العناق المتأخر

العناق المتأخر

2019/02/14
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    كانت المهابة تحف بها مثل محارة. وحين يمر من صافحه القدر واتصف بها، ترى الأعناق، وقد لامست الأرض، احتراماً لمكانته ولفكره الذي (يعشي) بريقه الأبصار، ومشت بخيلاء على بساط القرون الأحمر، وكانت إحدى يديها تحمل الماء والأخرى تحمل السراب.

هل عرفتها؟

إنها الفلسفة التي راحت، قبل عروة بن الورد (تقسم جسمها في جسوم كثيرة) فتفرعت منها العلوم وشب الوعي البشري عن الطوق، ولا يزال، ولن يقف حتى يروض المستحيل.

جذر شجرة الفلسفة هو السؤال، المرافق للدهشة، عن الوجود، وظواهره، وغايته. وقد أوجز الدكتور فؤاد زكريا، وهو من أهم دارسي الفلسفة، مجالها بقوله: (لا يتمثل تقدم التفكير الفلسفي في كشف حقائق جديدة، بل بإلقاء ضوء جديد على الحقائق الموجودة والمعروفة من قبل؛ ذلك لأن قدرة الفلسفة لا تمتد إلى مجال الخلق والإبداع..).

هذا.. وقد سفكت الفلسفة ماء وجهها قروناً طويلة، وهي تبحث عن حقائق الوجود، بدون جدوى، إلى أن جاء من فتح عينيها على الأرض، على الواقع حين قال: (ليست مهمة الفلسفة تفسير العالم، بل تغييره) من هنا خرجت الفلسفة من التيه في الوديان الميتافيزيقية والمثالية إلى أن تصبح (نقداً) للواقع، يهدف إلى تجاوزه.، الأمر الذي جعل لقاء الفلسفة والنقد، بل عناقهما تلقائياً (*)، أمراً متاحاً، فراح النقد يترنم بقول ابن الرومي:

أعانقها والنفس بعد مشوقة

إليها وهل بعد العناق تداني؟

كأن فؤادي ليس يروي غليله

سوى أن يرى الروحين تمتزجان

نعم.. لقد طبق طه حسين الكوجيتو الديكارتي على النصوص الأدبية التي سجن فيها طويلاً، في حين أن (النقد هو عمل الحياة الدائم) كما يقول ميخائيل نعيمة. ذلك لأن عمل الحياة هو التطور إلى الأفضل، وهذا ما تهدف إليه الفلسفة، وما يستهدفه النقد. إن الحياة المادية والفكرية أشبه بطائفة من النصوص، تعمل الفلسفة، كما النقد، على معرفة جذورها، وقدرة أغصانها على العطاء.

======

(*) عناق الفلسفة والنقد وإن جاء متاخراً فرضه رجوع كل منهما إلى طريقه الذي ضل عنه طويلاً. الطريق الذي يبدأ بالسؤال (ما هذا؟ ولماذا؟) الفلسفة تسأل عن الصواب والخطأ والنقد عن الجمال والقبح. أما الهدف فهو واحد: إضاءة مشاعر الإنسان وإثراء ثقافته ونضجه الاجتماعي، وبالتالي (تغيير العالم).

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة