الرئيسية / أخبار اليمامة - المقالات / شربات.. الغبار الأسود!



شربات.. الغبار الأسود!

شربات.. الغبار الأسود!

2019/03/14
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    كيف يسلّع الإعلام الغربي البشر والأخبار، ويستخدمها، دون اعتبار للإنسان والأخلاق، والحقيقة، أحياناً؟ هذه قصة قصيرة طويلة، قصيرة في السرد، معرّة طويلة في السنين:

سافر مصور وصحافي أمريكي، اسمه ستيف ماكوري، إلى مخيم للأفغان اللاجئين، شمال باكستان 1984 للحصول على مواد لمجلته، أثناء الحرب السوفيتية - الأفغانية.

ولدت شربات جولا في 20 مارس 1972 وحين جاء ستيف لزيارة مخيم ناصر باغ، كانت شربات جولا، بعينيها البرّاقتين الساحرتين هناك، بعمر ال12 سنة. رآها ستيف ماكوري صدفة تمشي في المخيم، استوقفها والتقط لها صورة في ديسمبر 1984 واكتفى بتدوين اسمها، لأجل التوثيق للمجلة، ورحل! بعض المواقع تقول إن الطفلة قالت له: «هل تصورني؟»

مطالع عام 1985 نشرت مجلة ناشيونال جيوغرافيك (وهي مجلة يفترض أنها تقرأ الشعوب والطبيعة برصانة) صورة شربات جولا على غلافها.. وفوراً التهبت أرجاء الورق والشاشات، وفجأة كانت عينا جولا تعبر وسائل الإعلام بكل الأصقاع، ووصفتا سريعاً بأجمل عينين في العالم!

وبالطبع انهالت الأموال، والشهرة الضاربة، على صاحب اللقطة، ستيف، حتى أنه لُقب مرة بليوناردو دافنشي، وأن عدسته قد خلقت موناليزا جديدة. ولكن.. لكن ماذا عن الصغيرة جولا؟

بينما النجومية، وحفلات الاستقبال، والحوارات، والمال.. يتدفق على ماكوري، كانت شربات الطفلة هناك في المخيم، تمشي حافية في مخيم ناصر باغ، تواجه الفقر والتشرد ولعنة الحرب، وأكثر من هذا لا تعرف شيئاً عما تفعله عيناها، هناك في البعيد، وكيف استُخدمتا ليل نهار. غادر أهلها المخيم بعد مدة، وذهبت إلى جبال الغبار الأسود «تورا بورا». لم يسأل عنها أحد، في البداية، ثم قيل لاحقاً إنها اختفت! ويا لها من نكتة!

بقيت المجلة والمصور ينتفعان بصورة شربات طوال 17 عاماً، ثم لما وقعت حادثة 11 سبتمبر 2001، قررت المجلة أن تعثر على الطفلة القديمة، فأرسلت المصور نفسه.. ويا للعجب! ففي أقل من عام وجدوها، بعام 2002 كانت أمام المصور، ملطخةً بعناء الأيام! كانت شربات في الثلاثين، أما وجه الطفلة القديم فقد ذبل الآن، وعيناها الإلهيتان قد غارتا في محجريهما.. وكامل ملامحها تحولت إلى شقفة من الأحزان!

صوّرها ستيف مجدداً، وبالطبع ستشتهر صورة البائسة مجدداً. لا بدّ أنهم قد كتبوا حينها: هكذا أصبحت الأفغانية الصغيرة، صاحبة العينين الأجمل! وقطعاً تدفقت الأموال والثرثرة، لكن هذه المرة، مع شيء من الشفقة، من جديد!

أراها ستيف صورتها وهي طفلة، في غلاف المجلة الشهير. قالت شربات جولا: «لم أشاهد هذه الصورة من قبل، ولكن بالتأكيد، هي صورتي».

ثم التقطت لها صورة أخرى، وهي تحمل مجلة، لا تعرف أي شيء، مما دار فيها، بشأنها..

أمسكت بعينيها القديمتين بحذر.. وضرب الفلاش!

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة