الرئيسية / أخبار اليمامة - تحقيق / البيوت نجران الطينية: قلاع تكتنف الشموخ والحب للأرض



البيوت نجران الطينية: قلاع تكتنف الشموخ والحب للأرض

البيوت نجران الطينية:
قلاع تكتنف الشموخ والحب للأرض

2019/03/14
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    عبر عصور التاريخ الماضية والحالية لا تزال منطقة نجران تعبق بجذور التاريخ الأصيل ومن تلك المباني الطينية العملاقة التي تعانق السحاب بشموخها تنتشر المباني الطينية في جميع محافظات المنطقة وبخاصة المتاخمة للجبال مثل حبونا وثار ويدمه والمراكز الرئيسية داخل المنطقة التي ما زال يحافظ عليها بشكل فردي أو من قبل هيئة السياحة التي تطلق مسابقة المحافظة على البيوت الطينية، وتفرد لذلك جوائز كون تلك المباني من المعالم الأثرية والسياحية التي تساعد على استرعاء اهتمام السائح من جميع أنحاء العالم.

وتعد البيوت الطينية بنجران من أجمل وأدق المعمار الشعبي في العالم وذلك كونها مشيدة على أسس معمارية ابتكرها الخيال الشعبي التلقائي بهدف خدمة البيئة التي صنعت منها فهي تتسم بالمرونة والقدرة على التحمل والشاهد على ذلك صمودها إلى اليوم أمام متغيرات الطبيعة وتظل ثروة وطنية شعبية تاريخية يجب المحافظة عليها.

البيوت الطينية حسب الدراسة لها شكلان الأول عبارة عن مستطيل ذا ارتفاع شاهق مثل المسلة يضيق من كل جوانبه وكلما ارتفع إلى أعلى بقدر ميل من الأرض انبسط فتكون القاعدة أعرض من القمة وهو بذلك ذو خط راسي مستقيم لا تتخلله انحناءات أو انكسارات ويتكون من مجموعة من الطوابق قد تصل إلى تسعة طوابق تقريباً، ولقد تجاوز أعمار البعض منها الثلاثمائة سنة ويتخللها من الوسط سلم مصنوع من الخشب الصلب وتتعدد عدد الحجرات التي تكون مفتوحة على بعضها، ويوجد في الأدوار العليا فتحات تهوية يدخل من خلالها الضوء وكانت تستخدم لمحاربة الأعداء، حيث كان يطلق النار من خلال الفتحات.

النوع الثاني من المباني الطينية من ناحية الشكل قريب من المبنى الأول إلا أنه يختلف عنه من الخارج فكل دورين يستقيمان على بعضهما أي يكونا بذات المساحة والحجم والطابق الثالث يأخذ مساحة أقل ويكون بالعادة من خمسة طوابق يتميز أن كل طابق يوجد له سطح مستقل أي (ضاحي) وهو الأكثر شيوعاً في الاستخدام ويغلب عليه أن الدور الأول لا يوجد به نوافذ خوفاً من تسلل الأعداء بخلاف الطوابق العليا فيوجد بها عديد من الشبابيك أو كما تسمى (بايجة)؛ تصف بجوار بعضها، وكانت تصنع من الخشب مطلية بالألوان ولها ترابيس عبارة عن حلقات تمسك ببعضها وتظل من الناحية الشكلية قصوراً رمادية اللون منفصلة فلكل منها سور كبير يحيط بالبيت ويعزله عن غيره فعندما تقع عينك عليه فكأنك تبصر قصراً مستقراً في ثبات وشموخ على أرض التاريخ والإنسان فهو قطعة من النحت التي شكلتها سواعد الرجال، حيث ظلت تعمل عليها بصبر إلى أن أوصلتها إلى معانقة السماء، وتجمل عن طريق الزخرفة المختلفة التي تضفي إلى جمالها جمالاً.

طريقة البناء

البداية يضعون لها غائراً بالأرض وذلك بحفر مساحة عميقة حسب نوع وحجم البناء يملأونها بالحجارة ويضعون على الحجارة (الحلب) الطين أو الأسمنت حتى يرتفع عن سطح الأرض وتسمى هذه العملية (الوثر)، بعد ذلك يقومون بتشييد الجدران بطريقة تسمى (الدمك) إلى أن يصل ارتفاع البناء إلى طول ذراع ويترك إلى مدة يومين حتى يجف ثم يوضع (المدماك) الذي يليه ويترك كذلك حتى يجف وبانتهاء كل دور يسقف ويعمل له سلم ويترك إلى أن يجف ويعملون على الزخارف والأبواب والشبابيك ويستخدمون في عمل (الدمك) الحلب الذي هو عبارة عن الطين المخلوط بالتبن والماء.

أشهر المباني الطينية بمنطقة نجران

قصر الإمارة التاريخي الذي يقع وسط المدينة القديمة بحي «أبا السعود» على مساحة 625 متراً مربعاً فقد تم إنشاء ذلك البناء عام 1363ه الموافق 1961م، ولقد قام ببنائه أمير نجران تركي بن ماضي، ويحتوي على 65 غرفة، حيث كان مقراً للإمارة وبعض الدوائر الحكومية سابقاً ومبني على شكل قلعة لها أسوار عالية ولها أركان أربعة وأبراج للمراقبة، وبعد أخلاء القصر عام 1387ه وانتقال الإمارة إلى مقرها الجديد عمل على ترميمه على ذات الطابع التاريخي ليسلم للسياحة عام 1429ه، ويعد اليوم القبلة الثانية للسياحة بعد قلعة الأخدود التاريخية.

ويعد قصر العان من أقدم القصور الطينية، حيث يقف شامخاً على جبل العان، ويعود نسبه إلى القرية التي يقع فيها، وتم بناؤه عام 1100ه، ويتكون هذا البناء من أربعة أدوار بنيت على أجمل طراز؛ وهو محاط بسور ارتفاعه سبعة أمتار ويضم أبراجاً للمراقبة وبوابة رئيسية وعديداً من الغرف ويطل على وادي نجران من الجهة الشمالية ويقابل قلعة رعوم التاريخية المصنوعة من الحجر والطين إضافة إلى جبل همدان وكثير من القرى والمزارع؛ فهو بذلك يمتلك موقعاً سياحياً إستراتيجياً. وتعد المباني الطينية بمنطقة نجران من أهم المكاسب التاريخية لما تمتلك من تاريخ غني بفن العمارة والهندسة التي كانت نتاج الفطرة، وتتميز القرى الطينية التي بلغ عددها تقريباً 33 قرية بالتصاميم الفريدة التي خلدت عبقرية وإبداع الإنسان؛ فهي تبدأ من زور وادعة القريب من سد نجران حتى رجلا الجنوبية إلى قرية آل منجم من الجهة الشمالية التي يعود تاريخها إلى عام 260، فقد كانت تشكل بوابة نجران من الجهة الشرقية وتحتوي على سبعة بيوت محاطة بسور.

وتظل تلك البيوت الطينية تحمل بداخلها قلوباً نابضة بكثير من القصص والروايات التي تحكي الحكاية التاريخية وتشدو بالأناشيد الشعبية التي لا تزال يترنم بها كبار السن كلما مروا بجوار تلك البيوت فتسمع هسيس (جعله يسقى) صدى يصدح مع أصوات الطيور ونداء الصباح وضياء الشمس وروائح المزروعات التي تعانق بجمالها الجبال وتفترش السهول والوادي وشموخ أشجار النخيل والسدر والأثل التي يطل من بينها البيوت الطينية كأنها الأقمار المكتملة تحدث عشاقها بقصة كعبة نجران ومحرقة الأخدود والفلاح البسيط الذي حرث الأرض وزرعها من ماء جبينه الذي تساقط من شدة حرارة الشمس إلا أن ذلك لم يقف عائقاً أمامه من إكمال لوحة وطنية جذورها في الأرض ونماؤها بين أكف أبنائها وبناتها.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة