الرئيسية / أخبار اليمامة - المقالات / نحو تجديدٍ يبني الحياة والإنسان



نحو تجديدٍ يبني الحياة والإنسان

نحو تجديدٍ  يبني الحياة والإنسان

2019/03/14
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    قبل أسابيع قليلة سررتُ جداً بالزيارة المعلنة لأصحاب الفضيلة العلماء والدعاة للمناطق الأثرية في العلا، وبعد أن تبين لهم أن الواقع، والطبيعة البشرية في زيارة الآثار، وتأملها، والتفكر في سلسلة تاريخ البشر والحضارات، واستخلاص العِبر، عَبْر هذا المتحف الطبيعي الماثل على الأرض، كل ذلك لا يحتمل البقاء في دائرة الوفاء لأفكار فقهية قديمة كانت تعادي زيارة الآثار. ربما كانت تناسب حقبة من التاريخ، لكن تفاصيل حيثياتها اختلفت تماماً في حقبة أخرى من الزمن، باختلاف تفاصيل حياة ووعي إنسان هذا الزمن. لقد كانت تلك الزيارة للآثار مؤثرة، بين إلحاح (ثبوت الأثر) وتجاذب منطق التأثير.

تظل مشكلة المنظومة الوعظية والفقهية، حتى في عموم العالم الإسلامي ومؤسساته الفقهية العريقة، أنها تجزم بحسم تصوراتها الدينية وفق صيغة فقهية مقولبة انطلاقاً من المدوّنة الاجتهادية المتراكمة عبر التاريخ أكثر من انطلاقها من مقاصدية النص مباشرة. وهذا بدوره يجعل الفتوى مساهمةً في تعقيد الحياة أكثر في تصورات الناس وخصوصاً الأجيال الناشئة، ما لم يتم تجديد أحكامها ومنطقها المقاصدي في كل حقبة.

الاستمرار بالدفع بتلك القناعات الفقهية القديمة في مواجهة متغيرات الحياة وتعقيداتها اليومية سيضر أكثر بالمعنى الوجداني للتدين في وجدان الناس، خاصة وأنه في كل مرة تستمر رحلة الممانعة مع تغييرات الحياة أو مع بعض المسائل الإنسانية والحقوقية من ذلك الانفصام التام بينها وبين تلك المتغيرات وصولاً إلى الانسجام التام معها مستقبلاً، والأمثلة لا تحصى في ذلك، وبالتالي سينطبع في وجدان المتلقي أن منطق التدين تتم هزيمته في كل مرة، وبالتالي فمسألة أن الدين صالح لكل زمان ومكان سيكون فيها شك واضح، وهذه هي النتيجة النهائية التي ترسمها منظومة الفتوى التقليدية التي تتسرع أحياناً كثيرة في استخدام إستراتيجية الممانعة حين تتعاطى مع كل متغيرات العصر أو مع قضاياه الحقوقية والإنسانية والحضارية المعقّدة.

منذ البداية كان يمكن أن تؤدي الفتوى المضادة ل (نوازل العصر) دوراً إنسانياً وأخلاقياً وتنموياً مهماً لو أنها أحسنت التصالح مع العصر ومع الآخر ومع الحياة، ونظرت إلى الجزء الممتلئ من الحياة بإيجابية، لكنها أدّت في مرحلة ما دوراً سلبياً في تزييف الوعي وربط الدين بصورة سلبية لا يحبها أي مسلم يتمنى تقديم صورة مشرفة عن دينه يصلح أن يفاخر بها العالم الذي وصل في تلك المفاهيم الإنسانية إلى نقاط متقدمة جداً.

لهذا ربما هي دعوة الآن إلى المعنيين بشؤون الدعوة وطلبة العلم الشرعي أن ينتبهوا لمنطق العصر ومستوى وعي الأجيال الجديدة. إن تحصيل العلم الشرعي ينبغي ألا يكتفي بالإحاطة بكل تلك الأقوال والآراء في المدوّنة الفقهية، بل ينبغي أن تتخلق تلك الإرادة الحرّة والشجاعة في التصحيح والتجديد المقاصدي الذي يحل إشكالات العصر، وبالتالي فإن المشتغلين في هذا الحقل تنتظرهم مهمة كبيرة في محاولة تقديم خطاب فقهي وديني جاذب وغير منفّر أو ممتلئ بالسلبية أو الانفصام مع العصر.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة