الرئيسية / أخبار اليمامة - اقتصاد / أنا كائن ليلي ولا أرى في الصباح المبتدأ



أنا كائن ليلي ولا أرى في الصباح المبتدأ

أنا كائن ليلي ولا أرى  في الصباح المبتدأ

2019/03/14
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    حديث يفتحه السؤال ولا تغلقه الإجابة.. نقصُ أثر المؤثرين نرصُد شيئاً مما قدموا لا نعفو عما سلف، بل نأتي به هنا ونغلفه بسؤال كي نكشف ما سيأتي، نأخذهم

«على انفراد» لنفوز جميعاً بشيء من فيض قناعاتهم ومشاعرهم..

الروائي الإرتيري حجي جابر معنا اليوم.

r من أنت؟ بماذا تجيب حين يباغتك سؤال على هذه الشاكلة؟

- لا أعتقد أني أملك جواباً مكتملاً لهذا السؤال. لا علاقة للأمر بالمباغتة، امنحيني وقتاً كافياً، وسأعود إليك أكثر حيرة، وعوض أن أجيب، سأطرح مزيداً من الأسئلة؛ متى ولماذا ولأي قدر يجب أن أكون دقيقاً، إلى آخر تلك الانشغالات التي تروغ من هذا السؤال لأزقة جانبية.

r أنفاس صباح جديد ما الذي تحمله لك؟

- لستُ من الذين يرون في الصباح المبتدأ، لا أجده منبتّاً عن الليلة السابقة، بل أراه امتداداً لها. هذا ربما لأني كائن ليليّ. الليل ابن التأويل، ثمرة المخاتلة والصدفة والاحتمالات اللامتناهية. يتكرر دون أن يُشبه بعضه، يستطيل ويقصر بمعزل عن الوقت.

r كيف تبدأ نهارك عادة؟

- فقط أكملُ ما بدأته في الليلة السابقة. لا أقصد هنا التقليل من النهارات، أنا فقط شديد الحساسية تجاه الأوقات التي تملكني عوض أن أملكها، تلك التي ينبغي أن أقوم فيها بكذا، وأمتنع عن كذا، تلك التي يجب أن تبدأ بطريقة ما، وتمر بطريقة، وتنتهي بطريقة. تلك الخاضعة لقوى أخرى، غير مزاجي الحالي ورغباتي الصغيرة. منذ فترة طويلة لم تعد النهارات لي، فلم أعد أشعر بأنها تعنيني.

r هل يساورك شعور بأن الكتابة تسرق سنوات عمرك؟

- نحن في العادة لا نكتشف تعرضنا للسرقة إذا كنا لا نعرف ما نملكه بالضبط. هذا جواب سريع مع شيء من الفذلكة لا بد منها. أما الكتابة فلا أعرف إن كانت تسرق مني شيئاً.

r بالمقابل ماذا تمنحك؟

-ما أعرفه أنها تعطيني الكثير، وتحميني من الكثير، بل هي تنقذني، من نفسي ومن الوقت والأشياء.

r قلت ذات حوار بأن الكتابة تجعلك تشيخ قبل الأوان لذلك تود التوقف عنها. هل تعتقد بأنه بإمكان المبدع أن يتوقف عن الكتابة؟ هل يملك القرار بالفعل؟

- هل قلتُ ذلك فعلاً؟ حسناً لنفترض أنني قلته، أنا هنا أتراجع عن تلك المقولة، وقد يأتي وقت أتراجع فيه عن تراجعي هذا. كتاباتي رهن مزاجي حينها، ولعلي حين قلت ذلك كنتُ طاعناً في السن، أما الآن فقد كبرتُ بما يكفي لأعود أكثر شباباً.

r هل تتعاطى الكتابة للتشافي من ألم ما؟

- فعلتُ ذلك في مرحلة مبكرة، ومع هذا لا أزال أكتب. تحتشد الأسباب التي تدعوني للكتابة، الألم والفرحة والدهشة، والغضب، وحتى اللامبالاة. هذا لم يعد أساسياً، المهم أن أواصل الكتابة لأريح شيئاً داخلي، أو أسعده، أو أغضبه.. إلى آخر تلك الرغبات الصغيرة.

r ما مشروعك الروائي؟

- مشروعي هو الإضاءة على إرتريا ومنطقة القرن الإفريقي، على إنسانها وثقافتها، الحاضر والماضي.

r وهل ستبقى أسيراً له؟

- لا أعرف ما إذا كنت سأحيد عن هذه الفكرة، لكني مستمر حتى الآن على الأقل.

r ماذا يحدث حين يستحيل الوطن جرحاً؟

- ومتى كان الوطن شيئاً آخر؟ بهذا المعنى يمكن القول يحدث كل شيء. نأتي بآمال عريضة ومع الوقت نعدّل مقاساتنا حتى نحيا بجراح يمكن التعايش معها، جراح على مقاسنا، نحبها، نفتقدها، ونفقد شيئاً ما من ملامحنا إذا اختفت فجأة.

r (جِدة) المدينة والإنسان بماذا تحتفظ ذاكرتك منها؟

- الكثير ولاشك. لكن الغريب أن جدة قادرة على منح كل شخص مرّ بها شعوراً بالخصوصية. كلنا نظنّ أن جدة منحتنا شيئاً لم تمنحه للغير. بهذا الشعور تبقى جدة فيما تتآكل الأشياء من حولها.

r ما الذي لم يقله حجي جابر بعد؟

- ما لا يقال هو شكل من أشكال القول. هو فعل، أو قبول، أو احتجاج. هو بذار في انتظار الاكتمال، أو قطار فوّت محطته. لذا فلنترك ما لم يقل حتى يأتي وقته، إن كان له وقت آت.

r هل تتذكر أول مرة أمسكت فيها القلم لتكتب؟

- قد أتذكر متى أمسكتُ بالقلم أول مرة، لكني لا أتذكر على وجه الدقة إن كان ذلك بغرض الكتابة. منذ تلك اللحظة المبكرة، وأنا أمسك بالقلم لأسباب كثيرة.

r تعدد اللغات في البلد الواحد كيف تراه؟

- في المجتمعات الناضجة يصبح ذلك مصدر ثراء وفرص، وفي غيرها تكثر احتمالات التناحر والاقتتال. وهذا ينسحب على كل أشكال التنوع/ الاختلاف. هناك دائماً فريق يشد الجميع للأسفل، وفريق يحاول جهده ألا يحدث ذلك.

r أعمالك الروائية هل صدرت بلغة أخرى غير العربية؟

- صدرت مرسى فاطمة بالإيطالية في نوفمبر الماضي بعنوان جديد هو «الهرب من روما الصغرى»، وقريباً ستصدر رغوة سوداء وسمراويت بالإنجليزية.

r ما أهم الجوائز التي حصلت عليها؟

- حصلت سمراويت على جائزة الشارقة للإبداع العربي عام 2012.

r حين تكتب هل تمسك بالورقة والقلم أم استبدالهما بالشاشة والكيبورد؟

- بعدت المسافة بيني وبين الكتابة بالقلم، وهي مسافة آخذة في الاتساع لمصلحة لوحة المفاتيح. عموماً ما يهمني هو أن أكتب بشكل جيد بعيداً عن الوسيلة التي استخدمتها للكتابة.

r في مرسى فاطمة تأخذ قارئك إلى حيث كل تلك التفاصيل الحافلة بالألم.. ترى كيف تمكنت من غزلها بهذا الشكل؟

- مرسى فاطمة محطة مهمة في مشواري الكتابي. كنتُ مزهواً حينها بحصول سمراويت على جائزة الشارقة، وبحاجة إلى وضع كتابتي على السكة الصحيحة. رافق ذلك الكثير من البحث والتنقيب والاستماع إلى الشهادات، حتى جاءت مرسى فاطمة على هذا النحو.

r هل مررت بالتجربة نفسها؟

- ميزة الروائي هي القدرة على تخيّل نفسه أو شخصياته بالأحرى في مواقف مختلفة. ميزته الأخرى هي إحساسه بمشاعر الآخرين وكأنها تمرّ به. عدا ذلك لن تصل الكتابة صادقة وحقيقية. لم أمرّ بأي شيء مما جاء في مرسى، ومررت به في الآن نفسه. هذا الجواب الذي أرتاح له وفق التوضيح السابق.

r لماذا يأتي ترتيبنا ثالثاً.. بصفتنا العالم الثالث؟

- برأيي أن هذا المسمى مخادع للغاية. فمن يحتل الترتيب الثالث عادة ما يكون قريباً من الأول والثاني أو هكذا يُخيّل إلينا. بينما حال هذه البقعة من العالم يجعلها في موضع أبعد كثيراً إذا ما نظرنا إلى الانشغالات الرائجة فيها وأسباب القتل والدمار وانتفاء القدرة على تجاوز الفقر والأمية إلى آخر تلك القائمة الجاثمة بصلف.

r من وضعنا في هذا الإطار؟

- نحن.

r ومتى سنتحرر منه؟

- كيف ستمهد الطريق لمتى.

r هل ترى بأن هذا الوصف وصمة على جبين إنسان هذا العالم؟

- لا. لا ذنب للوصف. هو على الأقل يؤدي مهمته باقتدار.

r هل هناك سمة مشتركة لإنسان ذلك العالم الثالث؟

- أعتقد أن معظم من يعيش في هذه المنطقة يمارس الانتظار. انتظار أن ينجو أو يفلت، أو يُستثنى أو حتى يُنسى.

r ماذا تقرأ هذه الأثناء؟

- نقد العقل الزنجي لأشيل مبيمبي.

r كتاب قرأته أكثر من مرة.. ما هو؟ وبماذا خرجت في كل قراءة؟

- فقط لعبدالله الجفري. هو كتاب رافق بداياتي وغرس فيها الكثير. أعود إليه مشتاقاً لما فات.

r ماذا تقول للقارئ حين تلوح مودعاً؟

- أتمنى أن أكون قد قلت كل شيء إذا ما حان ذلك الوقت، بحيث لا أكون بحاجة إلى التلويح.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة