الرئيسية / أخبار اليمامة - تحقيق / سوق الألعاب الإلكترونية..منجم ذهب لم يدخله عرب



سوق الألعاب الإلكترونية..منجم ذهب لم يدخله عرب

سوق الألعاب الإلكترونية..منجم ذهب لم يدخله عرب

2019/02/07
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    مع تطور التكنولوجيا ونشأة أجيال جديدة مرتبطة بشكل وثيق مع وسائل الاتصال والأجهزة الحديثة، استطاعت الألعاب الإلكترونية أن تحقق شهرة واسعة وطلبات عالية، جعلتها تحقق أرباحاً طائلة للشركات المنتجة لها، ففي دراسة عن منظمة برمجيات الترفيه (إي إس إيه)، قبل عامين، أظهرت أن معدل نمو أرباح هذه صناعة الألعاب الإلكترونية ينمو أربع مرات أسرع من اقتصاد الولايات المتحدة، وأنها تضيف إلى الناتج المحلي الأمريكي 6.2 مليارات دولار سنوياً، وأنها كانت السبب في توظيف 42 ألف أمريكي في 36 ولاية في عام 2012 بأجور تصل إلى 95 ألف دولار سنوياً، والأرباح مماثلة ومتقاربة في الصين واليابان وكوريا الجنوبية. لكن للأسف.. بقيت السوق العربية في خانة المستوردة والمستهلكة فقط، رغم أن هذا القطاع يعدّ بمنزلة منجم ذهب مستقبلي، فإلى متى ونحن العرب في سبات عن ذلك الاقتصاد المربح؟، ولماذا لا تكون لنا هويتنا الخاصة في مثل هذه الألعاب؟، ولماذا يغلب التردد في الإقدام على الاستثمار عربياً فيها رغم أن ربحها مضمون؟، «اليمامة» تفتح هذا الملف، حيث تستطلع بعض الآراء حول الأمر، وتحاول الإجابة عن تلك الأسئلة.

أرباح ضخمة ومستقبل مليء بالفرص!

في البداية؛ يقول «د. حسن هاشم» وكيل كلية علوم وهندسة الحاسبات بينبع للشؤون التعليمية ورئيس قسم علوم الحاسبات: «في ظل التقنية الحديثة والتقدم السريع في العالم الرقمي نحو أفضل الممارسات العلمية والعملية والتي تحققت عن طريق تطور تكنولوجيا الحواسيب والمعلومات على مر العقود السابقة، أصبحت التكنولوجيا واستخداماتها جزءاً مهماً لا يتجزأ من حياة الفرد اليومية. وقد تم تبني تكنولوجيا الحواسيب والمعلومات في كل المجالات منها الترفيهية. وقد أدى هذا التبني إلى تطور هذه المجالات تطوراً كبيراً وملحوظاً ترتب عليه الكثير من العوائد والأرباح. ومن استخدامات التكنولوجيا في هذا العصر ألعاب الفيديو الإلكترونية (Vidoe Games) وقد ظهر مصطلح ألعاب الفيديو في بداية سبعينيات وثمانينيات القرن الميلادي عن طريق عدة شركات Atari - Nintendo - Sega - etc تخصصت في صناعة وأجهزة للترفيه وتكونت من فرق عمل محترفين متخصصين بالبرمجة وتصميم الألعاب ومراحلها ومستوياتها، ومختصي أصوات، ومنتجين، وفناني رسم بالحاسب، وغيرهم... ونشرها للمجتمع بغرض التسلية والترفيه. وهي أيضاً ألعاب إلكترونية تفاعلية كان الغرض البدائي منها تقديم الترفيه للناس. وقد تطور هذا المفهوم وأصبحت هذه التقنية ذات شهرة واسعة عالمياً وأكثر متعة ترفيهياً وانتقلت نقلة نوعية من عروض بدائية إلى متطورة جداً من عرض ثنائي الأبعاد وثلاثي الأبعاد حتى الدخول إلى العوالم الافتراضية عن طريق استخدام نظارات خاصة للدخول إلى عالم واقعي افتراضي. كما أصبح عشاق ألعاب الفيديو الإلكترونية لديهم القدرة عند اللعب بالتواصل مع أصدقائهم في أي مكان في العالم عن طريق ربط أجهزتهم بالشبكة العنكبوتية واللعب سوياً، ما زاد الإقبال عليها أكثر وأكثر. ومع تطور ألعاب الفيديو الإلكترونية ونشأة أجيال جديدة مرتبطة ارتباطاً رقمياً متيناً بالتكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي والشبكة العنكبوتية ازدادت الطلبات على أجهزة ألعاب الفيديو الإلكترونية وأصبحت صناعة هذه الألعاب في توسع، كما أصبح سوق ألعاب الفيديو الإلكترونية أحد أهم الأسواق في العالم. فعديد من الدراسات أشارت إلى الإقبال الكبير على سوق ألعاب الفيديو الإلكترونية والنمو الاقتصادي الهائل الذي شهدته هذه السوق في العقدين الماضيين وخصوصاً هذا العقد، حيث أشارت عديد من التقارير الدولية والإحصائيات من التباين في ارتفاع قيمة أرباح سوق ألعاب الفيديو العالمية. فعديد من الدراسات والتقارير الإحصائية أشادت بالأرباح العالمية المتزايدة في سوق ألعاب الفيديو، وفي إحدى الإحصائيات أشارت إلى أن أرباح سوق ألعاب الفيديو في عام 2012 حققت 52 مليار دولار، كما حققت بنهاية عام 2018 أرباحاً بقيمة 115 مليار دولار. كما توقعت أيضاً بازدياد في الأرباح بنهاية عام 2021 لتحقق 138 مليار دولار (Statista.com). ورغم العدد المتزايد والإحصائيات التي تشير بازدياد الاستثمار في التقنية وأعداد متبنيها ومستخدميها في الشرق الأوسط إلا أن هناك غياباً في الحضور العربي لسوق ألعاب الفيديو الإلكترونية. هذا الغياب لا يعتبر استهلاكياً، حيث إن نسبة كبيرة من جيل الشباب الصاعد يعد مستهلكاً لألعاب الفيديو ومواقع التواصل الاجتماعي والشبكة العنكبوتية ولكن غياب صناعي استثماري من قبل المستثمرين. وعلى الرغم أيضاً من شبه الانعدام في صناعة ألعاب الفيديو عربياً فقد ظهرت في الفترة المنصرمة القريبة بعض الشركات والاستديوهات الصغيرة الناشئة في سوق ألعاب الفيديو الإلكترونية في الشرق الأوسط والتي شاركت بصناعة بعض ألعاب الفيديو عن طريق إنشاء منصات ألعاب أجهزة كمبيوتر مكتبية وألعاب هواتف ذكية تعرض ألعاباً ثنائية الأبعاد كخطوة أولى تم عرض بعضها في Appstore وGoogle Play، حيث إن هذا الظهور لبعض الشركات التقنية ما هو إلا دليل على بداية الطريق للاستثمار والمشاركة في تطوير وازدهار سوق ألعاب الفيديو الإلكترونية عربياً وصولًا إلى العالمية».

في إطار متصل يقول «د.عبدالرحمن علي العليان»، الرئيس التنفيذي لشركة وادي طيبة: «مع التطور المتسارع فِيْ تطبيقات التقنيات الحديثة، تحدث قفزات كبيرة في منتجات الألعاب الإلكترونية، ويتزايد معها الإقبال والإنفاق عليها، وخاصة مع التطور التقني من الأجهزة الإلكترونية واتساع نطاق التسهيلات فِيْ المواقع الإلكترونية، وتنامي قدرات الأطفال والشباب لشراء هذه الألعاب. تظهر التقارير المتخصصة والمؤشرات التصاعد المستمر فِيْ معدلات نمو أسواق الألعاب الإلكترونية فِي الأسواق العربية عامة وفي السوق السعودي خاصة، سواء في عدد المستخدمين أو فِيْ معدل الانفاق عليها، وتؤكد هذه التقارير أن الأسواق تتسم بالانفتاح والاتساع المستمر، ما رفع اهتمام الشركات الأجنبية للاستثمار فِيْ هذا المجال، وخاصة مع ظهور شركات عربية تسهم في معالجة إشكالية اللغة في هذه الألعاب، ما جعلها صناعة وتجارة رابحة وجزءاً مهماً في اقتصادات عديد من الدول. ومع تطور واتساع العالم الافتراضي تطورت الألعاب الإلكترونية بشكل متزايد وظهر معها حالات متكررة من الألعاب الإلكترونية التي يتضح أنها توجهات لخلق انطباعات غير موضوعية وسلبية عن حضارتنا وهويتنا، وتتعمد استغلال بعض الممارسات التي لا تتفق مع قيمنا، ما يتطلب العمل الجاد لتوجيه قدر أكبر من الاهتمام والجهد للاستثمار فِيْ هذا القطاع. ويؤكد خبراء تطوير الأعمال في مجال تطبيقات الحديثة أن السوق السعودي يعد من أخصب المناطق لقطاع الألعاب الإلكترونية وخاصة مع التطور والتوسع فِي استخدام الأجهزة المحمولة، وأن ما لا يقل من ثلثي سكان المملكة من الشباب في أعمار 30 سنة فأقل يقضون جزءاً كبيراً من أوقاتهم، قد يصل في المتوسط 8 ساعات يومياً. ويستخلص من كل ذلك، أن الاستثمار الوطني في قطاع الألعاب الإلكترونية يتمتع بعديد من المزايا التنافسية وبصفة خاصة إذا روعي في توطين هذه الصناعة وتطويرها اعتبارات اللغة والثقافة والقيم، وإذا مِا تنوعت هذه الصناعة لتغطي جوانب تاريخية ومعرفية وتربوية وترفيهية وتعليمية مميزة.

غداً.. يوم أفضل!

يقول «أبجاد النافل»، مذيع في إذاعة الرياض: «أعتقد أن أغلب المبرمجين والمطورين يبحثون عن التطبيقات السهلة والبسيطة التي لا تحتاج إلى مجهود ورأس مال كبير، لأن إنتاج الألعاب وتطويرها مكلف مادياً، وتتطلب تطوير مستمر وصيانة دائمة، ويجب مواكبة التطور في عالم الألعاب التي تتسارع خطاها يومياً بفضل الفضاء الإلكتروني الذي يتسع للجميع، أي أن أغلب المختصين لدينا يريدون الربح السريع والوفير وأن كان لمدة قصيرة»، أما المصور والمسوق «مطلق عنقي» فيقول: «صناعة الألعاب تحتاج إلى الخيال الواسع والأفكار البسيطة والمبتكرة والإلمام ببرامج الجرافيكس، أو يكون لديك من يعينك على التصميم وتعلم أساسيات برمجة الألعاب التي تضعك على أول الطريق لتكون مبرمج ومطور ألعاب، وما أكثر مواقع تعليم برمجة الألعاب، صناعة الألعاب من الناحية الاقتصادية أصبحت الآن تحصل على قيمة سوقية كبيرة تتخطى حصة الأفلام بكثير، ولا يكاد يخلو منزل من منصة خاصة للألعاب كالبلاستيشن، إضافة للجوالات الذكية والكمبيوتر وصناعتها غير مكلفة، وللأسف هناك مفهوم سائد بأن الألعاب سيئة وغير مفيدة، ولكن الحقيقة أن الألعاب لها قدرة على تنمية الذكاء والتعليم».

جني الأرباح

من جهته؛ يقول «مهند الملحم»، خبير تقنية وتكنولوجيا ومؤسس مدونة مهند: «تتوجه الأسواق المحلية إلى النشاطات التي تألفها والتي يسهل عليها جني الأرباح منها وتتقلص معها الخسائر. لذلك تتحاشى الدخول في إنتاج الترفيه ومجال الألعاب الإلكترونية والذي يعتبر جديداً على الساحة لندرة وجود الأيدي العاملة والخبرات في هذا المجال، وإذا كنا نتساءل: لماذا لا تكون لنا هويتنا الخاصة في مثل هذه الألعاب؟، فأظن أن هناك بعض الصور النمطية عن الهوية العربية التي تؤثر سلباً على صنع هوية خاصة يكون لها تأثير إيجابي وفعال في مجال الألعاب. لذلك يصعب على المستهلك الأجنبي تفهم وجود أو تقبل هوية عربية ناجحة. ومن الممكن أيضاً أن تجد المستهلك العربي خجلاً من صنع الشخصيات البطولية العربية والتي تكون مستوحاة من تراثه وثقافته وتاريخه التي يفترض أن يعتز بها ويسوقها على العالم بخلاف عما هو شائع من الصورة النمطية كعلاء الدين وحكايات ألف ليلة وليلة. لكن يجب أن نتفاءل في ظل وجود تجارب في هذا المجال مثل لعبة الركاز: في أثر ابن بطوطة من شركة سيمانور وكذلك فيلم الرسوميات السينمائي بلال من شركة فيرتيكال إنترتينمنت التي تحاول صنع هوية خاصة لنا مرتبطة بتراثنا وثقافتنا وتاريخنا في مجال الألعاب أو إنتاج الرسوميات السنيمائية»، وحول التردد في الإقدام على الاستثمار عربياً في مجال الألعاب الإلكترونية رغم أن ربحها مضمون، يضيف الملحم: «استثمار الفرص في مجال الألعاب هي مسألة حديثة عهد في المنطقة سواءً في الدول العربية بشكل عام أو السعودية بشكل خاص والسبب في ترددنا سابقاً يعود إلى عدة أمور: غياب الاستثمار الجريء في المنطقة - عدم وجود البيئات أو التنظيمات المحتضنة لقطاع الألعاب - شح الشركات المطورة في هذا المجال - وجود شقين من الآراء المؤيدة والمعارضة للاستثمار في هذا المجال باختلاف الأسباب (دينية، ثقافية، تجارية)، في ظل هذا التردد يعتبر هذا القطاع ضخماً جداً، قدر عام 2016 بإيرادات تساوي 99.6 مليار دولار 1 وفي عام 2017 أصبح القطاع الأكثر ربحاً في مجال الترفيه بإيرادات تساوي 116 مليار دولار، متفوقاً على التلفزيون بإيرادات تساوي 105 مليارات دولار والأفلام بإيرادات تساوي 41 مليار دولار والموسيقى بإيرادات تساوي 17 مليار دولار. والآن نشاهد التوجه وفي ظل رؤية السعودية 2030 إلى استثمار أكبر في مجال الألعاب مثل الاستثمار في شركة ماجيك ليب المتخصصة في الواقع المعزز، والاستثمار في مجال الأنمي والرسوميات عبر إنشاء مانقا برودكشن وهي جهة تابعة لمؤسسة مسك الخيرية في صناعة المحتوى الرسومي وكذلك توقيع اتفاقيات مع شركة سكوير إينكس اليابانية وتوي أنيميشن ستوديوز والمتخصصة في مجال الألعاب والرسوميات. أستطيع أن أختم بقول: غداً هو يوم أفضل».

منجم ذهب ينتظر من يكتشفه!

يقول «د. إياس آل بارود» خبير ومستشار اقتصادي: «تشير عديد من الدراسات والأبحاث إلى أن صناعة الألعاب الإلكترونية أصبحت قوة عملاقة في صناعة التسلية والترفيه في حياة البشر نظراً إلى الارتفاع المتسارع لنسب مستخدميها مقارنة بالألعاب التقليدية إلى أن تم وصفها من قبل الاقتصاديين إلى وصفها بأنها منجم ذهب مفقود، خاصة في منطقتنا العربية، خاصة أنها قد نجحت في السنوات الأخيرة في تحقيق مكاسب خيالية في الأسواق العالمية خاصة في الصين واليابان والولايات المتحدة، كما أنه من المتوقع أن تصل إيراداتها نهاية هذا العام إلى أكثر من 118 مليار دولار، يكون النصيب الأكبر منها للصين ثم الولايات المتحدة ثم اليابان وبعض الدول الجنوب شرق آسيوية، وفي ظل استمرار ارتفاع الطلب عليها أشير هنا إلى أن الزيادة الكبيرة لأصحاب الهواتف المحمولة هو ما يساعد على مضاعفة استخدام هذه الألعاب وبالتالي مضاعفة المكاسب، ولا يغفل على أحد أن مستخدمي الإنترنت في الشرق الأوسط أكثر من 506 ملايين شخص وهذا يعني أننا في مرتبة متقدمة في معدلات استخدام الهواتف النقالة، ولكن للأسف مازلنا مستهلكين لهذه الألعاب أكثر من كوننا مصنعين، وأشير هنا إلى أن المملكة العربية السعودية تشهد إقبالًا كبيراً منذ 3 أعوام وبدعم من هيئة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ولتحقيق رؤية 2030، التي من أهم أهدافها النمو والتطور السريع في صناعة الترفيه في المملكة، من المطورين والمستثمرين في قطاع الألعاب الإلكترونية إلى أن أصبحت المملكة في المرتبة الأولى عربياً في عائدات الألعاب الإلكترونية بدخل خلال العام الماضي يقارب 760 مليون دولار، وبزيادة متوقعة 15% هذا العام، لذلك أقول إن هذه الصناعة ستدر مليارات الدولارات على المستثمرين بها خلال الأعوام المقبلة وستخلق فرص عمل كبيرة جداً، وستزيد من الاستثمار في الكوادر البشرية وستساعد في القضاء على البطالة في منطقتنا العربية عموماً».

من جهته يقول «أ. د. هيثم توفيق الفيل» أستاذ بقسم نظم المعلومات بكلية الحاسبات والمعلومات جامعة الفيوم المصرية، وأستاذ مشارك بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل: «حالياً هناك حراك بدأ يظهر في المنطقة العربية في مجال ال Gaming Technology وبدأت بعض الجامعات في منطقتنا في تدريس هذا المجال، مثل معهد تكنولوجيا المعلومات التابع لوزارة الاتصالات في مصر، والذي بدأ منذ فترة ليست بالقصيرة بالفعل في تخريج عددٍ من المختصين في مجال ال Gaming، وأنا حالياً من خلال عملي كأستاذ مشارك في جامعة الدمام فإنني أجد عدداً ليس بالقليل من الطلاب الشغوفين بمجال الألعاب الإلكترونية، ونحن نحاول أن نوجههم من خلال تعريفهم بلغات البرمجة التي يحتاجون إليها وال software التي يحتاجونها إضافة توفير فرص تدريب في الأماكن التي تعمل في مجال صناعة الألعاب الإلكترونية وبرمجتها، وبالتالي يمكنني التأكيد أن سوق الألعاب الإلكترونية مفتوحة للجميع، وهناك إقبال كبير عليها سوى من ناحية التصنيع والتطوير، أو الاستهلاك والمتابعة، لكن في الوقت نفسه فإنني أود الإشارة إلى أن محاولة ظهور لعبة عربية بشكل كبير ومؤثر في هذه السوق، فإن الأمر يحتاج إلى مجهود مستمر لتطوير ألعاب يمكنها أن تحقق صدى واسعاً وبالتالي إقبالاً جماهيرياً ملموساً يساعد على تطوير مزيد من الألعاب، وأنا من المتفائلين بأن العرب قادرون على فعل ذلك، خاصة أن كثيراً من الشباب العرب موجودون في مجالات مختلفة من التكنولوجيا وشركاتها الكبرى وقد استطاعوا تحقيق مكانة راقية جداً، وهذا أمر يساعد على إعطاء الأمل والتحفيز لأن نرى يوماً ما لعبة عربية إلكترونية منتشرة بشكل واسع وهو ما سيسهم في تحفيز المستثمرين لدخول هذه السوق وجني ثمارها التي تذهب للغير أكثر من استفادتنا نحن العرب منها».

مردود إيجابي كبير، وحان وقت البدء!

الكاتب «جاسم العبود» يقول: «حسب التقارير المنشورة على الصحف الاقتصادية السعودية، يقدر إنفاق الطفل السعودي على الألعاب الإلكترونية بنحو 400 دولار سنوياً، كما تؤكد تقارير مركز الأبحاث والدراسات الدولية (Newzoo) بأن المملكة العربية السعودية تحتل المركز الأول عربياً من حيث عائدات سوق الألعاب الإلكترونية، حيث صرفت المملكة ما يقارب (2.8) مليار ريال سعودي خلال عام 2018م، كما تحتل المركز التاسع عشر عالمياً للعام نفسه، وهذه التقارير وهذه الأرقام الخيالية من الإيرادات مؤشر ممتاز على أن صناعة الألعاب الإلكترونية تعتبر واحدة من أهم القطاعات الاقتصادية، ووفقاً لدارسات مركز (Newzoo) فإن عوائد سوق الألعاب الإلكترونية في المملكة في تنامٍ مستمر، فلماذا هذا الشح في إنتاج هذه الألعاب الإلكترونية بأيدٍ سعودية؟!، إنتاج الألعاب الإلكترونية بأيادٍ سعودية له مردوده الإيجابي على مستخدميها خاصة الأطفال منهم، فضلاً عن فتح المجال للموهوبين السعوديين في مجال إنتاج الألعاب الإلكترونية لإثبات جدارتهم في بناء وتصدير الهوية السعودية، وبذلك أيضاً نخلق فرصاً وظيفية جديدة في قطاع تنموي له ثقله ومستواه في تنمية الاقتصاد الوطني، إنتاج الألعاب الإلكترونية بأيدي كوادر سعودية ستأخذ في برمجتها ثوب هويتنا وعاداتنا وثقافاتنا العربية الأصيلة، وبذلك نستطيع بناء هويتنا السعودية الخاصة بنا في هذا المضمار، إنتاج الألعاب الإلكترونية بأيد محلية سوف يساعد على حماية أبنائنا من اكتساب ثقافات أجنبية، نحمي أبناءنا من اكتساب ثقافات سلبية نجحت بعض الشركات غير المسؤولة في ترويج ألعاب ظاهرها ترفيهي بينما هي في الحقيقة تغذي مستخدميها الكثير من دروس وفنون العنف والسرقة وقلة الحياء، ولا تتفق مع الأهداف المنشودة من برامج التربية والتعليم، ألعاب الأطفال الإلكترونية المستوردة بالذات حتى وإن تم تعريبها تبقى محتفظة بين طياتها بثقافة مبرمجيها الأصليين، وممارسة تلك الألعاب المستوردة حتماً ستغذي أبناءنا بثقافات أجنبية لا تتفق مع أهدافنا الدينية ولا الدنيوية، والحل السليم للتصدي لهذه الغزو الإلكتروني المنثور في نقاط البيع هو إنتاج الألعاب الإلكترونية بأيد محلية تسهم في تربية أجيال تحمل قيمنا وأخلاقنا وعاداتنا العربية الأصيلة».

سلعة أضحت تكتسح فئات كبيرة من المجتمع

أما القاص «عيسى النهاري» فيقول: «لطالما كان المواطن العربي في موقع المستقبِل، ونحن نرى من خلال هذه الألعاب التي يضجّ بها محيط الأطفال والمراهقين أنموذجاً للدور الذي يلعبه العرب في كل الأصعدة، المتمثل في الاستهلاك واستيراد الجديد بدلًا من الإسهام في صنعه، والمشاركة في صياغة أوجهه المختلفة، لذلك فإن الألعاب الإلكترونية سوق رائجة، وسلعة أضحت تكتسح فئات كبيرة من المجتمع، ويكمن الخطر في ذلك أنها تتجسد في أفكار وثقافات مغايرة تماماً عمّا يُنظَّر به في المدارس والمناهج؛ فتتكون فجوة مخيفة، لينشأ لنا طفل يرزح بين رتابة الواقع التنظيري، ومتعة الألعاب المنفصلة تماماً عن بيئته وثقافته، يظل الأمل في أن تتحرك المؤسسات المعنية لتبني مشاريع خلاقة تستهدف دعم الشباب السعودي الهاوي والمتخصص لصناعة ألعاب إلكترونية ترتكز على ماضي المملكة، وتورد حاضرها، وتستحضر مستقبلها وثقافتها، فهذا سيقلص الفجوة نوعاً ما، إضافة إلى تحفيز الشاب السعودي وإدخاله صانعاً مؤثراً، ومستثمراً ناجحاً في سوق الألعاب الإلكترونية، لقد حان الوقت كي نبدأ».

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة