كرات لغوية

كرات لغوية

2019/03/14
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    هذا نوع من الكرات يختلف قانونه عما نعرفه عن كرة القدم، فهو يغير حجمه ولونه تلقائياً فى حال اللعب. وثانياً: أن الملعب لا يمنح الحركة فيه إلا لفريق واحد، أما الفريق الآخر فيتحول إلى تماثيل. وثالثاً: لا يوجد إلا فى اللغة، وهي أوسع الملاعب الكروية للفكر البشري.

أطل نظرك فى الكرات، أو (المفردات) الآتية: الحرية، المساواة، المصلحة العامة، الإرهاب، الديمقراطية، الاختيار.. واعطف عليها ما شئت، ثم قل لي: ألا ترى أنها كرات يلعب بها الأقوياء؟ إن كل مفردة من هذه المفردات لها تاريخ عملي، فقد تكون في أول ظهورها شجرة يستظل بها الجميع، ويقطفون ثمارها، ولكن الأقوياء يغتصبونها شيئاً فشيئاً، فتصبح لا ترى لغيرهم إلا فى الأحلام.

تأمل مفردة (الاختيار) تأملاً بطيئاً، وخذ بيدك مصباحاً (وجودياً) فماذا سترى؟ هل ترى الاختيار وقد مد ظله على الناس جميعاً بدون تمييز؟ أم تراه يمده على بعضهم ويحرم الآخرين؟ إن أكثر الناس لا يستطيع الاختيار، حتى لو أراد، ولذا تكون حياته حياة (سيزيفية).

إن الهاوية التي نحن على شفيرها الآن هي (الإرهاب) ومعناه يكاد أن يكون بدهياً عند جميع الناس، وهو العدوان بدون حق، ولكن الأقوياء يتركونه عارياً، بدون تعريف، ليكون كامل الكروية، ويكون قابلًا لأي لباس أرادوه، وهناك تتبادل المتناقضات مواقعها.

خطورة اللعب باللغة ينشأ عن غير قصد غالباً. هكذا كان فى الزمن القديم. ويدخل الناس في كهف لا يدركون أن بابه خلفهم إلا بعد قرون. أما في زماننا، فهم يدركون أن الباب خلفهم، ولكن القوة تمنعهم من الخروج منه عن قصد.

لقد طرح السفسطائيون مفهوم (الإنسان) وأنه مقياس كل شيء، وكان ذلك فتحاً فلسفياً رائعاً، ولكنهم تركوا الرماح في أيدي خصومهم، حين راحوا يلعبون باللغة عبر الجدل والبلاغة، بل المبالغة مثل قولهم: إن حرية الإنسان فوق كل شيء، وبدون أي مسؤولية. من هنا وجه سقراط سهامه إليهم، بل وهذا ما مهد للعدمية و(إرادة القوة) أن تطل برأسها في العصر الحديث، كما يقول بعض دارسي الفلسفة.

لا داعي لتعداد الجراح التي أثخن بها الشعر العربي نفوس قارئيه ومحبيه الذين يعتقدون (أن أعذب الشعر أكذبه).

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة