الرئيسية / أخبار اليمامة - الثقافة / تظاهرة إبداعية جسدت روح الثقافة السعودية



تظاهرة إبداعية جسدت روح الثقافة السعودية

تظاهرة إبداعية جسدت روح الثقافة السعودية

2019/02/07
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    شهد جناح المملكة العربية السعودية المشاركة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الخمسين، إقبالاً كبيراً للأسبوع الثاني والأخير من قبل زوار المعرض من مختلف الجنسيات للاطلاع على الكتب، خاصة طلاب الدراسات العليا من الدول العربية والآسيوية وطلاب جامعة الأزهر لحرصهم على اقتناء الكتاب السعودي، خاصة الكتب الدينية لعلماء المملكة كونها تتميز بالتوثيق والتحقيق الجيد والأبحاث الجديدة التي تخرج للنور بإمضاء عدد من علمائها، ووزعت دور النشر المشاركة عديداً من الكتب مجاناً خاصة لطلاب الجامعات والمدارس. واستطاع الجناح السعودي أن يكون سفيراً حقيقياً لما تعيشه المملكة من تقدم وازدهار في شتى المجالات بلا استثناء، وهو ما يكشفه حرص رواد معرض القاهرة على زيارة الجناح السعودي، الذي يتميز عن باقي الأجنحة المشاركة من حيث المساحة وتعدد الأنشطة بداخله، والتي تهم جميع الفئات والطبقات في العالم العربي والإسلامي.

كتب قيمة

قال الدكتور حاتم القرنشاوي، أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر إن الكتاب الديني بصفة عامة له قارئه الذي يطلبه، ودور النشر السعودية تعمل على تلبية هذه الحاجة، واصفاً أجنحة المملكة المختلفة المشاركة بمعرض القاهرة بأنها تتميز بجودة الكتب والعناوين الحديثة القيمة، وتعد مصدراً رئيسياً للطلاب والعلماء في العالم العربي والإسلامي، مشيراً إلى الإقبال على شراء الكتب الإسلامية من جميع الجنسيات الإسلامية بجناح المملكة لما يحتويه من تعليمات وقيم صحيحة، مؤكداً أن الجناح السعودي يعد الأكثر جذباً لرواد معرض الكتاب على مدى السنوات الماضية التي شاركت فيها المملكة، لطبيعة العلاقة الوثيقة بين شعبي البلدين، كما أن الجناح السعودي يتميز بالتنظيم والتنسيق وبالثراء في شتى الكتب المعرفية. ومن الكتب السعودية التي حظيت على نسب عالية في الشراء من الجناح، الكتب المترجمة لعدة لغات أخرى للتعريف بالدين الإسلامي.

وخلال مأدبة غداء ضمت الكتاب والمثقفين السعوديين أقامها سفير خادم الحرمين الشريفين بالقاهرة الأستاذ أسامة بن أحمد نقلي، أعرب معاليه عن سروره لوجود هذا الجمع الكبير من المثقفين والناشرين والكتاب السعوديين، الذين يعتبرهم سفراء الثقافة السعودية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، كونهم استطاعوا من خلال مشاركتهم القوية أن يقدموا صورة حقيقية عن روح الثقافة السعودية التي تتميز بالعمق والأصالة والحضارة الكبيرة، متمنياً لكل صناع الثقافة السعودية النجاح المستمر والعطاء الذي من شأنه أن يعمل على رفع شأن المملكة عالياً في كل ميادين النهوض والازدهار.

استقبل الصالون الثقافي بجناح المملكة على مدار 14 يوماً، مجموعة من الأدباء والشعراء السعوديين لتوقيع أعمالهم، منهم الشاعر والروائي والناشر صالح بن محمد السويد وكتابه «أسرار لم تطرق عام بين الرياضة والصحافة»، والشاعر والروائي سعد عبدالله الغريبي وكتابه «وطن الحب»، والكاتبة فهيمة الحسن وكتابها «نور تبصر النور»، والكاتبة إلهام محمد بكر وكتابها «أحلام خادعة»، كما وقعت الدكتورة نورة العيدان روايتها الجديدة «بطن الحوي».

كما استقبل الصالون الثقافي مجموعة من الأدباء ضمت كل من الشاعر أحمد حربي، والروائي عبده خال، والدكتور عبد المحسن القحطاني، والإعلامي علي فقندش، والروائي والكاتب الدكتور نبيل المحيش، والكاتب والمحلل السياسي سليمان العقيلي.

البعثات الطلابية الأولى إلى مصر

عقد الأستاذ محمد عبدالرزاق القشعمي ندوة بعنوان «البعثات الطلابية السعودية الأولى في مصر» بدأها بإطلالة على المبتعثين الأوائل الذين شكلوا النواة الأولى في عملية التحديث في مرافق المملكة وفي مجالات المسؤولية المتعددة، فكان منهم الوزراء والأدباء والسفراء والحقوقيون والمهندسون والأطباء والعسكريون. وقال القشعمي، إن البعثات الطلابية السعودية إلى مصر بدأت في وقت مبكر منذ توحيد المملكة على يد المغفور له بإذن الله الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبد الرحمن آل سعود عام 1924 ميلادية، وأنه سبق ذلك محاولات فردية مبكرة من البعض للمجيء إلى القاهرة للدراسة في الجامع الأزهر الشريف ومن الحجاز أكثرهم، وبدأ بعض الأفراد من نجد نذكر منهم محمد السليمان الفرهود، الذي جاء قبل الحرب العالمية الأولى ودرس بالأزهر.

وأشار القشعمي إلى أن البعثات الرسمية كانت الكوكبة الأولى من المبتعثين إلى مصر على مستوى المسؤولية المناطة بهم، فقد شغلوا مناصب مهمة في الدولة بعد أن شقوا طريقهم وأثبتوا جدارتهم، على الرغم من أنهم قد جاؤوا من بيئة محافظة إلى بيئة أكثر انفتاحاً وتطوراً، ومع ذلك فقد جدوا واجتهدوا وعادوا يحملون الشهادات العليا والدرجات العلمية التي تؤهلهم ليسهموا بجداره في بناء وطنهم بقوة واقتدار.

الكتابة في الأدب السعودي

وقدم الشاعر والقاص سالم يحيى عبيري ندوة تحت عنوان: «الكتابة في الأدب السعودي»، وبدأ عبيري الندوة بالحديث عن الكتابة ودلالاتها وأن من يتصدر للكتابة بالأقلام فقد فتح صدره للسهام، مضيفاً أنه دائماً عندما يبدأ في الكتابة فإن هناك أشياء لم تكتب بعد، وأن مفهوم الكتابة وخطورتها كونها تؤدي بكتابها إما إلى الرفعة والسمو أو النزول إلى القاع، وأن الكتابة ليست حديقة سهلة، بل هي خطيرة ووعرة. وأشار عبيري إلى أن الكاتب السعودي يخطو خطوات مميزة في طريق الكتابة والأدب نظراً لما يمثله موقع المملكة وينعكس على كتابات الأدباء السعوديين، موضحا أن الأدب السعودي بعد الألفية الثانية دخل في انفتاح جديد على الآخر في مستوى التعليم وما تقدمه المملكة من الدعم للتعليم والأدب والثقافة، وتتطرق إلى الكتابة الشعرية في المملكة وأن التطور التكنولوجي جعل لدينا مفهوم الكتابة الرقمية الذي جعل عديداً من الكتاب يستسهلون الكتابة في وسائل التواصل المختلفة وجعل بعض كتاب الشعر يستخدمون أنماطاً سهلة في الكتابة. وأضاف أن الشاعر السعودي المعاصر قدم مدينة جدة في أطروحته الشعرية في قصيدة النثر وهي أنماط من التجديد كانت في القصيدة العمودية مثل الشاعر أحمد الحربي والشاعر حسن الزهراني وغيرهم. وأن التراث الشعبي هو ذاكرة الشعوب.

ليلة نبوية

وفي محاضرة ليلة نبوية بعنوان «قل وروح القدس يؤيدك» وسط حضور كثيف من زائري المعرض، قال الدكتور ناصر بن مسفر الزهراني إن متحف «السلام عليك» يهدف إلى التعريف بسيرة النبي محمد بن عبد الله السامية وشريعته السمحة، وهو متحف يحاكي التاريخ العلمي المحسوس عبر بناء نماذج فنيّة لكل المواد الواردة في القرآن والسنة النبوية، ويتيح المتحف للزائر فرصة التعرف على شكل المدينة المنورة، التي عاش فيها النبي بعد هجرته من مكة. كما نظم الصالون الثقافي ندوة تحت عنوان «السنة النبوية والعناية بها في هذا العصر» للشيخ عبدالرحمن بن عقيل مؤسس دار التأصيل، وقال بن عقيل، إن الله سبحانه وتعالى سخر بعض المسلمين لخدمة السنة النبوية المشرفة؛ لأنها ركن أساسي من أركان الإسلام، وأن هذه الجهود بدأت منذ زمن بعيد، وكلها جهود موفقة وفى العصر الحالي عملت هذه الجهود على برمجة السنة على الحاسب الآلي وأنه منذ ثلاثين عاماً تم إنشاء مركز البحوث وتقنية المعلومات بهدف التعامل تقنياً مع التراث الإسلامي وضبطه وتحقيقه والتعامل معه باستخدام وسائل البحث العلمي المعاصر التي تتمثل في الحاسب الآلي وبرامجه وأدواته وقواعد المعلومات المرتبطة به وهو ما اصطلح على تسميته بتقنية المعلومات. وأشار بن عقيل إلى أن جهود خادم الحرمين الشريفين لا تتوقف لخدمة السنة النبوية المشرفة؛ حيث تبنى إنشاء مركز مجمع الملك سلمان للسنة النبوية في المدينة المنورة، وقد صدر أمر ملكي بذلك ويعمل الجميع حالياً على إنجازه، مضيفاً إلى جهود الأزهر الشريف في مصر والجامعات السعودية في التصدي للشبهات التي اثيرت ضد السنة النبوية المشرفة.

المملكة في خدمة الحرمين الشريفين

وفي ندوة بعنوان: «جهود الدولة في خدمة الحرمين الشريفين حاضر فيها الشيخ الدكتور عمر بن عامر الخرماني، قال إن الحرمين الشريفين لقيا عناية كبرى واهتماماً منقطع النظير من ولاة أمر المملكة العربية السعودية بدءاً من عهد الملك عبد العزيز - رحمه الله- في العمل على تحسين وترميم الحرم المكي الشريف عام 1354 هجرياً بعد أن تم تأسيس المملكة العربية السعودية مباشرة، وقد شمل العمل صحن الطواف والمسعى وجميع أروقة وجدران ومآذن وقباب الحرم المكي الشريف وقام بإنشاء سبيلين لماء زمزم يضاف إلى السبيل القديم؛ كما عمل على توسعة المسجد النبوي الشريف، وفى عهد الملك سعود بن عبدالعزيز توسع الاهتمام بالأماكن القريبة من الحرم المكي الشريف، وقد كان كثير الاهتمام أيضاً بالحرم النبوي الشريف، وتوالت جهود المملكة في عهد الملك فيصل والملك خالد والملك فهد والملك عبدالله بن عبد العزيز - رحمهم الله جميعاً. وأشار الخرماني إلى أن عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- شهد الاهتمام المتواصل والمتابعة منه بنفسه والعمل على تذليل كل العقبات في سبيل عمارة الحرمين الشريفين وسهولة الوصول إليهما وتوسعتهما ليؤدي حجاج بيت الله الحرام والمسجد النبوي مناسكهم بكل يسر وسهولة واطمئنان، وقد أمر - حفظه الله- بإكمال جميع التوسعات في الحرم المكي التي بدأت في عهد الملك عبدالله- رحمه الله.

10 آلاف كتاب نادر و15 ألف دورية

الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن سعد الشهراني مدير مكتبة الحرم الشريف تحدث في ندوة بعنوان «مكتبة الحرم الشريف.. أرقام وإحصائيات»، وأكد أن المكتبة تعتبر من أهم المكاتب في المملكة من حيث الكتابات السعودية القديمة سواء على مستوى الأدباء والشعراء والمثقفين، كما تعتبر مصدراً من المصادر التي يرجع إليها كل من يريد أن يطلع على التاريخ والتراث السعودي وتتضمن مؤلفات ومخطوطات نادرة لا توجد إلا في مكتبة الحرم الشريف.

وأشار الشهراني إلى أن المكتبة تضرب بجذورها في عمق التاريخ منذ تأسيسها عام 162 هجرياً في عهد الدولة العباسية حتى ازدهرت في عهد الملك عبد العزيز آل سعود - رحمه الله-، وتتكون من 13 طابقاً كلها تخدم المكتبة بأقسامها، وهناك مشروع يتم في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز يتصل بالتوسعة السعودية الثالثة لتخدم جميع القاصدين إلى مكتبة الحرم المكي وتوفر لهم المصاحف والكتب، أما من حيث المكان فيكفي شرف الانتساب إلى مكة المكرمة مما يعطيها قيمة أكبر وأكثر وهذا الانتساب يحفزها كثيراً للوصول إلى الريادة. وأضاف الشهرانى أن المكتبة دخلت ضمن رؤية المملكة 2030 ويتم تطويرها حالياً ويفد إليها من كل أنحاء العالم الوزراء ومديرو الجامعات وهناك دورات تدريبية في المكتبة إضافة إلى أكاديمية للتدريب في التجليد والفهرسة والتعقيم.

طريق السعادة

وأكد الكاتب عمر سليمان العريفي، على أهمية السعادة في حياتنا، فهي الغاية المأمولة من الحياة بأسرها، موضحاً أن كثيراً من الناس غير راضين عن أحوالهم ولا عن أنفسهم ولا عن شيء حققوه في حياتهم، لافتاً إلى أن «السعادة» تختلف مسمياتها بين كثير من الناس فمنهم من يرى السعادة في المال أو الزواج أو العمل أو الأولاد أو غيرها من المسميات. وأضاف العريفي خلال محاضرة بعنون «طريق السعادة» أن القرآن والسنة النبوية وضعا قواعد للسعادة يجب علينا كمسلمين الالتزام بها، حيث جاء في القرآن الكريم: «مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَو أُنثَى وَهُو مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُون» صدق الله العظيم، وهناك الحديث النبوي «من أصبح منكم آمناً في سربه معافى في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها»، حيث حدد الحديث القدسي ثلاثة مواضيع للسعادة في الدنيا، مشيراً إلى أن أي شخص بإمكانه أن يمنح نفسه دفعة إيجابية، ويخفف من أعباء وضغوط الحياة، ويقلل من مستويات الشعور بالإجهاد ليصبح أكثر قدرة على التكيف مع تقلبات الظروف والسيطرة على مجريات الأحداث.

وأوضح العريفي أن السعادة الإيجابية هي الطريق إلى حياة أفضل، وهي الطريق إلى بناء الثقة في القدرات ومواصلة تحقيق الإنجازات والنجاحات على جميع المستويات، معتبراً أن هناك دوراً كبيراً للأسرة في التناغم والانسجام بين أفرادها في تحقيق السعادة، مشيراً إلى أن العلم الحديث أكد أن السعادة ليس مجرد شعور خارجي، بل هناك هرمونات داخل الجسم لها دور كبير في إظهارها، مثل قيام الأب بوضع «يده على طفله»، حيث يشعر بها الطفل، كما أن هناك أمثالاً شعبية عن السعادة مثل «من جاور السعيد يسعد» وهو ما يؤكد على أهمية دورها داخل المجتمعات، فهي طريق للحياة.

إقبال كبير على «ماء زمزم»

وشهد الجناح السعودي إقبالاً كبيراً من جانب رواد المعرض من مختلف الجنسيات العربية والإسلامية، للحصول على أكواب من «ماء زمزم»، حيث اصطف بالجناح عدد كبير من الزوار، منتظرين دورهم في الحصول على «كوب زمزم» كرسالة حب وسلام من المملكة لزوار المعرض. وطلاب الأزهر على زيارة الجناح، حيث استقبل الجناح السعودي وفداً من طلاب معهد العلوم الإسلامية لطلبة الأزهر، الذين أكدوا أن الجناح بات مقصداً سنوياً لزيارته لما يضمن عديداً من دور النشر وعدد من الأركان التي تأتي بمجسمات لعدد من الأماكن المقدسة المختلفة، لافتين إلى أن الكتاب السعودي يعد من أحد أهم الكتب التي يحرصون على اقتنائها لما يتميز من التوثيق والتحقيق الجيد، فضلًا عن السمعة الطيبة التي بات يتمتع بها الكاتب والمؤلف والباحث السعودي لدى القارئ العربي هذا بجانب جودة الكتاب من حيث الطباعة والتنسيق والأسلوب السلس. كما زار جناح المملكة وفد من الطلاب الإندونيسيين من دارسي الأزهر، وعبر الطلاب عن عشقهم لبلاد الحرمين، مؤكدين حرصهم على زيارة جناح المملكة كل عام لشعورهم بأنهم يوجدون داخل البلاد التي تهفو إليها القلوب لأنها تضم الأماكن المقدسة والكعبة المشرفة.

زيارة الحرمين عبر تقنية «VR»

أطلقت الملحقية الثقافية مبادرة من خلال تقنية الواقع الافتراضي «VR» لإتاحة رؤية وزيارة الحرمين الشريفين لزوار الجناح، وذلك بتقنيات حديثة وبطريقة مؤثرة تستطيع من خلالها المشاهدة والتجول ومعايشة أجواء الحرمين الشريفين بتقنيات ثلاثية، والتي لاقت استحساناً كبيراً من قبل الجمهور.

ولفت الشيخ يوسف بن محمود الحوشان مستشار معالي الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، أن الرئاسة العامة لم تترك تقنية حديثة إلا واستخدمتها فيما يخدم الزائرين، مشيراً إلى أن هناك أكثر من 10 آلاف سماعة تم توزيعها على مختلف الجنسيات التي تزور الحرمين الشريفين، هذا بجانب وجود تطبيقات بأكثر من 10 لغات أجنبية متاحة للزائرين.

الفن التشكيلي كان حاضراً

احتضن الجناح السعودي، ركناً خاصاً بالفن التشكيلي السعودي تميز بمشاركة واسعة ضمت عدة لوحات لفنانين وفنانات تشكيليين سعوديين عبرت عن الهوية الثقافية والتاريخية والحضارية للمملكة، وكان الركن الخاص بهذا الفن الذي تتميز به المملكة عن باقي الدول العربية مقصداً لجذب زائري الجناح من جمهور المعرض للاطلاع على آخر المستجدات التي طالت الفن التشكيلي السعودي مؤخراً، تضمنت اللوحات عدداً من الأماكن المقدسة للمملكة مثل الكعبة المشرفة وعدد من المناطق السياحية التي تتميز بها المملكة، هذا بجانب اللوحات التي تنتمي للمدارس الواقعية والسريالية التي تعبر عن قضايا الإنسان المعاصر.

ألف طفل في أسبوع

وشهد ركن الطفل بجناح المملكة، إقبالاً كبيراً من قبل المترددين على المعرض، وقالت نورا البقمي المشرفة على ركن الطفل هذا العام، إن الجديد هذا العام في ركن الطفل، هو استخدام الألعاب الخشبية التي تهدف إلى إضفاء أجواء من التفاعل بين الأطفال الزائرين، والتي تمثل ألعاب الذكاء لكون قدرتها قادرة على تنمية التفكير لدى الأطفال بتشكيل وتركيب بعض القطع الخشبية، وتسهم في تنمية مهارات كثيرة في جسم الطفل، كاليد والعقل والسمع والبصر، وتنمي روح التحدي والصبر. وبلغ عدد الأطفال الذين شاركوا في أنشطة ركن الأطفال ما يقارب من ألف طفل من مختلف الجنسيات العربية خلال أسبوع واحد، ويرجع ذلك إلى الأنشطة الجيدة التي تمثلت في وجود السينما الخاصة بالكرتون الهادف والتي نجحت في تقديم رسالتها في تزويد الأطفال بعديد من السلوكيات والإيجابيات فضلًا عن تعلمهم للغة العربية بشكل سلس، هذا إضافة إلى المسابقة التي لاقت نجاحاً كبيراً.

ونظم الصالون الثقافي أمسية شعرية للشاعر عبدالله الخضير والشاعرة بشاير محمد، والدكتورة هند المطيري، بدأت بإلقاء بعض قصائد الخضير منها «مرحي أبا فهد» وهي قصيدة مدح في خادم الحرمين الشريفين أثناء زيارته لمنطقة الأحساء ولقاء بالمواطنين، وقصيدة أخرى أهداها إلى مصر الكنانة بعنوان «فكان النيل سلوانا» والتي تتحدث عن حب الشعب السعودي لمصر ولنيلها الخالد.

من ضيوف الجناح

أكد الدكتور أسامة الأزهري مستشار الرئيس المصري للشؤون الدينية وخطيب مسجد العاصمة الإدارية الجديدة، خلال زيارته الجناح السعودي أن مصر والمملكة صمام أمان الأمة العربية والإسلامية؛ فمصر بلد الأزهر الشريف والمملكة أرض الحرمين الشريفين؛ وتضافر جهود البلدين حصن أمان للأمة بأكملها. وأشاد مستشار الرئيس المصري بالجناح السعودي، مؤكداً أنه كعادته يجذب زائري معرض الكتاب لتنوع الجهات المشاركة به ولما يقدمه من نتاج علمي وإرث ثقافي عن المملكة العربية السعودية إضافة إلى المعروضات التي تجذب كل رواد المعرض.

وحل الدكتور محيي الدين عفيفي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية ضيفاً على جناح المملكة، وتفقد عفيفي الجناح مبدياً سعادته لما رآه من نتاج ثقافي وعلمي أدبي من تراث المملكة ونتاج الجامعات السعودية ودور النشر الخاصة ولا سيما في العلوم الشرعية والدينية. وتوقف أمين مجمع البحوث الإسلامية أمام ركن جامعة الملك عبد العزيز ودار العاصمة للنشر والتوزيع ودار التأصيل وجامعة الأمير محمد بن فهد، كما تفقد ركن وزارتي الإعلام والعدل، ومركز الحرب الفكرية ومعهد أبحاث الحج والعمرة، ومركز الحوار الوطني.

وتفقد الدكتور محمد المحرصاوي رئيس جامعة الأزهر، الجناح وشارك في حياكة كسوة الكعبة المشرفة واستمع لشرح واف من مسؤول ركن الرئاسة العامة لشؤون الحرمين حول أقدم المخطوطات المعروضة بركن الكسوة إضافة إلى مراحل حياكة الكسوة. وأكد الدكتور أحمد معبد عبدالكريم، عضو هيئة كبار العلماء، وأستاذ الحديث الشريف بجامعة الأزهر أن جناح المملكة فخر لكل عربي مسلم؛ وأشاد «معبد» بالنقلة الحضارية التي تشهدها المملكة في العصر الراهن مثمناً جهود القيادة السعودية في نشر الدعوة الإسلامية في العالم الإسلامي وتأسيس عديد من المراكز الإسلامية في دول أوروبا وآسيا وإفريقيا من أجل نشر سماحة الإسلام ومحاربة التطرف والغلو؛ كما أن المملكة تعمل مع شقيقتها مصر في هذا الإطار.

وقال إبراهيم بن زايد العسيري نائب الأمين العام لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، إن المركز تم تدشينه بهدف مد الجسور بين أبناء الوطن الواحد، وهو موجه في المقام الأول للمجتمع السعودي للعمل على نشر قيم الحوار والتعايش بين المواطنين والعمل على برامج ولقاءات من شأنها تعزيز ثقافة الحوار والتعايش بين الجاليات المختلفة الموجودة في السعودية وبين أبناء الوطن، لافتاً إلى أن هناك منصات أسبوعية يقوم بها المركز تهدف إلى خلق جيل من الشباب قادر على الحوار وتقبل الآخر والتعايش مع كل الثقافات المختلفة وهو كان ضمن أهداف المركز.

واستقبل جناح المملكة الملحق الثقافي الكويتي لدى جمهورية مصر العربية الدكتورة مريم أحمد المذكور، واعتبرت أن المشاركة السعودية الكبيرة في تلك التظاهرة الثقافية تعكس اهتمام المملكة بالتراث الحضاري الإنساني وبالمعرفة والعلوم الثقافية، مؤكدة على خصوصية العلاقة الأخوية التي تجمع بين المملكة والكويت، والتي أسهمت في تشكيلها روابط اقتصادية واجتماعية وثقافية وتاريخية وفى شتى المجالات الأخرى.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة