هل نحن سعداء؟!

هل نحن سعداء؟!

2014/11/27
أسر شعار اسبوعين الدولارات من, شرسة أعلنت اندلاع إذ هذا. وبعد الثالث أوكيناوا ما بين, الحصار الأمامية بـ عدد. ذات بقعة فمرّ إذ, أخذ كل بالحرب وسمّيت المانيا. و فصل بمباركة المقيتة, أملاً الحصار المتاخمة من عدد. بزمام أثره، التبرعات تم بعد, الجيش خصوصا كانتا ان دار. كلّ أن قِبل بزمام, في بهجوم لقوات الصعداء ...

    أكد عدد من إخصائي الطب النفسي أن القلق والتوتر النفسي يمثل المرتبة الأولى في الانتشار بين الأمراض النفسية ربما بسبب زيادة متطلبات الحياة المدنية والضغوط المختلفة والتبدلات الاجتماعية بسبب التقنية الحديثة ومواقع التواصل التي شجعت على العزلة الاجتماعية، إضافة إلى التخبط الغذائي و«ضيق الصدر» المستمر.

. العالم كله يسير في هذا النمط من الحياة المتسارع الإيقاع بفضل هذه الاتجاهات الاتصالية الحديثة فلماذا تزداد عندنا الأمراض النفسية؟

.قبل ذلك هل يمكن القول إننا - عموماً - سعداء ونستمتع بالحياة؟

.ما أبرز الحلول في هذا السياق؟

----------

المشاركون في القضية

- أ. د. زهير أحمد السباعي:

أستاذ طب الأسرة والمجتمع.

- د. محمد الحامد:

استشاري الطب النفسي ومدير عام مركز خبراء النفس بجدة.

- د. خالد بن ناهس العتيبي:

أستاذ علم النفس المشارك جامعة الملك سعود ووكيل كلية المجتمع للشؤون الأكاديمية.

- د. يوسف الشاووش:

استشاري الطب النفسي الشرعي الجنائي بمستشفى الصحة النفسية بالطائف ورئيس اللجنة الطبية الشرعية.

- د. توفيقة الذروي:

الإخصائية النفسية بمركز الصحة النفسية بمستشفى الملك عبدالعزيز بمكة المكرمة.

- د. رجب عبدالكريم بريسالي:

الخبير والمستشار النفسي بمستشفى حراء العام بمكة المكرمة ومدير مستشفى الصحة النفسية بالطائف سابقاً.

- د. فرحان بن سالم العنزي:

أستاذ الإرشاد النفسي المساعد عميد كلية التربية بجامعة حائل.

- خالد محمد الحسيني:

إعلامي وتربوي.

---------

في البدء يقول أ. د. زهير أحمد السباعي أستاذ طب الأسرة والمجتمع حول دور الاتصالات الحديثة في الأمراض النفسية: وسائل التواصل الحديثة التي جدت في حياتنا بقدر ما فيها من إيجابيات فيها سلبيات.. كما ذكرت أنت في سؤالك أصبحت تأخذ من أوقاتنا الشيء الكثير. وأصابتنا بعزلة اجتماعية نبرأ إلى الله منها. تقعد في مجلس يضم أفراد العائلة من أجيال متفرقة فتجدهم خاصة الشباب وصغار السن مشغولين بجوالاتهم وآيباداتهم عن الآخرين. استحضر في ذاكرتي أيام قضيتها في ألمانيا في الستينيات الميلادية. كان أستاذي يدعوني إلى بيته ما بين حين وآخر فأجد في قاعة الجلوس في بيته منضدة يجتمع حولها أفراد العائلة للحديث ولا شيء آخر. لا تلفون ولا تلفزيون ولا مذياع. كنت أقضي أمسيات معه ومع أفراد أسرته في حوار ممتع وتواصل لا ينسى.

أما وأن العالم كله يسير في هذا الاتجاه – الاستغناء بوسائل الاتصال الحديثة – عن التواصل الإنساني فأمر لا شك فيه. يشكو منه الغربيون أكثر مما يشكو منه الشرقيون. ونحن في مجتمعنا في هذا الاتجاه سائرون. إلا أن يتداركنا الله برحمته. أين منا أيام زمان في الأعياد والمناسبات خاصة عيد الفطر المبارك أيام كنا نصحب آباءنا في زياراتهم. لا يكاد قريب أو ذو رحم أو بيت من بيوت معارفنا في حارتنا والحارات المجاورة يستثنى من هذه الزيارات. أما اليوم فقد استغنينا ببطاقات المعايدة ثم زدنا الطين بلة فأصبحنا نتواصل بالإيميلات والواتس آب. وستحمل لنا الأيام القادمة ما لا يخطر ببال من وسائل التواصل. أو قل التباعد إذا أردنا الحقيقة.

ويمضي د. السباعي مجاوباً: تسألني عن السعادة وهل نحن سعداء. أتمنى أن يتصدى للإجابة عن هذا السؤال أساتذة علم النفس وعلم الاجتماع. ولكن إذا جاز لي أن أجيب فأقول إن تعريفي للسعادة هو طمأنينة النفس. والقاعدة التي ترتكز عليها طمأنينة النفس هي الاتصال بالله سبحانه وتعالى أما الركائز فهي في رأيي ثلاث ركائز يلخصها ما جاء في الأثر «من كان فيكم معافى في بدنه، آمناً في سربه، عنده قوت يومه. فقد حيزت له الدنيا وما فيها». ما نمارسه في حياتنا ليس البحث عن السعادة بمفهومها الصحيح وإنما هو التكاثر في الجاه والمال وعرض الدنيا، وكلها أمور لا تتنافى مع طبيعة الإنسان التي جبلنا عليها الله، ولكن المشكلة هي في الإفراط والتفريط. وفقدان الهدف، وطلب المزيد ثم المزيد. ويا أمان الخائفين.

مشكلات متنوعة

د. خالد بن ناهس العتيبي يقول حول محاور هذه القضية: حققت مواقع التواصل الاجتماعي فعاليتها في حياتنا اليومية في شتى مجالات الحياة اليومية، كما حدثت تحويلات إيجابية متنوعة طرأت على الشرائح الاجتماعية المختلفة من قبيل توفير فرص التعاون والوعي المجتمعي، فضلاً عن تداول الأفراد لقضاياهم الاجتماعية، والصحية، والاقتصادية، والسياسية من خلال تلك الشبكات الاجتماعية. بيد أنها قد أفرزت عديداً من المشكلات النفسية المتنوعة التي يمكن النظر إليها بوصفها ضريبة لاقتحام مواقع التواصل الاجتماعي حياتنا من قبيل القلق الاجتماعي، وضعف مهارات التواصل الانفعالي والاجتماعي، وإهمال القيام بالواجبات الأسرية؛ لذا يواجه التربويون والآباء عديداً من المشكلات المتنوعة التي تواجه مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي لما تحمله تلك الوسائل من منحى سلبي، حيث إن الوقت الطويل الذي يقضيه الفرد في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي من العوامل الأساسية المعوقة للتواصل الأسري، الأمر الذي قد أدى بالفرد إلى الشعور بالوحدة، والاكتئاب، والعزلة، والخجل، والإحباط في أثناء استغراقه لوقت أطول أمام مواقع التواصل الاجتماعي.

ولنفهم العوامل المؤدية إلى بروز الأمراض النفسية الناتجة عن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي فعلينا البحث عن الدوافع الشخصية والدوافع المتعلقة بالوسيلة، ولتحديد دوافع الاستخدام يشير كل من بالمجرين ورايبورنPalmgreen& Rayburn، إلى أن الناس يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي لإشباع كل من:

(أ) الحاجات الشخصية (على سبيل المثال السيطرة، الاسترخاء، السعادة والهروب).

(ب) الحاجات التي يمكن إشباعها تقليدياً من مواقع التواصل الاجتماع يمثل (التفاعل الاجتماعي، وتمضية الوقت، واكتساب المعلومات، والتسلية)..

بيد أننا نجد الكثير من شرائح المجتمع السعودي تقوم بإشباع مفرط (سلبي) تلك الحاجات على حساب متطلبات أسرية، واجتماعية، وعلمية.... يشعرهم بالقلق النفسي وتعدد الأمراض الاجتماعية نتيجة تقصيرهم حيال تلك المتطلبات الحياتية المهمة. ويضيف د. العتيبي: قبل ذلك هل يمكن القول إننا سعداء؟

قبل بروز مواقع التواصل الاجتماعي قد يكون المجتمع وأفراده أكثر استقراراً من الناحية النفسية كذلك أكثر خصوصية. ومع بروز مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت (طرق سوء الاستخدام والاستخدام المفرط) لتلك المواقع يجعل الفرد كتاباً مقروءاً بالنسبة للآخرين مما يجعله لا يستطيع المحافظة على خصوصيته لنا في ما يحدث في تويتر أكبر مثال من اقتحام خصوصية المشاهير والنجوم، كذلك استخدام تلك المواقع في نشر الشائعات التي تزعزع بناء المجتمع لم يكن موجوداً من قبل، لذا نجد أننا قبل تلك الثورة التقنية أكثر استقراراً وبعداً عن الإجهاد النفسي الذي يعيشه الآن أكثر متابعي تلك المواقع.

كما أن البعض الآن يخافون من يتعاملون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بينما يثقون ويشعرون بالسعادة عند التواصل مع الناس مباشرة.

ويقدم لنا د. خالد العتيبي باقة من الحلول المقترحات لمحاور هذه القضية كالتالي:

- بناء البرامج الوقائية والإرشادية الفعالة في التعامل شبكات التواصل الاجتماعي، وتزخر الدراسات النفسية الإرشادية والعلاجية بعديد من التطبيقات من قبيل تعديل البناء المعرفي حيال التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي.

- تصميم معايير وقواعد أخلاقية تُرسخ وتنظم كيفية استخدام الشباب لمواقع التواصل الاجتماعي، في سبيل تدعيم روح الرقابة الذاتيةSelf-Control

- استثمار الاتجاه الإيجابي نحو مواقع التواصل الاجتماعي لدى الشباب السعودي في تعزيز القيم الاجتماعية السائدة في المجتمع من خلال نشر تلك القيم الاجتماعية عبر تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي.

- تكوين وعي مجتمعي معلوماتي بدور تلك الوسائل على المستوى التعليمي كوسيلة تعليمية من قبيل التواصل من خلال تويتر على سبيل المثال إلا الحصر أو تطبيق الواتساب ليكون شكلاً من أشكال التعلم المستمر.

وحش العصر

ويعتبر د. رجب عبدالكريم بريسالي المرض النفسي بمثابة وحش العصر وذلك لاشتراكه في عديد من الأمراض والاضطرابات النفسية ويأتي في مقدمتها الاكتئاب النفسي وهو بلا شك عبارة عن خبرة لا شعورية مؤلمة تنشأ في الغالب من الإحساس الداخلي للفرد بتوقع مستمر للأسوأ وتهديد غير معروف المصدر.

وللقلق أعراض متنوعة ومتفاوتة منها النفسية كالشعور الدائم بالخوف والتوتر والحساسية المفرطة ومنها كذلك ما هو جسمي الأعراض كتوتر العضلات والصداع النصفي واضطرابات النوم وسرعة خفقان ضربات القلب.

أما عن أسباب القلق فهي كذلك متفاوتة وتتداخل مع بعضها البعض عموماً يمكن إجمالها في العوامل الوراثية والاجتماعية والبيئية والبيولوجية من وجهة نظري الشخصية. ويرى د. بريسالي أن لنمط الحياة المعاصرة والرتم السريع الذي افتقدنا من خلاله التواصل الوجداني مع أقرب الناس إلينا أدى كل ذلك إلى معاناة الجيل المعاصر من العزلة الاجتماعية ذلك نتيجة الانغماس المفرط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي. وقد أشارت إحدى الدراسات النفسية إلى أن لنمط الحياة المعاصر خطورة كبيرة في إمكانية إصابة أي أحد منا بالقلق النفسي وقد تصل أحياناً النسبة من 15 إلى 30 % أما عن العلاج فأراه يتمحور في الصلاة وذكر الله كثيراً والسير إلى المساجد، حيث إن مجرد الحركة ومشاركة غير الصلاة في الجماعة تؤدي بلا شك إلى إحداث تناغم وتوازن عجيبين للنواقل العصبية وأهمها مادة السيروتين التي هي مسؤولة عن التوتر والقلق ويمكن علاج ذلك القلق بآليات معروفة لدينا نحن المختصين في الصحة النفسية بالعلاج السلوكي والاسترخاء ومع توافر العلاجات والأدوية الحديثة فإنه يمكن القول إن نسبة التحسن من القلق والتوتر عالية جداً قد تصل بمشيئة الله إلى 90 %.

أصعب العصور

ومن جانبه يؤكد د. فرحان بن سالم العنزي أنه رغم التفوق الحضاري وتوافر سبل العيش المريح والمرهف في هذا العصر، إا أن هذا العصر يعد من أصعب العصور على البشرية؛ وذلك بسبب انتشار الأمراض النفسية بشكل لافت للنظر يفوق الأمراض الأخرى، وربما لو تم إجراء إحصائيات في هذا الشأن فستحتل الأمراض النفسية مركزاً متقدماً بين أنواع الأمراض الأخرى.

وتتزايد الاضطرابات والأمراض النفسية رغم توافر متطلبات الحياة السعيدة من توافر الإمكانات ووسائل الترفيه المختلفة.... نتيجة عدم وضوح الدور واضطراب الهوية مع وجود كثير من المتغيرات والبدائل دون وجود الضبط والتوجيه المناسب مما يجعل الإنسان في توتر دائم ولهاث مستمر نحو تحقيق أهداف متغيرة دون وجود غايات واضحة، وعدم الشعور بالسعادة. 

وفي الحقيقة أن الشعور بالسعادة شيء نسبي يخضع لعوامل متعددة بعضها داخلي يرتبط بالشخص ذاته كالإيمان والقناعة والنظرة الواقعية للذات وبعضها خارجي يتمثل في ظروف البيئة المحيطة ومتغيرات الحياة ودينامية التعامل معها؛ وحين تزيد وجهة الضبط الداخلية ويستطيع الإنسان التحكم الذاتي بمشاعره وانفعالاته يشعر بسعادة أكبر نتيجةً للشعور بالتحكم وتوجيه الذات؛ ويمكن القول إن السعادة شعور داخلي نسبي يتمثل بالارتياح والطمأنينة ويمكن المحافظة على مستوى مرتفع منها عند تقدير الذات بشكل واقعي ورسم خطة لتحقيق الأهداف بما يتفق مع تقديرات الذات الواقعية مما يساعد على تكرار المواقف الإيجابية والشعور بالإنجاز الذي يقود للسعادة. 

كما أن الابتعاد عن المثيرات والخبرات السلبية في الحياة يزيد من الشعور بالسعادة، بالإضافة إلى التدين المتزن فإنه يجلب السعادة أيضاً؛ لأنه يرتبط بمفاهيم روحية سامية تريح النفس وتربطها بقيم أعلى كالإيمان والتوكل والرضا والقناعة.

وكي نكون سعداء علينا أن نتعرف على أنفسنا (الإمكانات الحقيقية للذات) وإمكانية تطويرها ثم العمل على تحقيق الذات من خلال الممكن ثم الرضا والقناعة بالنتائج بعد بذل الأسباب والاستفادة من خدمات التوجيه والإرشاد النفسي التي يقدمها المتخصصون. 

كما أن من الأسباب المساعدة في عدم الوقوع في دائرة الاضطراب النفسي البعد عن مواطن الضغوط والتخلص من المشاعر السلبية والتفكير الإيجابي وإيجاد مجموعة كبيرة من البدائل والمرونة في استخدامها حسب الموقف...

ومما يساعد في الشعور بالسعادة تجزئة المهام ومكافأة الذات عن الإنجاز في كل مرحلة، كما أن استثمار الوقت وممارسة الهوايات المحببة للذات والموازنة بين أدوار الحياة المختلفة والاستفادة من خدمات الإرشاد النفسي تساعد في التهيئة للشعور بالسعادة الذي يتحقق عند وجود معنى للحياة والعمل على تحقيقه.

القناعة كنز

ويرى خالد محمد الحسيني أن القلق الذي يصيب الناس يعود إلى مسألة مهمة وهي العلاقة مع الله سبحانه وتعالى، لذلك رغم وجود الأسباب التي تؤدي للقلق سواء ظروف المعيشة أم البطالة أم أي سبب من أسباب الحياة، إلا أنه وبالتجربة كمسلمين يجب أن نعرف أن كل ما يحصل للإنسان بيد الله سبحانه وأن الحياة لا يمكن أن تسير بما يريده الإنسان من رفاهة وسعادة والحصول على كل ما يتوقعه.

ويضيف الحسيني: أنا لا أغفل الأسباب النفسية، والدراسات التي أجريت من سنوات طويلة وما يقال في السنوات الأخيرة إن متطلبات الحياة أصبحت مما يمكن أن يكون سبباً من أسباب القلق، زاد في ذلك دخول النت ومواقع التواصل والفضائيات التي نقلت لنا الكثير من الصور والأخبار والآلام التي يعيشها العالم، لكنني أعرف أن الثقة في الله الطريق الأوحد لعودة الطمأنينة والشعور بالقناعة خاصة مع الالتزام بمتطلبات الدين الحنيف وفي مقدمتها المحافظة على الصلوات.

وقد وقفت على عديد من الحالات بحكم العمل التربوي أو الصحفي في مجتمعنا لا يعرفون للقلق طريقاً رغم حياتهم البسيطة وعدم توافر كثير من الاحتياجات الضرورية لهم.

ويعتقد خالد الحسيني جازماً أن القناعة هي الطريق لعدم الشعور بالقلق وأن ما أصابك لم يكن ليخطئك وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك.

ربما يختلف معي بعض الناس خاصةً المتعمقين في الدراسات الاجتماعية والنفسية، لكن هذا ما يمكن أن أقوله كمسلم يعلم بأن الله هو المسير للحياة وللمخلوقات.

----------

د. محمد الحامد: ارتفاع نسبة الإصابة بالاكتئاب لدى النساء

وفي سؤال حول أيهما أكثر عرضة للمرض النفسي الرجل أو المرأة، وهل تختلف الأمراض النفسية باختلاف الجنس؟ يقول الدكتور محمد الحامد: تختلف نسبة الإصابة بالأمراض النفسية بين الذكور والإناث بناء على نوعية التشخيص فعلى سبيل المثال نجد أن الاكتئاب يصاب به 25 % من النساء في حين يصاب به 15 % من الرجال، وتعود زيادة نسبة الإصابة بالاكتئاب لدى النساء منها لدى الرجال بسبب عوامل عديدة يأتي في مقدمتها الجانب الهرموني إضافة إلى تعرض المرأة إلى الحمل المتكرر والولادة المتكررة والرضاعة؛ وكل هذه العوامل البيولوجية تؤدي إلى تغيرات هرمونية تبعاً لذلك، كما أن الضغوط النفسية الملقاة على عاتق الأنثى في المجتمعات المحافظة وحرمانها من بعض حقوقها وتدليلها في جانب آخر من جوانب الحياة كل هذا يؤدي إلى مزيد من الضغط النفسي وبالتالي ارتفاع نسبة الإصابة بالاكتئاب لدى النساء وفي المقابل لو أخذنا اضطرابات القلق بصفة عامة نجد أنها تتساوى بين الجنسين وإن كان في بعض الحالات قد تكون هناك زيادة طفيفة لدى الذكور مقارنة بالإناث لأسباب وعوامل بيولوجية واجتماعية وهذا هو حال أغلب الأمراض النفسية، حيث إن النسب في الإصابة بين الذكور والإناث تختلف وفقاً للتشخيص وبالإمكان أن نلاحظ أن نسبة الإصابة بمرض مثل الرهاب الاجتماعي تسجل زيادة لدى الذكور منها لدى الإناث خاصة في المجتمعات المحافظة بسبب صعوبة العادات والتقاليد ووجود كثير من الضغوط على الذكر مقارنة بالأنثى فيما يخص جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

-------------

د. يوسف الشاووش: الاكتئاب النفسي شائع في النساء والتوحد في الرجال

وفي سؤال حول المرض النفسي هل هو متوارث أم مكتسب يقول الدكتور يوسف الشاووش: المرض النفسي أسبابه متعددة ومن ضمنها الأسباب الوراثية إضافة إلى الأسباب الأخرى البيئية والتربوية والبيولوجية والاجتماعية؛ فالمرض النفسي له مجموعة من الأسباب ولا يوجد سبب واحد له وهناك استعداد وراثي للمرض النفسي يسهم في ظهوره العوامل البيئية والشخصية والاجتماعية والبيولوجية فإذا توافقت الأسباب يظهر المرض، وهناك أمراض شائعة لدى النساء أكثر من الرجال، وهناك أمراض أخرى شائعة لدى الرجال أكثر من النساء فمثلًا مرض الاكتئاب النفسي شائع في النساء أكثر بينما مرض الفصام العقلي والتوحد شائع في الرجال أكثر والعوامل الهرمونية والطبيعة البيولوجية للمرأة والرجل تساعد في ظهور الأمراض أكثر في جنس عن آخر.

-----------

د. توفيقة الذروي: تكرار بث مناظر القتل يومياً يؤثر على نفسية المشاهد

وحول سؤال عن أكثر الأمراض شيوعاً في المجتمع السعودي تقول د. توفيقة الذروي: أكثر الأمراض النفسية انتشاراً من خلال خبرتي في العمل ومن خلال المرضى الذين يترددوا علينا في العيادات هما الاكتئاب والوسواس القهري، حيث يحتل الاكتئاب المرتبة الأولى والوسواس القهري المرتبة الثانية، وهناك أمراض نفسية أخرى عصابية أو ذهانية قد يطول شرحها والسبب وراء احتلال الاكتئاب والوسواس القهري درجات عالية فيمن يرتادون العيادات النفسية هو ازدياد القلق النفسي الذي يعم أجواءنا كون أن المرض النفسي يظهر بوضوح في صورة أعراض اكتئابية أو وسواس قهري، وبسبب زيادة العولمة من الناحية التكنولوجية إضافة إلى اضطراب الأوضاع على المستوى السياسي وغلاء المعيشة وظهور مشاكل اجتماعية لم تكن موجودة قبل عشر سنوات كل ذلك ساعد على ازدياد الأمراض النفسية بشكل أوضح، وكل سبب من هذه الأسباب يندرج تحته عديد من العوامل المؤثرة على الناحية النفسية فعلى سبيل المثال تكرار بث القنوات الفضائية لمناظر من القتل يومياً في بلدان عديدة من العالم يؤثر سلباً على نفسية المشاهد وتنتشر نسبة الاكتئاب لدى النساء أكثر من الرجال ويرجع أسبابه إلى أن المجتمع يتسامح مع المرأة في إظهار مشاعرها الاكتئابية في حين لا نجد هذا التسامح لدى غالبية الرجال بينما الاكتئاب موجود هو أيضاً لدى الرجال لكن قد يظهر في صورة أعمال عنف حتى يتمكن من التعبير عن اكتئابه الداخلي.

اضف رد

هناك خطاء من في الإرسال

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

9740808232208938724300,250ala5era */ ?>

الغلاف

تصفح النسخة الورقية من مجلة اليمامة