الرئيسية / أخبار اليمامة -الأدب الشعبي / الشاعر يبقى طفل الأحاسيس ومشاعر الصفاء التي تتواشج في كلماته



الشاعر يبقى طفل الأحاسيس ومشاعر الصفاء التي تتواشج في كلماته

الشاعر يبقى طفل الأحاسيس ومشاعر الصفاء التي تتواشج في كلماته

2019/02/07
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    صوت اليمن، صوت صنعاء وعدن القادم من جبال براش واللوذ وهيلان وريمان والشوافي.. صوت الشعر المتجذر والمختلط بعروق الكادي وشذا البن الخولاني، إنه الشاعر فريد العليي الذي يعد من كبار شعراء اليمن الشعبيين رغم صغر سنه. التقيت به في مدينة الرياض كي يسطر لنا هذا الحوار الباذخ في مفاهيمه، والفخم في محتواه..

r ماذا بقي من عبق الطفولة التي قضيتها في اليمن السعيد؟

- في البدء أشكرك د. محمد على هذه الاستضافة الكريمة والشكر موصول لمجلتكم الموقرة وطاقم تحريرها الأعزاء.. أعتقد أن الشاعر يبقى طفل الأحاسيس ومشاعر الصفاء التي تتواشج في كلماته مشكلة ذات الطفل الذي لا تشيخ حواسه، بقيت القرية وبساطة الريف اليمني الجميل.

r وما الموروث الذي تتميز به عشيرتك والذي يقام في الأفراح هناك؟

- أنا من قبيلة اسمها اليمن وموروثها الشعبي يتنوع بين السهل والجبل ومن البحار إلى التلال تجد شتى صنوف العادات وأعجب التقاليد الزاخرة بالأناشيد والأهازيج والزوامل، ولكل فصل من فصول السنة وفي كل عيد من أعيادنا الدينية والوطنية ثمة لون شعري وفني شعبي وفصيح تتراقص فيها لمعة الجنابي وتبتهج في مستقرها صدوح الحناجر المغردة من الباله في صنعاء إلى الدان الحضرمي.. إنها اليمن الكبيرة والزاخرة والموروث الشعبي والقصائد القديمة والألغاز والحكايات المروية حكمة ودهاء ولا نكتفي بعلي بن زايد أحد حكماء اليمن مثالًا..

r ومن أبرز الشعراء الذين نشأت على أهازيجهم العذبة؟

- شعراء كُثر يروون عطش القرائح وعادة نسمعها منذ صغرنا تُردد في مقائلنا، ونقرأها في مناهجنا. الوالد - حفظه الله- يكتب الشعر وما من قصيدة جزلة كانت له أو لغيره إلا وأسمعني إياها، وأنا كنت سريع الحفظ، وكنت أجد الإذاعة المدرسية فرصة للمشاركة بما حفظته أثناء دراستي في الابتدائية.

لذا أحب التأكيد أن لوالدي الحبيب فضلَ أن أصبحت شاعراً إلى جانب الموهبة التي تهاجس مهاجع تأملات الفرد إلى أن تأتي لحظة الالتقاط المناسبة ليدرك أحد ما ويكتشف أنه يستطيع كتابة الشعر وأحياناً يكتشفك الآخرون. وبصراحة حكاية كيف تكون شاعراً أمر لا يسهل شرحه أو تفسيره كما أعتقد.

r ومن أبرز الشعراء اليمنيين في الوقت الراهن؟

- في اليمن شعراء كثر ليس للعدد ولا يمكن للإحصاء عدهم إلا أن التميز يختار أسماء لامعة في صفوة شعراء العرب منذ الأزل، وإن حططنا الرحال سأنسى أو لا تسعفني ذاكرتي لسردهم الآن، يكفي اليمن رائيها الكبير الأستاذ والفيلسوف عبدالله البردوني، وأستاذنا الكبير عبد العزيز المقالح، وهناك حسين المحضار الغنائي البديع وحسن الشرفي والفضول وابن شرف الدين والأرياني وكم كبير ممن رحلوا وممن ما زالوا بمن فيهم الشباب، سواء شعراء شعبيين أو شعراء قصيدة العمود والشعر الحديث.

r وهل ورثت الشعر عن أحد أقاربك؟

- هذا شيء أكيد أبي شاعر وأغلب أقربائي شعراء شعبيين وفصحى كانوا أو يكتبون قصيدة النثر الحديثة ومن لم يكتب الشعر ستجده يتماهى فيه.

r وماذا تمثل لك اليمن في مثل هذا الوقت كشاعر؟

- اليمن.. اليمن.. اليمن.. لا يستطيع شاعر وصف وطنه بطريقة تستحق وإن جاد بأعذب الكلمات وأبلغ الحروف، لكن سأستعير مطلع لرائي اليمن وعظيمها البردوني واصفاً لها:

«ماذا أحدث عن صنعاء يا أبتي

مليحة عاشقاها السل والجرب»

اليمن جار بها الزمان وحال بيننا وبينها القدر، اليمنيون المغتربون والمهاجرون من فحيح الحرب هم قصائدي الملأى بالحزن وحروفي المكتظة بالوجع، لكن ذات يوم ستنبثق كنرجس ويبزغ من صداها الصباح.

r وكيف تنظر إلى المملكة العربية السعودية كشاعر يمني له نظرته الخاصة؟

- المملكة العربية السعودية وأرض الحرمين الشريفين وبلاد رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام، وهي موطننا كيمنيين نأوي إليها مطمئنين ومحبين.

r وما أبرز المنجزات الشعرية التي حققتها خلال وجودك في السعودية؟

- أنا موجود في السعودية منذ أقل من شهر أي إنني ما زلت حديث السفر، إنما الوقت ما زال باكراً لأسطر من أعماقي وهج القصيدة ولمعان المعنى، خصوصاً أن الاستقرار والتأمل في أجواء ملائمة ستخلق لدى الشاعر أفقه ومساره وتجربته الشعرية الفريدة.

أرجو أن تتحقق أمنياتي هنا في المملكة وأستطيع منها العبور إلى فضاءات الشعر وصباحات القصيدة والقصيد.

r ولماذا لم نرك في إحدى مسابقات الشعر رغم شاعريتك؟

- الشعر ليس مسابقة لاستظهار شاعرية، مع احترامي لمنطق سؤالك، إلا أنني أردت القول إن شعرية المناسبات والكتابة لغاية التكسب ولفت الانتباه والأضواء والشهرة كما يعتقد البعض، إلا أنه بالطريقة الفجة يقلل من فطرية توليف علاقة الشاعر بالقصيدة ويحد من وهج الشاعر والتماع وجدانه وأحاسيسه، ما ينعكس على صدق الشعور به لدى القارئ والمتلقي.

بالطبع لا عيب في المشاركة في أي منافسة وهناك مؤتمرات شعرية عربية وعالمية يجتمع فيها فطاحلة الشعر للفوز بالجوائز لأنه حق أي شاعر، وأنا شخصياً إذا دُعيت لأي مسابقة أو مؤتمر أو مناسبة شعرية فلا أجد مانعاً في ذلك.

r تقول في إحدى قصائدك الأخيرة:

كيف بارتاح وانا من فراق اليمن

كل ليله دموعي فوق خدي تسيل

والله إنا في الغربة دفعنا الثمن

حسبنا الله يا دنيا ونعم الوكيل

r ما مدى تأثير هذا النزف الشعري في حياة فريد بشكل عام؟

- لن يجد أي شخص في هذا العالم طمأنينة حقيقية خارج وطنه، بعيداً عن أهله خصوصاً وبالذات في وضعنا المأساوي نحن اليمنيين،

في كل شبر يمني ذكرياتي الجميلة رغم قساوة الظروف، ونزفي هذا جاء من حنين وشوق ووجع على وطني وعلى نفسي، رغم أنه لم يمضِ على وجودي بين أهل الكرم في المملكة أكثر من شهر وقليل..

يحتاج الإنسان إلى الذكريات والأصدقاء واللحظات التي تشكل مضامين ومدامك البنية الأساسية لتعزيز الانتماء وتعميق الشعور بالمواطنة.

r وتقول في أحد أبياتك:

أنا عطيتك شي ما تستحقيه

واليوم عفوا جيت أطالب بحقي

r ما هذا الشيء الذي أعطيته، ثم كسعت تطالب به؟!

- بكل اختصار.. أنا أريد استرجاع أشياء كثيرة أهمها، قلبي..

r كان لك اتجاه نحو أداء الشيلات على الألحان اليمنية العذبة، ما الذي دعاك للاتجاه إلى الشيلات وأنت شاعر؟

- لدى الشاعر عديد من طرق القول وأساليب الإفصاح المهم أن يحمل الشاعر رسالة ويمتلك قضية والأهم القدرة على تعدد أساليب كتابة الشعر بكل أشكاله المتعددة، وهذا ما يفعله حتى كبار الشعراء؛ إذ يكتبون الشعر الغنائي والفصيح والشعبي والحديث، ثم يحصلون على الجائزة تلك التي تبدأ بتصفيق جماهيري عريض.

من ناحية أخرى لدينا في اليمن موروث شعبي هائل غاب لسنوات بفعل تأثيرات الحياة وتضارباتها السياسية والانهيار لمنظومة الحكم، والآن هذه محاولة مني كي أعيد ما نتناساه وهو أمر يفترض بأي باحث أو شاعر أو أديب فعله وليس بالضرورة أن يكون يمنياً.

r وما سر التعاون المستمر مع الشاعر الدكتور عمار أبو ناصر؟

- الشاعر والدكتور عمار أبو ناصر هذا الإنسان شاعر محنك وله بصمة كبيرة في حياتي الشعرية وبالأخص في مجال الإنشاد، هو أول من شجعني ومهد لي الطريق من أجل الانطلاق في هذا المجال.

r وما أبرز عمل قمت بإنشاده؟

- أعمالي السابقة كانت محاولات بسيطة جداً وبأبسط الإمكانات، ولكن أعتقد أن أبرز عمل لي هو زامل «بارود المعزة» الذي لاقى تفاعلًا كبيراً لم أكن أتوقعه، وإن شاء الله في قادم الأيام ستظهر أعمال مميزة، أتمنى ذلك.

r وكيف وجدت ردة الفعل لأعمالك الإنشادية؟

- الجمهور يعرف فريد العليي كشاعر لا منشد، لذلك فوجئ جمهوري مفاجأة كبيرة عند نشر أول عمل لي، وفي الوقت نفسه كان له قبول واسع جداً.

r وكيف ترى شعر المدح؟

- أحترم شعر المدح كشعر لا كشخصنة، خصوصاً عندما يكون لشخص يستحقه، وتكون طريقة، وهنا نسأل لماذا المتنبي كان مداحاً، وهو إلى الآن أعظم الشعراء؟

r وهل سبق وأن ندمت على قصيدة مدح قلتها؟

- لم يسبق لي أن ندمت على أي قصيدة من قصائدي سواء كانت مدحاً أو غير ذلك، المسألة هي كيف يجب أن تتعلم من تجربتك الشعرية ليصبح لديك منهج وطريقة وأسلوب خاص بك، وهذا يبقى رهن قدرة الشاعر على صقل مواهبه وتلافي أخطائه، ومراكمة خبرته الفنية والتزود بالمعارف وقراءة تجارب الآخرين كي تتجاوز وتحلق في فضائك الشعري الخاص بك.

r من يستحق منك المسامحة في هذه اللحظة؟

- من يملك الأحقاد ليس بشاعر.. لذا: أسامح كل من أخطأ في حق فريد العليي بقلب صاف.

r ومن تعتذر منه في هذه اللحظة؟

- أعتذر لوطني الغالي اليمن، لأني مهما عملت من أجله فأنا المقصر في حبه وإخلاصي لأجله.

r وما الأمنية التي تمنيتها وتحققت؟

- ههههههه ما زال أمامي الكثير من الأمنيات والحياة الشغوفة والجياشة، زرت مكة المكرمة وبيت الله الحرام لنجعل هذه الزيارة أولى أمنياتي المحققة.

r وفي المقابل ما الأمنية التي لم تتحقق؟

- للأسف الشديد أمنيتي التي لم تتحقق حتى الآن هي إكمال دراستي الجامعية.

ولكنني بإذن الله سأبذل قصارى جهدي لتحقيقها.

r بيت مدح، لمن توجهه؟

- بيتان إلى جبار السموات والأرض:

اغنيتني في عيون الخلق وانا فقير

وكنت لي عون ف الأزمات وأكبر سند

يا مالك الملك ياحسبي ونعم النصير

أنا أحمدك حمد مايحصى ولا له عدد

r بيت عتب، لمن توجهه؟

- حسيت وإحساسي معه قلب وإحساس

ياليت وانتي مثل قلبي تحسي

r كلمة أخيرة؟

- لا أحب الكلام الأخير؛ لأنني مؤمن بأنها البداية..

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة