الرئيسية / أخبار اليمامة - المقالات / ما تبقى من اليمامة في الذاكرة..



ما تبقى من اليمامة في الذاكرة..

ما تبقى من اليمامة 
في الذاكرة..

2019/02/07
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    أكاد لا أصدق فكرة كتابتي في مجلة اليمامة بعد كل هذا الوقت. كبرت وأعدادها تأخذ حيزاً من مكتبة المنزل، بينما أخذت هي معي أشكالاً عدة من مجرد كومة أوراق في نظر طفلة تحبو، إلى نافذة لمراقبة العالم في الخارج.. عالم الكبار، مروراً بمحاولات التهجئة لكل ما هو على الغلاف والانبهار الأول بكل ما تسره اللغة.

الأمر يتجاوز هذا إلى أن أعود للكتابة. للشعور الأول بعد أن يمتلئ المستند بكلمات ملتصقة ببعضها، المسودات، التشذيب الذي يكاد ألا ينتهي، وعشرات القراءات حتى يكاد ألا يكون للحاجز بين المكتوب ومن كَتب وجود. كنت أسميها «حمى الكتابة»، أريد أن أكتب، أن أصرخ، أن أعوي.. وألا أتوقف. لكني لا أعرف ما الذي حدث معي على وجه التحديد. تخففت من حمل الكتابة، ليس شرطاً للغة ولا للشعر أن يكتبا، كنت أظن بأنها مرحلة نقل اللغة المكتوبة إلى كل ما هو يومي، ومستحَدْث. حاملة لغتي وأنا أتنقل عابرة شوارع الرياض التي تكاد ألا تنتهي، وأنا أصف التسلسل العشوائي الذي تأخذه أشجار تقسم الطريق إلى مسارين، وأنا أتحدث لصديق ما كيف تستطيع غرفة الانتظار الضيقة أن تشعل فتيل قلقي، وأنا - في الماضي القريب - أحاول أن أصف حدثاً ما بلغة تقريرية وتسبقني إلى وصفه لغتي، وأنا أشرح كيف لأغنية وحيدة أن تمس قلبي وتبكيني. وأنا أقف أمام عبارة شاعرية أثناء قراءتي لمرجع علمي بلغة أجنبية، وأنا أتخطى الوقت في مختبر ما لأثبت صحة فرضية ممكنة، وأنا أصف نتائج هذه التجربة بلغة علمية لا تخلو من الشعر. شاعرة تختار تخصصاً علمياً وتركض في ممرات طويلة علّها تكشف سراً من أسرار السرطان، ثم باتجاه الأمراض المعدية دُفعت بسلطة الاستقرار المادي والرغبة في اختبار الجديد. لكني لا أعرف متى حدث أن عزفت عن الكتابة تحديداً، واكتفيت بمشاركة اللغة لي بقية تفاصيل يومي.. تمشي حاملة لغتها. أما عن هذه العودة فما كانت ستكون لولا دفعة حانية من أستاذي عبد الله الصيخان، الذي ما زال منذ خمس سنوات يربي إيمانه بي وبشيء لم أره حتى الآن، لكنه وبكياسة السبّاق في مجاله أبصره.. وإني أصدقه. لا أطمئن إلى جهة، ولا أعرف مسلكاً واحداً، أفزع مما هو روتيني وأجنح صوب الجديد، وروحي ما بين العلم والشعر قد قسمت، ولعل هذا العمود سيكون نافذة تشف عن كل هذا، ومحاولة جادة للعودة إلى الكتابة بعد كل هذا الوقت.

إشارة إلى ما تحمله «وكَف» من معنى.. صادفتني الكلمة أول مرة حين طرح لي صديق فكرة لمشروع يخصه، بقيت عالقة في الكلمة ومعناها لأيام طويلة، وأفكر كيف تستطيع ثلاثة أحرف أن تنقل كل هذا؟ وأنا المفتونة بكل أشكال اللغة، والمسكونة بالشعر، كيف لم يصادفني بيت لبيد بن ربيعة العامري، وهو الذي قال:

إذا وكَفَ الغصون على قرَاهُ

أدار الروَّق حالا بعد حال

أو ما يقال في نجد: كلٍ عليه من الزمن واكف.

وكَف الدمع والماء وكْفاً ووَكيفاً ووُكوفاً ووَكُفاناً: سال وقطر قليلاً قليلاً.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة