عدة وزارات ولكنه في الوقت نفسه الإداري الذي رفض إعادة تأثيث مكتبه وظل يحتفظ بالمكتب الذي ورثه من سلفه معالي الشيخ حسن بن عبدالله آل الشيخ دون أن يغير كرسياً أو طاولة فيه، وهو الوزير الذي تقلد المنصب لأكثر من 23 عاماً وظل يرفض أن يأخذ انتداباً إذا سافر مع الحكومة إلى جدة أو غيرها ويبرر ذلك بالقول إنه لا يستحق ذلك فما دام أن الحكومة وفرت له النقل والسكن، وراتبه مستمر، فما الفرق في كونه في جدة أو الرياض؟

لذا فلن تستغرب بعد هذا أن تأخذ النزاهة مكانها في عنوان الكتاب.

ولكن هل أصبحت النزاهة عملة نادرة كي تصبح عنواناً لرجل ووسماً لكتاب؟

يقول الدكتور عبدالواحد الحميد عن الوزير الراحل: وقد يرى البعض أن النزاهة هي تحصيل حاصل، وأن من هو في مثل موقع الخويطر يجب أن يكون نزيهاً ولا خلاف حول ما يجب أن يكون، لكن ما هو كائن بكل أسف - والكلام لا يزال للحميد - غير ذلك في كثير من الأحيان حتى لكأن النزاهة أصبحت في زمننا عملة صعبة.

يأتي كتاب حمد القاضي ليوثق سيرة الراحل ويقدم مفاتيح للدخول إلى شخصية الوزير الإداري والمثقف؛ منها الصدق وحسن إدارته للوقت ثم ليعرض الكتاب أسماء مؤلفاته وقراءة لعناوينها ثم شهادات من رفاق الراحل وأصدقائه.

في ثنايا الكتاب يفند الكاتب بعض ما شاع بين الناس عن الوزير الراحل أنه كان مقتراً في أي وزارة يتولاها، وأنه كان يعيد فائض ميزانية الوزارة إلى المالية ويوثق ذلك بشهادة للدكتور عبدالعزيز الثنيان الذي عمل وكيلاً لوزارة المعارف لسنوات طويلة قال فيها: إن الوزير الراحل لم يرد أو يعد أي مبلغ لوزارة المالية، بل كان حريصاً على صرفه فيما يخدم الطلاب وتعليمهم، بل كان يوصينا بسرعة صرف البنود الباقية عند قرب نهاية السنة المالية، ويؤكد الراحل ذلك في حوار جريء ونادر أجراه معه الزميل والكاتب زياد بن عبدالله الدريس فيقول: لم أعد ريالاً واحداً إلى المالية، بل طلبت منها تعزيز بعض البنود لتسديد العجز ويرد الخويطر في سؤال آخر للدريس عما يتداوله الناس عن كتابته خطاباً كوزير للمعارف ورفضه كوزير للمالية بالنيابة فأجاب قائلاً:

- هذه ليست نكتة هذه قصة واقعية، لكن الناس مسخوها بحيث جعلوها «نكتة» يستشهد بها ذوو الأحكام الجزافية. أما الحكاية فهي أنني كتبت خطاباً بصفتي وزيراً للمعارف إلى وزير المالية أطلب فيه الموافقة على مشروع معين. وصل الخطاب إلى وزير المالية الأخ محمد أبا الخيل الذي شرح عليه بالاعتذار للمعارف عن طلبهم والتوجيه بإعداد الخطاب اللازم لذلك لتوقيعه. في تلك الأثناء صدر القرار بتكليفي وزيراً للمالية بالنيابة. فلما باشرت العمل في المالية قدم إليّ الخطاب المعد بالاعتذار للمعارف ضمن عديد من المعاملات المعدة للتوقيع من قبل وزير المالية، فما كان أمامي سوى خيارين: إما أن أرجئ توقيع الخطاب حتى عودة أبا الخيل، وإما أن أوقعه حتى لا تتأخر المعاملة. وبالفعل وقعت الخطاب المتضمن رفض طلب المعارف ثم لما وصل الخطاب إلى المعارف شرحت عليه للقسم المختص بتوضيح الصورة وإجلاء مسوغات الطلب لوزير المالية بشكل أكبر. وأرسلت الخطاب التعقيبي من المعارف إلى المالية. ثم شرحت عليه في المالية للقسم المختص هناك بإعداد خطاب للمعارف بالموافقة!.. على أن يُترك توقيع الخطاب لوزير المالية الأخ محمد أبا الخيل بعد عودته. وكنت أدرك أن أخي محمد لن يتوانى عن توقيع الخطاب عند معرفته التفاصيل. وبالفعل عاد وزير المالية لمباشرة عمله ووقع الخطاب بالموافقة.

رحم الله ذلك الوزير النادر والمثقف الموسوعي.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة