الرئيسية / أخبار اليمامة - تحقيق / أدوات الكتابة من الريشة والقلم إلى الكيبورد تاريخ ما كُتب به التاريخ!



أدوات الكتابة من الريشة والقلم إلى الكيبورد تاريخ ما كُتب به التاريخ!

أدوات الكتابة من الريشة والقلم إلى الكيبورد تاريخ ما كُتب به التاريخ!

2013/09/26
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    

القلم، مثله مثل السيف والرمح والقرطاس، واحد من أقدم الأدوات التي اخترعها الإنسان وللناس فيما يعشقون حقاً مذاهب، فبعضهم يعشق الكتابة بالقلم الرصاص على ورق أبيض، ومن هؤلاء الكاتب الراحل أنيس منصور، وبعضهم الآخر ما زال يهوى الكتابة بالقلم الحبر رغم أنه أصبح بمقاييس العصر موضة قديمة أكل عليها الدهر وشرب، الأمر الذي ينفيه أديبنا الكبير نجيب محفوظ، وهو أحد عشاق القلم الحبر، مؤكداً أنه يفضل أن يرى بعينه «عصير الفكر» قبل أن يشربه الورق!


ولو عدنا إلى الوراء، في سالف الدهر والأوان، لوجدنا أن السومريين وهم سكان بلاد ما بين النهرين القدامى، هم أول من اخترع قلم الكتابة في مطلع الألف الرابع قبل الميلاد، وكان القلم السومري عبارة عن عود من الخشب يكتب به على ألواح من الطين اللزج، ثم يجري تجفيف هذه الكتابة الطينية بوضع الألواح في الشمس، وأطلق العلماء على هذه الكتابة اسم «الخط المسماري» رغم أنها كانت مكتوبة بالخشب.


بكاء القلم!
وكان العرب القدامى يستعملون قلم البوص المصنوع من القصب، قبل ظهور الريشة بأزمان طويلة، وقد اهتم العرب بالقلم اهتماماً كبيراً وصل على حد القداسة، خاصة بعدما أقسم به الله سبحانه وتعالى في سورة القلم (ن والقلم وما يسطرون) «القلم الآية 1» وجاء ذكر أداة الكتابة في القرآن الكريم في سورة العلق أيضاً، قال تعالى (إقرأ وربك الأكرم الذى علم بالقلم).
ولهذا وضع العرب والمسلمون القلم في مرتبة القداسة، وقالوا فيه الكثير شعراً ونثراً.
قال الأصمعي: «القلم عود من العيدان ينوب عن اللسان إذا ما تباعدت الأوطان، وافترق الأحبة والخلان»، أما الجاحظ فكان أكثر تفاؤلاً  وظرفاً في وصفه للقلم، يقول صاحب «البيان والتبيين»: «ببكاء القلم.. تبتسم الكتب»!
وكان ابن العميد من كبار هواة اقتناء ريش الكتابة في عصره، ويقال إنه كان لديه ريشة مصنوعة بالهند وفيها فصوص من الماس كانت تساوي «ضيعة» في عصره، كذلك كان الصاحب بن عباد من محبي اقتناء أدوات الكتابة، ومن مأثور أقواله على لسان الأقلام: «سبحان بادئ القلم ومُشرفه بالقسم».
أما أبو تمام فيقول هاجياً أحد الشعراء من معاصريه، كان يتكسب من هجاء الناس:
لك القلم الأعلى الذى بثباته
                      يصاب من الأمر الكلى والمفاصل
لعاب الأفاعي القاتلات لعابه
                      وأرى الجنى أشتات أيدٍ عواسل
فصيح إذا استنطقته وهو راكب
                      وأعجم إن خاطبته وهو راجل 
ومن أشهر ما قيل شعراً في الفخر بالقلم قول أبو الطيب المتنبي،من تلك القصيدة التي كانت سبباً في مقتله:
الخيل والليل والبيداء تعرفني
                    والسيف والرمح والقرطاس والقلم
وفى مدح القلم يقول الشاعر زهير بن أبي سلمى:
وأخرس ينطق بالمحكمات
                                  وباطنه صامت أجوفُ
بمكة ينطق في خفيه
                                  وبالشام منطقه يُعرفُ!



كتابة الملوك
ومن الطريف أن بعض الملوك في العصور القديمة كانوا يخصصون الأقلام ويصنفونها حسب غايتها، فعندما يريد الملك أن يكتب لأعدائه كتاب تهديد ووعيد كان يستعمل قلماً مصنوعاً من غصن شجر الرمان، أما القلم المصنوع من خشب الورد فهو للكتابة إلى الأصدقاء والأحبة.
 
أما للمعاهدات والاتفاقات كان الملوك يكتبون بقلم مصنوع من الذهب الخالص، المثبت في نهايته قطعة صغيرة من القصب يتوسطها سن رفيع من العظم.

واستمرت الريشة أداة للكتابة زمناً طويلاً  حتى ابتكر البريطانيون الريشة المعدنية عام 1830، وكان ذلك في مدينة برمنجهام التي عرفت لآماد طوال فيما بعد كمهد لأدوات الكتابة، وكان اقتصاد المدينة قائماً على صناعة الورق والأقلام بأنواعها المختلفة، حتى وصل الأمر إلى صناعته نحو 4 آلاف موديل من ريشة الكتابة في منتصف القرن التاسع عشر.
وشهدت صناعة الأقلام قفزة جديدة عندما اكتشف «الجرافيت» في مقاطعة يوركشاير البريطانية، وعرف العالم لأول مرة ما سمى باسم «القلم الرصاص» رغم أن عنصر الرصاص لا يدخل في تركيبه على الإطلاق، وربما يكون الاسم مرتبطاً بلون الجرافيت أو الكربون المصنوع منه هذا القلم والمغلف بغلاف خشبي يتم «بريه» بآلة حادة ثم باستعمال «البراية» وهي كلمة عربية فصيحة 100% مأخوذة من قولهم «إعط القوس باريها»، والطريف أن مادة القلم تدخل حالياً في صناعات بالغة التقدم ومنها صناعة الأسلحة النووية!

وكانت القفزة الحقيقية في صناعة الأقلام من نصيب البريطانيين أيضاً، عندما تم ابتكار القلم الحبر بشكله التقليدي المعروف حالياً، أي القلم الذي به خزان يملأ بالحبر السائل، وكان ذلك عام 1864 وهو العام الذى يؤرخ به للثورة في عالم الكتابة، حيث بدأت شركات كبرى تدخل مجال تصنيع الأقلام ومنها شركة «باركر» و«شيفر» و«وترمان» وغيرها من كبريات الشركات عابرة القارات.

ويقال إن العلامة والكيميائي العربي جابر بن حيان هو صاحب فكرة اختراع القلم الحبر ذي الخزان، ولكن الفكرة لم يكتب لها التحقيق في عصر ابن حيان، وكانت هناك تجارب بدائية لصناعة مثل هذا القلم في الأندلس، غير أنها باءت بالفشل لعدم دقة التصنيع حتى وضعها البريطانيون في القرن التاسع عشر موضع التنفيذ دون أن يشير أحدهم – ولو مجرد إشارة - إلى أنه اختراع عربي قديم.



انقلاب جاف!
وفى بداية معرفة العالم بالحبر كانت هناك، حتى عهد قريب، ما يسمى «بالنشافة» لتجفيف الحبر بعد الكتابة، غير أن تجارب أمريكية أجريت في الخمسينيات من القرن الماضي توصلت إلى اختراع الحبر الذي يجف بمجرد كتابته، وفى عام 1951 ظهر في أمريكا قلم شهير باسم «باركر أه» فكان التطور التقني الأخير في صناعة أقلام الحبر السائل التي سرعان ما تحولت بدورها إلى متحف التاريخ الحديث!

فقد ظهر القلم الأكثر انتشاراً على مر العصور، وهو قلم الحبر الجاف الذي ابتكره عالم أمريكي من أصل فرنسي وبدأت شركة «رينولدز» تصنيعه على نطاق عالمي واسع في عام 1953، فأحدث على الفور انقلاباً في صناعة أدوات الكتابة، وتفوق هذا القلم الجاف على أقلام الحبر السائل، لدرجة أنه ضرب صناعتها المزدهرة في مقتل، واحتل المرتبة الأولى في قائمة مبيعات الأدوات الكتابية، فباعت شركة «رينولدز» نحو 7 ملايين قلم جاف من موديل واحد عام 1957، وكان هذا رقماً قياسياً في مبيعات الأقلام على مستوى العالم.


عبقرية القلم
وتكمن عبقرية القلم الجاف في كونه أول أداة للكتابة لا تحتاج إلى مكونات أخرى من خارجها، فقد كان لزاماً على الكاتب في كل العصور السابقة أن يحتفظ بالقلم والحبر معاً.. ويعتمد هذا النوع من الأقلام على فكرة ميكانيكية غاية في البساطة، فرأس سن القلم عبارة عن «بلية» أو جسم كروي صغير جداً من الحديد الدوار، وفي هذا الجسم أخاديد متناهية الصغر من الممرات الدقيقة، وعندما يتحرك الرأس ينساب الحبر الجاف في سن القلم، مثل هذه الفكرة البسيطة ربحت من ورائها شركة «رينولدز» نحو 120 مليون دولار بأسعار الخمسينيات من القرن العشرين.

ولكن اليابانيين استطاعوا أن يقدموا للعالم في السبعينيات من القرن الماضي نوعاً مبتكراً من الأقلام، وهو القلم «الفلوماستر» الذى يعتبر التطور الأخير في صناعة الكتابة، فهو آخر ما توصل إليه العقل الإنساني في هذه الصناعة العريقة والضاربة بجذورها – وكلماتها - في أعماق التاريخ، وإن كان البعض في عصرنا يؤمن بأن صناعة أقلام الكتابة ستدخل «المتحف» يوماً وتصبح من مخلفات التاريخ، بعد أن أصبحت الكتابة على «الكيبورد» لا تحتاج إلى الأقلام.. ولا الأوراق!

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة